العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عشر من الخصال للباحثات عن الجمال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 22-09-2020, 01:43 PM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,438
إفتراضي قراءة فى كتاب كيف تكسب الناس

قراءة فى كتاب كيف تكسب الناس
الكتاب تأليف مازن بن عبد الكريم الفريح وفى موضوعه قال :
أما بعد :
فإن كسب قلوب الناس ليكونوا بعد ذلك للدعوة محبين وإليها مقبلين ولجندها مناصرين من الموضوعات المهمة التي ينبغي أن يوليها الدعاة عنايتهم واهتمامهم وأن يكون لها نصيب كبير من تفكيرهم وتخطيطهم
كل هذه الأمور وغيرها تجعل الحديث عن موضوع" كيف تكسب الناس" في غاية الأهمية وقد تناولنا الموضوع من خلال استعراض بعض الوسائل النبوية في كسب قلوب البرية ثم أتبعناها بذكر بعض المنفرات التي تنفر الناس من الداعية وتمنع استجابتهم له "

قبل الكلام عن كسب قلوب الناس نقول أن الإنسان قد يفعل كل الأمور التى تجذب القلوب ومع هذا تكون النتيجة عدم كسب القلوب أى بتعبير العامة صفر وقد ضرب الله الأمثلة على ذلك بالؤسل(ص) فنوخ دعا قومع فى السر والعلن وفى الليل وفى النهار وكانت النتيجة الكفر به وفى هذا قال تعالى "قال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءى إلا فرارا وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إنى دعوتهم جهارا ثم إنى أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا"
والنبى الأخير(ص) فعل كل ما بوسعه لجذب قلوب من يحبهم للإسلام ومع هذا لم يحدث الجذب ولذا قال تعالى ناصحا إياه ""إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين"
إذا كل ما على المسلم فعله هو فعل الأسباب كما طلب الله منه ولكن النتيجة ليست مضمونة بأى حال من الأحوال
الفريح كتب ما ظن أنه وسائل جذب القلوب فقال :
"الوسائل النبوية في كسب قلوب البرية:
الوسيلة الأولى: خدمة الناس وقضاء حوائجهم
جبلت النفوس على حب من أحسن إليها ، والميل إلى من يسعى في قضاء حاجاتها ؛ ولذلك قيل:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان
وأولى الناس بالكسب هم أهلك وأقرباؤك ؛ ولذلك قال رسول الله (ص): « خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي » وعندما سئلت عائشة ما كان رسول الله (ص): يفعل قالت « كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة » "

ومنا من لا يبالي بكسب قلوب أقرب الناس إليه كوالديه وزوجته وأقربائه فتجد قلوبهم مثخنة بالكره أو بالضغينة عليه لتقصيره في حقهم، وانشغاله عن أداء واجباته تجاههم ومن أصناف الناس الذين نحتاج لكسبهم ولهم الأفضلية على غيرهم الجيران لقوله (ص)« من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره » وأي إكرام أكبر من دعوتهم إلى الهدى والتقى ؛ بل قال (ص) « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه » ولذلك ينبغي أن نتحبب إلى الجار فنبدأه بالسلام ونعوده في المرض ، ونعزيه في المصيبة ، ونهنئه في الفرح ونصفح عن زلته ، ولا نتطلع إلى عورته، ونستر ما انكشف منها ، ونهتم بالإهداء إليه وزيارته ، وصنع المعروف معه، وعدم إيذائه وقد نفى الرسول (ص) الإيمان الكامل عن الذي يؤذي جاره فقال: « والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قال قائل من هو يا رسول الله ؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه » والبوائق هي الشرور والأذى
ومن أصناف الناس الذين ينبغي أن نكسبهم إلى صف الدعوة- أخي الحبيب- من تقابلهم في العمل ممن هم بحاجة إليك فإذا كنت طبيبًا فالمرضى ، وإذا كنت مدرسًا فالطلاب ، وإذا كنت موظفًا فالمراجعون فلا بد من كسب قلوبهم من خلال تقديمك لأقصى ما تستطيعه من جهد في خدمتهم وإنجاز معاملاتهم وعدم تأخيرها وكم منا من يسمع من يدعو على موظف لم يكلف نفسه في تأدية ما عليه من واجبات في عمله ويؤخر معاملات الناس وعند الترمذي وأبي داود - بإسناد صحيح -عنه (ص) « من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة »
وبالجملة فإن الوظيفة مجال خصب لكسب قلوب الناس وتبليغهم دعوة الله وإنما خصصت هذه الأصناف الثلاثة من الناس بالذكر وهم الأهل أو الأقرباء والجيران ومن نلقاهم في وظائفنا لسببين هما: كثرة اللقاء بهم، والثاني كثرة التقصير أو الإهمال لحقوقهم مما له الأثر السلبي في تقبلهم لما ندعوهم إليه؛ إذن فالمسلم فضلا عن الداعية ينبغي أن يسع الناس كلهم بخلقه وتضحيته ولذلك وصفت خديجة الرسول(ص)فقالت : « إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق »
الكلام عن كون الإحسان يستعبد القلوب فى كل الأحوال ليس صحيحا فكم أحسن نوح(ص) لولده وزوجته ومع هذا كانت النتيجة كفرهما برسالته كل ما على المسلم هو أن يحسن إلى غيره كما أمر الله فى قوله" وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم"
وفى قوله "وقولوا للناس حسنا"
علينا إذا فعل الواجب وليس علينا انتظار النتيجة وهى اعجاب الناس أو حبهم لأن هناك من تفعل مع كل وسائل الإحسان ومع هذا لن يعجب بالإنسان ولن يحبه كما فعل النبى(ص) مع الأغنياء "وأما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى" فكانت النتيجة كما قال ""كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"
ثم أخبرنا الفريح بثانى الوسائل وهى :
"الوسيلة الثانية: الحلم وكظم الغيظ:
يخطئ بعض الناس- أحيانًا - في حقك يوعد فيخلف أو يتأخر أو يجرحك بلسانه فلابد لكسبه من حلم وكظم للغيظ لأنك صاحب هدف وغاية تريد أن تصل إليها ؛ ولذا لا بد من حسن تصرفك والله -عز وجل- يمتدح هذا الصنف من الدعاة فيقول : { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وعن أنس قال : « كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى أزالت الرداء إلى صفحة عاتق رسول (الله (ص)) وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله (ص) وضحك ، وأمر له بعطاء » وهذا الموقف من سيد الخلق (ص) لا يحتاج منا إلى تعليق سوى أن نقول : ما قاله الحق عز وجل في وصف نبيه { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } "
الحلم وكظم الغيظ مطلوبان فى داخل دولة المسلمين ولكن عندما يتعلق الأمر بالعدوان على دولة المسلمين فلا حلم ولا كظم للغيظ تطبيقا لقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" ومن ثم فما يشفى الغيظ هو قتال العدو المعتدى كما قال تعالى "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم"
وفى مجتمعاتنا الحالية التى لا تحكم بحكم الله يكون الحلم أحيانا نوع من الجنون لأن الخطأ يتكرر والعفو يتكرر فى دائرة لا تنتهى ومن ثم يجب أن يكون حد للحلم وكطم الغيظ لمنع تكرار الخطأ
البقية https://betalla.ahlamontada.com/t81664-topic
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .