العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة صـيــد الشبـكـــة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مقطع فيديو “صادم”: حرس الحدود الايراني يصادر الاف النعجات العراقية ويترك صغارهن يصارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد رسالة في إستحسان الخوض في علم الكلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن يمد أبو حنيفة رجله (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب التأثيرات الزرادشتية و المانوية في فكر محمد(ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: من بيوتات مدينة عنه من بيوتات -محلة السدة -بيت حمزة (العباسيين) (آخر رد :عبدالسلام طالب رشيد)       :: الوردة التفاحية (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى رسالة فيما ضبط أهل النقل في خبر الفضل في حق الطاعون والوباء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أينشتاين والإيمان بالله (آخر رد :ابن حوران)       :: النكتة السياسية أمريكا على وشك اتهام إيران بدعم القاعدة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد قصة يأجوج ومأجوج ورحلة ذي القرنين إلى الكواكب (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 06-11-2010, 07:46 AM   #1
د.علي
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: May 2009
الإقامة: الأرض.
المشاركات: 778
إفتراضي بيت الحكمة

الكتاب: بيت الحكمة (كيف أسس العرب لحضارة الغرب)
-المؤلف: جوناثان ليونز
-عدد الصفحات: 287
-الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون مع مركز البابطين للترجمة, بيروت
-الطبعة: الأولى/ 2010


عرض/ ثائر دوري
على الغلاف الخلفي للكتاب كتب الناشر "بعد قرون على سقوط روما تحولت أوروبا إلى مكان خلفي منعزل وجاهل، لا يقرأ ولا يكتب إلا قليلا، غارقا في صراع عنيف عالم يزرع ليعيش. في هذه الأثناء كانت الحضارة العربية تزدهر، وتبهر أولئك الأوروبيين المحظوظين الذين ألقوا نظرة خاطفة، مجرد نظرة، على التقدم العلمي الآتي من بغداد أو إنطاكية أو مدن فارس وآسيا الوسطى والأندلس".


كان الفلاسفة وعلماء الرياضيات والفلك العرب والمسلمون يدفعون باطراد حدود المعرفة ويحيون أعمال أرسطو وأفلاطون، وفي المكتبة التي أسسها الخليفة العباسي هارون الرشيد في بغداد، التي عرفت ببيت الحكمة، عمل جيش من العلماء بأمر منه ومن الخلفاء بعده, خاصة ابنه المأمون. وبينما كانت أفضل مجموعات الكتب في أوروبا لا تتعدى بضع عشرات من المجلدات، كان بيت الحكمة يفتخر باحتوائه على أربعمائة ألف مجلد.
"حتى عندما كان أهل بلدانهم يشنون الحروب الصليبية الدموية على المسلمين، سافر عدد قليل من طلاب المسيحية الشجعان إلى بلاد العرب متعطشين للمعرفة، وعادوا بجواهر لا تقدر بثمن من كتب العلم والطب والفلسفة التي كانت أساس عصر النهضة...".
عمل الكاتب جوناثان ليونز مراسلا لنيويورك تايمز أكثر من 20 عاما، ولا سيما في العالم الإسلامي. وقد قسم كتابه إلى أربعة أجزاء حسب أقسام اليوم عند المسلمين، فالجزء الأول سماه العشاء، والثاني: الفجر، والثالث: الظهر، والجزء الرابع: العصر.
يبين هذا الكتاب كم تدين الحضارة "الغربية" لأمجاد الحضارة العربية في العصور الوسطى متتبعا سيرة أحد الرحالة الإنجليز "آديلارد أوف باث"، وهو من الرواد الأوائل الذين نهلوا من معين العلم العربي وروائع علم الهندسة وعلم الفلك وعلم النجوم وغيرها من حقول المعرفة، كما يعرفه المؤلف.
يشي الكاتب في ملاحظة موجهة للقارئ أنه استعمل مصطلح "العلم العربي Arabic science" بدلا من "العلم الإسلامي Islamic science"، رغم أن كثيرا من العلماء ليسوا بعرب عرقيا. لكن كل مكونات الحضارة من ترك وفرس ومجوس وكرد ونصارى ويهود وإغريق وسريان كتبوا أعمالهم باللغة العربية وبرعاية الحكام ولا سيما الخلفاء الأمويين والعباسيين.



تحول أوروبا بفضل العلم العربي
يقول الكاتب "لقد أدى وصول العلم والفلسفة العربيين إلى تحويل الغرب المتخلف إلى قوة علمية وتكنولوجية عظمى. وكالإكسير المراوغ -في الكيمياء القديمة– الذي كان يطلب -لتحويل المعادن غير النفيسة إلى ذهب، حول العلم العربي عالم القرون الوسطى المسيحي تحويلا فاق الإدراك".
أول ما تعلمته أوروبا من العرب هو فن قياس الوقت، وهو مفتاح تطور التكنولوجيا. يقول الكاتب "من دون الضبط الدقيق للوقت والتقويم ما كان للتنظيم العقلاني للمجتمع أن يتصور". وهكذا تطورت العلوم والتكنولوجيا والصناعة، وتحرر الإنسان من عبوديته للطبيعة. لقد ساعد العلم والفلسفة العربيان على إنقاذ العالم المسيحي من الجهل، وهو الذي جعل فكرة الغرب بحد ذاتها ممكنة....".


لحضارة الغربية من دون ثمار العلم العربي، فن الجبر للخوارزمي، أو التعاليم الطبية والفلسفية الشاملة لابن سينا، أو علم الجغرافيا وفن رسم الخرائط للإدريسي المستمرين إلى اليوم، أو العقلانية الصارمة لابن رشد. بل الأهم من عمل أي شخص كانت المساهمة الإجمالية للعرب، تلك التي تقع في صميم الغرب المعاصر، أي إدراك أن العلم يمكن أن يمنح الإنسان القدرة على تسخير الطبيعة".
لكن هذا الدور الذي لعبه العرب تم تناسيه تدريجيا، وبدأ وسمهم بالتخلف وعدم القدرة على إنجاز شيء مفيد للحضارة، وانتشرت نظرية "استرجاع الغرب للعلم الكلاسيكي من اليونان"، بمعنى أن مكان الحضارة الطبيعي هو أوروبا، لكنها لم تجد مكانها الصحيح في العصور الوسطى، ثم قامت أوروبا الحديثة باسترجاعها.



اجتياح الفرنجة المتخلفين الشرق المتقدم


في "العشاء" يصور الكاتب اجتياح الصليبيين للقسطنطينية عاصمة المسيحية الشرقية، إذ دمر جيش من المتعصبين ضيقي الأفق يقودهم كهنة جهلة "لم تكن لديهم فكرة عن الإسطرلاب، سيد الآلات العلمية آنذاك. وكانت ترعبهم الظواهر الطبيعية كخسوف القمر أو التغير المفاجئ في الطقس، وكانوا يظنون ذلك سحرا أسود".
أرعب وصول هؤلاء المتعصبين الجهلة سكان القسطنطينية. وكانت النتيجة نهب القسطنطينية ودمارها على يدهم.
ثم يسترجع الكاتب تاريخ الحروب الصليبية التي بدأت بنداء البابا أوربان الثاني. ويستعرض ظروف أوروبا الداخلية والحاجات الدنيوية التي أدت إلى إطلاق هذا النداء الديني، الذي أدى إلى انقضاض عالم متأخر بربري همجي على عالم متحضر راق هو العالم العربي.
يلخص الفارس أسامة بن منقذ أحوال الفرنجة بالقول "سبحان الخالق الباري، إذا خبر الإنسان أمور الفرنج سبح الله تعالى ومجده، ورأى بهائم فيهم فضيلة الشجاعة والقتال ولا غير، كما في البهائم فضيلة القوة والحمل".
ويستعرض الكاتب فظاعات الصليبيين وصولا إلى أكلهم اللحوم البشرية في بلدة المعرة السورية في شتاء 1098م، وينقل عن رودولف دوكان، الذي شهد فظاعات المعرة"، وضع جنودنا كبار الوثنيين في قدور وسلقوهم أحياء، وشكوا الأطفال بأسياخ ووضعوهم على سفود ثم التهموهم مشويين".
ويصف زميله المؤرخ ألبرت فون آخن تفاصيل تلك المذبحة المروعة بلغة عادية فيقول "لم يتورع جنودنا عن أكل ميتة الترك والمسلمين، بل لقد أكلوا الكلاب كذلك".


وتتنوع القصص عن وحشية وتأخر الغزاة، الذين سرعان ما وقعوا ضحية نصرهم العسكري، فتدريجيا انغمسوا في حياة الشرق، وبدأ المسلمون يمدنون الغزاة، ونمت بسرعة مذهلة التجارة بين الشرق والغرب، رغم سعي الكنيسة البابوية لإدانة هذه التجارة ومحاصرتها، وشاع استخدام الأرقام العربية في أوروبا، وانتشرت في الغرب المصطلحات التجارية العربية والفارسية كالشيك cheek، والتعرفة وtariff، والحركة traffic، والترسانة arsenal.



أما الرحالة "آديلارد" فقد رحل إلى الشرق بدافع تحصيل العلم العربي. فقد كانت أوروبا تغرق في الظلام في ذلك الوقت، فهي لا تعرف مبادئ الحساب وبالكاد دخل المعداد من الأندلس قبل سنوات قليلة وعجزت أعظم العقول عن استخدام الصفر.
أدى دخول الإسطرلاب عن طريق العرب إلى ثورة حقيقية في هذا المجال. لكن دخول التكنولوجيا العربية إلى مجتمع جاهل لا يعرف أغلبه حتى القراءة والكتابة عدّ أمرا مريبا وغزوًا فكريا، فاتهم عدد من العلماء بالهرطقة أو بممارسة السحر الأسود.



__________________
القارئ الكبير / زكي داغستاني رحمه الله .







قالوا سلام قالوا .
د.علي غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .