العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-11-2010, 08:49 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي الإنسان الجماهيري والإنسان العمومي

الإنسان الجماهيري والإنسان العمومي


منذ إنشاء الدولة قديماً والخروج بالإنسان من حالته البدائية وانتقاله ليضع قدميه على طريق التطور الحضاري، أدرك القائمون على إدارة الدولة أن لكل إنسان ثلاثة مستويات للتعامل مع محيطه الضيق والواسع.

المستوى الأول، كونه شخصاً له أشيائه التي يحبها ويكرهها، فحبه لنوع من الموسيقى أو الطعام أو الألوان أو النساء، لا يستطيع من حوله أن يغيره. والمستوى الثاني، بكونه فرداً ينتمي لمجموعة طبيعية كالعشيرة أو الطائفة أو الجنسية، أو ينتمي لمجموعة اصطناعية كابن شركة أو مهنة أو حزب أو نقابة، والمستوى الثالث كونه مواطناً يتأثر بما يتأثر به جميع المواطنين.

وعندما يتم للإنسان التوفيق بين المستويات الثلاثة، فإنه يصبح مواطناً عمومياً يفكر ويعمل ويحاول التغيير بإبداء رأيه والعمل ضمن منظومة قوانين وضوابط تضعها الإدارة القائمة للدولة بآليات مختلفة بالتعاون مع ممثليات المواطنين، ويحدد حجم التعاون بين إدارة الدولة وممثلي المواطنين على مدى قوة هذا التمثيل ودقته.

وفي حالة غياب التمثيل الحقيقي والقوي للمواطنين، فإن الإنسان سيتراجع من كونه مواطناً عمومياً الى مواطنٍ جماهيري، وليس للدرجة العلمية أو الثقافة أو حتى الهوى الأيديولوجي أي تأثيرٍ يُذكر. فيصبح كل مواطن مشروعاً لخلية نائمة تستيقظ عندما تتهيأ لها الظروف.

الإنسان الجماهيري (Mass Man) ظِلٌ معزولٌ ومسكونٌ بقلقه، وهو النقيض التام ل (الإنسان العمومي Common Man) الذي تهيئ له أوساط المجتمعات الراقية حرية العمل.

من الخطأ الحديث عن الإنسان الجماهيري بوصفه مواطن، فهو مجرد شخص يقيم هناك. ومن الخطأ أن يُحاكم على أنه جاهل، فإنه عندما يُستَفَّز سيعلن أنه سيتنازل عن الكثير مما آمن به وتعلمه في الكتب عن القيم السامية والعُليا، فالتخريب والفوضى والانحراف والاستعداد للتضحية القصوى حتى في الروح، وهذا ما نشاهده في استعداد الكثير من الشباب لتفجير أنفسهم في مناطق كثيرة من بلداننا العربية...

يتراجع الاستماع لصوت الوعاظ والمعتدلين، وستصنف أصواتهم بأنها أصوات متخاذلة ومُعيقة لحماس هؤلاء الشباب. وعندها تكون البيئة خصبة لنمو التطرف وبذور الإرهاب.

إن مهمة تحويل المواطن من إنسان جماهيري الى إنسان عمومي، تقع بالدرجة الأولى على الحكومات وعلى النُخب الفكرية، ونقل المواطن من مجرد رقم أو خلية جماهيرية نائمة الى مواطن يشترك في مناقشة أمور وطنه كونه شريكاً حقيقياً في هذا الوطن أو ذاك... وهذا يتطلب رصفه في منظمات مجتمعٍ مدني حقيقية لا مجرد عناوين و(قارمات) لمباني تحمل أسماء منظمات مجتمع مدني، لكنها خاوية من الداخل..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-12-2010, 04:07 PM   #2
مازن عبد الجبار
شاعر متألق
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2005
المشاركات: 429
إفتراضي

معلومات مهمة في مقالة رائعة
__________________
اهلا بكم في مضيفي المتواضع على هذا الرابط
www.postpoems.com/members/mazin
مازن عبد الجبار غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .