العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 24-05-2009, 11:49 AM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي البقاء للأسوأ

البقاء للأسوأ

من كان على دراية بسيطة بأنواع نباتات المراعي التي كانت منتشرة في بلادنا قبل عدة عقود، وخرج في أيام الربيع الحالية ليلقي نظرة على ما تبقى من تلك النباتات الرعوية، لاكتشف أن معظم النباتات التي كانت سائدة في الأيام الماضية قد اختفى معظمها وبقيت عينات قليلة جدا منها، فلم يعد هناك انتشارٌ لنبات (العنجل) و(النفل) و(المداد) و (الرشاد البري) و(الحدندوق)، وسيجد أن نباتات مثل (المقرة) و (الشلوى) و (شوك البعير) هي السائدة في معظم برارينا.

ويتساءل البعض: لماذا تختفي تلك النباتات الأكثر استساغة لحيوانات الرعي؟ هل هي بسبب الرعي الجائر الذي يجعل الحيوانات تقبل على النبات المستساغ لتمحقه، أم بسبب اختفاء حراس المراعي (المخضرين) الذين كانوا يمنعون تجوال الحيوانات قبل تكوين الزهور والبذور لتلك النباتات حتى يتواصل جنسها؟

في الجانب الآخر، كانت بعض القرى والمدن والبلاد يبقى عدد سكانها ثابتا لعدة عقود دون زيادة أو نقصان، بسبب تعرض الناس للأمراض التي لم تكن الرعاية الصحية المتواضعة لتحد من أثرها. لكن كان من يتبقى على قيد الحياة هو الأقوى وهو الأقدر على تخطي الظروف القاسية، عكس اليوم الذي تُبقي فيه الرعاية الصحية واللقاحات معظم الولادات على قيد الحياة، دون أن يُترك المجال لانتقاء أقواهم وأكثرهم صبرا على تحمل ضنك الحياة.

أما على الصعيد السياسي والاقتصادي، فمن يتصفح كتب التاريخ يجد أن القادة هم أكثر الناس حنكة وحكمة وورعا وشجاعة، فكثيرا ما نقرأ دخل رجل على الخليفة فلان وقال له كذا ونعجب من فطنة ذلك الداخل حتى نصل الى رد ذلك الخليفة فنكن له احتراما إضافيا يُضاف الى رصيده. ولم يقتصر ذلك على خلفاء المسلمين، بل كنا نرى الحكمة أيضا عند ملوك الهند وفارس وأثينا والروم.

اليوم، ونحن نسمع الأخبار، لا نتوقف عند أقوالٍ مأثورة لحكام لا في بلادنا ولا في بلاد أصدقائنا أو أعدائنا، فمنذ وفاة أيزنهاور وتشرشل وبريجينيف وديغول وعبد الناصر وغاندي، أصبحت أقوال الحكام لا تستوقف أحدا عندها.

كما برز على سطح الاقتصاد، رجال وشركات لا يذكرهم أحد بخير، فلم يكن هم رجال اقتصاد اليوم إلا الوصول الى جيوب الناس وشفط ما بها من بقايا مال، وتوظيف تلك الأموال للوصول الى حكم الناس أو تزعمهم!

هل انعكست القاعدة التي تقول البقاء للأفضل، الى القول أن البقاء للأسوأ؟ أم أن الفضلاء من أبناء الأمم تعرضوا لرعي جائر؟
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .