العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة التنمية البشرية والتعليم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)       :: تيجي نلعب دولة؟ (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 07-04-2008, 01:59 PM   #21
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

لزوم الشيء

إن نظرتنا إلى المهام تحدد أسلوبنا في تنفيذها ومدى تحقيق الغرض منها . ويمكن تمييز أسلوبين لتنفيذ المهام الأول : أسلوب " لزوم الشيء" والذي ينظر إلى المهام على أنها مجموعة من الأعمال يجب إنجازها لذاتها ، والثاني : أسلوب " تحقيق الهدف من الشيء" والذي يضع الغرض النهائي للمهام كأساس لتحديد الأعمال التي يجب القيام بها.

ويتصف أ "بطال لزوم الشيء " برغبة عارمة في اتخاذ إجراءات وتنفيذ أعمال حال استلام المهام ، على اعتبار أن الإجراءات والأعمال محور القضية ، بدلاً من تحقيق الغرض الرئيسي منها.

وكثيراً ما تستهلك أعمال " لزوم الشيء " ( سواءً كانت تجهيزات أو تعيينات أو إنشاءات ) معظم الموارد وفترات زمنية طويلة قد تؤدي في النهاية إلى نسيان الغرض الأصلي من تنفيذ هذه الأعمال ، أو إلى الاضطرار إلى تعديل الغرض الأصلي بما يتناسب مع ما تبقى من الموارد وما أُنجز من أعمال " لزوم الشيء".

ومع ما قد ينتج عن إتباع أسلوب لزوم الشيء من ضياع للوقت والموارد ومحدودية تحقيق الأهداف ، فإن الخلط بين الشيء ولزومه يكون أخطر حينما يكون هذا الخلط على مستوى تحديد الأهداف نفسها. حيث تنتقل المشكلة في هذه الحالة من المستوى التنفيذي إلى المستوى الاستراتيجي ، والذي لا يقتصر تأثيره على فشل مشاريع بل إلى انهيار مؤسسات.

أخيراً.. فإن تأثير الخلط بين الشيء ولزومه يكون محدوداً نسبياً في فترات وفرة الموارد ومحدودية المنافسة وذلك مقارنةً بفترات الانحسار الاقتصادي وارتفاع مستوى المنافسة ، حيث لا مكان للأخطاء ولا وقت التعديل.

يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2008, 12:04 AM   #22
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

عامل الوقت

شكَّلَ عامل الوقت منذ بدء الخليقة أحد المقاييس الرئيسية لتنظيم حياة الإنسان ونشاطاته ولقد اتسم العصر الحديث بتسارع عجلة الحياة نتيجةً للتطور في وسائل المواصلات وأنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات ، ليجعل الثانية عنصراً مؤثراً في أدائنا العملي ، وصولاً إلى وحدة " الفِمتو" من الثانية التي وثَّقها العالم القدير أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل للعلوم.

ومع ما يبدو من ثبات لمعيار الوقت ، فإن الإحساس بالوقت يختلف من شخص لآخر حيث يعاني البعض من عدم توفر وقت كافٍ لإنجاز ما يودون إنجازه ، في حين يعاني البعض الآخر من الملل من " طول النهار".

ويرجع هذا الاختلاف إلى ما يمثله الوقت للفرد من قيمة، حيث أن المردود المالي أو المعنوي للوقت بالنسبة للفرد المنتج أكثر بكثير من مردوده على الشخص الخامل غير المنتج.

وتظهر أهمية عنصر الوقت ومردود استغلاله الجيد لدى الأفراد والمجتمعات في ما أشار إليه أحد المفكرين اليابانيين لإيضاح أسباب تفوُّق الشعب الياباني مع محدودية موارده الطبيعية والتي كان أهمها في رأيه مدى وعي الفرد الياباني بأهمية الوقت منذ القدم . وذلك نتيجة لما يتهدده من أخطار وظواهر طبيعية موسمية جعلته دائم الاهتمام بإنجاز المهام مثل الزراعة والحصاد والبناء في أوقات محددة تفادياً للجوع أو التشرد لبقية العام.

إن قيمة عامل الوقت ومردوده علينا تتحدد بمدى احترامنا له وقدرتنا على الاستفادة منه ومن حسن الطالع أن الاستفادة من الوقت ليست مرتبطة بأي تكاليف مالية ، حيث أن استغلال الوقت متاح للجميع.

يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2008, 12:06 AM   #23
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي


التعامل الحضاري

ركزت أسس المفاوضات التقليدية على سبُل تحقيق الفرد أو المؤسسة لمكاسب دون اعتبار للطرف الآخر ، وذلك اعتماداً على فرضية عدم إمكانية تحقيق كسب لطرف دون إنزال خسارة بالطرف الآخر.


وعلى ضوء التجارب العملية والمنطق السليم ، تم التوصل حديثاً إلى أسلوب " الكسب المتبادل " في التفاوض والتعاملات التجارية . ولقد بُني هذا الأسلوب على فرضيتين أساسيتين: أولاهما: عدم ربط الكسب بخسارة الآخرين ، وثانيتهما : أن المفاوضات والتعاملات التجارية التي يتحقق فيها كسب لجميع الأطراف وعدم إجحاف طرف بحق الطرف الآخر تؤدي إلى حالة من الرضا المتبادل ورغبة لدى جميع الأطراف في الدخول في تعاملات مستقبلية مثمرة تحقق أرباحاً "أكبر على المدى الطويل.

ويحضرني في هذا الصدد قوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولإضرار " والذي يقدم نموذجاً لأسلوب حضاري في التعامل الذي يحفظ حقوق الفرد ولا يغمط الأخرين حقوقهم .

يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2008, 02:10 PM   #24
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

الفرضيات .. بين الأكاديميا والحياة

لا يخلو أي بحث تطبيقي من الاعتماد على فرضيات أساسية في الوصول إلى نتائجه النهائية . وتصل أهمية الفرضيات في البحث العلمي إلى درجة أن الاعتماد على فرضيات غير واقعية أو خاطئة يؤدي إلى تقويض نتائج بحث كامل استغرق سنين طويلة من العمل الجاد.
وفي حين أن الاعتماد على الفرضيات الخاطئة في البحث العلمي قد يؤدي إلى ضياع مجهودات باحث لمدة أعوام ، فإن الاعتماد على فرضيات خاطئة في حياتنا اليومية والعملية قد يؤدي إلى تدميرها . ذلك أن تبنِّي فرضيات خاطئة نتيجة لسوء تقدير أو اعتماداً على معلومات غير صحيحة قد يقود إلى إيقاع الظلم بأفراد أو انهيار سعادة عائلات بأسرها.
ومن حسن الطالع أننا لا نحتاج إلى الحصول على تعليمٍ عالٍ لكي نتعامل مع الفرضيات في حياتنا اليومية بالشكل المناسب ، ذلك أنه يكفي أن يكون الفرد منا على وعي تام بالفرضيات ( الضمنية ) التي يعتمد عليها في اتخاذ قراراته والتحقق من ملاءمة آراء الآخرين الشخصية له ، ومن صحة المعلومات قبل أخذ أي منها كمسلمات . خصوصاً عند أخذ قرارات هامة على مستوى حياتنا.
أما بالنسبة للمؤسسات ، فإنها تنشأ أساساً بناءً على فرضيات واعية أو عفوية عن السوق والمجتمع . وتحدد صحة هذه الفرضيات مدى نجاح هذه المؤسسات.
وخلافاً للعلاقات اليومية والاجتماعية ، فإن المؤسسات تحتاج في تعاملها مع الفرضيات إلى أكثر من مجرد التعامل الواعي أو التحقق من الآراء الشخصية والمعلومات العامة .ذلك لأن نمو المؤسسات واستمراريتها يعتمد على قرارات مبنية على فرضيات معينة . لذا فإن المؤسسات تحتاج من وقت لآخر إلى النظر بعمق شديد وتجرد ، بعيداً عن التحيزات الشخصية والمهنية ، إلى الفرضيات الأساسية التي بنيت عليها ومدى استمرارية صحتها على ضوء المتغيرات الدائمة على مستوى السوق والمجتمع والعالم.
يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2008, 06:39 PM   #25
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

الحوار البنَّاء

ترتبط العلاقات الشخصية بين الأفراد بفرضيات ومسلمات ضمنية أو واعية عن طبيعة مشاعر كل منهم نحو الآخر . وفي حين أن مشاعرنا تجاه الآخرين تُشكل أساساً منطقياً لبناء واستمرار العلاقة معهم ، فإن افتراضاتنا عن مشاعر الآخرين نحونا يجب أخذها بكثير من الحرص ، حيث أنها قد تكون خاطئة . ذلك أنه لا يمكننا الوصول إلى أعماق الآخرين للتأكد بدقة من طبيعة مشاعرهم.

إن أفضل السبل للتأكد من فرضياتنا عن مشاعر الآخرين تجاهنا وإزالة اللبس الذي قد يرتبط بها هو الحوار البناء . إلا أن هناك عوائق رئيسة قد تقف في سبيل هذا الحوار ، أهمها مفهومنا القاصر أحياناً عن عزة النفس .. وغلبة العناد .. وسوء الظن بالآخرين.

لي صديق جمعتني به صداقة حميمة تخللتها العديد من ساعات الصفاء والسعادة كما تخللتها العديد من الخلافات على مدى عدة سنوات ، ارتبطت أغلبها بشكوك كل منا في مدى تقدير الآخر له ومدى حاجته إلى صداقته . ومن حسن الحظ فإن عمق صداقتنا وتوخي الحكمة ، قد حال بأمر الله دون انهيار صداقة لا يمكن تكرارها.

والجدير بالذكر أننا رجعنا مؤخراً بالذاكرة إلى أيام الخلافات القديمة ، ولقد أدهشنا اكتشاف أنََّ كلاً منا كان يعاني من نفس الشعور بالشك في تقدير الآخر له أو لحاجته إلى صداقته. والأهم منذلك هو أننا قد توصلنا خلال دقائق معدودة إلى عدم وجود سبب حقيقي لخلافات استمرت سنين طويلة . وكان ذلك نتيجة لتجاوز حواجز عزة النفس والتعنت وسوء الظن ، والتي كان يمكن أن تحول دون إكمال هذا الحوار الناضج.

ولقد أثبتت لي هذه الحادثة بما لا يدع مجالاً للشك مدى خطأ فرضياتنا عن مشاعر الآخرين نحونا ومدى التأثير السلبي للمفاهيم والسلوكيات الخاطئة المتمثلة في اعتزازنا بأنفسنا وإعراضنا عن الحوار تارةً وعنادنا وتصلبنا وسوء ظننا بالآخرين تارةً أخرى ، والتي كثيراً ما تؤدي إلى انهيار صداقات وتفكك أسر دون أسباب تذكر.

وفي حين تقف عزة النفس أو التعنت حائلاً دون المكاشفة والحوار البنَّاء بين الأصدقاء والأسر ، فإن ثمة عوائق من نوع آخر قد تحول دون إقامة الحوار على مستوى المجتمع . وقد تشمل هذه العوائق وجود مثل هذه الاختلافات في الطباع أو الخلفيات أو المعايير. إلا أن وجود مثل هذه الاختلافات أمر طبيعي يجب أن لا يقف عائقاً أمام الحوار، بل ينبغي أن يكون ذلك مصدراً لإثراء العلاقات والمعرفة ، والاستفادة من آراء الآخرين.

" وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ".

صدق الله العظيم

يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-04-2008, 06:41 PM   #26
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

أولوياتنا


إن سلوكياتنا وقراراتنا واختياراتنا هي انعكاس لأولوياتنا الضمنية أو الواعية . وإن تحديدنا لأولويات عملية ومتناسقة يحقق لنا أرضية صلبة لقرارات واختيارات متزنة على مختلف مستويات حياتنا.

ولو أمعنا النظر في كثير من المشاكل التي يتعرض لها العديد منا لوجدنا أنها نتيجة لقرارات واختيارات سابقة غير مرتبطة بأولويات واضحة أو متناسقة . حيث أنه في غياب نظام واضح للأولويات تغلب على تصرفاتنا صفة العشوائية والتناقض وعدم الاتزان . وكثيراً ما نعزو هذه المشاكل إلى سوء حظنا وإساءة الآخرين إلينا .. وما إلى ذلك .

على مستوى الأسرة مثلاً ، فإن اعتبار استقرار الأسرة وتوفير بيئة مناسبة لأفرادها كأولوية قصوى غير قابلة للنقاش ، يجعل الخلافات الجانبية أو المبالغة في الإحساس بعزة النفس أو العناد غير ذات قيمة . وإن وصول مثل هذه الخلافات إلى درجة تهديد الاستقرار العائلي يعني وجود التباس شديد في نظام أولوياتنا . ويسري هذا على مستوى عملنا وصداقاتنا والأمور الهامة الأخرى في حياتنا.

ولعل أصعب ما في هذه القضية هو إن الأولويات ترتبط بمستوى حكمة وثقافة ونمو الفرد الأمر الذي يؤكده تطور مستوى أولوياتنا مع تقدمنا التدريجي في السن.

وفي حين أنه ليس من الممكن إيجاد تغيير فوري لمستوى حكمة وثقافة ونمو الفرد منا
فإن مجرد الوعي بأهمية تحديد أولويات واضحة ومتوازنة على مستوى حياتنا العملية والعائلية وعلى مستوى مجتمعنا وديننا ، هو في حد ذاته خطوة نوعية نحو تطوير أولويات تحقق لنا بحول الله قدراً أكبر من السعادة والنجاح ، وتكفينا مؤونة إضاعة مجهوداتنا وتلف أعصابنا فيما ليس تحته طائل.



يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-04-2008, 01:16 AM   #27
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

الناس والمعوقات
يختلف الناس من حيث طريقة تعاملهم مع المعوقات في حياتهم العملية واليومية. ولعل طريقة التعامل مع المعوقات تحدد مدى قدرة الفرد منا على النجاح ورغبته في تحقيق تقدم ملموس في حياته اليومية والعملية.
ويمكن تمييز ثلاثة نماذج من الناس من حيث أسلوب تعاملهم مع المعوقات ، وذلك على النحو التالي:
النموذج الأول: وهو السلبي الذي يقف عند أول عائق يصادفه . وقد تصل السلبية إلى أعلى مداها لدى البعض الذين يقتنصون المعوقات للاستفادة منها كأعذار في عدم تحقيق إنجازات ، أو للحصول على شفقة الآخرين.
أما النموذج الثاني: فهو الإيجابي ، الذي لا يقف عاجزاً أمام المعوقات بل يجتهد في تجاوزها لتحقيق أهدافه.
وهناك أيضاً النموذج النادر نسبياً وهو " النموذج المتمِّيز" الذي لا يكتفي بتحدي المعوقات وتجاوزها بل ينظر إليها كفرص لتحقيق المزيد من النجاح.
يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-04-2008, 02:08 AM   #28
كونزيت
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الحجاز
المشاركات: 3,955
إفتراضي

مفاهيم ومبادئ ترصف الطريق بعد أن توضح معالمه

شكراً لليمامة وأنا من المتابعين
__________________
كونزيت غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-04-2008, 01:54 AM   #29
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة كونزيت
مفاهيم ومبادئ ترصف الطريق بعد أن توضح معالمه

شكراً لليمامة وأنا من المتابعين

العفو .. يسعدني أن تكوني من المتابعين

__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-04-2008, 12:59 AM   #30
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

أفضل معاركنا

هناك حكمة صينية قديمة مفادها " أن أفضل معاركنا هي المعارك التي لم نَخُضها " ذلك أن تحقيق النصر دون مواجهات أو خسائر مادية أو معنوية هو أفضل الطرق للوصول إليه.

وهكذا فإننا لا نحتاج إلى الدخول في جميع المعارك الممكنة ، حيث ان هناك معارك يحسن الدخول فيها ، والتي تكون ضرورية لتحقيق النصر ، في حين ان هناك معارك يجب أن نتفادى الدخول فيها ، وهي المعارك التي تستغرق جزءاً كبيراً من طاقاتنا وتشغلنا عن معارك أخرى أكثر أهمية.

على مستوى الفرد والمؤسسة يمكن تمثيل المعارك بالمواجهات التكتيكية التي يمكن الدخول فيها ، كما يمكن تمثيل الحروب بعملية تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي نطمح إلى الوصول إليها.

إن عدم وضع أهداف إستراتيجية عامة كأساس للمبادرات والمواجهات يجعل حياتنا سلسلة متصلة من المعارك التي تستنزف طاقاتنا وتزيد من عدد أعدائنا دون الوصول في النهاية إلى نتائج ذات قيمة . هذا في حين أن جعل الأهداف الإستراتيجية أساساً لمبادراتنا يمكننا من اختيار المعارك التي يجب أن نخوضها ويكفينا عناء الدخول في العديد من المعارك غير الضرورية .

ويجدر هنا التأكيد على أهمية الربط بين الأهداف الإستراتيجية والمبادرات التي نأخذها
حيث أن هناك الكثير ممن لهم أهداف إستراتيجية ، سواء كانت واعية أو ضمنيه. إلا أنهم
قد يقُحمون عليها معارك جانبية ليست ذات علاقة مباشرة بهذه الأهداف ، إما لأسباب شخصية أو لتحيزات مهنية أو لعدم وضوح في الرؤية ، أو لمجرد الرغبة في المواجهة.


وقد تدخل مؤسسة أو فرد في مواجهات ضارية لمجرد إرسال خطاب غير ضروري
أو تضمين خطاب ضروري بجملة اعتراضية ليست لها علاقة بالغرض من الخطاب بل بأسباب شخصية جانبية ، والتي قد تثير حفيظة الآخرين وتفتح جبها ت ومواجهات تكلف المؤسسة أو الفرد خسائر مادية ومعنوية هم في غنى عنها.


ولا يقتصر ذلك على الأفراد والمؤسسات ، حيث قد تدخل دولٌ وشعوبٌ في معارك غير محسوبة تتحول مع الزمن إلى حروب كبرى تستنزف مواردها وتسلب مقدَّراتها شعوبها وتعطي للآخرين حق تقسيمها وتقرير مصيرها . ونظراً لأن هذه الحروب لم تبدأ أصلا بناءً على أهداف سامية أو جوهرية ، فإنه عادة ما يتم تفصيل أهداف وشعارات تتناسب مع حجمها لتعليل الدخول فيها والحصول على دعم الآخرين.

إن وقتنا محسوبٌ علينا ومواردنا محدودةً، مهما كثرت ، والتزاماتنا عديدة نحو أنفسنا ومجتمعنا وديننا ، فلنحافظ على وقتنا ومجهوداتنا ومواردنا من الضياع في مواجهات ومعارك غير محسوبة أو ذات قيمة تفسد علينا حياتنا وتبعدنا عن تحقيق أهداف سامية بأساليب أكثر فعالية بعيداً عن العاطفة والغوغائية.
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .