العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب مناقب جعفر بن أبى طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد الجزء الثاني من نسخة الزبير بن عدي الكوفي الهمداني (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 07-01-2008, 12:35 AM   #1
محمدالسويسي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2007
المشاركات: 7
إفتراضي أمريكا وسياساتها الإقتصادية

تعيش الولايات المتحدة الأمريكية مأزقاً إقتصادياً حقيقياً يتضح بتزايد نسبة البطالة لديها عاماً بعد عام بحيث بلغت حتى نهاية الصيف الحالي 6.9 % وذلك بسب تراجع معدلات النمو لتدفق الصناعات الصينية الرخيصة الثمن مما أدى الى اغلاق العديد من المصانع الأمريكية . وارتفع إجمالي الدين العام ، منذ تولى الرئيس جورج بوش الحكم العام 2001 الى مايقارب نسبة 57% من الناتج المحلي حتى وصل الى أعلى مستوياته بنسبة 65.5 % (8,965 تريليون دولار) في العام 2007 . والأمر مرشح الى المزيد من التدهور اذا لم تراجع الحكومة الأمريكية مخططاتها الإقتصادية العقيمة وأساليبها المالية البالية في معالجة الأمر . إذ أن لاأحداً يريد أن يرى أمريكا في هذا الوضع الإقتصادي الضعيف لما يشكل ذلك من خطر على السلام العالمي وعلى الأمن الإقتصادي والإستقرار الدولي . فأمريكا بسبب سياساتها الإقتصادية ، تواجه نفقاً مظلماً لانهاية له إذا لم تعدل من اسلوبها الحالي في معالجة العجز التجاري المتزايد في ميزانها التجاري (سلع وخدمات) الذي بدأ يذر قرنه بداية الربع الأخيرمن القرن المنصرم حيث بلغ حتى نهاية العام 2006 ( 763.6 ) مليار دولار ،إذ أن الصين تتصدر قائمة الدول التي يميل الميزان التجاري لصالحها في مواجهة الولايات المتحدة . إذ بلغ عجز الأخيرة أمام الأولى نهاية العام الماضي 2006 (232.5 ) مليار دولار ، بينما كان في العام 2005 ( 201) مليار دولار . أي أن هذا العجز يتصاعد بوتيرة سريعة دون توقف إن لم تعمد أمريكا الى اعادة النظر بسياساتها والإستفادة من أخطائها على الصعيد الإقتصادي .
لقد أختارت أمريكا منذ مطلع الألفية الحالية ، بقيادة الحزب الجمهوري ، أمام هذا التراجع الإقتصادي الذي تعيشه ، اسلوب الحروب الخارجية للهروب من مشاكلها الداخلية ، فدخلت في حروب مع أفغانستان والعراق ، مما زاد من وضعها سؤاً وصعوبة . فاحتلال العراق كان من أجل السيطرة على بتروله للعمل على زيادة الأسعارلإعادة تصحيح العجزالمالي لديها ، وفق تصوراتها الخاطئة ، نظراً لزيادة نفقات الإستيراد على التصدير مما أوقع الخزينة الأمريكية في هذه الديون العظيمة . لقد كان العراق في سياساته النفطية عشية اجتياحه من قبل الأمريكيين في نيسان 2003 ، عاملاً مهماً في استقرار الأسعار ومنع التضخم النقدي العالمي ، إذ كان يبيع بتروله بأسعار معتدلة ، و ذلك بشكل رسمي بإشراف الأمم المتحدة ( بونات النفط العراقية ) أما أسعار السوق السوداء ، خارج نطاق الأمم المتحدة ، فكانت تباع بمعدل وسطي يقدر بعشرون دولاراً للبرميل الواحد ، مما أزعج الولايات المتحدة المسيطر الأكبر على قطاع النفط وعجل باحتلال العراق كما عجل في رفع أسعاربتروله دون روية أو تبصر . وما منظمة أوبك ، في واقع الأمر، سوى أداة غير مباشرة بيد الأمريكيين تستغلها لرفع الأسعار . إنها سياسات لحس المبرد الأمريكية القصيرة النظر بما تؤدى الى تضخم نقدي هائل ، وبالتالي تؤدي الى إضعاف الإقتصاد الأمريكي . فأمريكا في رفعها لأسعار البترول الخام تحط من قيمة الدولارعن غير وعي إذ لم يعد لديها ، مع النهوض الإقتصادي الصيني العملاق، من السلع والبضائع الضرورية لاستهلاك الدول الأخرى لإستعادة هذه المبالغ المنفقة منها على الإستيراد ، مما أوجد خللآً بين الصادرات والواردات . عدا عن أن الدول البترولية ليس لديها السوق الكاف أو الواسع لاستعياب واردات أمريكية بمقدار صادراتها النفطية مع هذا الإرتفاع الهائل لسعر البرميل. لقد كانت أسعار برميل البترول عام 1967 لاتتعدى 1.3 دولار ثم ارتفعت ، بعد الحرب على مصر وسوريا من قبل إسرائيل ، لتصل الى 12 دولاراً خلال عام واحد . ومع ذلك فأن هذه المداخيل المرتفعة الطارئة وقتذاك لم تكن لتكفي الدول المنتجة للبترول للقيام بمشاريعها للبناء ، مع تواضع ميزانياتها وانفتاحها على التطور الحضارى . أما الآن فعليها أن تجيد استخدام الفائض المالي غير المتوقع لديها من إرتفاع أسعار البترول ، على مشاريع صناعية واسعة مختلفة ذات جدوى إقتصادية ومردود واسع كبير، مع تحقيق كافة الضمانات الإجنماعية والصحية والقضاء على الفقر والبطالة وتوفير السيولة بين أيدي المواطنين لتحقيق الإزدهار الإقتصادي المرجو لما فيه مصلحة للوطن والمواطن من المؤامرات الأرهابية التي تستهدف الأمة العربية.
الخروج من المأزق :
إن هذا التدهور الإقتصادي والتضخم النقدي وانتشار البطالة وتراجع المقدرة الشرائية للمواطنين و سائر المشاكل التي تواجهها أمريكا تعود لمعاندة حكامها ، بحيث أنهم لايقرون بأخطائهم ولايتراجعون عنها بدفن رؤسهم بالرمال على حساب مصالح أمتهم ، مما يزيد من الخراب للإقتصاد الأمريكي . فللخروج من مأزقهم الحالي لابد أن يتحلون بالشجاعة ويعترفون بأخطائهم وفشل سياساتهم للعودة الى اتخاذ القرارات السليمة المناسبة لإصلاح الوضع الحالي المتدهور. إن من أسوأ الإجتهادات أو المقترحات الإقتصادية التي قامت بها أمريكا لتحسين وضعها الإقتصادي ، وأدت على عكس المتوخى منها هي التشجيع على تأسيس منظمة التجارة العالمية العام 1995 والضغط على الدول النامية لتنفيذ بنودها بإلغاء الرسوم على السلع المستوردة فكان الأمر وبالاً عليها وعلى الدول المشاركة الموقعة على هذه الإتفاقية عن جهل بسلبياتها. إذ كانت أمريكا تسعى من هذه الإتفاقية الى فتح الأسواق العالمية لسلعها الزراعية بالدرجة الأولى على حساب السياسات الزراعية المتواضعة للدول الفقيرة أو النامية . وسلبيات هذه السياسات الأمريكية الخاطئة أنها حرمت مواطني معظم الدول النامية من مداخليها التي تقوم بمعظمها على الزراعة ، فكيف بمقدورها إذاً شراء أو استهلاك البضائع الأمريكية الزراعية أو الصناعية مع فقدانها قدراتها المالية . كما ألحقت هذه البنود لمنظمة التجارة العالمية عند تطبيقها أبلغ الضرر بموارد الخزينة لتلك الدول مع فقدانها موردها الأساسي من الضرائب ، بل وتزايد عجزها وتفاقم ديونها ، كما حدث لحكومات إحدى الدول التي أغوتها إتفاقية التجارة العالمية فتشبهت بالقرود الثلاثة فلم تر ولم تسمع ولم تعلق على التحذيرات التي أطلقها أهل الخبرة من مغبة هذا الأمر، بالغائها الرسوم على البضائع المستوردة وأستعاضتها عنها بالقيمة المضافة بتطبيق خاطىء عن غير دراسة أو وعي وفرض الرسوم والضرائب العالية المجحفة على المحروقات والكهرباء والهاتف بحيث سلبت مدخرات المواطنين من الفقراء وانتزعت السيولة المالية من الطبقة الوسطى عماد الوطن في استيعاب البطالة فأضحت هذه الطبقة جزءاً من هذه البطالة ووقودها ، وتفاقم الأمر الى مديونية عالية بلغت أربعون مليار دولار أمريكى كان يمكن تجنبها لو أن هذه الحكومة استجابت للعارفين وخبرتهم في رسم سياساتها الإقتصادية بدل أن تركب مركب الجهل الإقتصادي والمالي الذي لاتزال غارقة فيه بكل سلبياته على الوطن والمواطن. سقنا هذا المثل لنوضح خطورة إتفاقية التجارة العالمية على الدول النامية وعلى النشاط الإقتصادي الداخلي لكل دول العالم بما فيها أمريكا عند التطبيق ، مما يعني الخلل في بنودها وضرورة تعديلها أو التخلي عنها من قبل أمريكا على أن تتم العودة الى النظام الجمركي التقليدي المعتدل لتأمين الأموال اللازمة لتمويل الخزينة وبالتالي حماية الإنتاج الداخلي لتعود المصانع الأمريكية الى سابق عهدها من النشاط ، مع اتباع سياسة ضريبية متوازنة تحمى الإنتاج الداخلي وتزيد من النشاط الإقتصادي وتوفر السيولة الشرائية بين أيدي الناس . فالكونغرس الأمريكي بناء لاقتراح من الحكومة يسعى الى خفض ضريبي للعام الحالي بمقدار 430 مليار دولار، لاعتقاده أن تلك إحدى أفضل الطرق لحفزالإقتصاد وخلق الوظائف ومن أجل إعطاء دفعة للإقتصاد الأمريكي الضعيف لخلق فرص للعمل . من حث المبدأ تلك سياسة إقتصادية سليمة وفقاً لتصورات طلاب جامعيين على مقاعد الدراسة أو المتخرجين الجدد الذين تنقصهم الخبرة ، ولكن واقع الأمر هو غير ذلك تماماً، إذ من الضروري معرفة اقتناص الظروف الملائمة للتطبيق المناسب . فأمريكا أمة عظيمة وكبيرة وليست دولة صغيرة تفكر كما تفكر حكومات الدول النامية الفقيرة ، وكأن مسؤوليها نسوا أن أمريكا هي التي وضعت ، القرن الماضي ، المبادىء الإقتصادية والمالية العظيمة فكراً وتطبيقاً ، فكيف انحدرت الى هذا الحد من الإسفاف في التحليل والشلل والفهم الإقتصادي بحيث أنها لاتستطيع أن تضع حداً لتدهورها المخيف . لذا فأن تخفيض الضرائب الحالي الذي سار به الكونغرس مؤخراً فيه قصر نظر وضرر كبير وإعاقة للنهوض الأقتصادي ، لن يعوضه ارتفاع أسعار البترول كما يتخيل للمسؤولين . فأمريكا لاتملك نفط العالم أجمع كما ولا تملك مصافيه ، لذا فأن مردود الأرباح من ارتفاع أسعار البترول سيكون مستفاداً من دول عدة بما يفوق قدراتها على الإنفاق وبالتالي التسبب بمزيد من التضخم للدولار الأمريكي .لذا فأن تخفيض الضرائب عن المواطن الأمريكي كان لابد أن يواكبه نظام حماية ضريبية على السلع المستوردة ، لتتمكن المصانع الأمريكية المقفلة بفعل الكساد المتزايد العودة الى العمل ، وعندها فقط يكون هذا التخفيض الضريبي حافزاً لشراء السلع المنتجة أمريكياً مع توفر السيولة بين أيدي الناس . ولكن كان من الأفضل زيادة التأمينات الصحية والإحتماعية المتراجعة بمقدار القيمة المخفضة من الضريبة إذ أنها الطريقة الأفضل في توفير السيولة بين أيدي الناس وطريقة مثلى لبعث الإستقرار واستتباب الأمن الإجتماعي والإقتصادي .
وبكلمة أخيرة فأن بعث النشاط الإقتصادي واستقراره في أمريكا والعالم وتلافي التضخم النقدي ، الى جانب ماأسلفنا أعلاه ، لايمكن تحقيقه إلا بتخفيض أسعار البترول الى أدنى حد ممكن بحيث لايتعدى الثلاثون دولاراً للبرميل الواحد، وإلا بغير ذلك فأن أمريكا تقود بنفسها نحو الإنهيار والزوال . وإذا كانت تعتقد أنها تستطع التلويح بحرب عالمية ثالثة لتتخلص من هذا المأزق التي هي به ، فأن هذه الحرب إن سُعًرت لن ينجو أحد من سلبياتها . وعلى أمريكا بدلاً من الذهاب للعالم بالإحتلال والحروب والقهر ، التخلي عن سياسة الستار الحديدي للمهاجرين والزائرين وتفتح أبوابها للوافدين بعد التدقيق اللازم دون عوائق أخرى ، مما سيحقق لها ، مع تضاعف سكانها بشكل وجيز، سوقاًُ استهلاكية واسعة لمنتوجاتها ، هي بحاجة ماسة لها، وفق نظام ضريبي جمركي ملائم ومتوازن بين النفقات والواردات .

محمد السويسي - لبنان
محمدالسويسي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 07-01-2008, 12:49 AM   #2
المصابر
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2006
الإقامة: أرض الله
المشاركات: 5,633
إرسال رسالة عبر ICQ إلى المصابر إرسال رسالة عبر MSN إلى المصابر إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى المصابر
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمدالسويسي
عدا عن أن الدول البترولية ليس لديها السوق الكاف أو الواسع لاستعياب واردات أمريكية بمقدار صادراتها النفطية مع هذا الإرتفاع الهائل لسعر البرميل. لقد كانت أسعار برميل البترول عام 1967 لاتتعدى 1.3 دولار ثم ارتفعت ، بعد الحرب على مصر وسوريا من قبل إسرائيل ، لتصل الى 12 دولاراً خلال عام واحد . محمد السويسي - لبنان

قلتلى أسم الاخ أيه وبلده منين ..
__________________

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) ابراهيم
كفر من لم يكفّر الكافر والمشرك
أعيرونا مدافعكم اليوم لا مدامعكم .تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية
المصابر غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .