العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة صـيــد الشبـكـــة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)       :: تيجي نلعب دولة؟ (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 30-06-2010, 10:57 AM   #1
عصام الدين
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2000
المشاركات: 829
إفتراضي حـزب البطــاطس

حزب البطــاطس

هناك نقاش حار في المغرب حول استعمال الدارجة، لكن حرارته مزيفة، أي أن جهات، بمجرد أن تحس بأن لديها وقتا فائضا، تخلق موضوعا تافها وتضعه فوق النار، ثم تسحبه عندما يظهر لها انشغال أهمّ أو تتركه يحترق لأنه لا يهمها أصلا.
الذين يقودون حملة استعمال الدارجة في المراسلات والإعلام ووسائل الاتصال الرسمية بالمغرب يمكن تعريفهم بـ«حزب البطاطس»، لأنه كلما بدأ النقاش مع أحدهم حول هذا الموضوع وجـّه إليك سؤالا حاسما يقول «مللـّي كتمشي عند مول الخضرة واش كتقول ليه عْطيني كيلو دْ البْطاطا واللاّ كتقول ليه أعطني كيلو من البطاطس؟».
ويبدو حتى الآن أن سؤال البطاطس هو نقطة القوة الكبيرة في ملف المطالبين باستعمال الدارجة، وأكثر من ذلك فهم محقون لأننا جميعا نتوجه عند بائع الخضر ونقول له «عْطيني كيلو دْ البطاطا»، لذلك يجب أن نعترف، منذ البداية، بأنهم انتصروا وأننا انهزمنا. هنيئا لهم، إذن.
هناك نقاشات لا يتوقعها أحد، لكنها تظهر فجأة ويكون الإنسان مجبرا على المشاركة فيها ولو من باب التسلية. ومرة، كنت في فصل دراسي بإسبانيا نتناقش حول الأسرة، فاقترحت الأستاذة أن نناقش موضوع مطالبة الشواذ الجنسيين بتربية أبناء، يعني امرأة متزوجة من امرأة أو رجل متزوج من رجل يقرران تربية أطفال. قلت وقتها لباقي الطلبة، وأغلبيتهم أوربيون، إن هذا يشبه حق الباذنجان في أن يتبنى حب الملوك، والحق الطبيعي للدلاح في أن يتبنى الرمان، والحرية الشخصية للتـّين في أن يعتبر نفسه الأب الشرعي للزيتون. وعندما طلبت مني الأستاذة أن أكون جديا قليلا، سألتها ما الجدّي في أن يتزوج رجل شخصا مثله ويربيا طفلا أنجبه الآخرون بجهدهم وعرقهم؟ فالنقاش إما أن يكون منطقيا ومعقولا من البداية أو أن نحوّله إلى سيرك ونضحك قليلا.
الشيء نفسه يجري اليوم حول الدارجة. أناس قرروا أن يتسلوا قليلا عبر خلق هذا النقاش، أي أن لديهم الكثير من الوقت الضائع ويريدون أن يضيعوا وقتنا أيضا، لذلك يجب أن نجعل منه موضوعا مستمرا للتسلية، كما يجب أن نشجعهم دائما حتى يستمروا في خلق مثل هذه القضايا المسلية والمضحكة.
وعموما، فإننا لسنا أبدا ضد استعمال الدارجة في المراسلات والإعلام ووسائل الاتصال الرسمية، كل ما هنالك أننا لا نقبل، نحن سكان المناطق البعيدة، أن يفرض علينا الآخرون دارجتهم. فنحن في الشمال، مثلا، نستعمل دارجة مختلفة كثيرا عن باقي المناطق، والشيء نفسه بالنسبة إلى مناطق الشرق والجنوب والصحراء ومناطق أخرى. وشخصيا، لا أفهم العلاقة بين دارجة دكالة واللهجة الحسّانية بالصحراء، أو دارجة دوار في منطقة سطات ودارجة قرية في ضاحية شفشاون، لذلك يجب على كل من ينادي بالدارجة أن يضعنا في الاعتبار وألا يفرض علينا طريقته في الكلام، لأن هناك كلمات كثيرة في دارجة سكان الوسط نعتبرها مشينة، وقد يكون الشيء نفسه بالنسبة إليهم في كلمات نستعملها نحن، لذلك ينبغي خلق هيئة عليا جديدة للبحث في هذا الموضوع. كما أن هذه الجرائد والمجلات التي تتحدث الدارجة لا تعنينا في شيء لأنها تتحدث لهجة مختلفة، وإذا كانت تفرضها علينا بالقوة فهذا يعني أنهم «حكـّارة»، أي أنهم يقولون لنا يجب أن تسمعونا وتقرؤونا وتفهمونا لأن دارجتنا أفضل من دارجتكم، وهذا احتقار لن نقبل به أبدا. كما نطالب بأن تتم دبلجة كل المسلسلات والمسرحيات التي يتم بثها بالدارجة، تماما كما يحدث في الأفلام والمسلسلات الهندية والمكسيكية والتركية، لأنه حتى وإن كنا نفهمها مجبرين، فإن كرامتنا لن تسمح لنا باعتبار دارجتنا أقل شأنا من دارجة الرباط والدار البيضاء. وعموما، يجب أن نتعامل مع أعضاء «حزب البطاطس» بكثير من الشفقة والعطف، وأن نسرع، في كل مرة تسخن فيها رؤوسهم بقضية معينة، إلى وضع فوط مليئة بقطع الثلج على جباههم، وننصحهم بالسباحة والغطس في الماء وأخذ قسط وافر من أشعة الشمس حتى تذهب عنهم الدّوخة.
وفي الختام، لا بد أن نعتذر إلى البطاطس، هذه المادة الغذائية الغنية بكل أشكال الفيتامينات، ونقول لها إننا نتأسف غاية الأسف لأن تيارا معتوها يحمل اسمها.




عبد الله الدامون - جريدة المساء المغربية
__________________

حسب الواجد إقرار الواحد له.. حسب العاشق تلميح المعشوق دلالا.. وأنا حسبي أني ولدتني كل نساء الأرض و أن امرأتي لا تلد..
عصام الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2010, 05:26 PM   #2
transcendant
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2008
الإقامة: الجزائر DZ
المشاركات: 2,785
إفتراضي

الموضوع فعلا مسل / لعبها يسلي / ..

أنا أيضا ضد استخدام كلمة البطاطس .. و أفضل البطاطا / أحيانا نسميها اللحم و يجب إضافة الإسم إلى

القاموس الجديد / .
فعلا أصحاب الموضوع بحاجة إلى قليل من la glace على رؤوسهم .
__________________


transcendant غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2010, 05:37 PM   #3
سيدي ميمون الغمامي®
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 168
إفتراضي

أذكر حكاية حقيقية وقعت في الفيلاج الذي أسكن فيه ...حيث جاء أحد البرابرة الذين لا يتكلمون اللغة العربية الفصحى
ودخل إلى محل الزلابية في رمضان ...نظر لأنوع الحلويات فرأى الزلابية و معها نوع آخر يشبه الزلابية لكنه طويل

فقال للبائع : اعطيني كيلو زلابية وكيلو زلبوب .

الفطرة العربية التي تسكنه جعلته يجد الاسم المذكر للزلابية .
__________________







الماجاندا سوساندي
سيدي ميمون الغمامي® غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2010, 07:50 PM   #4
زهير الجزائري
مشرف
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
الإقامة: من قلب الاعصار
المشاركات: 3,543
إفتراضي

جدالات رائعة اتمنى وصولها للجزائر حتى نمضى اوقات ممتعة
__________________
زهير الجزائري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-10-2010, 04:57 PM   #5
زهرة الثلج
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ زهرة الثلج
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2010
المشاركات: 108
إفتراضي

مقال جميل عن حزب البطاطس

أما من مقال عن حزب الطماطم؟؟؟؟؟
__________________


زهرة الثلج غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-10-2010, 05:04 PM   #6
صلاح الدين
مشرف
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: تونس ثورة الأحرار
المشاركات: 4,198
Talking

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة سيدي ميمون الغمامي® مشاهدة مشاركة
أذكر حكاية حقيقية وقعت في الفيلاج الذي أسكن فيه ...حيث جاء أحد البرابرة الذين لا يتكلمون اللغة العربية الفصحى
ودخل إلى محل الزلابية في رمضان ...نظر لأنوع الحلويات فرأى الزلابية و معها نوع آخر يشبه الزلابية لكنه طويل

فقال للبائع : اعطيني كيلو زلابية وكيلو زلبوب .

الفطرة العربية التي تسكنه جعلته يجد الاسم المذكر للزلابية .


الفطرة العربية الساكنة فيه جعلته يجد مذكرا للزلابية

الله لا يحرمنا طلتكم آسيدي ميمون ...صاحب السر المصون
__________________

صلاح الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-10-2010, 05:35 PM   #7
سيدي ميمون الغمامي®
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 168
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين مشاهدة مشاركة


الفطرة العربية الساكنة فيه جعلته يجد مذكرا للزلابية

الله لا يحرمنا طلتكم آسيدي ميمون ...صاحب السر المصون
__________________







الماجاندا سوساندي
سيدي ميمون الغمامي® غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .