العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نظرات فى كتاب التبرج2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كانون (آخر رد :ابن حوران)       :: نظرات فى كتاب التبرج (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغربـاء فـي وطنهـم ينتفـضون في مدينة الناصرية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأحناف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مسائل الجاهلية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ليس أمامي خيارٌ ... إلا أن أسبقك! (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد رسالة في أن القرآن غير مخلوق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عيد ميلاد السيسي (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى كتاب الحلم وتأويله (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 24-04-2009, 01:32 AM   #1
المراسل
" الراصــــــــــــــــد "
 
الصورة الرمزية لـ المراسل
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2006
المشاركات: 3,096
إرسال رسالة عبر MSN إلى المراسل
Smile نداء خــــــــــــــالد

أسعد الله اوقاتكم بكل خير


كانت الشمس يومها محمرة من الحزن و هي في طريقها إلى معانقة الأفق ليرتسم حزنها شفقا أحمرا حول لون الصحراء إلى لون بني داكن هناك كان شبح يفترش الرمل المتكوم يتابع هذه اللوحة السماوية بعينه و قلبه منشغل بأمر آخر كان منشغلا بأمر تلك الأسلاك الشائكة التي تفصله عن وطنه فكلما نظر إلى ما وراءها أحس و كأن قلبه سينخلع من فرط انجذابه نحو أرض أجداده, لكم تخيل نفسه و هو يخترقها و لو أنها ستقطع بعض لحمه لينطلق جريحا و قد غسل عنه عار المغرر بهم بدمه ليدخل أرضه طاهرا نقيا حتى لا يثقله إرث الماضي.

أراد أن يحس بدفء الوطن و عطف ملكه الشاب الذي أدخل السعادة في قلوب المغاربة قاطبة أحس برغبته الشديدة إلى الاستمتاع بالولاء للرموز المقدسة.. إلا أن تلك الأسلاك الشائكة والذئاب اللعينة التي تحرسها تقف حائلا بينه و بين تحقيق مراده ,نظر نظرة إلى وراءه فرأى شبحا من الفقر و القهر يحلق على المخيمات التي لم يزدها بؤسها إلا رغبة أكيدة للعودة إلى أرض الوطن. تذكر نفسه كيف انتزع من حضن أمه وهو لم يتجاوز بعد الخامسة من عمره ليرحل مكرها إلى كوبا وأمه تصيح مولولة أعيدوا إلي كبدي, لكن جنديا من المشاة أخرسها بعقب سلاحه الناري فألبسوه لباسا عسكريا فضفاضا ووضعوا عليه رقما حل مكان اسمه.كما أنه تذكر كيف حاول الكوبيون زعزعة هويته و تحريضه على بلده, لكن و لحسن جده أن مشهد أمه جعله يشعر بحقد دفين تجاه من يشارك في هذه اللعبة القذرة تمخض عنه فيما بعد إيمانه العميق بزيف أطروحة العصابة المسلحة

نظر ثانية تجاه تلك الأسلاك الشائكة صائحا لا لا لن أعيش هكذا لن أكون بيدقا يحرك في لعبة نثنه لا بد و أن أعتنق أرض الوطن فكبرت لديه الفكرة و تولدت عنها رغبة هائجة فانطلق دامعا يجري ناحيتها وهو يردد النشيد الوطني بصوت مرتفع و النداء الخالد يزلزل أذنيه "إن الوطن غفور رحيم" لم يأبه لتحذيرات حرس الحدود الذين أعدوا عدتهم للإطلاق ,حتى وصل أخيرا إلى الأسلاك فانبطح على بطنه محاولا اختراقها و طلقات الرصاص بدأت تنهمر عليه مرة تصيبه و مرة تخطئه لكنه لا يبالي فرغبته في معانقة أرضه وهبته قوة لا تقهر.


هاهو ذا أخيرا يتمرغ في عروق بلده يستنشق عبير تربته و يضمها إلى صدره و هو لا يزال يردد النشيد الوطني بنفس النبرة الجياشة التي ألهبت حماسة الجنود المغاربة الذين تحلقوا حوله و قد خلعوا قبعاتهم تبجيلا لهذا المشهد البطولي الذي سيجله التاريخ الوطني, فتح عينيه و قد ارتسمت على شفتيه ابتسامة الرضى فطلب منهم مده بالعلم الوطني ليحتضنه و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة و قد تحولت دماءه إلى بركان متفجر اتجهت حممه نحو بيوت العناكب التي نسجها حولهم أعداء الوطن الأم.
__________________
مسؤول على موقع

المراسل غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .