العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 06-01-2008, 07:25 AM   #1
المصابر
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2006
الإقامة: أرض الله
المشاركات: 5,633
إرسال رسالة عبر ICQ إلى المصابر إرسال رسالة عبر MSN إلى المصابر إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى المصابر
إفتراضي أيُّها المُوحـِّد : أغِـظ أغِـظ و لكَ الأجْر و الثـَّوَاب

[center]:saa:

من فضـلِ الله عزوجلّ على أمة الإسلام.. أن أوسع لها في ميادين العمل, وأعطى لساحات النباء حجما لا ينحسر دون أي لون من ألوان الجهاد بالنفس والمال أو غيرهما

, وحكم على ذلك كله بأنه من العمل الصالح مادام قائماً على العقيدة الصحيحة التي ينبغي أن تكون الأساس لكل تصرف,
وأكثر من ذلك تجد ان هذا العمل الصالح التي ينبغي أن تكون الأساس لكل تصرف, وأكثر من ذلك تجد أن هذا العمل الصالح قد شمل حتى المعاناة الطبيعية, وفي آيات من سورة التوبة نفع على واحد من المعالم القرآنية يضيء لنا أمر هذه القضية, ويوضح أبعادها بما لايدع ريبة لمستريب.

ذلكم في قوله تبارك وتعالى(.ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئاًُ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كُتب لهم به عمل صالح)
يذكر العلماء أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك, فالله تبارك وتعالى يعاتب هؤلاء المتخلفين من أهل المدينة ومن حولها من أحياء العرب على تخلفهم عن النبي الكريم, ورغبتهم بأنفسهم عن نفسه وعن مواساته فيما حصل له ولجنده من المشقة لطول المسافة وشدة الحر وقلة العدة, ويبين لهم أنهم أنهم يتخلفهم قد حرموا أنفسهم من الأجر وفاتهم خير كثير.

وإنما فاتهم ما فاتهم من الأجر والمثوبة لأن ساحة الخير متسعة, والعمل الصالح ذو ألوان وشعب..
فبعد العتاب الذي نجده في قوله(.ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئاًُ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كُتب لهم به عمل صالح.)جاء التعليل بأنه لا يصيبهم عطش ولا تعب ولا جوع في سبيل الله ولا ينزلون منزلاً يرهب عدوهم, ولا ينالون ظفراً أو غلبة عليه إلا كتب لهم به عمل صالح.

والملاحظ أن الله يكتب هذه الأعمال من الصالحات مع أنها أعمال ليست داخلة تحت قدرهم وإنما هي ناشئة, فالثواب الجزيل حاصل على كل حال, وإنهم بذلك لمحسنون.. والله لا يضيع أجر المحسنين.

ونقرأ في ذلك قوله سبحانه( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطنا يغيظ الكفار ولا بنالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح.)

إن من دلالة هذا المعلم القرآني, أنه لا عذر لمعتذر في التخلف عن عمل يستطيعه مما أبان الله عزوجل . وإن القرآن يجند الأمة بكل طاقاتها بل ومشاعرها لعملية البناء التي حملت أمانتها بوحي من السماء, وكم في هذه الميادين المتسعة من تنمية للانطلاقة الجادة بنية خالصة تضمن سلامة العمل والاستمرار.

إن أولئك الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قد فاتهم خير كثير , ولو حضروا لرأوا أبواب العطاء الإلهي مفتحة على مصراعيها أمامهم, و الأمر ليس مقصوراً على القتال , بل إن العمل الصالح يكتب للغازي إذا أصابه الظمأ أو التعب أو المجاعة, ما دام ذلك في سبيل الله, كما يكتب لمن يطؤون موطأ يغيظ الكفار, ولا ينالون من عدو نيلاً من ظفر أو غلبة مهما كان شأنه إلا كتب لهم به عمل صالح, إذ إن ذلك كله من الإحسان في الطاعة , لأنه في سبيل الله , والله لا يضيع أجر المحسنين.

أما الآية التي بعدها فقد أضافت إلى شعب البر المذكورة شعبتين أخريين,فهؤلاء الغزاة في سبيل الله لا ينفقون قليلاً أو كثيراً, ولا يقطعون وادياً في السير إلى الأعداء أو العودة من قتالهم إلا كتب لهم,ذلكم قوله تعالى(ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً وإلا كتب لهم)
هنا هل لي بعد هذا أن أدعو إلى التذكير بأن خصوص السبب لا يمنع عموم اللفظ؟

ومعنى هذا أن الآيتين الكريمتين وإن نزلتا بشأن المتخلفين عن تبوك, فإن دلالتهمافي ما جعل الله عزوجل من تعداد أبواب العمل وصنوف الجهاد واضحة كل الوضوح.

وإذا كان البناء الذي ينشده الإسلام لا يقتصر على ميدان دون ميدان ولا يهمل جانبا لجانب آخر, لأن البنى الفكرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع كل متكامل لا يتجزأ.

أقول: إذا كان البناء على هذا المستوى من الشمول, فان الله عزوجل في هذه الآيتين يدعو إلى تجنيد الطاقات كلها, وبذل الإمكانات جميعها, فكل مكانه في الصف, وساحته في العمل ودربه المسلوك في ضوء تخصصه وما يتقن, والأجر ينتظر هؤلاء جميعاً ما داموا يتحركون في مرضاة الله,والحق أنه لا بد من وعي القاعدة النورانية حيث يكتب العمل الصالح حتى بوطءٍ يغيظ الكفار.
***
من العبادات الآخذة في الاضمحلال والذبول : عبادة إغاظة الكفار .. لقد نسي المسلمون هذه العبادة وأخذت تنطمس من حياتهم اليومية باسم " التسامح " و " الحرية الدينية " و " العالمية " و " العولمة " و " التعايش السلمي " ، و " الخطاب العقلاني " وغيرها من المسميات التي ظاهرها الرحمة وباطنها من داخلها الدمار والخراب للدين والدنيا ..

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إغاظة الكفار والنكاية بهم أشد الحرص ، فقد " أهدى عام الحديبية - في هداياه- صلى الله عليه وسلم جملا كان لأبي جهل ، في رأسه برة من فضة ، يغيظ بذلك المشركين ", فنحره أمامهم ..

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى فعل الإغاظة بصيغة المدح في سورة الفتح حين وصف المؤمنين ، فقال سبحانه : (( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ )) ..

أيها الأحباب الكرام ,, هل تعلموا عن سبب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين الإضطباع والرمل في الطواف ؟

كان الكفار يظنون أن المسلمون قد جاءوا، وقد أنهكتهم حمى يثرب، وأضناهم طول السفر و انهم ضعاف كان هذا في عمرة القضاء... فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي وأخبره أن المشركين قد تآمروا بكذا وكذا، فالنبي صلى الله عليه وسلم صاحب السياسة الحكيمة، والفكر الثاقب، ونور النبوة، فقال لأصحابه: "إن المشركين تآمروا عليكم بكذا وكذا بسبب كذا، فأروهم من أنفسكم اليوم قوة "يعني اقلبوا عليهم ظنهم،
كما يقال: اعكسوا عليهم الفكرة، فهم يقولون: إنكم ضعاف بسبب الحمى، وإنكم منهكون بسبب طول السفر من المدينة إلى مكة، فإذا رأوكم كذلك فإنهم سيطمعون فيكم ويتحقق فيكم القول، ولكن اعكسوا عليهم الفكرة، وبماذا تعكس؟

قال: (أروهم اليوم من أنفسكم قوة) وليس المراد المصارعة عند البيت، وإنما المراد أروهم القوة في عنصر العمرة، فأمرهم بالاضطباع، وهو: جعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن، وطرفيه على الكتف الأيسر، يعني: شمروا، وهذه هي هيئة الإنسان الذي يريد أن يعمل، وأمرهم بالهرولة. وبداية الطواف هو من عند الحجر الأسود، فكانوا يرملون من عند الحجر الأسود ويطوفون بالبيت من وراء الحجر إلى أن يأتوا إلى الركن اليماني، يعني: ثلاثة أركان من أركان الكعبة يقطعونها هرولة، وكان من أجل إظهار القوة، وإحباط فكرة المشركين...

هكذا مجرد الإغاظة باب للأجر والثواب... فما بالك بالأعمال البناءة المثمرة وما أكثرها, وبوسائل التنمية على كل صعيد في المجتمع وما أغزرها.

على المسلم الموحد ,,, إن أرد إغاظة الكفار وينال رضا الرحمن أن يحرص على الأعتصام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
وإن أراد إغاظة الكفار وينال رضا الرحمن فلا يتأخر عن أداء الصلاة في المسجد فإن الكفار يغيظهم أن يروا المسلم محافظا على أداء عبادته ومتمسك بها.
__________________

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) ابراهيم
كفر من لم يكفّر الكافر والمشرك
أعيرونا مدافعكم اليوم لا مدامعكم .تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية
المصابر غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .