العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب كشف الحال في وصف الخال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مثلث الحريق (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب أحكام الذكاة الشرعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قصتك غريبة يا سعيد افندي (آخر رد :ابن حوران)       :: أوراق الملح (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: عمى الدول في العالم لن يصيب شعوبها واللقاح ضد الإرهابي كوفيد -19 خطير للغاية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد كتاب فقه الاستنساخ البشري (آخر رد :رضا البطاوى)       :: في شعر الإنسان (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب تبليغ سورة البراءة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 05-07-2020, 02:17 PM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,370
إفتراضي نظرات في رسالة الملائكة

نظرات في رسالة الملائكة
الرسالة من تأليف أبو العلاء أحمد بن عبد الله ابن سليمان التنوخي المعري وهى رسالة نقدية لبعض اللغويات وإن كان الرجل يتخيل في بعضها تخيلات محالة ككلامه مع الملائكة عن النحو والصرف والمعانى
يقول المعرى أن سبب تأليف الرسالة مسائل طرحها أبو القاسم علي بن محمد بن همام عليه والرجل رغم كون الكثير من نقده صحيح فهو يعترف بجهله وأن على القراء ألا يأخذوا برأيه مع أنه هو الرأى الصحيح وفى هذا قال :
"وافى شيخنا أبو القاسم علي بن محمد بن همام بتلك المسائل ألفيتها في اللذة كأنها الراح يستفز من سمعها المراح فكانت الصبهاء الجرجانية طرق بها عميد كفر بعد ميل الجوزاء وسقوط الغفر وكان علي يحياها جلب إلينا الشمس وإياها فلما جليت الهدي ذكرت ما قال الأسدي:
فقلت اصطحبها أو لغيري فاهدها فما أنا بعد الشيب ويبك والخمر
تجاللت عنها في السنين التي مضت فكيف التصابي بعدما كلا العمر
وما رغبتي في كوني كبعض الكروان تكلم في الخطب جرى والظليم يسمع ويرى فقال الأخنس أو الفرا اطرق كرا اطرق كرا ان النعام في القرى وحق لمثلي ألا يسال فان سئل تعين عليه ألا يجيب فإن أجاب ففرض على السامع ألا يسمع منه فان خالف باستماعة فريض إلا يكتب ما يقول فان كتبه فواجب ألا ينظر فيه فان نظر فيه فقد خبط في عشواء"
ويبدأ المعرى الرسالة بالكلام عن أصل كلمة الملائكة وملك ويذكر ما يمكن أن يكون أصلها فيقول:
"وقد بلغت سن الأشياخ وما حار يبدي نفع من هذا الهذيان والطعن إلى الآخرة قريب أفتراني أدافع ملك النفوس فأقول أصل ملك مالك وإنما أخّذ من الألوكة وهي الرسالة ثم قلب ويدلنا على ذلك قولهم الملائكة في الجمع لات الجموع ترد الأشياء إلى أصولها وأنشده قول الشاعر:
فلست لأنسي ولكن لملاك تنزل من جو السماء يصوب
فيعجبه ما سمع فينظر في ساعة لاشتغاله بما قلت فإذا هم بالقبض قلت وزن ملك على هذا القول معل لأن الميم زائدة وإذا كان الملك من ألألوكة فهو مقلوب من ألك إلى لأك والقاب في الهمزة وحروف العلة معروف عند أهل المقاييس فأما جذب وجبذ ولقم الطرق ولمقه فهو عند أهل اللغة قلب والنحويون لا يرونه مقلوبا بل يرون اللفظين كل واحد منهما أصل في بابه فوزن الملائكة عد هذا معافلة لأنها مقلوبة عن مآلكة ومنه قالوا الكني إلى فلان قال الشاعر:
الكني إلى قومي السلام رسالة بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا
وقال الأعشى في المألكة
أبلغ يزيد بني شيبان مألكة أبا ثبيت أما تنفك تأتكل
فكأنهم فروا في الملائكة من ابتدائهم بالهمزة ثم يجيئون بعدها بالألف فرأوا إن مجيء الألف أولا أخف كما فروا من شأي إلى شاء ومن نأي إلى ناء قال عمر بن أبي ربيعة:
بان الحمول فما شأونك نقرة ولقد أراك تشاء بالأظعان
أقول وقد ناءت بهم غربة النوى نوى خيتعور لا تشط ديارُك"
والمعرى يتخيل أنه وجماعة كبيرة من الأدباء مع أنهم يستحقون دخول النار إلا أن الله عفا عنهم ولم يدخلهم الجنة ولا النار ومن ثم وقفوا على أبواب الجنة يتكلمون مع الملائكة فيطلبون دخول الجنة
"وأجيء في جماعة من خمان الأدباء قصرت أعمالهم عن دخول الجنة ولحقهم عفو الله فزحزحوا عن النار فنقف على باب الجنة فنقول يا رضو لنا إليك حاجة ويقول بعضنا يا رضو ...فيقول رضوان ما حاجتكم فيقول بعضنا إنا لم نصل إلى دخول الجنة لتقصير أعمالنا وأدركنا عفو الله عز وجل فنجونا من النار فبقينا بين الدارين "
ونحن نسألك إن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة فإنهم لا يستغنون عن مثلنا
ومع هذا لم يدخلوا فطلبوا مقابلة بعض الأدباء الذين دخلوا الجنة ليتحدثوا معهم في أمور الأدب بالجدال وهو كلام سوء وفى هذا قال:
"قالوا رحمك الله نحن نسألك إن تعرف بعض علمائنا الذين حصلوا في الجنة بأنا واقفون على الباب نريد إن نخاطبه في أمر"
وهم يريدون دخول الجنة بأى طريقة حتى ولو كانت تعليم الولدن المخلدين وفى هذا قال :
"وان كان أهل الجنة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمهم الله العلم بما يحتاجون إليه فلن يستغني عن معرفته الولدان المخلدون، فان ذلك لم يقع إليهم وأنا لنرضى بالقليل مما عندهم جزاء على تعليم الولدان "
وهذا التخيل يخالف التالى :
-الجنة لا يتكلم فيها أحد كلام باطل ككلام النحو والصرف كما قال تعالى "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما"
-أن الناس في الجنة أو في النار ولا يوجد أحد خارجهم كما قال تعالى "فريق في الجنة وفريق في السعير "
-أن الجنة ليس فيها عمل دنيوى كتعليم الولدان لكونها دار جزاء كما أن الولدان متعلمون من الله الذى علم كل شىء
وفى ذلك الهراء يقول:
"فيقول الملك من ابن أبي ربيعة وما أبو عبيدة وما هذه الأباطيل إن كان لك عمل صالح فأنت السعيد وإلا فاخسا وراءك فأقول أمهلني ساعة حتى أخبرك بوزن عزرائيل فأقيم الدليل على إن الهمزة زائدة فيه فيقول الملك هيهات ليس الأمر ألي إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أم تراني أداري منكرا ونكيرا فأقول كيف جاء اسماكما عربيين منصرفين وأسماء الملائكة أكثرها من الأعجمية مثل اسرافيل وجبريل وميكاييل فيقولان هات حجتك وخل الزخرف عنك فأقول متقربا إليهما قد كان ينبعي لكما إن تعرفا ما وزن ميكاييل وجبريل على اختلاف اللغات فيهما إذ كانا أخويكما في عبادة الله فلا يزيدهما ذلك على إلا غلظة ولو علمت أنهما يرغبان في مثل هذه العلل لأعددت لهما شيئا كثيرا من ذلك ولقت لهما ما تريان في وزن موسى كليم الله الذي سألتماه عن دينه وحجته فألان وأوضح فإن قالا موسى أسم أعجمي إلا أنه يوافق من العربية وزن مفعل و فعلى أما مفعل فإذا كان من ذوات الواو مثل أوسيت وأوريت فانك تقول موسى ومورى وإذا كان من ذوات الهمزة فانك تخفف حتى تكون خالصة من مفعل ...
قد حكى بعضهم همز مؤسى إذا كان اسما وزعم النحويون إن ذلك لمجاورة الواو الضمة لأن الواو إذا كانت مضمومة ضما لغير أعراب وغير ما يشابه الأعراب جازان تحول همزة
.....وإذا قيل موسى فُعلى فان جعل أصله الهمز وافق فعلى من ماس بين القوم إذا افسد بينهم قال الأفوه:
إما تري رأسي ازرى به ماس زمان ذي انتكاس مؤوس
ويجوز إن يكون فعلى من ماس يميس فقلبت الياء واواً للضمة كما قالوا الكوسى وهي من الكيس ....قلت لله أنتما لم أكن احسب أن الملائكة تنطق بمثل هذا الكلام ولا تعرف أحكام العربية فإن غشي علي من الخيفة فأفقت وقد أشارا إلي بالإرزبة قلت تثبتا رحمكا الله كيف تصغران الإرزبة وتجمعانها جمع التكسير فأن قالا أريزبة بالتشديد قلت هذا وهم إنما ينبغي أن اريزبة بالتخفيف وكذلك في جمع التكسير أرازب، بالتخفيف فان قالا كيف قالوا علابي فشددوا كما قال القريعي:
وذي نخوات طامح الطرف جاذبت حبالى فلوى من علابيه مدي
قلت ليس الياء كغيرها من الحروف لأنها وان لحقها التشديد ففيها عنصرين اللين فان قالا أليس قد زعم صاحبكم عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه إن الياء إذا شددت ذهب منها اللين وأجاز في القوافي حيا مع ظبي قلت قد زعم ذلك إلا إن السماع من العرب لم يأت فيه نحو ما قال إلا يكون شاذا قليلا فإذا عجبت مما قالاه أظهرا لي تهاونا بما يعلمه بنو آدم وقالا لو جمع ما علمه أهل الأرض على اختلاف الأزمنة أكل بلغ علم واحد من الملائكة يعدونه فيهم ليس بعالم فأسبح الله وأمجده وأقول قد صارت لي بكما وسيلة فوسعا لي في الجدف إن شئتما بالفاء وان شئتما بالثاء لان إحداهما تبدل من الأخرى كما قالوا مغاثير ومفافير وأثافي وافافي وثوم وفوم وكيف تقران رحمكما الله هذه الآية وفومها وعدسها وبصلها أبالثاء كما في مصحف عبد الله بن مسعود ام بالفاء كما في قراءة الناس وما الذي كيف تبنيان رحمكما الله من الريم مثل إبراهيم أتريان فيه رأي الخليل وسيبويه فلا تبنيان مثله من الأسماء العربية أم تذهبان إلى ما قاله سعيد بن مسعدة فتجيزان إن تبنيا من العربي مثل الأعجمي فيقولان تربا لك ولمن سميت أي علم في ولد آدم إنهم للقوم الجاهلون وهل أتودد إلى مالك خازن النار فأقول رحمك الله ما أوحد الزبانية فأن بني آدم فيهم مختلفون بعضهم الزبانية لا واحمد لهم من لفظهم وإنما يجبرون مجرى السواسية أي القوم المستوين في الشر قال الشاعر:
سواسية سود الوجوه كأنما بطونهم من كثرة الزاد أوطب
ومنهم من يقول واحد الزبانية زبنية وقال آخرون واحدهم زَّبنُّي أو زُبْنيٌّ فيعبس لما سمع ويكفهر فأقول يا مال رحمك الله ما ترى في نون غسلين وما حقيقة هذا اللفظ أهو مصدر كما قال بعض الناس أم واحد أم جمع أعربت نونه تشبيها بنون مسكين كما اثبتوا نون قلين وسنين في الإضافة كما سحيم بن وثيل:
وماذا يدري الشعراء مني وقد جاوزت حد الأربعين
فأعرب النون وهل النون في جهنم زائدة أما سيبويه فلم يذكر في الأبنية فعنلا وجهنم اسم أعجمي ولو حملناه على الاشتقاق لجاز إن يكون من الجهامة في الوجه أو من قولهم تجهمت الأمر ....وقال قوم يقال ركية جهنام إذا كانت بعيدة القعر فان كانت جهنم عربية فيجوز أن تكون من هذا ....فيقول مالك ما أجهلك وأقل تمييز ما جلست ها هنا للتصريف وإنما جلست لعقاب الكفرة القاسطين
وهل أقول للسائق والشهيد اللذين ذكرا في الكتاب الكريم قوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد يا صاح أنظراني فيقولان لم تخاطبنا خطاب الواحد ونحن اثنان فأقول ألم تعلما إن ذلك جائز من الكلام وفي الكتاب العزيز وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد فوحد القرين وثنى في الآخر كما قال الشاعر
فان تزجراني يابن عفان أنزجر وإن تدعاني أحم عرضا ممنعاً
وكما قال امرؤ القيس:

البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1084-topic#1300
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .