العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الشعب المغربي أوعى من دولته (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد رسالة في المعاد الجسماني (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة بكتاب الإعلام بمقت تعدد الجماعة في المسجد في نفس الوقت (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مقطع فيديو “صادم”: حرس الحدود الايراني يصادر الاف النعجات العراقية ويترك صغارهن يصارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد رسالة في إستحسان الخوض في علم الكلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن يمد أبو حنيفة رجله (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب التأثيرات الزرادشتية و المانوية في فكر محمد(ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: من بيوتات مدينة عنه من بيوتات -محلة السدة -بيت حمزة (العباسيين) (آخر رد :عبدالسلام طالب رشيد)       :: الوردة التفاحية (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى رسالة فيما ضبط أهل النقل في خبر الفضل في حق الطاعون والوباء (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 01-11-2020, 08:56 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,549
إفتراضي قراءة فى كتاب حديث مع زائر كريم


قراءة فى كتاب حديث مع زائر كريم
الكاتب من تأليف محمد تقي الدين الهلالى وهو يدور حول كلام لغوى متعلق بالدين وقد استهله بالحديث عن أصل كلمة التلمود فقال:
"زارنا جماعة من أساتذة الأزهر وكنت ألقي درسا في الأديان موضوعه التلمود فرجعت إلى أول الدرس ليكون الكلام مفهوما فبدأت بذكر معنى تلمود لغة واصطلاحا، وبعد ذلك شرعت في ذكر بعض ما تضمنه التلمود فقال لي أحد الأساتذة الضيوف: حسبك وبدا لي أن له كلمة يريد أن يقولها قبل الانصراف وكنت أظن أنه يريد أن يوجه نصيحة للطلبة لأني التمست منه ذلك من قبل، فإذا به يريد أن يستدرك علي شيئا، ظن أني أغفلته وكان ينبغي أن أذكره، وسأذكره هنا معنى ما قلته ثم أذكر استدراكه وجوابي عنه:
قلت إن كلمة تلموذ بالذال المعجمة في اللغة العبرانية مشتقة من المصدر (لاموذ) وهو مصدر الفعل الثلاثي المعروف عند علماء هذا الشأن باسم (قال) وذكرت بعض مشتقاته من الثلاثي اسم الفاعل (لومذ) أي متعلم (يلمذ) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه ومعناه يتعلم والفعل الرباعي (لمذ) بكسر اللام والميم المشددة ومعناه علم من التعليم ومضارعه (يلمذ) واسم الفاعل (ملمذ) فهو تفعول بزيادة التاء والواو ومعناه في اللغة التعليم وذكرت أن الذال المعجمة لا وجود لها في اللغة العبرانية أصالة وإنما توجد الدال المهملة ويعرض لها الاعجام إذا جاءت بعد حركة ممدودة أو غير ممدودة أو سكون ناقص ثم قلت ومشتقاته مادة ل م د في اللغة العبرانية كثيرة، وأما في اللغة العربية التي هي أصلها على الصحيح وقيل هي أختها الكبرى والأصل ضائع فلم يستعمل من هذه المادة إلا تلميذ وهذا شأن اللغات التي تكون فروعا لأصل واحد كالإيطالية والإسبانية مثلا وهما فرعان من فروع اللغة اللاتينية بعض الكلمات تهمل في إحداهما وتوجد في الأخرى وبعضها تقل فروعها ومشتقاتها في إحدى الأختين وتكثر في الأخرى وأزيد هنا أن بعض المؤلفين من المحدثين استعملوا من هذه المادة فعلا فقالوا فلان تتلمذ لفلان ولا يوجد هذا في كتب اللغة أما في الاصطلاح فمعناه كتاب فقه اليهود الذي استنبطه أحبارهم من التوراة ثم بينت أن الطائفتين الباقيتين إلى هذا الزمان من طوائف اليهود وهما الربانيون والقراءون لا تتفقان على الإيمان بالتلمود, فالربانيون يؤمنون به ويحكمون به وأما القراءون فإنهم ينكرونه ولا يؤمنون إلا بالتوراة ثم لا يؤمنون إلا بنسختهم الخاصة ويطعنون في نسخة الربانيين وأكثر اليهود في هذا الزمان ربانيون وهم الذين أنشئوا الحركة الصهيونية أما القراءون فإنهم يسكنون في نابلس من الضفة الغربية لنهر الأردن وبينهم وبين الربانيين عداوة دينية لذلك بقوا مع العرب إلى الحرب الأخيرة التي وقعت بين العرب واليهود فاستولى اليهود على مدينة نابلس والظاهر من أحوالهم أنهم مع ذلك محافظون على عقيدتهم وحاصل ما استدركه علي فضيلة الأستاذ:
أنه قال: إنك ذكرت الفعل (لامذ) ولم تذكر ضميرا قبله نحو (أني لامذ) فقلت له أيها الأستاذ أنا أتكلم في معنى الفعل وتصريفه ولا أريد أن أنشئ جملة فوافق على ذلك ولم أرد أن أذكر له أمام الطلبة والزائرين أن اللفظ الذي قاله فاسد لأن قولها بالعبرانية (أني لامذ) كقولنا (أنا تعلم) أو (أنا قام) والعربية والعبرانية كلتاهما تبدأ الجملة الفعلية فيهما بالفعل ولا يلزم أن نذكر اسما قبل الفعل لا ضميرا ولا ظاهرا فنقول طلعت الشمس وظهر الحق، ولو ذكرنا ضمير (أنا) قبل الفعل الماضي لم يصح إسناد الفعل إليه بل تتصل به وجوبا تاء متكلم فنقول في العربية أنا تعلمت وفي العبرانية (أني لاملذت) بكسر التاء لأن تاء المتكلم في العبرانية مكسورة وإنما يتحتم ذكر اسم ظاهر أو ضمير في اللغة العبرانية قبل الفعل الحاضر وهو (لومذ) بكسر الميم فنقول (أني لومذ) أي أنا متعلم أو أتعلم الآن لأن الفعل المضارع المبدوء بحرف من حروف أنيت عندهم في الأزمنة المتأخرة يختص بالمستقبل"

حوار عقيم حول الأصل اللغوى لا يؤدى لفائدة فسواء كانت الكلمة عربية أو أجنبية لن يفيد هذا بشىء والاستعمال اللغوى الذى يقال أنه خاطىء أصبح هو الشائع وما شاع وفهم أصبح صحيحا طالما فهمه الناس فلا أحد يقول أن تتلمذ خطأ ولا يقول أن تلميذ خطأ وحتى لا يترك التعليق ناقصا يقال أن لمذ فى العربية تعنى خضع ومن ثم فتلميذ معناه الخاضع للمعلم وهو ما يوافق أن التلميذ هو تابع لمعلمه كما قال موسى(ص) " عل أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا"
فالتبعية هى عملية خضوع أى طاعة للمعلم ومن ثم فالتلمود أو التلموذ يعنون له الخضوع لأقوال المعلمين والتلمود بالفعل هو أقوال معلمى اليهود سواء اتفقوا أو اختلفوا
ثم تحدث الهلالى عن أهمية معنى التلمود فقال :
"ورب قائل يقول ما حاجتك إلى بيان معنى هذه الكلمة في لغتها الأصلية فإن لغة اليهود لا تستحق كل هذه العناية فأقول على رسلك "إن النبي (ص) أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود فقال عليه الصلاة والسلام لزيد: تعلم السريانية فإنها تأتيني كتب من يهود ولا آمن يهود على كتابي قال زيد: فتعلمتها في نصف شهر" رواه أحمد والبخاري في صحيحه تعليقا ولما قرأت صحيح البخاري لأول مرة ورأيت هذا الحديث استشكلته لأن المعروف أن لغة اليهود هي العبرانية لا السريانية فكيف يأمره النبي (ص) بتعلم السريانية ليقرأ له كتب اليهود ويكتب الأجوبة ولم أجد من يحل لي هذا الإشكال"
الرجل هنا ينقد الروايات ويبين أن هناك مشكلة فى تصديقها سببه هو القول بوجود لغة عبرية والروايات تقول أنها السريانية وليس العبرية وهو كلام لا أصل له فلا وجود للغة العبرية المزعومة كما أن الكتاب كان عربيا وليس سريانيا أو غير هذا فمعظم الكتب المنزلة على الرسل فى القرآن كانت عربية اللغة لأن منطقة الأحداث كلها تقع فى المنطقة العربية اللسان
كما ان هذه الرواية تتناقض مع رواية حديث ورقة بن نوفلالتى تقول أن الإنجيل كان بالعربية وهى:
"فَرَجَعَ النبيُّ (ص) إلى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَانْطَلَقَتْ به إلى ورَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ، وكانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ، يَقْرَأُ الإنْجِيلَ بالعَرَبِيَّةِ، فَقالَ ورَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ، فَقالَ ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أَنْزَلَ اللَّهُ علَى مُوسَى، وإنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا" أخرجه البخاري (3392)، ومسلم (160(
ويبدو فى رواية اخرى أن العربية العبرية وهى فى البخارى" أن ورقة كان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء أن يكتب"
ويبين الهلالى أن المشكلة أو الإشكال تم حله عنده بالطريقة التالية:
"حتى شرعت أدرس تاريخ اللغات السامية في البلاد الجرمانية (ألمانيا) فانكشف لي أن اللغة العبرانية ماتت منذ تشتت اليهود وخروجهم من فلسطين بل ماتت قبل ذلك بمدة طويلة فإن بني إسرائيل في زمان عيسى عليه السلام كانوا يتكلمون باللغة السريانية في أمور دينهم ودنياهم ولم يبق عندهم من العبرانية إلا أدعية الصلوات، وباللغة السريانية ألف التلمود ونزل الإنجيل قال تعالى: في سورة إبراهيم: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم}
والإشكال الثاني : كيف استطاع زيد أن يتعلم هذه اللغة في نصف شهر؟ والجواب عن هذا الإشكال حسبما يظهر لي أن زيدا لم يتعلم اللغة السريانية في نصف شهر وإنما تعلم كتابتها وقراءتها لأن هذه اللغات الثلاث: العربية والعبرانية والسريانية متقاربة جدا في جملها ومفرداتها حتى في هذا الزمان الذي ضعفت فيه اللغة العربية وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى التي طبعت أخيرا : "إن اللغة العبرانية قريبة جدا من اللغة العربية حتى إن بعض مسلمة أهل الكتاب كان يقرأ علي التوراة فأفهم ما يقرأه دون أن أحتاج إلى ترجمة" فإذا كان هذا في شيخ الإسلام ابن تيمية فما بالك بزمان النبي (ص)؟ وإلى يومنا هذا لو أن شخصا تكلم باللغة العبرانية الفصحى القديمة وتمهل في كلامه لفهم أكثر ما يقول أو كثير منه ودونك جملة تسهل عليك فهم ما تقدم (إني قوري بسفر هزي) معناه أنا أقرأ في هذا الكتاب، جملة أخرى (أني لومذ هل لاشون ها عربيت ) معناه: أنا أتعلم اللسان العربي فموسى أرسله الله إلى بني إسرائيل بلغتهم العبرانية وأنزل عليه التوراة بها وعيسى أرسله الله إلى بني إسرائيل باللغة السريانية التي هي لسانهم في زمانه وأنزل عليه الإنجيل بها وهذا قول أكثر المؤرخين وهو صحيح"
وهذا الكلام لا يحل مشاكل الروايات وتناقضها ولا يمكن معرفة هل كانت الكتب عربية أم عبرية أو غير هذا إلا بالعودة لذلك العصر أو بإحياء الموتى أو بوجود نص
ومهما كانت قدرة الإنسان على التعلم فإنه لا يمكن أن يتعلم كلام لغة فى نصف شهر
ووضح الهلالى أنه قرأ كتاب الأبريز وفيه ذكر للسريانية فقال:
"وبهذه المناسبة أذكر أني قرأت في كتاب الأبريز المنسوب إلى الشيخ عبد العزيز الدباغ ومؤلفه هو أحمد بن المبارك السجلماسي وكلاهما من المغرب كلاما يتعلق باللغة السريانية أريد أن أتحف القراء بذكره بمناسبة ذكر اللغة السريانية وهو من المضحكات المبكيات كما قال الشاعر:
أمور يضحك السفهاء منها
ويبكي من عواقبها اللبيب
فمن ذلك أنه زعم أن شيخه عبد العزيز الدباغ أخبره بالأمور التالية:

1- قال المؤلف المذكور في كتاب الإبريز صفحة 217: "وسمعته يقول من تأمل كلام الصبيان الصغار وجد السريانية كثيرا في كلامهم فكان آدم عليه السلام يحدث أولاده في الصغر ويسكتهم بها ويسمي لهم أنواع المآكل والمشارب بها فنشأوا عليها وعلموها أولادهم وهلم جرا" ثم مضى إلى أن قال "وقد سبق أن لغة الأرواح هي السريانية" ثم قال :"ومن أسمائه تعالى لفظة أغ التي ينطق بها الصبي الرضيع وهو اسم يدل على الرفعة والعلو واللطف والحنان فهو بمنزلة من يقول يا علي يا رفيع يا حنان يا لطيف"، قال محمد تقي الدين: أقول في هذا سبحانك هذا بهتان عظيم وقد كنت نشرت في صحيفة الأخبار التي كانت تصدر في تطوان منذ سبع وعشرين سنة مقالا كذبت فيه ما ادعاه مؤلف كتاب الابريز من أن الحرف الواحد من السريانية يساوي كلمة من اللغات الأخرى كالعربية مثلا وذكرت أربعين كلمة من السريانية وقابلتها بالكلمات العربية فكانت إما مساوية للكلمات العربية في عدد الحروف أو تزيد عليها وبينت أن السريانية والعربية والعبرانية أخوات مشتركات في الضمائر وأغلب القواعد التي يعتمد عليها في تركيب الجمل وأن آلافا من الكلمات مشتركة بين اللغات الثلاث فتحير في ذلك مقدم التيجانية أحمد الرهوني وأجاب من سأله وأحرجه بأن السريانية التي تتكلم بها الأرواح ويتكلم بها الأولياء في ديوانهم الذي يجتمعون فيه كل يوم قبل طلوع الفجر بغار حراء ليدبروا شئون العالم هي سريانية أخرى خاصة بالأولياء وليست هي السريانية المعروفة التي يتكلم بها السريانيون إلى يومنا هذا, والتي تكلم بها اليهود كما تقدم في أزمنتهم المتأخرة وهذا الجواب في غاية الوقاحة فالسريانية شعب من الشعوب ولهم لغتهم، كما أن العرب شعب ولهم لغتهم والعبرانيون شعب من الشعوب ولهم لغتهم,
البقية https://betalla.yoo7.com/t211-topic#219
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .