العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: #خطبة_جمعة: #ذكرى_المولد_النبوي (آخر رد :الكرمي)       :: من كلمات وأجوبة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء أبو الرشتة - ج9 (آخر رد :الكرمي)       :: #البث_الإذاعي ليوم #السبت 07 #ربيع_الأول 1439هـ |2017/11/25م (آخر رد :الكرمي)       :: مع #القرآن_الكريم - سورة يس (آخر رد :الكرمي)       :: مع الحديث الشريف القضاء والقدر بمفهومه الجديد (آخر رد :الكرمي)       :: من كلمات وأقوال أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة (آخر رد :الكرمي)       :: الجولة الإخبارية 2017/11/25م (مترجمة) (آخر رد :الكرمي)       :: كراهية ترامب وخوفه من الأجانب في أمريكا: حيث يمزق المعلمون الحجاب عن رؤوس البنات ال (آخر رد :الكرمي)       :: أنزل الله الإسلام ليَحكم، لا ليُحكم (مترجم) (آخر رد :الكرمي)       :: مستقبل تطور الأحداث في بلاد الحرمين (آخر رد :الكرمي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 23-10-2017, 08:49 AM   #1
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 16,784
إفتراضي الحافلات الوردية لنقل النساء فقط في تركيا

بسم الله الرحمن الرحيم


الحافلات الوردية لنقل النساء فقط في تركيا
الخبر:

ذكرت عدد من وسائل الإعلام خبر تخصيص حافلتين باللون الوردي مخصصة لنقل النساء في مدينة ملاطية التركية. واختلفت وسائل الإعلام في صياغتها للخبر بشكل واضح، فبعضها كـ BBC بالعربية، ذكرت أن هذا المشروع تم افتتاحه لحماية النساء من التحرش، وأوجزت الخبر في سطرين بتاريخ 9/20. أما ميدل إيست أونلاين فذكرت الخبر بالتفصيل في وقت سابق، مشيرة إلى وجود ضجة في المدينة حول هذا المشروع، الأمر الذي أكده موقع البوابة الذي نشر الخبر بتاريخ 9/21 تحت عنوان: "برغم الاعتراضات... حافلات للنساء فقط في تركيا".

التعليق:

بداية يجب التوضيح أن وسائل الإعلام بمعظمها لا تنقل الخبر بصورة دقيقة، فهي إما تخفي بعض التفاصيل أو تضلل في الكلام، أو أنَّها تنقل الصورة بشكل مغاير عمَّا هي عليه في الحقيقة. وذلك لتمرير فكرة معينة أو تركيز مفهوم معين في أذهان المتلقين وإيجاد رأي عام حول مشاريع معينة تخدم بذلك الجهة التابعة لها. ويستطيع المتابع العادي أن يلحظ ذلك في أي خبر تنقله أكثر من وسيلة إعلامية فيرى تفاوتها في النقل، واختلافها في تسمية الأشياء وانتقاء المصطلحات. فالخبر الذي أوجزته البي بي سي في سطرين وفيديو لا تتجاوز مدته 90 ثانية، كانت غيرها قد فصَّلته بشكل واضح، أعطى صورة كما نقلته ميدل إيست عن انتشار ظاهرة التحرش في تركيا وخوف النساء على أنفسهن. وصورةً أخرى عن وجود "صراع سياسي" حول أسلمة المجتمع وظاهرة الجندرة كما أورده موقع البوابة، الذي ذكر فيه اتهاماً لأردوغان من قبل سياسيين في الحكومة التركية بأنه يسعى لأسلمة المجتمع، ويرى في المشروع عزلاً للنساء وتمييزاً حسب الجنس.
ومن هذا المنطلق فيجب على العقلاء والمخلصين في هذه الأمة، أن ينظروا لمثل هذه الأخبار من زاوية الإسلام ويجردوه بمجهر الوعي السياسي المنبثق من العقيدة التي يحملونها. وهذا يوصلنا لنتائج عدة منها:

إن مشكلة التحرش بشكل عام، ظاهرة رأسمالية بحتة، انتشرت بعد غياب الإسلام عن التطبيق. ولسنا هنا بصدد البحث في أسبابها بالتفصيل، فهذا يحتاج لإسهاب. لكن من الجدير ذكره أنَّ الدولة / النظام المطبق هو السبب الرئيسي الذي يسهم في انتشارها أو الحدِّ منها. ولا تتعلق فقط بما ترتديه المرأة أو بغض الرجل لبصره أم لا. فدولة مثل تركيا تطبق النظام الرأسمالي، وتتبنى مفهوم الحريَّات وتطلقها على وُسعها، ليس غريباً أن تظهر فيها هذه الكارثة سواء أكان سكانها مسلمين أم لا، فالعبرة ليست بالأفراد بقدر ما تتعلق بالنظام المطبق عليهم.

الإسلام قد حلَّ هذه المشكلة بشكل جذري عبر جملة من أحكام النظام الاجتماعي، منها تحريم التبرج والاختلاط، والخلوة، وفرض غض البصر، والحياء، وضمن أن تؤثر هذه الأحكام في المجتمع؛ أولاً بجعل تطبيقها واجباً في حق الدولة، وثانياً بتكليف هذه الدَّولة برعاية المجتمع رعايةً قائمة على نشر الثقافة الإسلامية، بنشر مفاهيم العفة والحياء والغيرة على الأعراض والشهامة والرجولة والأخوة بين المسلمين. فأساس العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة بناء وتعاون أخوي في ظل أحكام ربَّانية لا تتغير.

هذه الأحكام ليست خاضعة لرقابة البشر ولا رغباتهم، ولا تميِّز بين ذكر وأنثى. فهي أحكام لمعالجة شؤون البشر بوصفهم بشراً دون النظر إلى جنسهم أو عرقهم أو لونهم. فالإسلام أرقى من كل النظرات الوضعية الوضيعة التي تحاول حلَّ مشكلة ما بوصفها مشكلة تتعلق بالمرأة تارة أو الرجل تارة أخرى؛ فهي أحكام عادلة بحق كلا الجنسين. وهو، أي الإسلام، قد سبق كل الدعوات والدعاوى لإنصاف المرأة وتكريمها، وفضح نفاق الدّاعين للمساواة.

يجب الانتباه أنَّ تفعيل هذه الأحكام لإنهاء مشكلة التحرش، لن يكون بتطبيقها وحدها في ظل النظام الرأسمالي، بينما بقية أحكام الإسلام معطلة. فالإسلام إما يؤخذ كلُّه أو لن يؤتي أُكُلَه. وما يحاول البعض في بلاد المسلمين فعله من التدرج بتطبيق بعض الأحكام ومحاولات أسلمة المجتمع، لمحاولة إقناع الرأي العام أو المجتمع الدولي بصلاحية الإسلام ونجاعته، ليس إلا محاولات عبثية عقيمة تزيد الطين بِلَّة. فأولاً أحكام الإسلام لن تثمر إلا بتطبيقها كلِّها جملة واحدة ووحدها، وهذا الأمر يفهمه كل عاقل. وثانياً حتى هذه التنازلات في عدم تطبيق الإسلام واختصاره في حكم هنا أو هناك لن يرضي المجتمع الدولي. فقول رب العالمين فصل: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة 120]. والأجدر بأردوغان إن كان صادقاً في ادِّعائه العمل على تطبيق الإسلام أن ينصر دعوة الخلافة ويخشى الله وحده ولا يخشى سواه لا من الغرب ولا من الشرق، فلا ناصر إلا الله، ولو اجتمعت كل الدُّنيا على أذيته فلن يصيبه إلا ما كُتب له!
﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ﴾ [التوبة 13].

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: بيان جمال
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .