العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 05-10-2007, 10:09 PM   #1
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي عبد الله بن المبارك سيرته وشعره

[FRAME="11 70"]تذكّـرتُ أيـامَ من قد مَضـى

فهاجَ لِي الدمـعَ سحّـاً هتونـا

فـرَدَّدتُ فِي النفـس ذكراهُـمُ

ليُحـدِثَ ذلـك للقلـب لينـا

فقُلــتُ لنَفســي وعاتبتُـها

وقد أبـت النفـسُ أن تستَلينـا

أتنسَيـنَ آثـار من قد مَضـى

ودهراً تقاسيـهِ قدمـا خؤونـا

وقـرع المنـايـا وايقـاعُهـا

وصوتُ الصوائـح فيـما بُلينـا

ومـا إن نـزالُ علـى حـادثٍ

يطيـرُ لهُ القلبُ روعـا حزينـا

وما تـهدأ النفس حتَّى أصـاب

بأخرى حديدٍ تصيـبُ الوتينـا

وإمّـا دراكـاً علـى إثـرِهـا

وقـدمـا تكـادُ تـهدُّ المتونـا

وفِى كـل يـوم وفِـي مسيـةٍ

تكونُ النوائـبُ بالمـوتِ فينـا

وإمـا قـريبـا تـراشُ بــه

وإمـا شـمـالا وإمَّـا يَمينـا

إذا سكن الـروع عـن ميّـتٍ

بدهنا بآخـرَ ينعـى السكونـا

وكيـف البقـاء علـى ما أرى

ستـوتيـن عمـا قليـل يقينـا

دفنـتُ الأحـبـةَ لـم آلـها

أهيـل عليـها تـرابـا وطينـا

وكانـت تعـزُّ علـى أهلهـا

وأعزز بِها اليـوم أيضـا دفينـا

لقد غيّـب القبـرُ فِـي لحـدهِ

وقـاراً نبيـلا وبـراً ودينــا

وصحبِـي والأهـلُ فـارقتهـم

وكنـتُ أراهُـم رفاقـاً عزينـا

كــأنّ تــأوبَ أهليهــم

حنيـنُ عشـارٍ تحـبُّ الحنينـا

وإخـوانُ صـدق لحقنـا بِهـم

فقد كنتُ بالقرب منهم ضَنينـا

وأوحشَـت الـدار من بعدهـم

أظَـلُّ على ذكرهـم مستكينـا

أرى النـاسَ يبكـون موتاهـمُ

وما الحَـيُّ أبقـى مـن الميّتينـا

أليـسَ مصيـرهــم للفنــا

وإن عمَّرَ القـوم أيضـا سنينـا

يساقـون سوقـاً إلَـى يومهـم

فهُم فِي السيـاق وما يشعرونـا

فإن كنت تبكينَ من قد مضـى

فبكّي لنفسـك فِـي الهالكينـا

وبكّي لنفسـك جهـد البكـا

إذا كنـتِ تبكيـن أو تغفلينـا

فـإنّ السبيـل لكـم واحــدٌ

سـيـتّـبِـعُ الآخـرُ الأولينـا

وإن كنـتِ بالعيـشِ معتَــرَّةً

تُمنّيك نفسُـكِ فيـها الظنونـا

فتـادي قبـورَكِ ثُـمّ انظـري

مصـارِعَ أهـلكِ والأقـربينـا

إلَى أينَ صـاروا ومـاذا لقـوا

وكانوا كمثلك فِي الدور حينـاً

وأيـنَ الملـوك وأهـل الحجـا

ومن كنت ترضيـن أو تَحذريـا

وأيـن الـذيـن بَنـوا قبلَنـا

قرونـاً نتابـعُ تتلـو القرونـا

أتيـتُ بسنّيــن قـد رُمّتـا

من الحصن لَما أثـاروا الدفينـا

علـى وزن منيـن إحـداهُمـا

تقلّ بِها الكـف شيئـا رزينـا

ثلاثيـن أخـرى على قدرهـا

تباركـت يا أحسـن الخالقينـا

فمـاذا يـقـومُ لأفـواهِهـم

تباركَـت يا أحسـن الخالقينـا

إذا مـا تـذكّـرتُ أجسامَهُـم

تصاغَرت النفسُ حتَّـى تَهونـا

وكل علـى ذاك لاقـى الـردى

وبادوا جَميـعا فهـم خامِدونـا




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 10:10 PM   #2
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]إنِّي امرؤ ليسَ فِي دينِـي لغامِـزَةٍ

لينٌ ولستُ على الأسلافِ طعّانـا

وفِي ذُنوبِي إذا فكّـرتُ مشتَغَـلٌ

وفِي معاديَ إن لَم ألـق غُفرانـا

عن ذكرٍ قومٍ مضوا كانوا لنا سلفاً

وللنبِـي على الإسـلام أعوانـا

ولا أزال لَهـم مستغفـراً أبـدا

كما أمرتُ بـه سـرّا وإعلانـا

فما الدخولُ عليهم فِي الذي عملوا

بالطعن منِّي وقد فرّطتُ عصيانـا

فلا أسـبّ أبا بكـرٍ ولا عُمـرا

ولا أسـب معــاذ الله عثمانـا

ولا ابن عمّ رسـول الله أشتِمُـهُ

حتَّى ألبّسَ تَحت التـربِ أكفانـا

ولا الزبيـرَ حواريّ الرسـول ولا

أهدي لطلحةَ شتماً عـزّ أو هانـا

ولا أقـولُ لأمّ المؤمنيـن كمـا

قال الغـواة لَهـا زوراً وبُهتانـا

ولا أقول عليّ فِي السحاب لقَـد

والله قلـتُ إذاً جـوراً وعدوانـا

لو كان فِي المزن ألقتهُ وما حَمَلت

مزنُ السحابِ من الأحياء إنسانـا

إنِّي أحب عليّـاً حـبّ مقتصِـدٍ

ولا أرى دونَهُ فِي الفضل عثمانـا

أمَّا عليٌّ فقد كانـت لـه قـدَمٌ

فِي السابقينَ لَها فِي الناس قد بانـا

وكان عثمانُ ذا صـدق وذا ورَع

مراقبـاً وجـزاه اللضـه غفرانـا

مَا يعلَـم الله من قلبِـي مشايَعَـة

للمغضبيـنَ عليّـاً وابن عفانـا

إِنِّي لأمنحهـم بغضـى علانيَـةً

ولَستُ أكتُمُهم فِي الصدر كتمانا

ولا أرى حرمـةً يومـا لمبتَـدعٍ

مهناً يكونُ لـهُ منِّـي وأوهانـا

ولا أقولُ بقـول الجهـم إنَّ لـهُ

قولا يضارِعُ أهل الشـك أحيانـا

ولا أقولُ تَخلـى عـن خليقَتـه

ربُّ العبادِ وولَى الأمـرَ شيطانـا

مَا قالَ فرعونُ هذا فِـي تَجبُّـرهِ

فرعونُ موسى ولا هامانُ طغيانـا

لكن على ملّةِ الإسلامِ ليـس لَنـا

اسـمٌ سـواهُ بـذاك الله سَمّانـا

الله يدفـعُ بالسلمـان المعضلـة

عن ديننا رحمـةً منـه ورضوانـا

لولا الأئمـةُ لَم يأمن لنـا سبـل

وكـان أضعفُنـا نَهبـا لأقوانـا




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 10:12 PM   #3
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]كل مـن الجـاروش والـرزز

ومـن خـبــزِ الشعيــرِ

واجـعَـلَـن ذاك حــلالاً

تنـجُ مـن نـار السعيــرِ

والتمـس رزقـكَ مـن ذي

العـرش والـربّ القـديـرِ

وانـأ مـا اسطعـت هـداك

الله عــن دار الأمـيـــرِ

لا تـزرها واجـتـنـبـهـا

إنّـهــا شــرُّ مــزورِ

تـوهـنُ الديـن وتـدنيـكَ

مـن الـحــوب الكبيـرِ

قبـلَ أن تسقُـطَ يا معـرورُ

فِـي حـفــرةِ بـيـــرِ

وارض يـا ويـحـك مـن

دنيـاك بالقـوتِ اليسيــرِ

إنّـهـــا دارُ بــــلاءٍ

وزوالٍ وغـــــــرورِ

كـم لعمــري صـرَعَـت

قتـلك أصحـابَ القصـورِ

وذوي الـهـيـئــة فِـي

المَجلـس والجـمـع الكثيـرِ

أخـرجــوا منهـا فمــا

كـانَ لديهـم مـن نكيـرِ

كـم ببطـيـن الأرض ثـاوٍ

مـن شـريــفٍ ووزيــرِ

وصغيـر الـشـأن عـبـدٍ

خـامـل الـذكـر حقيـرِ

قـد تصـفّـحـت قـبـور

القـوم فِـي يـوم العثيــرِ

لَـم نُـمـيّـزهــم ولَـم

نـعـرف غَنِيّـاً مـن فقيـرِ

خَمـدوا فالقـومُ صـرعـى

تَحـتَ أسقـاف الصخـورِ

واسـتـووا عنـد مليــكٍ

بِمسـاويهـم خـبـيــرِ

حـكــمٌ عــــدلٌ ولا

يظلـم مـقـدارَ النـقـيـرِ

احــذر الصـرعــةَ يـا

مسكيـن مـن دهـرٍ عثـورِ

أيـن فـرعـون وهـامـانُ

ونَـمــرودُ الـنـســورِ

أومــا تَـحــذَرُ مــن

يـومٍ عبـوس قمـطـريـرِ

اقـمـطـرّ الشــرّ فـيـه

بـعــذابِ الـزمهَـريـرِ




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 10:15 PM   #4
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]وكيفَ قرّت لأهل العلـمِ أعينُهُـم

أو استلذّوا لذيذّ النوم أو هجعـوا

والموتُ يُنذِرُهـم جهـراً علانيـةً

لو كان للقومِ أسماعٌ لقد سَمعمـوا

والنارُ ضاحيَـةٌ لا بُـدَّ موردُهـم

وليس يدرونَ من ينجو ومن يقَـعُ

قد أمسَت الطيـر والأنعام آمنـةً

والنونُ فِي البحرِ لَم يَخشَ لَها فزَعُ

والآدَمِيُّ بِهـذا الكسـبِ مرتَهَـنٌ

لهُ رقيـبٌ على الأسـرارِ يطِّلِـعُ

حتَّى يوافيهِ يـوم الجمـعِ منفـردا

وخصمهُ الجلدُ والأبصارُ والسمـعُ

إذ النبيـونَ والأشهـاد قـائمـةٌ

والإنسُ والجنُّ والأملاكُ قد خشعوا

وطارت الصحفُ فِي الأيدي منشَّرة

فِيها السرائـرُ والأخبـارُ تطَّلَـعُ

يوَدُّ قـومٌ ذوو عِـزٌّ لـو أنَّهُـم

همُ الخنازيرُ كي ينجوا أو الضبـعُ

كيفَ شهـودكَ والأنبـاءُ واقعـةٌ

عمّا قليل ولا تـدري بِمـا يقـعُ

أَفِي الجنانِ وفوز لا انقطـاع لـهُ

أم الجحيـمِ فما تبقـى ولا تـدعُ

تـهوي بِهلكاتِها طوراً وترفعهُـم

إذا رجوا مخرجا من غمّـها وقعـوا

طال البكاءُ فلم ينفَـع تضرُّعُهـم

هيهاتَ لا رِقَّةٌ تغنِـي ولا جـزَعُ

هل ينفع العلم قبل المـوت عالِمَـهُ

قد سال قومٌ بِها الرجعي فما رجَعوا




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 10:16 PM   #5
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]لقد زانَ البـلاد ومـن عليـها

إمـامُ المسلميـنَ أبـو حنيفَـه

بآثـارٍ وفقـه مـع حـديـثٍ

كآيات الزبـور علـى صحيفَـه

فهمتُ مقالكـم فأجبـتُ عنـهُ

جواباً فِي مديـح أبِـي حنيفَـه

لأنّ أبـا حنيفَـةَ كـان بــرّاً

تقيـاً عابـداً لا مثـل جيفَـه

روى آثـارَهُ فـأجـاب فيـها

كطيـران الصقـور من المنيفَـه

فَما فِـي المشرقيـن لـهُ نظيـرٌ

ولا فِـي المغربيـن ولا بكوفَـه

رأيـتُ العائبيـن لـهُ سفاهـاً

خلافَ الحق مع حججٍ ضعيفَـه

يبيتُ مسَهّـداً سهـرَ الليالِـي

وصــام نَـهـارَهُ لله خيفَـه

وصان لسانَـهُ عن كـلّ إفـك

وما زالَت جـوارِحُـه عفيفَـه

يعفّ عـن المَحـارمِ والملاهـي

ومرضـاة الإلـه لـه وظيفَـه

فمَن كأبِي حنيفَـةِ فِـي غـداه

لأهل الفقر فِي السنـة الجحيفَـه

وكيف يحـلّ أن نـؤذي فقيـهاً

لهُ فِـي الديـن آثـارٌ شريفَـه

وقد قـال ابنُ إدريـس مقـالاً

صحيح النقل فِي حكـم لطيفَـه

بأنّ النـاس فِـي فقـهٍ عيـالٌ

على فقهِ الإمـامِ أبِـي حنيفَـه




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 10:21 PM   #6
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]أرَى رجالاً بدون الدين قد قنَعـوا

ولا أراهُم رضوا فِي العيشِ بالدون

فاستغن بالله عن دُنيا الملوكُ كمـا

استغنَى الملوك بدنياهم عن الديـن

ذر التزيـنَ فِـي دنيـاك بالديـن

واعمَل ليوم تـجـازى بالموازيـن

ليسَ اللباسُ لباسَ الصوف من عمَلٍ

ولا لأخـذك شعـراً كالمَجانيـن

هذا اللباس مع الرهبان فِي شعـثٍ

فهـل تَـراهُ نَجـاةً للـرهابيـن

قد يفتَحُ الـمرءُ حانوتـاً لمتجَـرهِ

وقد فتحتَ لكَ الحانوتَ بالديـن

بينَ الأساطيـن حانوتٌ بلا غَلَـق

تبتاعُ بالديـن أمـوالَ المساكيـن

فِي سورَةِ الكهف لو فكّرتَ موعظَة

تنهاكَ عن خدعٍ بيـن الأساطيـن

وفِي الطواسين أخرى إن عمِلت بِها

نلتَ الرشـادَ بآبـات الطواسيـن

أما التِي ذكرَت في الكهفِ ناهيـةً

عن الريـا ثُمَّ أمـوال المساكيـن

وآيةُ القصَص الأخـرى فزاجـرَةٌ

عـن التكبّـر أمثـالَ الفراعيـن

صيّرت دينَكَ شاهيناً تصيـدُ بـهِ

وليسَ يفلِحُ أصحـابُ الشواهيـن

==================

أيا ربّ ياذا العـرشِ أنـتَ رحيـمُ

وأنتَ بِما تُخفـي الصـدورُ عليـمُ

فيا ربّ هل لِي منك حلـماً فإنَّنِـي

أرَى الحلمَ لَم ينـدَم عليـه حليـمُ

ويا ربّ هب لِي منك عزماً على التقى

أقيمُ بـه فِي النـاس حيـث أقيـمُ

ألا إنَّ تـقـوى الله أكـرمُ نسبـةٍ

يُسامي بِها عنـدَ الفخـارِ كريـمُ

إذا أنتَ نافستَ الرجال على التقَـى

خرجتَ من الدنيـا وأنـتَ سليـمُ

أراكَ امـرأ ترجـو مـن الله عفـوَهُ

وأنـت علـى مَالا يحـبُّ مقيـمُ

وإنَّ امرأ لا يرتَجـي النـاس عفـوه

ولَـم يأمنــوا منـه الأذى للئيـمُ

فحتّى متَى تعصـى الإلهَ إلَى متَـى

تـبـارزُ ربِّـي إنَّـهُ لـرحـيـمُ

ولو قد توسّدتَ الثَّـرى وافترشتَـهُ

صُرِعت ولا يلوى عليـك حَميـمُ


===================
الرجالُ المُقتَـدى بفِعالِهِـم

والمنكـرونَ لكُـلِ أمـرٍ منكَـر

وبقيتُ فِي خلَفٍ يُزَيِّـنُ بعضُهـم

بعضا ليأخـذ معـورٌ من معـورِ

ركبوا ثنيّات الطريـق فأصبَحـوا

مُتَنَكبيـنَ عن الطريـقِ الأكبَـر

ما أقرب الأشياء حيـن يسوقُهـا

قـدَرٌ وأبعدهـا إذا لَـم تُقـدَر

العلـمُ زيـنٌ للرجـال مـروءَةٌ

والعلمُ أنفَـعُ من كنـزِ الجوهَـر

أأُخـيّ إنَّ من الرجـالِ بَهيمـةً

فِي صورةِ الرجال السميعِ المبصِـر

فطِنٌ لكـلّ مصيبَـةٍ فِـي مالـهِ

وإذا يصـابُ بدينـهِ لَم يشعُـر

===========

يَا عابـدَ الحرمَيـن لو أبصَرتَنـا

لعَلِمتَ أنّك فِي العبـادَةِ تلعَـبُ

من كان يخضِبُ خـدّه بدموعِـه

فنُحورُنـا بدمائِنـا تَتَخَضَّـبُ

أو كانَ يتعِبُ خيلـهُ فِي باطـل

فخيولُنا يـومَ الصبيحَـةِ تتعـبُ

ريحُ العبيرِ لكُم ونَحنُ عبيـرُنـا

رهَجُ السنابكِ والغبارُ الأطيَـبُ

ولقد أتانـا مـن مقـالِ نبيّنـا

قول صحيحٌ صادقٌ لا يكـذبُ

لا يستوي غبارُ خيـل الله فِـي

أنف امرىءٍ ودخانُ نارٍ تلهـبُ

هـذا كتـابُ الله ينطـق بينَنـا

ليس الشَّهيدُ بِمَيّـتٍ لا يكـذبُ


























[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-10-2007, 11:40 PM   #7
الفارس
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مصـر
المشاركات: 6,964
إفتراضي

مرحبا بأستاذنا الفاضل وحبيب قلوبنا

كيف حالكم والله لكم وحشه

كيف الصحة

وكيف العائلة رمضان كريم



لى شهر تقريبا أبحث عن شعر لعبدالله بن المبارك

وابحث عن سيرته سبحان الله جاءت مشاركتكم فى وقتها

جزاكم الله خيرا وبارك الله فى جهودكم

حفظكم الله تعالى
__________________
فارس وحيد جوه الدروع الحديد
رفرف عليه عصفور وقال له نشيد

منين .. منين.. و لفين لفين يا جدع
قال من بعيد و لسه رايح بعيد
عجبي !!
جاهين
الفارس غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-10-2007, 02:29 AM   #8
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

شكرا لأخي الفاضل الكريم محمد عاشق القمر.
كيف حالك ؟؟؟ والأسرة الطيبة الكريمة ؟؟؟
كل عام وأنتم بخير.
شكرا علي سؤالك الغالي الذي أعتز به .
تحياتي وتقديري والمودة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-10-2007, 02:32 AM   #9
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]عبدالله بن مبارك

عبد الله بن المبارك
في مدينة (مرو) سنة 118هـ ولد (عبد الله بن المبارك) ونشأ بين العلماء نشأة صالحة، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم اللغة العربية، وحفظ أحاديث كثيرة من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرس الفقه، وأنعم الله عليه بذاكرة قوية منذ صغره، فقد كان سريع الحفظ، لا ينسى ما يحفظه أبدًا، يحكي أحد أقربائه واسمه (صخر بن المبارك) عن ذلك فيقول: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فأطال خطبته، فلما انتهى قال لي ابن المبارك: قد حفظتها، فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها، أسمعنا إن كنت حفظتها كما تدَّعي، فأعادها عليه
ابن المبارك وقد حفظها ولم يخطئ في لفظ منها.
وفي الثالثة والعشرين من عمره رحل عبد الله إلى بلاد الإسلام الواسعة طلبًا
للعلم، فسافر إلى العراق والحجاز.. وغيرهما، والتقى بعدد كبير من علماء عصره فأخذ عنهم الحديث والفقه، فالتقى بالإمام مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة النعمان، وكان عبد الله كلما ازداد علمًا، ازداد خوفًا من الله وزهدًا في
الدنيا، وكان إذا قرأ كتابًا من كتب الوعظ يذكره بالآخرة وبالجنة والنار، وبالوقوف بين يدي الله للحساب، بكى بكاء شديدًا، واقشعر جسمه، وارتعدت فرائصه، ولا يكاد يتكلم أحد معه.
وكان عبد الله يكسب من تجارته مالا كثيرًا، وها هو ذا يعطينا درسًا بليغًا في السلوك الصحيح للمسلم، وذلك حين أتاه أحد أصدقائه واسمه (أبو علي) وهو يظن أن الزهد والتجارة لا يجتمعان قائلاً لعبد الله: أنت تأمرنا بالزهد، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد (خراسان) إلى (البلد الحرام) كيف ذا ؟! فقال له عبد الله بن المبارك: يا أبا علي، إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأُكْرِم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقًّا إلا سارعت إليه حتى أقوم به، وكان عبد الله بن المبارك لا يبخل على أحد بماله، بل كان كريمًا سخيًّا، ينفق على الفقراء والمساكين في كل سنة مائة ألف درهم.
وكان ينفق على طلاب العلم بسخاء وجود، حتى عوتب في ذلك فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس
إليهم، احتاجوا فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا أعلم بعد النبوة أفضل من بثِّ العلم.
وكان ابن المبارك يحبُّ مكة، ويكثر من الخروج إليها للحج والزيارة، وكان كلما خرج من مكة قال:
بُغْضُ الحياةِ وخوْفُ اللَّهِ أخرجنَـِـي
وَبيعُ نَفْسي بما لَيسَتْ لَهُ ثمَنَـــــا
إنــي وزنْتُ الَّذي يبْقَـــي لِيعْدلَــه
ما ليس يبْقي فَلا واللَّهِ مـا اتَّزَنَـــا
وكان عبد الله بن المبارك يجاهد في سبيل الله بسيفه، حتى إن كثيرًا ممن أتوا ليستمعوا إلى علمه، كانوا يذهبون إليه فيجدونه في الغزو، وكان يرى أن الجهاد فريضة يجب أن يؤديها المسلمون كما أداها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويروى عنه أنه أرسل إلى صاحبه الفضيل بن عياض يحثُّه على قتال الأعداء، ويدعوه إلى ترك البكاء عند البيت الحرام قائلاً له:
يــا عابِدَ الحرَميْن لـو أبْصَــرْتَنا
لَــعلِمْتَ أنَّكَ في العبَادةِ تَلْعَبُ
من كان يَخْضِبُ خـدَّه بدُمُـــوعِه
فنحوُرنـــا بدمائِنا تتخضَّب
أوْ كــان يُتْعب خيلَه فــي باطل
فخيولُنا يوم الصبيحــة تَتْعبُ
ريح العبير لكـم، ونحن عبيرُنا
رَهَجُ السَّنَابك والغبارُ الأطيبُ
وأحبَّ عبد الله بن المبارك أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-حبًّا عظيمًا وكان لا يجيب أحدًا يسأله عن حديث منها وهو يمشي، ويقول للسائل: (ليس هذا من توقير العلم) وكان حفَّاظ الحديث في الكوفة إذا اختلفوا حول حديث قالوا:
مروا بنا إلى هذا الطبيب نسأله (يقصدون عبد الله بن المبارك).
ولقد اجتمع نفر من أصحابه يومًا وقالوا: تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة والزهد، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والفروسية، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام في ما لا يعنيه.. حتى أجهدهم العدُّ.
ولقد قدر الناس عبد الله بن المبارك وزادت مهابته لديهم على مهابة
هارون الرشيد.. رُوي أن هارون الرشيد قدم ذات يوم إلى (الرقَّة) فوجد الناس يجرون خلف عبد الله بن المبارك لينظروا إليه، ويسلموا عليه، فنظرت زوجة
هارون الرشيد من شباك قصرها، فلما رأت الناس قالت: ما هذا ؟! قالوا: عالم من خراسان قدم (الرقَّة) يقال له (عبد الله بن المبارك) فقالت: هذا والله الملك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بالشرطة والأعوان.
وفي يوم من أيام شهر رمضان سنة 181هـ توفي عبد الله بن المبارك وهو راجع من الغزو، وكان عمره ثلاثة وستين عامًا، ويقال: إن الرشيد لما بلغه موت عبدالله، قال: مات اليوم سيد العلماء.
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-10-2007, 02:35 AM   #10
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]وفاة عبد الله بن المبارك ( 181 هـ )



أبو عبد الرحمن المروزي، كان أبوه تركياً مولى لرجل من التجار من بني حنظلة من أهل همذان، وكان ابن المبارك إذا قدمها أحسن إلى ولد مولاهم، وكانت أمه خوارزمية‏.‏

ولد لثمان عشرة ومائة‏.‏

وسمع‏:‏ إسماعيل بن خالد، والأعمش، وهشام بن عروة، وحميد الطويل، وغيرهم من أئمة التابعين‏.‏

وحدث عنه خلائق من الناس‏.‏

وكان موصوفاً بالحفظ والفقه والعربية والزهد والكرم والشجاعة والشعر، له التصانيف الحسان، والشعر الحسن المتضمن حكماً جمة، وكان كثير الغزو والحج، وكان له رأس مال نحو أربعمائة ألف يدور يتجر به في البلدان، فحيث اجتمع بعالم أحسن إليه، وكان يربو كسبه في كل سنة على مائة ألف ينفقها كلها في أهل العبادة والزهد والعلم، وربما أنفق من رأس ماله‏.‏

قال سفيان بن عيينة‏:‏ نظرت في أمره وأمر الصحابة فما رأيتهم يفضلون عليه إلا في صحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقال إسماعيل بن عياش‏:‏ ما على وجه الأرض مثله، وما أعلم خصلة من الخير إلا وقد جعلها الله في ابن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص وهو الدهر صائم‏.‏

وقدم مرة الرقة وبها هارون الرشيد، فلما دخلها احتفل الناس به وازدحم الناس حوله، فأشرفت أم ولد للرشيد من قصر هناك فقالت‏:‏ ما للناس ‏؟‏

فقيل لها‏:‏ قدم رجل من علماء خراسان يقال له‏:‏ عبد الله بن المبارك فانجفل الناس إليه‏.‏

فقالت المرأة‏:‏ هذا هو الملك، لا ملك هارون الرشيد الذي يجمع الناس عليه بالسوط والعصا والرغبة والرهبة‏.‏

وخرج مرة إلى الحج فاجتاز ببعض البلاد فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية قد خرجت من دار قريبة منها فأخذت ذلك الطائر الميت ثم لفته ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء فسألها عن أمرها وأخذها الميتة، فقالت‏:‏ أنا وأخي هنا ليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه المزبلة، وقد حلت لنا الميتة منذ أيام، وكان أبونا له مال فظلم وأخذ ماله وقتل‏.‏

فأمر ابن المبارك برد الأحمال وقال لوكيله‏:‏ كم معك من النفقة ‏؟‏

قال‏:‏ ألف دينار‏.‏

فقال‏:‏ عدَّ منها عشرين ديناراً تكفينا إلى مرو وأعطها الباقي، فهذا أفضل من حجنا في هذا العام، ثم رجع‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 10/192‏)‏

وكان إذا عزم على الحج يقول لأصحابه‏:‏ من عزم منكم في هذا العام على الحج فليأتني بنفقته حتى أكون أنا أنفق عليه، فكان يأخذ منهم نفقاتهم ويكتب على كل صرة اسم صاحبها ويجمها في صندوق‏.‏

ثم يخرج بهم في أوسع ما يكون من النفقات والركوب، وحسن الخلق والتيسير عليهم، فإذا قضوا حجتهم فيقول لهم‏:‏ هل أوصاكم أهلوكم بهدية ‏؟‏

فيشتري لكل واحد منهم ما وصاه أهله من الهدايا المكية واليمنية وغيرها، فاذا جاؤوا إلى المدينة اشترى لهم منها الهدايا المدنية‏.‏

فإذا رجعوا إلى بلادهم بعث من أثناء الطريق إلى بيوتهم فأصلحت وبيضت أبوابها ورمم شعثها، فإذا وصلوا إلى البلد عمل وليمة بعد قدومهم ودعاهم فأكلوا وكساهم، ثم دعا بذلك الصندوق ففتحه وأخرج منه تلك الصرر ثم يقسم عليهم أن يأخذ كل واحد نفقته التي عليها اسمه، فيأخذونها وينصرفون إلى منازلهم وهم شاكرون ناشرون لواء الثناء الجميل‏.‏

وكانت سفرته تحمل على بعير وحدها، وفيها من أنواع المأكول من اللحم والدجاج والحلوى وغير ذلك، ثم يطعم الناس وهو الدهر صائم في الحر الشديد‏.‏

وسأله مرة سائل فأعطاه درهماً، فقال له بعض أصحابه‏:‏ إن هؤلاء يأكلون الشواء والفالودج، وقد كان يكفيه قطعة‏.‏

فقال‏:‏ والله ما ظننت أنه يأكل إلا البقل والخبز، فأما إذا كان يأكل الفالوذج والشواء فإنه لا يكفيه درهم‏.‏

ثم أمر بعض غلمانه فقال‏:‏ رده وادفع إليه عشرة دراهم‏.‏

وفضائله ومناقبه كثيرة جداً‏.‏
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .