العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 18-03-2009, 03:22 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي الطوق القاطع والنسغ النازل

الطوق القاطع و النسغ النازل

النسغ هو محلول الحياة الذي يسري في أوعية الأشجار، ويسمى نسغاً صاعداً إذا انتقل من جهة الجذور محملا بما تمتصه الجذور من عناصر ورطوبة لازمة لحياة الأشجار، ثم يسمى نسغا نازلاً إذا توجه من الأوراق نحو كل أجزاء الشجرة بما فيها الجذور نفسها.

ويسلك النسغ الصاعد أوعية داخل خشب الساق تسمى (الكامبيوم)، في حين يسلك النسغ النازل أوعية من خلال الغلاف الخارجي للأشجار الذي يسمى (لحاءاً)، واللحاء هو الجزء الظاهر للعين، أحيانا يصبغه بعض الناس باللون الأبيض لتزيين بساتينهم أو حدائقهم وأحياناً تثبت عليه بعض الأسلاك الشائكة ليصبح صف الأشجار سورا واقيا لما هو داخله.

يحتال بعض مزارعي الحمضيات على الأشجار لإجبارها على التزهير والإثمار بأوقات غير أوقات إثمارها الطبيعي من أجل الحصول على أسعار عالية لمنتجاتهم، فيعملون (حزاً) في غلاف الشجرة بعرض نصف أصبع، ويبقون الاتصال بين أعلى الشجرة وأسفلها بإبقاء جزء من اللحاء دون قطع. ويلجئون لتعطيش الأشجار حتى تصل الى مشارف الموت، ثم يعطونها ريا غزيراً، فتتجه الأشجار لإطلاق أزهارها في غير موسمها، فيصل المنتج الى هدفه!

من يراقب تلك الحالة الزراعية، يجدها تتمثل في تصرفات الكثير من الحكومات العربية، التي تأخذ من جذورها وبواطن رعايا الدولة وأراضيها أكثر مما تعطيهم، والهدف إمداد من هم في قمة السلطات الحكومية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، لينعموا بمدخرات من هم دونهم سواء كانوا بشرا أو مناجم.

إن الحيل التي تلجأ إليها الحكومات في جباية الضرائب كثيرة، ومسمياتها أكثر، فهذه ضريبة دخل وهذه ضريبة مبيعات وهذه ضريبة معارف الخ، وإن عجزوا عن استنباط اسم لضريبة، أطلقوا عليها (ضريبة خاصة) ليتركوا من يدفعها يهيم في تصوراته في تحديد ما ستئول إليه تلك الضريبة، أي، أين ستستقر، فيمتنع عن التفكير ويدفعها دون أن يبدي أي اعتراض.

رأينا عند ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية، الكيفية التي صعدت بها الأسعار، ليتلقاها المواطن باندهاش كبير، وعندما هبطت الأسعار عالميا، تلكأت الجهات التي تشرف على تخفيض الأسعار، في تخفيضها (ويقال أن هناك بعض الدول العربية في القارة الإفريقية) لا تزال تعتمد تسعيرة النفط في أوج ارتفاعها.

إن كان منتجو الحمضيات يتفننون في عمل الطوق وفي مدة (التصويم أو التعطيش) لأشجارهم، فإن بعض الحكومات العربية لا تتقن ذلك الفن بشكل جيد. فهي ستفاجأ يوما بتيبس الجذور التي تمدها في بقائها في (عزها) المبالغ فيه، أو قد يتحول هؤلاء المواطنين الى جيوش من العاطلين أو المجرمين أو الإرهابيين الذين سيهددون الدول ليس بحكوماتها فحسب بل باستقرارها الأمني والاجتماعي.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .