العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب الأماكن والبلدان في القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التأسيس في بيان حكم قراءة القرآن بالتنكيس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أحكام المفقود (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الاشتياق إلى النبي (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الشمس والدابة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الأمير قيليب (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى مقال اشتراط القرشية في الإمام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كوفي شوب الخيمة (آخر رد :ماهر الكردي)       :: فوائد الحليب الرهيبة للجسم (آخر رد :ماهر الكردي)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 15-01-2011, 12:45 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,481
إفتراضي في تونس: خطوات قد لا تكون محسوبة!

في تونس: خطوات قد لا تكون محسوبة!

دأبت أجهزة الأمن في البلدان العربية على مراقبة ومتابعة تحركات كل من تسوِّل نفسه له أن يكون محسوباً على معارضة تنتقد نظام الحكم القائم. فتدس عناصرها في تنظيمات الأحزاب المُكبلة أصلاً، وتقنن تحركات القوى المعارضة في التعبير عن ذاتها، فتمانع في خروج المسيرات السلمية، وتمانع في انضمام الأفراد للأحزاب، وتربط التوظيف والانخراط بالجيش وغيرها بابتعاد الأفراد عن تجمعات قد تثير القلق، وتشمل تلك الإجراءات التدرج الوظيفي والترشح للانتخابات، وحتى الحصول على رخصة قيادة مركبة عمومية (تكسي) مثلاً، حتى لا يصبح هذا السائق داعية ضد النظام.

وفي المقابل، فإن صمود بعض العناصر في تنظيماتهم وبقائهم على نقائهم يكون من الندرة في مكان، فقابلية الأفراد على التحمل محدودة، فهذا يهاجر ويترك البلاد، وهذا يُسجن، وذاك يعلن استنكاره لمبادئ حزبه، حتى يضمن العيش بسلام، فيما تبقى من سنين حياته.

وتبقى أجهزة السلطة، تدون أسماء من لهم سجلات استخبارية، وتنقلها من سجل لآخر، وتربط طلبات الوظائف والسفر بعلاقة من يريد وظيفة بمن له علاقة مع من في السجلات، إن كان أخ أو ابن أو ابن عمة، فتستبعده، بحجة انتقال خاصية المعارضة بالتقارب.

ولكن مراقبة السلطات تبقى كمراقبة موظفي وفنيي أجهزة الري، فهم يراقبون (الهدارات) و (نواظم الري) ويتركون أطراف السواقي، وما أن تتهالك جوانب أطراف السواقي حتى تتدفق المياه من أمكنة لم يحسب المراقب حسابها ويحدث الغرق أو الطوفان أو الفوضى، وتصعب ملاحقة جريان الماء.

هذا ما حدث في تونس، فلم تكن الانتفاضة بقرار من لجان ثورية نمت نمواً طبيعياً، واستنزفت كل الوسائل السلمية، من مفاوضات مع النظام بما دفعها لتصعيد نشاطها حتى آل لما كان عليه الوضع. بل اندلعت الانتفاضات بمشاهد فردية كانت بمثابة كلمة سر لتحريك الشارع بكل أطيافه، عزف على أوتارٍ قد اشتد (دوزانها) تلقائياً لتؤدي ملحمة جماعية، كان نزف الدم إيقاعاً لزيادة أدائها.

ماذا بعد؟

إن تراكم خبرات الأنظمة العربية في التعامل مع معارضيها، هو بالتأكيد أكبر من تلك الخبرات التي تكونت لدى المعارضة، كون الأولى متواصلة وموثقة وتشكل حجماً مدعوماً من أجهزة مؤسساتية، ورائها قوى استفادت من تشكيلة الأنظمة وقوانينها ودساتيرها المفبركة، حتى لو كان وضعها ينقصه العامل الأخلاقي، في حين تبدو قوى المعارضة بنشاطها المقتصر على الكلمة والإعلام الذي لا يكون متاحا بالدرجة التي يكون متاحا فيها لإعلام السلطات، بوضع يجعل منها كفؤا لمواجهة تلك الأنظمة.

إن فَرار رئيس الجمهورية التونسية، وإن بدا عليه المشهد وكأنه نهاية الملحمة، وإعلان النصر للإرادة الشعبية، لا يمكن التسليم به بسهولة، فلغة خطاب رئيس الوزراء، تحمل في ثناياها (مُكر اللحظات الأخيرة) التي قد تعيد المشهد وتحول الهزيمة الى نصر مُستعاد (كما حصل في معركة أحد).
فليس بعيداً، أن تعيد أجهزة النظام إعادة ترتيب صفوفها، والتعامل مع الخريطة الراهنة لقوى الانتفاضة، وعندها ستكتسب قوة جديدة، لم تكن لديها خبراتها!

قيادات تتسابق لِتَصَدُّر المشهد

تعالت الأصوات المنتقدة للقوى والأحزاب السياسية التي أعلنت ابتهاجها، وبادرت للمطالبات بسلسلة من الإجراءات. فاستكثرت تلك الأصوات على تلك القوى أن تُطالب بشيء لم يكن لها علاقة به!

وهنا، يكمن (الحَذَر)، فقوى الشارع وإن بدت بلا قيادات، فإنها لا يطيبُ لها أن يُسجل النصر لقيادات حزبية، لم يكن لها دورٌ يُذكر في إشعال الانتفاضة!

بالمقابل، فإن الفقه المُعارض لهذه النظرة يصدر من أوساط الأحزاب، بأنها ليست بعيدة عن الشارع التونسي، وإن كان من يستكثر عليها التدخل، فإنها هي من شاغل النظام لعقودٍ طويلة، وأنها هي من زُجّ ب (350) ألف من منتسبيها في السجون، وإنها هي التي أربكت مراقبي (الهدارات) و (نواظم الري) بحيث تدفقت المياه من جوانب السواقي!

هل يُبعث جوهر الصقلي من جديد لإنشاء عاصمة عربية تقود حركة التغيير في الوطن العربي، أم أنه سيعلن تونس عاصمة و (إماماً) لمن يريد أن يقلده من أبناء الأقطار العربية؟!


__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 15-01-2011, 02:15 PM   #2
صورية
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2011
المشاركات: 88
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم جمع شملكم ووحد صفوفكم و جعل بلدكم أمنا امان سخاء رخاء و سائر بلاد المسلمين
حفظكم الله جميعا من كل سوء
صورية غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 17-01-2011, 09:14 PM   #3
حوراء
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2010
الإقامة: في الارض الفضاء
المشاركات: 109
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة ابن حوران مشاهدة مشاركة
هذا ما حدث في تونس، فلم تكن الانتفاضة بقرار من لجان ثورية نمت نمواً طبيعياً، واستنزفت كل الوسائل السلمية، من مفاوضات مع النظام بما دفعها لتصعيد نشاطها حتى آل لما كان عليه الوضع. بل اندلعت الانتفاضات بمشاهد فردية كانت بمثابة كلمة سر لتحريك الشارع بكل أطيافه، عزف على أوتارٍ قد اشتد (دوزانها) تلقائياً لتؤدي ملحمة جماعية، كان نزف الدم إيقاعاً لزيادة أدائها.

ماذا بعد؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لقد ثبت تاريخيا أن الثورة يصنعها الأحرار ويستغلها الانتهازيون والأشرار ،ومن الخطوات و الأمور التي لايحسب لها الحساب، وكثيرا ما تغفل عنها الألباب في مثل هذه الظروف ،هي تمكين بعض العملاء وخونة الوطن والسذج الأيادي الأجنبية من التدخل بحجة فك النزاعات بين الأشقاء وترسيخ الديمقراطية العرجاء ،ومن ثمة إدخال البلاد في دوامة الفوضى وتصفية الحسابات .

نسأل الله الأمن والأمان لتونس !
حوراء غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .