العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 19-09-2008, 05:23 AM   #21
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بعُد

بعُد- أعرض - نأى – شطّ - ولّى - طرد – هزم –هرب – جفا - اجتنب

البعد هو مصيبة المصائب و ما من مصيبة أعظم من البعد في الدنيا و الآخر إلا في حالة واحدة قال تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) [ سورة الأنبياء : 101 ] .

و ما عدى هذا فالبعد سلبي .

فالبعد في القرآن له منظومة عجيبة ، فقد أستعملها القرآن استعمالاً ليبين لنا وجهاً من أوجه الإعجاز من حيث أن الله سبحانه و تعالى أختار الكلمة المناسبة في هذه المنظومة لكي يعطيك معناً إضافياً أختار الكلمة المناسبة يتجاوز المعنى اللفظي للكلمة فعندنا : بَعَدَ ، أَعرَضَ ، نأى ، شط ـ ولى ـ طرد كلها بمعنى البعد و لكل نوع من أنواع البعد كلمة ترسم زاوية دقيقة من زوايا صورة البعد و البعد صورٌ متعددة و إلا فالبعد هو ضد القرب و ليس للبعد و القرب حدّ أدنى و لا أعلى و لكنه مختلف متباين و لكن إذا أطلق فهو يعني شيئاً عظيماً قال تعالى: ( ألا بعداً لمدين ) [سورة هود ] .

و قال تعالى ألا بعداً للقوم الظالمين ) [سورة المؤمنون 41].

و لذلك هذا البعد باختلاف بسيط في نوعه و شكله يأخذ كلمة أخرى .

أعرض : أبتعد عن شيء معين مع رفض والإعراض : أن تعلن بعدك و رفضك . (وأعرض عنهم وعظهم) والإعراض جهر بالرفض واستنكار.

نأى : بعد مع استقباح وتنزيه عما ابتعدت عنه .

قال تعالى : ( و إذا أنعمنا على الإنسان أعرض و نأى ) [ الإسراء 83 ] .

فهنا نزه نفسه عن ذلك أي أنه ليس المسؤل عن ذلك و لا يجب الاقتراب منه .

يقال : فلان نأى بنفسه عن المجرم ، ليس كل بعدٍ نأي و كل نأي بعد .

شط : هو البعد عن الصواب بالذات ، كل شيء صواب إذا ابتعدت عنه يسمى شططا. (فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط)

و لهذا سمي الشط شطا ً لبعد حافتيه عن الماء .

و معروف أهمية المياه و أنها مصدر للحياة و كذلك حافتا النهر تبعدان عن الماء فلكل بعد عن شيء قيم هو شطط .

قال تعالى : ( لن ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شططا)[ سورة الكهف : 14 ) أي قولا بعيداً عن الصواب .

و قال تعالى : ( و أنه كان يقول سفيهنا عن الله شططاً ) [ سورة الجن : 4 ] .

ولى : بعد بسرعة قال تعالى : ( فلما رآها تهتز كأنها جانٌ ولّى مدبراً و لم يعقب) [سورة النمل: 10] .

و قال تعالى ( و إن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) [ سورة آل عمران : 111] .

طرد : ابتعاد مستمر لا ينقطع يقال كلام مطّرد أي مستمر .

أنهزم أو هزم :هرب بعد أن بدأت المعركة يبتعد قال تعالى : ( فهزموهم بإذن الله ) [ سورة البقرة : 251 ] .

جفا: الجفا كما يعرفه المحبون و الشعراء ، فالجفا : هو بعد مع كراهية أو ملك حبيب يحب حبيباً فكرهه .

قال صلى الله عليه و سلم ( من بدا جفا ) [ الجامع الصغير : 8557] . معنى الحديث أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس .

قال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً و طمعاً و مم رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) [ السجدة : 16]

هذا الكلام لمصلي الليل من نوع خاص حيث تعودت جنوبهم عن عدم المنام مع كراهيتهم للفراش ، فقد أنس بالله و أشرقت نفسه بمجالسة الله تعالى و بالعكس بدأ يكرهه و سأم منه لأنه ذاق حلاوة الحضور مع الله تعالى أي أصبحت صلاتهم بالليل دأبهم و ديدنهم بحيث أنهم كرهوا النوم .

وأضيف كلمتي هرب واجتنب مع هذه المنظومة:

هرب: الهروب هو الابتعاد قبل أن تبدأ المعركة وتلتحم الجيوش.

اجتنب: والاجتناب هو عدم الاقتراب أصلاً فهو بُعد مع توقّي (يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) بمعنى يبتعدون ابتعاداً تنزيهياً مع الاستنكار وهو تحريم مع وجوب البُعد.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-09-2008, 05:25 AM   #22
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بعد

بعد- وراء- خلف - خلاف

بَعََدَ : بعد يبعد بعداً فالبعد مصدر لبعد ، قال تعالى : ( ألا بعداً لمدين ، كما بعدت ثمود ) .

البعد : نوعان بعد نسبي و بعد مطلق ، فحينما جاء قوله ( ذلك هو الضلال البعيد ) [ سورة إبراهيم : 18] فهو الشرك.

وعن عمار بن ياسر قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: "آمين آمين آمين". فلما نزل قيل له، فقال:

"أتاني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين. ورغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. ورجل ذكرت عنده فلم يصلي عليك فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين". رواه البزار وفيه من لم أعرفهم.[ مجمع الزوائد : كتاب الأدعية ] .

البعد : هنا بعد دائم لا عودة فيه .

السبب في ذلك أن بر الوالدين و صوم رمضان و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم من أرجى الأعمال يوم القيامة فهي من أسباب القرب من الله يوم القيامة .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من صلى عليّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً.[ صحيح مسلم : 1/291].

بعد : يقال : دخل فلان بعد فلان

و دخل فلان وراء فلان

و دخل فلان خلف فلان

قال تعالى : (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي )[ سورة البقرة : 133].

قال تعالى: ( قال رب أغفر لي و هبني ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي )[ سورة آل عمران : 170].

و قال تعالى : ( و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) [سورة آل عمران : 170].

و قال تعالى : ( و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون :100].

و قال تعالى : ( فبشرناه بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب ) [ هود: 71] .

و قال تعالى : ( و إذا سألتموهم متاعاً فسئلوهن من وراء حجاب ) [ الأحزاب : 53].

كلمة بعد عكسها قبل فهي زمانية و القبل و البعد لا يجتمعان .

خلف و عكسها أمام : مكانية فالخلف و الأمام قد يكونان في آن واحد ، فأنا خلف الطاولة و أنا أمامها . (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) وتستعمل كلمة (خلاف) بمعنى مخالفة كما في قوله تعالى (فرح المخلفين بمقعدهم خلاف رسول الله) وفي قوله (لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خِلاف) بمعنى إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. والخالفة هي المرأة المتأخرة عن المرتحلين وجمعها الخوالف كما في قوله تعالى (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) سورة التوبة.

من خلفهم : بمعنى عند غيابهم. قال تعالى ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) [سورة مريم : 59] .

القرآن فيه مشترك و ليس فيه مترادف ، أي قد يكون للكلمة الواحدة عدة معاني و لا يكون لها مرادفات أي خلفوا بعضهم في عصر واحد .

الوراء : للمهانة ـ استتار واختفاء مريب وغامض للحسرة والإذلال.

قال تعالى : ( فنبذوه وراء ظهورهم ) [ آل عمران : 187] و هنا إهانة و إذلال .

قال تعالى : ( لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ) [ سورة الحشر : 14].

و قال تعالى : ( و من أبتغى وراء ذلك ) كل ماعدا ذلك من الزواج و ملك اليمين كله مريب .

الإمام الغزالي أشار إلى البعد و القرب فذكر البعد الأعظم و هو بعد إبليس فيقول لما أمر الله تعالى إبليس بالسجود فأمتنع فأعقبه الله تعالى بالبعد إشارة إلى أن السجود علامة من علامات القرب و الامتناع عنه علامة من علامات البعد . قال تعالى ( فأسجد و أقترب )

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا الدعاء ) [ سنن أبي داود : 873].

و من كرم الله تعالى على عباده أن جعل أعظم الثواب بأيسر الأعمال قال صلى الله عليه وسلم :

(من صام رمضان إيماناً ـ تصديقاً بأنه فرض ـ و احتسابا ـ أي طلباً للثواب ـ غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ) [ سنن النسائي : كتاب الصيام ] .

المدح : إظهار الثناء على المثنى عليه لمزية فيه دون أن يكون من دون بدوا فضل لنا .

الشكر : بعد الفضل .

عن أبي أمامة رضي الله عنه ( أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي العمل أفضل قال : عليك بالصوم فإنه لا عدل له ) [سنن النسائي :كتاب الجنائز].
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-09-2008, 05:27 AM   #23
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بيّنة

بيّنة- ـ آية - ـ آلاء- برهان- حجّة - بصائر

البينة :هي إقامة دليل على المدعي ، فهناك آية، حجة ، برهان ،آلاء ، بصائر ، كل كلمة هي أسلوب من أساليب التبيان

قال تعالى: ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) [ سورة البينة : 1 ] .

فالبينة إذاً أسلوب لإثبات ما تدعي ، و هذه الأساليب تبدأ بالآية و ثانياً بالحجة ، قال تعالى : ( و إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم و بقية مما ترك آل موسى و هارون ) [ سورة البقرة : 248].

الحجة : قال تعالى : ( و تلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) [سورة الأنعام : 83].

البرهان : قال تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربتكم ) [ سورة النساء : 174].

بصائر: قال تعالى: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ)

[سورة الجاثية : 20].

آلاء : قال تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان) [سورة الرحمن : 18 ].

البينة : هي شيء مطلوب من كل صاحب دعوة فكل صاحب دعوة ليس معه بينة لا قيمة لدعواه . " البينة على المدعي و اليمني على من أنكر ".

الآية : أسلوب من أساليب البينة ثابت باهر محسوب بالحواس و هكذا الحجة إلا أن الفرق بينهما أن الآية تساق ابتداءً لكي يعلمك الحق قال تعالى إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب ) [سورة آل عمران : 190].

بعكس الحجة التي لا تكون إلا بين خصمين ، أما الآية فهي تساق لكل من يتعلم فالآية للتعليم و الحجة لإسقاط مدعي الخصم قال تعالى : ( و تلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) [سورة الأنعام : 83].

أما الخلاف الثاني : لا يشترط في الآية أن تعرفها بحذافيرها و أما الحجة لا تكون حجة إلا إذا كانت واضحة لك تماماً بحيث تسكت تماماً ، و الحجة إذا كانت من ملك إلى أتباعه تسمى آلاء .

آلاء : هي الأدلة التي يصدرها الملك إلى عبيده و أتباعه .

البرهان : هو حسن عرض الحجة ، فالبرهان هو أعلى درجات الإثبات قال تعالى : ( كذلك برهان من ربك ) [ سورة النساء :174].

البصائر : هي كل هذه البراهين و الحجج و آيات إذا كانت محسوسة بالحواس فهي بصائر .

والآيات : تطلق على البناء العالي قال تعالى : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون )[سورة الشعراء : 128] كما تطلق على كل جملة قرآنية تنتهي بفاصلة .

الفرق بين آية محمد صلى الله عليه و سلم و آية موسى و عيسى و الأنبياء من قبلهم أن آية موسى و عيسى كانت في زمان واحد آمن به من عاصروها من رأوها ، بينما آية محمد كلامية في المستقبل سوف تأول إلى معجزات محسوسة قال تعالى : ( الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها ) [سورة النمل : 93].

الحجة : هي محاولة إثبات أحد النقيضين و تكون بين خصمين وتكون بين حق و باطل و لا يمكن أن تكون بين حقين

وأضيف كلمة دليل على هذه المنظومة هذا والله أعلم.

الدليل: والدلالة هي ما يتوصل به إلى معرفة الشيء سواء كان بقصد ممن يجعله دلالة أو بغير قصد (ما دلّهم على موته إلا دابة الأرض) (ثم جعلنا الشمس عليه دليلا)

آداب المخاصمة :

1 ـ أن تحتج من منطلق قوة فإياك أن تحتج بحجة ضعيفة فِإذا حاججت خصماً فأسقط حجتك فكل حججك الأخرى سوف يصيبها الوهن فعليك من البداية أن تكون حجتك قوية .

2 ـ أن لا تحاجج الخصم جماهيرياً لأنه عندما تحاجج أحداً لوحده فإنك تلزمه بأخطائه أما عندما يكون جماهير فالجهل و الغوغاء تغلب العلم .

3ـ أن يكون الذي يريد أن يحاجج له هدف لأن أي احتجاج ليس له هدف يصبح تهريج .

يسمى هذا ( تحرير محل النزاع ) .

يقول الشافعي : ( ما حاججت أحداً إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه ) .

إذاً البرهان : هو حسن عرض الحجة ـ الرجل الأبره: هو ذو اللون الأبيض النقي ، فكلما وضحت الحجة صارت برهاناً . قال تعالى : ( أم اتخذوا من دون الله آلهة ، قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) [سورة البقرة : 111].

و الدعاء عند رؤية الآية مقبول .

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله أهلين من الناس فقيل من أهل الله منهم قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته).[ مسند الإمام أحمد :المجلد الثالث ].‏

و إن من إجلال الله إكرام حفظة القرآن قال تعالى : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم )[سورة العنكبوت : 49] .

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حامل القرآن حامل راية الإسلام )[فيض القدير : 3660] .

و قال ابن مسعود ( إن لله لا يعذب جسداً هو وعاء للقرآن ) من أجل هذا لا ينبغي للمسلم أن يذهل عن حفظ الزهراوين
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-09-2008, 05:29 AM   #24
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بعث

بعث– أرسل-

بعث: أصل البعث إثارة الشيء وتوجيهه، والبعث نوعان بشريّ كبعث البعير وبعث الإنسان في حاجة وآخر إلهي وهذا أيضاً له نوعان: وهو الذي يختص به الله تعالى من بعث الأجناس والأنواع وإيجادها ولا يقدر عليه أحد والثاني هو إحياء الموتى وهذا المعنى لا يدخل في هذه المنظومة وإنما يأتي مع منظومة الإحياء. وكلمة بعث دليل على أهمية الشخص المبعوث (بعثنا فيهم رسولا) وهي منّة من الله تعالى بالرسول r.

أرسل: أصل الرِسل الإنبعاث على التؤدة وتقال للناقة إذا كانت سهلة السير. والإرسال يقال في الإنسان وفي الأشياء المحبوبة والكروهة وقد يكون ذلك بإرسال الرياح والمطر (وأرسلنا السماء عليهم مدرارا) ومنها إرسال الرُسُل (ويرسل عليكم حفظة) (إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا) سورة الجنّ. والإرسال دلالة على أهمية الرسالة نفسها (أرسلنا رسولاً) منّة على العباد بارسال الرسالة. والإرسال يقابل الإمساك (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده).

والرسول r هو المبعوث رحمة للعالمين وهذا إشارة إلى مكانته r وهو الرسول الذي أرسله الله تعالى بالرسالة وهذا دليل على أهمية الرسالة فجمع بين الأمرين r. ولعل الفرق يبدو واضحاً بين الكلمتين في مشهدين من قصة موسى u مع فرعون: (قالوا أرجه وابعث في المدائن حاشرين* يأتوك بكل سحّار عليم) سورة الشعراء آية 36 و37، و(قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل ساحر عليم) سورة الأعراف آية 111 و112، فوردت كلمة (سحّار) مع كلمة ابعث في الأولى وكلمة(ساحر) مع كلمة أرسل في الثانية وفي هذا إشارة إلى أن البعث أهمّ من الإرسال.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-09-2008, 02:54 AM   #25
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بعض

بعض– جزء- قسم – نصيب – حظ – كِفل - قِطّ

بعض: هي الطائفة من الشيء الذي إذا ذهب لا يتأثر الشيء نفسه. يقال مثلاً شعب الإمارات بعض الأمة العربية. ولا يلزم منه انعدام الشيء. وقد يكون أقلّ من النصف ولكنه ليس محدداً ولا معروفاً. (بعضكم لبعض عدو) (وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً) (ويلعن بعضكم بعضا) (ولأبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه) (ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات) تأتي في مقابلة الآخر. (يصبكم بعض الذي يعدكم ) من حِلم الله تعالى يأبى أن يُعاقب الناس جميعاً عقاباً مطلقاً وإنما يعاقب كل إنسان بما عمله. (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت السموات والأرض) وجود قوتين متصارعتين حماية للأرض أن القوة الوحيدة تهدد الأرض أما أن يكون معها قوة متصارعة فهذا يخفف من سيطرة القوة الواحدة الكلّية على الأرض. (قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم) (لقد استزلهم الشيطان ببعض ما اكتسبوا) (وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) (ويذيق بعضكم بأس بعض) كلا الطرفين ظالم ول كان الصراع بين الحق والباطل لزهق الباطل. (يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) الإيحاء هو الخفية والإنسان مخيّر لذلك يفعل هذا ولو لم يكن مخيّراً لما فعلوه. (أو يأتي بعض آيات ربّك) مثل الأعاصير والطوفان التي تأتي بدون سابق إنذار عقوبة من الله تعالى. (ذرية بعضها من بعض) دليل على تماسك الأسرة. (فضّل به بعضهم على بعض) تكامل الأسرة والمجتمع. (يؤمنون ببعض الكتاب) (بعضهم أولياء بعض) دلالة على وحدة الهدف. (نظر بعضهم إلى بعض) تحريض. (والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق) تنافس اقتصادي. (بعضكم لبعض فتنة) اختبارات.

جزء: جزء الشيء هو ما يتقوّم به جُملته كأجزاء البيت وأجزاء الساعة، فالدقيقة جزء الساعة لأنه متوقف وجودها على كل دقيقة. كل ما يتوقف عليه بقاء الآخر يُسمّى جزءاً. (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا) (لكل باب منهم جزء مقسوم) (وجعلوا له من عباده جزءا)

قسم: هو إفراز النصيب والقِسمة كقسمة الميراث والغنيمى بمعنى تفريقهما على أربابهما. (لكل باب منهم جزء مقسوم) (ونبئهم أن الماء قسمة بينهم).

نصيب: مكافأة أو نتيجة القسمة (يقال لما هو محبوب) وهو الحظ المنصوب أي المُعيّن (أم لهم نصيب من الملك) (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب)

حظ: النصيب الطيّب المحبوب وهو النصيب المقدّر. مال المرأة يُعدّ حظاً والحظّ هو النصيب للمؤمنين. (فنسوا حظاً مما ذكروا به) (للذكر مثل حظ الإنثيين).

كِفل: النصيب المساوي ومنها المِثل. وهو النصيب غير المحبوب أو الرديء، والكِفل بمعنى النعمة أو الرحمة والكفل هي من الكلمات المشتركة (يكون لها أكثر من معنى واستعمال). ( يكن له كفل منها) (يؤتكم كفلين من رحمته)

وأضيف إلى هذه المجموعة كلمتي قسط وقِطّ وخلاق (فاستمتعتم بخلاقكم) وذَنوب (فإن للذين ظلموا ذَنوباً) وكِسَف (أو تسقط علينا كِسَفاً من السماء) والله أعلم:

قِسط: هو النصيب بالعدل كالنَّصف والنِّصَفة (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط) (وأقيموا الوزن بالقسط) والقِسط هو أن يأخذ قسط غيره وذلك جور، والإقساط هو أن يعطي غيره وذلك إنصاف.

قِطّ: هو النصيب المفروز. (وقالوا ربّنا عجّل لنا قِطّنا قبل يوم الحساب).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-09-2008, 02:56 AM   #26
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بعل

بعل– زوج- سيّد - صاحب

كل مفردات هذه المنظومة لها معنى خاص بها ومنها يُستوحى حقوق معينة.

بعل: يُطلق على الذكر في العلاقة الزوجية، تُطلق عندما يُشار إلى خاصيّة الفحولة الجنسية للرجل (مرتبطة بالعملية الجنسية الحلال بين الرجل والمرأة) والبعولة آنيّة، والغيرة تتعلق بالبعولة. (وهذا بعلي شيخا) (وبعولتهن أحق بردّهنّ) والبعل هو المكان المرتفع العالي الذي لا يناله السيل وأُخذ من استعلاء الرجل على المرأة فهو سائسها والقائم عليها. وهو النخل الذي لا يُسقى بالماء ولكنه يمتصّ الماء بعروقه، والبعل هو الأُجرة التي يدفعها صاحب الزرع لمن يسقيه وهو الشديد الوطأة على غيره.

سيّد: عندما يصبح الأمر والنهي والملك هو المحكّم بين الزوجين. وسمّي الزوج سيداً لسياسة زوجته (وألفيا سيّدها لدى الباب). كل امرأة كفؤ لأيّ رجل وليس كل رجل كفؤاً لأيّ امرأة. يقال سيّد القوم الذي يتولّى الجماعة وتطلق على كل من كان فاضلاً في نفسه.

زوج: يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في كل المخلوقات (فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) (ومن كل شيء خلقنا زوجين). قانون الموجودات في الكون كلّه. الزوجية تقتضي فناً في حسن السلوك اليومي فيما بين الزوجين وتجاوز عن الأخطاء ليبقى التوآؤم في الحياة الزوجية. (يا أيها النبي قل لأزواجك) توحي الحقوق والمودّة وهي أرقى الدرجات في العلاقة الزوجية وهي الصحبة والزوجية، (اسكن أنت وزوجك الجنّة).

صاحب: الصاحب هو رفيق الطريق وهو الملازم والمصاحبة قد تكون بالبدن أو بالعناية والهِمّة والمصاحبة تقتضي طول اللبث (وصاحبته وبنيه). والإصطحاب أوسع من الإجتماع فكل اصطحاب اجتماع وليس كل اجتماع اصطحاب. الإصطحاب يلزم أُنساً وموآساة وائتمان وثقة وأمن.

في القرآن الكريم إذا وردت كلمة (امرأة) فهي تشير إلى علاقة رسمية تنعدم فيها المودّة (امرأة نوح وامرأة فرعون).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-09-2008, 02:58 AM   #27
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة البغي

بغي– عدوان- طغيان – ظُلم – جور – حيف - جنف

كل مفردات هذه المنظومة تدلّ على نوع من أنواع انتهاك العدالة.

بغي وبغى: هو تجاوز الحدّ في طلب الحق (فمن اضطر غير باغ ولا عاد). وهناك بغي بحقّ (كقطع يد سارق سرق ربع دينار مثلاً( وهي تعني الزيادة في الحق وهي مشروعة (المحصن إذا زنى يُرجم بالحجارة حتى يموت لأنه اعتدى على نظام الحياة العام). وهناك بغي بغير حقّ (ويبغون في الأرض بغير الحقّ)

عدوان: (عاد) الذي يعدو البديل أو تجاوز البديل. مثال شخص قتل شخصاً فيحكم الشرع بالبدائل كان عنده عدة بدائل فلم يأخذ واحداً منها. و (عادٍ) أن لا يكون له بديل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) (يسبوا الله عدواً بغير علم) أي يسبّوا الله تعالى مباشرة أي تجاوزوا البديل.

طغى وطغيان: عندما تتجاوز الحدّ في عدم الطاعة. إنسان يُؤمر فلا يُطيع مثل فرعون الذي جاوز الحدّ في العصيان . والطغيان هو عصيان الأمر حتى يُصبح ديدنه.

ظُلم: هو عكس الطغيان. وهو نقصان في إعطاء الحقّ أو الحرمان من الحقّ كليّاً.

جور: محصور في مخالفة النصّ الشرعي. كل من خرج بالحكم عن النصوص كالإمام الجائر الذي يحكم خارج النصّ الشرعي.

الجور والطغيان والظلم قد يكون لطرف واحد.

حَيف: إذا مال الحاكم بين اثنين إلى أحد الطرفين.

جَنَف: هو الظلم الناتج عن شهوة أو عن حُبّ (فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً). كأن يوصي الشخص بكل ماله لشخص واحد ويحرم الآخرين محبة بهذا الشخص.

وأضيف كلمة القسط لهذه المجموعة والله أعلم.

قِسط والإقساط: هو أن يأخذ قِسط غيره وذلك جور (وأما القاسطون فكانوا لجهنّم حطبا).

الظلم عن كُره يُسمى إثماً (يُحرم الشخص من حقه من شدة كره غيره له) كأن يحرم الموصي شخصاً من إرثه لشدة كرهه له ويُسمى إثماً.

والظلم ثلاثة أنواع:

ظلم بين الإنسان والله تعالى وهو الشرك وهو أعظم أنواع الظلم (إن الشِرك لظلم عظيم).
ظلم بين الناس: وينقسم إلى نوعين: ظلم الأعلى للأدنى أي المسؤول لموظفّيه مثلاً، وظلم الندّ عن قصد (الظلم بين الشركات والشركاء) أو بغير قصد (ظلم الأقران)
ظلم النفس: (ومنهم ظالم لنفسه)
(لا يُحب الله الجهر بالسوء إلا من ظُلم)
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-09-2008, 03:00 AM   #28
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

نظومة البقاء

بقاء– دوام- استمرار - خلود – مُكث- ثوى -

بقاء: ثبات الشيء عند تخلّف الآخر أو ابتعاده. لا يكون البقاء صفة إلا إذا كان مقابله فناء أو ايتعاد أو طرد (وجعلنا ذريته هم الباقين) (كل من عايها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) لأن الله تعالى هو الباقي بنفسه. (وثمود فما أبقى) ما بقي منهم واحد حياً ولم ينجو منهم أحد. (والباقيات الصالحات) كل شيء سيذهب إلا نفائس الأعمال هي التي تبقى بعد أن يفنى كل عمل آخر. وهذه النفائس تغني عن الكثير ومن هذه النفس دمعة واحدة تخرج من العين عندما يذكر الإنسان ربّه خالياً، ومن نفائس الأعمال: الذكر، حب الرسول r، الصلاة في الليل، قضاء الحوائج، البكاء من خشية الله، تربية اليتيم، وتسمّى نفائس الأعمال (بقيّة) كما في قوله تعالى (بقيّت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) فالبقية تنفع المؤمنين وبركة شيء قليل جداً تقوم مقام شيء كبير جداً والبركة تكون في الزمان والمكان. (بقية من آل موسى)

دوام: حضور الشيء أو الشخص في موقع وظيفته أو عمله الدوري بغضّ النظر عن ما يفعله بين ذلك. كدوام الموظفين أو الطلاب. والمداوم حاضر والدوام ضده الإنقطاع (ما دمت فيهم) (إلا المصلّين الذين هم على صلاتهم دائمون) خاصّة بأهل المساجد المداومين على الصلاة في المساجد، في وقت حلول الصلاة في المسجد بمعنى دوام جغرافي. (أُكلها دائم وظلّها) الدوام ليس تطوراً. الصلاة المفروضة دوام في الدنيا الأكل يتطور أما في الجنّة فالأكل دائم ثابت لا تطوّر فيه لأنه خلق الله خلقه بيده منذ أول يوم. أما النوافل فتطور وقد تختلف عدد ركعاتها فمنها صلاة الكسوف والتراويح والضحى والوتر والحاجة. ويقول الرسول r في الحديث: أحبّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ.

استمرار: مستمر في صلاته بمعنى ضد قطعها. (في يوم نحس مستمر) أي اسستمرارية على وتيرة واحدة بدون انقطاع.

خلود: يمكث الشيء على حاله مدة طويلة بدون أن يفسد أو يتغيّر أو يتلف سواء كان الخلود مطلقاً أو نسبياً. ويقال خَلَد الدماغ لأنه آخر عضو يتلف في الإنسان فهو أطول الأعضاء خلوداً ومكوثا. والخلود في الجنّة بقاء الأشياء على حالها من غير اعتراض الفساد عليها ومنها قوله تعالى (يطوف عليهم ولدان مخلّدون) أي مبقون على حالتهم لا يعتريهم استحالة، (أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون) خلود نسبي، أما (خالدين فيها أبدا) خلود أبدي. والخلود لأهل الجنّة مطلق ولا يخلد في النار مع قول لا إله إلا الله أحد.

وأضيف هذه المفردات التي لم يذكرها الدكتور أحمد في الحلقة وقد تدخل في منظومة البقاء وهي والله أعلم: مكث وثوى وحلّ او أحلّ.

مكث: هو الثبات مع الإنتظار. (فمكث غير بعيد) ، (إنكم ماكثون) ، (فقال لأهله امكثوا).ً

ثوى والثواء: هي الإقامة مع الإستقرار. (وما كنت ثاوياً في أهل مدين) سورة القصص، (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين)، (النار مثوى لهم) (النار مثواكم).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2008, 04:16 AM   #29
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بصُر

بصُر – رأى - نظر

رأى: هو أول ما يُرى الشيء بعد أن كان غير موجود.(فإما تريّن من البشر أحداً) وقال تعالى (ربنا أرنا الذين أضلانا من الجنّ والإنس).

وأضيف ما ورد في كتاب المفردات في غريب القرآن للأصفهاني عن كلمة رأى: والرؤية إدراك المرئي وهي على عدة أوجه:

بالحاسّة وما يجري مجراها كما في قوله تعالى: (لترونّ الجحيم * ثم لترونها عين اليقين) وكقوله تعالى (وقل اعلموا فسيرى الله عملكم) وهنا أُجري مجرى الحاسّة لأن الحاسّة لا تصح على الله تعالى عن ذلك وكقوله: (أنه يراكم هو وقيبله من حيث لا ترونهم)
والثاني: بالوهم والتخيّل (ولو ترى إذا يتوفّى الذين كفروا)
بالتفكّر: (إني أرى ما لا ترون)
بالعقل: (ما كذب الفؤاد ما رأى) (ولقد رآه نزلة أخرى)
إذا تعدّى فعل رأى إلى مفعولين دلّ على معنى العلم (ويرى الذين أوتوا العلم) (إن ترن أنا أقل منك مالاً )
بصُر: هو وقع النظر على شخص أو شيء مُعيّن ومنها غضّ البصر. والبصر جمعها أبصار وهو عمل العين ويقال للجارحة الناظرة ( وإذ زاغت الأبصار) (ما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم) ( ربنا أبصرنا وسمعنا)، أما بصيرة فجمعها بصائر وهي عمل القلب (بل الإنسان على نفسه بصيرة) (أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتنّبعني). (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) يُرفع الغطاء عن البصر في الآخرة فيُبصر الإنسان كل ما كان محجوباً عنه ولم يكن يراها من قبل. (ما زاغ البصر وما طغى) وإنما نظر إلى ما أراده الله أن ينظر إليه ولم يتعداه لأي شيء آخر مع ما كان في رحلة المعراج من مناظر وأحداث مبهرة وهذا من أدب الرسول r.

نظر: بحث بين الأشياء ليحدد ما يُريد كأن ينظر إلى جمعٍ من بعيد ليرى شخصاً ما يعرفه (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربّها ناظرة). وهو تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته. وقد يُراد به التأمل والتفحّص (قل انظروا ماذا في السموات والأرض) بمعنى تأملوا. (أفلا ينظرون إلى الإبل)، ونظر الله تعالى إلى عباده بمعنى إحسانه اليهم وإفاضة نعمته عليهم (ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2008, 04:18 AM   #30
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

منظومة بطُن

بطُن - أخفى - يعزب - ـ ستر- أسرّ – كتم - ـ حجب - ـ أكنّ

لا نزال في باب الباب والطاء والكلمة التي لدينا اليوم هي كلمة بطن قال تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ )(الأنعام: من الآية151)

و الكلمات التي ترد في هذا الباب بطن، وأخفى قال تعالى : (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) (طـه:7)

ستر : قال تعالى : (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) (فصلت:22)

وعندنا حجب مثلاً : قال تعالى : (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) (المطففين:15)

قال تعالى : (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) (لأعراف:46)

وأسر : قال تعالى : (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ) (الرعد:10).

كتم : قال تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقرة:114)

أكنّ : قال تعالى : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ) (النمل:74)

يعزب: قال تعالى : ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) [سورة يونس : 10] .

هذه الكلمات كلها تبدو في الظاهر وكأنها إخفاء شيء وكذلك إذا بحثت في القاموس تجدها بمعنى خفي وهذا غير صحيح، ولكن لو تأملت بها تأملاً لغوياً عقلانياً حسياً وكيف وردت في القرآن، القرآن الكريم هو الذي يأتيك بالكلمة في جملة أو آية هي تعطي معناها الدقيق .

بطن : بطن وظهر هما شيء واحد وكل شيء له وجهان وجه ظاهر يعرف به، ووجه غامض، فالغامض من كل شيء باطن قال تعالى : (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الحديد:3)

.الظاهر ما نعرفه أما الباطن فهو الوجه الآخر، وهكذا كل شيء له ظاهر وباطن، فعندنا ظاهر الإثم وباطن الإثم، والفواحش فيها ظاهر وفيها باطن .

خفي : قال تعالى : (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) (طـه:7) .

الخفي : هو كل شيء لا يصل إليه فلكك العقلي فمثلاً : أنت تريد أن تغتالني فهذا يخفي علي فالخفي إذاً على العقل بينما الستر يكون على الحواس فرب العالمين يقول (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) (فصلت:22) ، أي تستترون عن الناس والناس يرونكم بالحواس فتقتلون وتزنون .

الحجاب : الستر والحجاب كلاهما امتناع عن الحواس، والفرق الدقيق بينهما أنك إن كنت مستور لا تمنع من الدخول عليك لا تمنع من يتعرف عليك أما أن تكون محجوباًُ فهنالك حاجب يمنع ظهورك كأن يكون على بابك حاجباً يمنع الناس من الدخول عليك . قال تعالى : (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) (المطففين:15)

مثلاً : لو قلنا أن هذه المرأة مستورة أي هي شريفة وكريمة، ولكن لا يمنع ذلك من أن يراها الناس أما عندما نقول عنها أنها محجبة فذلك يعني أنه لا يراها أحد .

و نجد أن الآيات القرآنية التي تتعلق بالخفاء عن العقل تنتهي بقوله تعالى : السميع العليم أما الآيات التي تتعلق بالخفاء عن الحواس فهي تنتهي بقوله تعالى : السميع البصير . ولهذا فإن الكلمات التي تنتهي بها الآيات هي التي تبين معناها وهنا الإعجاز، فنهايات الآيات هي التي تقود إلى معناها .

ورد أن أعرابياً أمامه أحدهم هذه الآيات : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:38) . وقد انتهت بقوله غفور حكيم بدلاً من عزيز حكيم، فقال الأعرابي هذا ليس بقول الله سبحانه لأن الذي يغفر لا يحكم وإنما عز فقدر فحكم .

أسر : أي الكلام لا يسمعه غيره ا, يسمع به واحد بشكل خاص قال تعالى : (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ) (الرعد:10) وقال تعالى : ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)(البقرة: من الآية283).

أكنّ : قال تعالى : ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ)(النحل: من الآية81) وقال تعالى : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ) (النمل:74)

الكن : الإكنان هو الشيء النفيس الخاص بك والذي يملؤك سعادة عظيمة وتخفيه على الناس، كما يقال الدر المكنون، فالدر المكنون لشدة نفاستها تمنعها عن أن يراها الناس .

قال تعالى : (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله إنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم
) (البقرة:235) .

فمثلاً أحدهم خطب امرأة ما فهي أغلى عنده من الدرة لا يريد أحد أن يراها . فانظر إلى دقة القرآن الكريم لماذا أختار في خطبة النساء الإكنان، طبعاً لا يوجد في حياة الإنسان أيام أجمل من حياة الخطوبة، فأستعمل القرآن هنا أكننتم فالإكنان هو الإخفاء لشيء نفيس جميل تحرص عليه فهذه منظومة الإخفاء وكل خفاء خفاء، وكل خفاء له معنى كما أن اللون الأبيض له مئة تدرج لوني، هنالك : باطن، وهناك ستر وهناك حجاب وهناك كنٌ وهكذا ......

قال تعالى : ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ )(الأنعام: من الآية151)

وقال تعالى : (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْأِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْأِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ) (الأنعام:120)

وقال تعالى : (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى:37)

وقال تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (الاسراء:32)

فمرة قال فلا تقربوا ومرة ذروا ومرة يجتنبون ...فأقول له مثلاً : لا تقرب هذا ...... ذر هذا .... أجتنب هذا ...

ولكل منها له معنى مختلف عن الآخر فلا تقربوا الزنا أي لا تتدخلوا في المقدمات أي لا تختلي ولا تقبل والخ....

و قال تعالى : ( وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)(البقرة: من الآية35).فأنت لما تقترب فسوف تأكل فإياك من الاقتراب .

و قال تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)(الأنعام: من الآية152) أي أبتعد عنه لأنك عندنا تتصرف به ربما تهلكه فتهلك إذاً أبتعد عنه .

و قال صلى الله عليه وسلم : ( ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) .

هذا عدم الاقتراب يأخذ طريق الاجتناب . لكن ما هو الاجتناب ؟ .

التجنيب هو عندما يولد الفرس ويداه ورجلاه مقوستان لا تلتقيا أي لا يمكن أن يصفهما أي أنها بالولادة مقوسة نحو الخارج ولا يمكن أن يصفها، يعني الابتعاد هنا قدر والاقتراب مستحيل كاليدين المجنبتين .
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .