العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب أبواب الأجور (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل احدث العاب الكمبيوتر و الجوال 2019 (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: وأمـا بنعمة ربك فحـدث (آخر رد :اقبـال)       :: تنزيل العاب كمبيوتر 2020 مجانا (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: نقد كتاب العادلين من الولاة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تنزيل العاب و تحميل العاب كمبيوتر حديثة مجانا (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: نقد كتاب تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال ثقتي بنفسي كيف أبنيها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقل المحض3 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اللي يرش ايران بالمي ترشه بالدم -- والدليل القناصه (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 29-09-2010, 02:20 PM   #1
عصام الدين
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2000
المشاركات: 829
إفتراضي الأحزاب الدينية تقدم نفسها نموذجا للطهرية وتحظى باهتمام الناس لفشل التجارب التقدمية

إقتباس:
يعد محمـد سبيـلا أحد أبرز المفكرين و الفلاسفة المغاربة.
ولد سنة 1942 بمدينة الدار البيضاء. تابع دراسته العليا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ثم بجامعة السوربون بباريس.
حصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1967 وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1974. وفي سنة 1992نال درجة دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط والتي يشتغل فيها حاليا ضمن الهيئة التدريسية.
من مؤلفاته : مدارات الحداثة - الايديولوجيا نحو نظرة تكاملية - الفلسفة الحديثة من خلال النصوص - المغرب في مواجهة الحداثـة، وغيرها..



محمد سبيلا : الأحزاب الدينية تقدم نفسها نموذجا للطهرية وتحظى باهتمام الناس لفشل التجارب التقدمية





يعتقد الأستاذ محمد سبيلا أن الحداثة تيار جارف سيكتسح كل المجتمعات المحافظة، وتنشأ عن هذا الاكتساح ردود فعل ، تتراوح بين الانصهار الكلي والمقاومة والرفض الشديدين، وأن سبب نشوء حركات الإسلام السياسي الجهادي والعنيف يعود إلى عنف آخر هو الأصل ، ألا وهو عنف الإمبريالية والاستعمار، واغتصابهما للأرض العربية.








سؤال :

- لماذا ما زلنا نستغل الدين ونوظفه لمآرب سياسية، فيما الغرب قد حسم في هذه المسألة، ففصل بين الدين والدول؟

جواب :
يمكن أن نعزو ذلك، إلى حد ما، إلى السلطة وحاجتها إلى استمداد مشروعيتها من التراث الروحي للأمة، وهذه مسألة عادية وطبيعية في كل المجتمعات، لكن يجب أن نقول إن الحسم بين الثقافة الدينية والدنيوية ليس مسألة إرادة أو مسألة قرار يتخذه هذا الملك أو ذاك أو يدعو إليه هذا المثقف أو ذاك، بل هي مسألة دينامية التطور، خاصة إذا ما عرفنا أن التقليد هو كيان روحي قوي ثابت وطويل الأمد، يرتكز أساسا على البعد الميتافزيقي الذي يلبي الحاجات الميتافزيقية للناس والشعوب، ويقدم لها حلولا جاهزة وأجوبة شافية ورؤية للعالم، وهذه الرؤية قد تستمر لعشرات السنين، إن لم نقل لمئات القرون.


سؤال :
وماذا عن التجربة الأوربية في هذا الباب؟


جواب :
التجربة الأوربية هي تجربة فريدة في تاريخ الإنسانية، ذلك أن الصراع بين السلطة والكنيسة تم بتدخل أطراف أخرى كالأنتليجانسيا والبورجوازية وغير ذلك، مما ولد تجربة فريدة، وهي أن هذه النخب الثقافية والسياسية تبين لها أن بإمكانها أن تحل مشكل السلطة والصراعات السياسية والاقتتال السياسي الديني، عن طريق الفصل بين العنصر الانفجاري الذي تمثله السلطة والعنصر الديني. وطبعا ما كان بإمكانهم أن يصلوا إلى هذا الحل لو لم يكن هناك مستوى من التطور الفكري والعقلي، الذي دخلت فيه هذه المجتمعات، خاصة في نخبها، لأن الحداثة والتحديث ليست مسألة جماهير، بل هي مسألة نخب قادرة على التطور الفكري إلى أعلى المستويات، لأن الحداثة تتطلب وعيا فكريا وميتافزيقيا عميقا ليس في مُكنَة النخبة السياسية نفسها، فما بالك بالعامة، لذلك فمسألة الفشل ليست واردة لأننا لم نحاول، بل إن درجة تطور مجتمعنا على كافة المستويات وبخاصة على المستوى الفكري وعلى مستوى التحرر من التصورات التقليدية والتقليدانية الجاهزة. لكننا لم نستطع أن نحرك حتى الدائرة الأولى من التأويلات الدينية الراسخة، التي فرضت نفسها كحقيقة على حساب نواة الدين، ولم نقدر على خوض جدلية التأويلات وتطورها. فيما أوربا خاضت في ذلك، ثم فصلت في مرحلة معينة بين التأويل الديني والتأويل الدنيوي. نحن لم نستطع ولا يبدو إلى حد الآن أن بإمكاننا أن ندخل في هذه السيرورة، وهي ضرورة رفع القدسية عن الكثير من الأشياء التي كانت في الأصل ثانوية ثم تحولت إلى قضايا أساسية راسخة.


سؤال :
لماذا أخذت الأحزاب ذات المرجعية الدينية تحظى باهتمام الناس وأحيانا برضاهم؟


جواب :
هذا معطى جديد، وذلك لأنه ابتداء من خمسينات القرن الماضي كان العكس هو الصحيح، حيث كانت التيارات الوطنية التقدمية والحداثية والتحديثية والاشتراكية هي التي تنال رضا الناس والنخب المثقفة والجمهور المتوسط. وذلك لأن تلك الفترة كانت فترة ازدهار الاشتراكية في العالم، حيث استطاع الاتحاد السوفياتي، عن طريق التجربة الاشتراكية، أن يتحول من دولة متخلفة إلى دولة متقدمة، هكذا إذن تحولت التيارات الاشتراكية والحداثية وأحيانا حتى الليبرالية إلى نموذج مغر.
ولكن ابتداء من النصف الأخير من القرن العشرين بدأ نوع من التحول وخاصة بعد نهاية التجربة السوفياتية وخسوف النموذج الاشتراكي، الذي انتقل إلى دولة بيروقراطية متسلطة وإلى حزبيات متنفذة.


سؤال :
هل يمكن القول إن الثورة الإيرانية كانت المنطلق لهذا التحول؟


جواب :
في أواخر القرن العشرين، بدأ يحدث نوع من التحول على المستوى العالمي حيث حل محل النموذج السابق نموذج تقليدي إسلامي، وذلك ابتداء من الثورة الإيرانية وهزيمة 67 التي أثرت على الفكرة القومية بمعناها العلماني التحديثي للاشتراكية. ففي هذا الإطار يتحرك الناس، وهذا هو المناخ الفكري العام الذي لا نعيه بشكل جيد وواضح، فهو الموجه إلى قناعات الناس واختياراتهم، لذلك عندما يميل الناس نحو النموذج الإسلامي فهم ينطلقون من هذا المنظور المحدد الكوني الجديد، الذي تقدمه الحركة الإسلامية كنموذج إيديولوجي لتحقيق ما لم تحققه التيارات القومية والاشتراكية في مرحلة سابقة، وهي تقدمه كنموذج للطهرية السياسية ونموذج ربما لنضال سياسي كانت تحمله الحركة الوطنية أو القومية أو الاشتراكية. ففي الستينات، كان المناضل الذي يبهر الناس ويأسر ألبابهم هو المناضل الاشتراكي الوطني القومي الذي يدعو إلى أفكار حديثة، أما اليوم فالناس أصبحت تبحث عن ذلك الشخص الذي يتدثر بدثار الطهرية.
إني أقول إن هذه الاختيارات والميولات ترتبط بالمناخ الثقافي والإيديولوجي، وربما بالمناخ الميتافزيقي العام الذي يسود كونيا، فهو الذي يرشح هذا الاختيار أو ذاك كي يكون هو الاختيار الأنسب والنموذجي.







*الحوار من جريدة أخبار اليوم المغربية
__________________

حسب الواجد إقرار الواحد له.. حسب العاشق تلميح المعشوق دلالا.. وأنا حسبي أني ولدتني كل نساء الأرض و أن امرأتي لا تلد..
عصام الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2010, 02:45 PM   #2
عصام الدين
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2000
المشاركات: 829
إفتراضي

تعقيب :

ما ينبغي لأية فكرة أو جماعة أن تحمل على تراثنا كله و تدافع عن معاصرتها في ضوء (الحداثة) و قد رأيناها في اطار قصور (المنهجية العلمية الوضعية) تقوم بتفكيك كل شيء من الكون والطبيعة والدين والتاريخ ، حتى لقد تجاوز الفكر الغربي هذا (الحداثة) إلى (ما بعد الحداثة) و قام بتفكيك الذات الانسانية نفسها بعد تفكيك مسلماتها، فبرزت هذه الفوضى الحضارية المرعبة. و حين بدأت المدارس الغربية -نفسها- بنقد فكرة المعاصرة الاجتماعي والانساني مع بيان قدرته الفائقة على التفكيك وعجزه البالغ عن التركيب لم يتغير الموقف، و كان علي المدافعين عنها أن يدركوا أن فكرة المعاصرة الغربي ، قد دخل مرحلة (تأزيم الحلول) و أنه في حاجة الى البعد الغائب ألا وهو الغيب، و بطريقة نقية صافية لن توجد الا في القرآن لدى الأمم الإسلامية.


ثم...
إن الغرب ليس فاسدا كله ، فلا يدافع أحد عن التراث بدون تمييز في مقابل التهجم على كل ما هو غربي، هل الفساد ينتج حضارة وتقدما ؟ لا ينبغي تقديس التراث لدرجة أن نمارس الحياة فيه فمشروع المقلدين كله ناجم عن عقلية التقليد والاستنساخ التاريخي، و عقلية التقليد مهما بلغت سماها علماؤنا منذ القرن الثاني الهجري (بعقلية العوام) و عقلية العوام ليس من طبيعتها أن تقبل المراجعات أو النقد و هو اساس كل عمل تراكمي هادف، فضلا عن أن تَبْنِي مشروع نهضة أو تؤسس حضارة وتحقق تقدما، لأن من شأن الثقافة التقليدية أن تؤدي إلى (مجتمع القطيع) ..
__________________

حسب الواجد إقرار الواحد له.. حسب العاشق تلميح المعشوق دلالا.. وأنا حسبي أني ولدتني كل نساء الأرض و أن امرأتي لا تلد..
عصام الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2010, 03:53 PM   #3
صلاح الدين
مشرف
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: تونس ثورة الأحرار
المشاركات: 4,198
Thumbs up

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة عصام الدين مشاهدة مشاركة
تعقيب :

ما ينبغي لأية فكرة أو جماعة أن تحمل على تراثنا كله و تدافع عن معاصرتها في ضوء (الحداثة) و قد رأيناها في اطار قصور (المنهجية العلمية الوضعية) تقوم بتفكيك كل شيء من الكون والطبيعة والدين والتاريخ ، حتى لقد تجاوز الفكر الغربي هذا (الحداثة) إلى (ما بعد الحداثة) و قام بتفكيك الذات الانسانية نفسها بعد تفكيك مسلماتها، فبرزت هذه الفوضى الحضارية المرعبة. و حين بدأت المدارس الغربية -نفسها- بنقد فكرة المعاصرة الاجتماعي والانساني مع بيان قدرته الفائقة على التفكيك وعجزه البالغ عن التركيب لم يتغير الموقف، و كان علي المدافعين عنها أن يدركوا أن فكرة المعاصرة الغربي ، قد دخل مرحلة (تأزيم الحلول) و أنه في حاجة الى البعد الغائب ألا وهو الغيب، و بطريقة نقية صافية لن توجد الا في القرآن لدى الأمم الإسلامية.


ثم...
إن الغرب ليس فاسدا كله ، فلا يدافع أحد عن التراث بدون تمييز في مقابل التهجم على كل ما هو غربي، هل الفساد ينتج حضارة وتقدما ؟ لا ينبغي تقديس التراث لدرجة أن نمارس الحياة فيه فمشروع المقلدين كله ناجم عن عقلية التقليد والاستنساخ التاريخي، و عقلية التقليد مهما بلغت سماها علماؤنا منذ القرن الثاني الهجري (بعقلية العوام) و عقلية العوام ليس من طبيعتها أن تقبل المراجعات أو النقد و هو اساس كل عمل تراكمي هادف، فضلا عن أن تَبْنِي مشروع نهضة أو تؤسس حضارة وتحقق تقدما، لأن من شأن الثقافة التقليدية أن تؤدي إلى (مجتمع القطيع) ..
أولا - شكرا لأخي الفاضل عصام الدين على إدراجه لهذا الحوار مع مفكر مغربي لم أتعرف عليه إلا اليوم : د . محمد سبيلا ،
و بلاد المغرب تعج و لله الحمد بأهل الفكر و الثقافة و ربي يبارك في فكرهم و ينفع به :

إقتباس:
يعد محمـد سبيـلا أحد أبرز المفكرين و الفلاسفة المغاربة.
ولد سنة 1942 بمدينة الدار البيضاء. تابع دراسته العليا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ثم بجامعة السوربون بباريس.
حصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1967 وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1974. وفي سنة 1992نال درجة دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط والتي يشتغل فيها حاليا ضمن الهيئة التدريسية.
من مؤلفاته : مدارات الحداثة - الايديولوجيا نحو نظرة تكاملية - الفلسفة الحديثة من خلال النصوص - المغرب في مواجهة الحداثـة، وغيرها..
و هذا يحثني على المضي قدما في فكرة تخامرني منذ أشهر ...ألا و هي التعاون على أن يعرف كل عضو مهتم في المنتدى بأهم مفكري قطره ...الله يسهل !

ثانيا - فكرة أن الأحزاب الدينية تقدم نفسها كنموذج للطهرية و تجد لها صدى لدى الناس لهذا السبب و لفشل التجارب " التقدمية " ...هي فكرة يلحظها كل متتبع عادي و له أدنى أدوات التحليل الموضوعي .

و باعتقادي أن الخطورة تكمن ليس في الأحزاب الدينية هذه كأطر سياسية ، و لكن مكمن الخطر في الفكر العقدي الذي يهيمن على نخب هذه الأحزاب و كذلك قواعدها الشعبية و المتعاطفين معها من عوام الناس !

فالإيديلوجيا الدينية السائدة حاليا ، في زمن قيل أن الإيديولوجيات ماتت فيه ، هي التي تدعي الطهر و القداسة ...بل تمنح بكل "ثقة " و بأشكال متعددة تأشيرات دخول الجنان و النيران ...!

ثالثا - فكرة "تعظيم " مسألة الحداثة الغربية هذه ، أصبحت هي الأخرى فكرة طهرية مقدسة عند قطاع كبير من نخبنا الفكرية مع الأسف !

و تجاوز الغرب منذ عقود الحداثة إلى عصر ما اصطلح على تسميته " ما بعد الحداثة " ، بين بما لا يدع مجالا للشك فشل الحداثة الغربية و تخبطها و عدم قدرتها على الإستمرار و المحافظة على بريقها في ظل بروز عواملها التدميرية الذاتية ...!

فجاء عصر ما بعد الحداثة ...و معه أفكار العولمة و الدعوات إلى " دين عالمي موحد " تحت دعوات و يافطات متعددة و يحرك أفكاره ثلة خطيرة من نخبة البنائين الأحرار و دهاقنة ما أصبح يعرف بتيار " العصر الجديد " New Age الخطير ...!


نسأل الله السلامة داخلا و خارجا .


شكرا سي عصام على فتح هذه الكوة
__________________


آخر تعديل بواسطة صلاح الدين ، 29-09-2010 الساعة 04:18 PM.
صلاح الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 22-01-2011, 07:19 PM   #4
عادل محمد سيد
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2010
المشاركات: 106
إفتراضي


الحمد لله فإن الجماعات الإسلامية المعتدلة توشك أن تحيط وتستوعب أى جماعات أخرى متطرفة ، اللهم إلا ما يشذ عن القاعدة بسبب البلطجة الاستعمارية الدولية أو الطغيان الداخلى لحكام المسلمين.
عادل محمد سيد غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .