العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: حدث في #رمضان - (آخر رد :الكرمي)       :: السلك فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: #الجولة_الإخبارية 2017/06/23م - (مترجمة) (آخر رد :الكرمي)       :: ((التمرد القطري على الدور السعودي)) (آخر رد :الكرمي)       :: مع #الحديث_الشريف - #الصيام_والقرآن يشفعان للعبد #يوم_القيامة (آخر رد :الكرمي)       :: نشرة أخبار المساء ليوم الخميس من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2017/06/22م (آخر رد :الكرمي)       :: نشرة أخبار الظهيرة ليوم الخميس من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2017/06/22م (آخر رد :الكرمي)       :: نشرة أخبار الصباح ليوم الخميس من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2017/06/22م (آخر رد :الكرمي)       :: #البث_الإذاعي ليوم #الجمعة 28 #رمضان 1438هـ | 2017/06/23م (آخر رد :الكرمي)       :: نفائس الثمرات صيام ستة أيام من شوال (آخر رد :الكرمي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 17-06-2017, 12:44 PM   #21
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي

#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ الْحَيِيُّ



المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ الْحَيِيُّ
- للإستماع◄http://armedia.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-wa…

لقد مدحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلّمَ خُلُقَ الحياءِ في مواضع كثيرة، ومناسباتٍ متعددة، فقد أمرنا صلى الله عليه بأنْ نسْتَحْيِيَ من اللهِ تعالى في ما رواه عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي الله عنه: (اسْتَحْيُوْا منَ اللهِ تعالى حَقَّ الْحَيَاءِ، مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرأسَ وَمَا وَعَى، وَلْيَحْفَظِ البَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أرادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِيْنَةَ الْحَيَاةِ الدنيا، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)، فمنْ عَلمَ أنَّ اللهَ يَراهُ في كلِّ حينٍ ووقتٍ ومكانٍ اسْتَحْيا منه، وابتغى رضوانَهُ واجْتَنَبَ معصيتَهُ، ولذلكَ كانَ الإحسانُ أنْ تعبدَ اللهَ كأنّكَ تراهُ، فإنْ لم تكنْ تراهُ فإنه يَراكَ، وقدْ قِيلَ قَديماً: إذا أردْتَ أنْ تَعْصِيَ اللهَ فاذهبْ إلى مكانٍ لا يراكَ اللهُ تعالى فيه!!
والحياءُ خُلُقٌ عظيمٌ، وهو كلُّهُ خيرٌ، وهو خيرٌ كلُّهُ، كما في قولِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ الذي رواهُ الإمامُ مسلمٌ عن عمرانَ بنِ الْحُصَيْن. والحياءُ أيضاً لا يأتِيْ إلا بخيرٍ.
ولقدْ مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلمَ على رجلٍ وهو يُعَاتِبُ أخاهُ في الْحَيَاءِ، يقولُ: إنك لَتَسْتَحْيِيْ، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُوْلُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمانِ). والحياءُ أيضاً شعبةٌ منْ شُعَبِ الإيمانِ كما روى البخاريُّ ومسلمٌ رضي الله عنهما.
ولقدْ كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ في خِدْرِهَا . كما رواه البخاريُّ عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، حتى إنّه صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يسْتَحْيِيْ أنْ يُخبِرَ الصحابةَ أنّه قدْ تأذّى بسَبَبٍ بعضٍ منهم، قالَ اللهُ جلَّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ).

والحياءُ خُلُقُ الإسلامِ؛ لقولِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ : (إِنَّ لِكُلِّ دِيْنٍ خُلُقاً، وَخُلُقُ الإسلامِ الْحَياءُ)، رواهُ الإمامُ مالكٌ في مُوَطَّئِهِ، وابنُ ماجه في سننِهِ.
والحياءُ يَحْمِلُ العبدَ على الاستقامةِ على الطاعةِ، وعلى تَرْكِ المعصيةِ ونَبْذِ طَرِيقِها، ويدل على ذلك قولُ نبينا صلى الله عليه وسلم : (إنَّ مِمَّا أدركَ الناسُ مِنْ كلامِ النبوةِ الأولى إذا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ)، رواهُ البخاريُّ.
ولكنَّ الحياءَ لا يمنعُ منَ التعلّمِ والتفقُّهِ في الدينِ، ولا من قولِ الحقِ، ويجعلُ صاحبَهُ يسكتُ على الباطلِ بحجةِ الحياءِ، فقد مَدَحَتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها نساءَ الأنصارِ بقولِهَا: "رَحِمَ اللهُ نِساءَ الأنصارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الحياءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدينِ". رواهُ الإمامُ مسلمٌ.
فمنْ أولى من الصائم بالْحَياءِ منَ اللهِ تعالى، الذي امتنعَ عن طعامِهِ وشرابِهِ وشَهَواتِهِ لأجلِهِ مُبتغياً رضوانَهَ ورحمتهَ؟ فهو يسْتَحْيِيْ منه لِيَقِينِهِ أنّهُ يَراهُ، فلا يقعُ في معصيةٍ كبيرةٍ ولا صغيرةٍ، ولا يُقَصِّرُ في أمرٍ شرَعَهُ اللهُ تعالى.
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 18-06-2017, 11:45 AM   #22
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ الرحيمُ بالمؤمنينَ العزيزُ على الكافرِين
- للإستماع◄http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-walson…
أوجبَ اللهُ سبحانَه وتعالى على المؤمنِ أنْ يكونَ ذليلاً على المؤمنينَ، أيْ رؤوفاً رحيماً لَيِّناً هَيِّناً عليهم، وليست من الذل الذي هو الهوان.
وأوجبَ سبحانهَ على المؤمنِ أن يكونَ عزيزاً على الكافرينَ، أي شديداً غليظاً، قالَ اللهُ سبحانهَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
وقال الله سبحانه وتعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ).
وقد أمرَ الله سبحانه وتعالى رسولَه الكريمَ أن يخفضَ جَناحَهُ لمن اتبعه من المؤمنين، أي أنْ يُلِينَ جانبَه لهم ويرفقَ بهم، فقال جلَّ مِنْ قائلٍ: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) وقال أيضاً: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
ونهاه عن الغلظةِ مع المؤمنين، فقال سبحانه: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).
وأمرَه أن يكونَ غليظاً شديداً على الكفارِ والمنافقين، فقالَ سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
روى النعمانُ بنُ بشيرٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليهِ وسلمَ قال: (مَثَلُ المؤمنينَ في تَوادِّهِمْ وتراحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ تَداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى) . وقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: (أهلُ الجنةِ ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مُقْسِطٌ متصدقٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلبِ لكلِّ ذي قُرْبَى ومسلمٍ، وعفيفٌ متعفّفٌ ذو عِيالٍ).
والرحمةٌ بالمؤمنين واجبةٌ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ) فحرمانُه من الرحمةِ قرينةٌ على وجوبِ الرحمةِ بالمؤمنين، وكذلك في ما رواهُ أبو هريرةَ رضي الله عنه، قال: سمعتُ أبا القاسمَ صلى الله عليه وسلم، وهو الصادقُ المصدوقُ يقولُ: (إنَّ الرحمةَ لا تُنْزَعُ إلاّ مِنْ شَقِيٍّ).
وأولى الناسِ بالرفقِ والرحمةِ بالمؤمنينَ مَنْ وَلاّهُ اللهُ تعالى شيئاً من أمرِ هذه الأمةِ، قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: (اللهم مَنْ وَلِيَ منْ أمرِ أمتي شيئاً فشقَّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ من أمرِ أمتي شيئاً فَرَفِقَ بهم فارفِقْ به).
فَمنْ أولى من الصائم بأنْ يكونَ رحيماَ بإخوتهِ المؤمنينَ، رفيقاً بهم، رؤوفاً بهم، يَحوطُهم بحنانِه، ويَصِلُهم بِبِرِّهِ وإحسانِهِ، وفي الوقت نفسِه يكونَ شديداً على الكافرينَ والمنافقينَ؟؟
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-06-2017, 03:43 PM   #23
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ صاحبُ الكلمةِ الطيبةِ
- للإستماع◄http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-walson…

#الكلمةُ_الطيبةُ هي التي تَسُرُّ السامعينَ وتُؤَلِّفُ قلوبَهم، وهيَ ذاتُ الأثرِ الطيبِ في نفوس الآخرينَ، وهي التي تُثْمِرُ عملاً صالحاً في كل وقتٍ وحينٍ بإذن الله، وهي التي تفتحُ أبوابَ الخيرِ، وتُغْلِقُ أبوابَ الشرِّ.
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقِّ تمرةٍ، فمنْ لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ) فهذا أمرٌ منه صلى الله عليه وسلم بأنْ نتّقيَ النارَ ونجتَنبَها ولو بالقليلِ القليلِ من الطعامِ، فإن لم يكنْ فبكلمةٍ طيبةٍ يقولُها المؤمنُ لأخيهِ المؤمنِ يَسُرُّهُ بها، وقبلَ ذلكَ يُرضِيْ اللهَ تعالى عنه.
وعن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ).
وعن عبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ في الجنةِ غرفةً يُرَى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرِها، فقالَ أبو مالكٍ الأشعريُّ: لمنْ هيَ يا رسولَ الله؟ قال: لمنْ أطابَ الكلام، وأطعمَ الطعام، وباتَ قائماً والناسُ نيامٌ).
فإنْ لم يجدِ المؤمنُ خيراً يقولُهُ، فالصمتُ أولى به، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عنه أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: (من كانَ يؤمنُ باللهِ واليوم الآخرِ فلْيَقُلْ خيراً أوْ لِيَصْمِتْ).
والمسلمُ المؤمنُ الصائمُ التقيُّ يَتَقَصَّدُ في الكلمةِ التي تخرجُ منه أنْ يكونَ فيها رضوانُ اللهِ تعالى، ويتَحَرَّى فيها البُعْدَ عن سَخَطِ اللهِ وغضبِه، فعن بلالِ بنِ الحارثِ الْمُزَنيِّ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (إنَّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ الله، ما كانَ يظنُّ أنْ تبلُغَ ما بلغتْ، يكتبُ اللهُ تعالى له بها رضوانَهُ إلى يومِ يَلقاهُ. وإنَّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ، ما كانَ يظنُّ أنْ تَبلُغَ ما بلغتْ، يكتبُ اللهُ له بها سَخَطَهُ إلى يومِ يَلقاهُ).
وقد وصفَ اللهُ تعالى الكلمةَ الطيبةَ بالشجرةِ الطيبةِ ذاتِ الأصلِ الثابتِ في الأرضِ، وفرعُها باسقٌ في السماءِ: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)، وأمرَ اللهُ سبحانَه عبادَهُ أنْ يقولوا التي هيَ أحسَنُ فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا)، وهذا يعنِيْ عندَ المؤمنِ الارتقاءَ بكلامِه، ذلك أنّهُ إنْ خُـيِّرَ بينَ كلمتينِ إحداهُما حَسَنة، والأخرى أحسنُ منها، فهو مأمورٌ بالأحسنِ دائماً، فهو يَصْعَدُ منْ عليٍّ إلى أعلى، ذلك أنَّ الشيطانَ يتربَّصُ بعبادِ اللهِ الصالحينَ، فإنِ اختاروا غيرَ الأحسنِ فإنّهم مُعَرَّضونَ أنْ يَنْزَغَ بينهم.
فمنْ أولى من الصائم بِتَخَيُّرِ الكلمةِ الطيبةِ، وتجنُّبِ الكلمةِ السيئةِ، وهو المأمورُ بالبعْدِ عن الرَّفَثِ وعنِ الصَّخَبِ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلا الصيامَ، فإنه لي وأنا أَجْزِيْ به، والصيامُ جُنَّةٌ، وإذا كانَ يومُ صومِ أحدِكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أحَدٌ أو قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّيْ امْرُؤٌ صَائِمٌ).
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2017, 12:39 PM   #24
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي

#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ حَسَنُ الْخُلُق



المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ حَسَنُ الْخُلُق
- للإستماع◄http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-walson…

مَدَحَ اللهُ تعالى رسولَه الكريمَ بِحُسْنِ خُلُقِه، فقالَ جلَّ مِنْ قائلٍ: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وعن عبد اللهِ بنِ عَمْرٍو أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ كانَ يقولُ: (إنّ مِنْ خِيارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخلاقاً)، متفقٌ عليه.
والأخلاقُ هي السَّجايا، فما حَسَّنهُ الشرعُ منها فهو الحسنُ، وما قَبَّحَهُ فهو القبيحُ، شأنُها في ذلك شأنُ بقيةُ أوامرِ اللهِ تعالى ونواهِيهِ، فالأخلاقُ جزءٌ من الشريعةِ، وجزءٌ من الأحكامِ الشرعيةِ.
والمؤمنُ يتَحَلَّى بالأخلاقِ الحسنةِ، ويبتَعدُ عن الأخلاقِ الذميمةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى أمرَ بذلكَ، أمرَ بالأخلاقِ الحسنةِ، ونهى عن الأخلاقِ الذميمةِ، ورتّبَ سبحانه على ذلك ثواباً وعقاباً، فالغايةُ عندَ المؤمنِ من التزامِ الْحَسَنِ من الأخلاقِ نوالُ رضوانِ الله تعالى، وغايتُهُ من اجتنابِ ذَميمِها البعدُ عن غضَبِ اللهِ وسَخَطِهِ. فلا يجْعَلُ المنفعةَ والمصلحةَ أساساً للتخلُّقِ بالأخلاقِ الحسنةِ والابتعادِ عن الأخلاقِ الرديئةِ، وهذا الفرقُ بينَ أخلاقِ المؤمنينَ التي يبتغونَ بها وجهَ اللهِ تعالى، وبين أخلاقِ الكافرينَ التي يبتغونَ بها النفعَ، فإنْ لم يتحقَّقْ لهمُ النفعُ منها تَخَلَّوْا عنها!!
ويبلُغُ المؤمنُ بحسنِ الْخُلُقِ ما لا يبلُغُه بغيرِهِ، فعن أبي الدرداءِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلمَ قالَ: (ما شيءٌ أثقلَ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يَبْغَضُ الفاحشَ البَذِيءَ). وعن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ، فقال: (تقوى الله تعالى وحُسْنُ الْخُلُقِ).
وحُسْنُ الْخُلُقِ من علاماتِ كمالِ الإيمانِ عند المؤمنِ، فقد روى أبو هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (أكْمَلُ المؤمنينَ إيماناً أحسَنُهُمْ خُلُقاً، وخِيارُكُمْ خِيارُكمْ لنسائِهِمْ).
والأخلاقُ الْحَسَنةُ التي أمرَ اللهُ تعالى عبادَه بها كثيرةٌ، فمنها الحياء، والحِلْمُ والأناةُ والرفقُ والصدقُ وطِيبُ الكلامِ، وحُسْنُ الْمَعْشَرِ، وطلاقةُ الوجهِ، والوفاءُ بالعهدِ، وظَنُّ الخيرِ بالمؤمنينَ، وحُسْنُ الجوار، والغضبُ للهِ، والأمانةُ والوَرَعُ، وتركُ الشَّبُهاتِ، وتوقيرُ العلماءِ وكِبارِ السِّنِّ وأهلِ الفضلِ، والإيثارُ والمواساةُ، والجودُ والإنفاقُ في وجوهِ الخيرِ، والإعراضُ عن الجاهلينَ.
و #الأخلاقُ الذميمةُ التي نهى اللهُ سبحانه وتعالى عبادَه عنها كثيرةٌ أيضاً، فمنها الكذبُ والخيانةُ والغدرُ والفجورُ، وإخلافُ الوعدِ والبَذَاءةُ والفُحْشُ والثرثرةُ واحتقارُ المسلمِ والسخريةُ والاستهزاءُ بالمسلمِ، وإظهارُ الشماتةِ بالمسلمِ، والمنُّ بالعطيةِ ونحوِها من أنواعِ المعروفِ، والْحَسَدُ والغِشُّ، والخداعُ والغضبُ لغيرِ اللهِ، وسوءُ الظنِّ بالمسلمينَ، والتَّلَوُّنُ، والظلمُ، والعُجْبُ والكِبْرُ، والشحُّ والبخلُ، والتهاجُرُ والتدابرُ، والسبُّ واللعنُ، وسوءُ الجوارِ و #الغيبةُ و #النميمةُ والبُهْتُ، وقطيعةُ الرَّحِمِ، و #الرياءُ والتسميعُ، وغيرُها.
فمنْ أولى من الصائم بالتّحَلّي بالأخلاقِ الحسنةِ قُرْبَةً إلى اللهِ تعالى، واجتنابِ الذميمِ من الأخلاقِ هَرَباَ من غضبِ اللهِ سبحانه، وفراراً من عذابِه؟؟
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-06-2017, 12:28 PM   #25
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ في #ليلة_القَدْر
- للإستماع◄http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-walson…

لَمّا أخبَرَ اللهُ سبحانه عن أنَّه قدْ كَتَبَ علينا الصيامَ، أخبرنا أيضاً أنّه قدِ اختارَ لنا شهراً عظيماً نصومُ فيه، وهو شهرُ رمضان، يقولُ الحقُّ جلَّ وعلا في مُحكَمِ تنزيلِهِ: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، ومن دلائلِ عَظَمَةِ هذا الشهرِ أنّه أَنْزَلَ فيهِ القرآنَ، وبيّنَ سبحانه أيضاً تلكَ الليلةَ التي أنْزَلَ فيها القرآنَ، إنّها ليلة القَدْرِ، قالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ: (حم ، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، هذهِ الليلةُ مباركةٌ، فيها يُفْرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيم، كَمِثْلِ إنزالِ القرآنِ الكريمِ في تلكَ الليلةِ الْمُبارَكة.
هذهِ الليلةُ التي أُنْزِلَ فيها القرآنُ (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ذاتُ القَدْرِ العظيمِ: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)، وعَظَمَةُ قَدْرِها آتيةٌ من أمورٍ عِدَّةٍ، فهي خيرٌ من ألفِ شهرٍ، (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) فمَنْ يَعيشُ منا؛ مِنْ أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ألفَ شهرٍ؟؟ في ليلةٍ واحدةٍ يعمَلُ فيها المؤمنُ فيكونُ عملُه في تلكَ الليلةِ خيراً من ألفِ شهرٍ، حَقّاً: (وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ)، فَلَكَ الحمدُ والشكرُ ربَّنا، كما ينبغي لجلالِ وَجهِكَ وعظيمِ سلطانِك.
ومِنْ دلائلِ عَظَمَتِها أنّها (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ)، نعمْ، تَتَنَزَّلُ الملائكةُ بعامةٍ، والرُّوْحُ أيْ جبريلُ عليه السلامُ في تلكَ الليلةِ بإذنِ ربِّهِم مِنْ كُلِّ أمرٍ عظيمٍ، والأمرُ العظيمُ الذي يُفْرَقُ تلكَ الليلةَ تَتَنَزَّلُ به الملائكةُ، بل ويَتَنَزَّلُ بهِ الرُّوْحُ، وهيَ ليلةُ الأمنِ والطمأنينةِ: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
عَسَى اللهُ العليُّ العظيمُ أنْ يَفْرُقَ لأمةِ الإسلامِ في ليلةِ القدرِ هذا العامَ أمراً عظيماً، نصراً مُؤَزَّراً قَويّاً مَنيعاً مُفاجئاً باهتاً لأعداءِ الأمةِ، مُفْرِحاً لعبادِهِ المؤمنينَ العاملينَ الْمُخْلصينَ: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).
رَوى البخاريُّ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَامَ ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
وروى التِّرْمِذِيُّ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، أنَّها قالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ ليلةٍ ليلةَ القَدْرِ؛ مَا أقولُ فيها؟ قالَ: (قُوْلِيْ: اللهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيْمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّيْ).
فمنْ أولى من الصائمِ مِنْ أوّلِ يومٍ في رمضانَ، والقائمِ ليلَ #رمضانَ، والمجتهِدِ في العَشْرِ الأواخرِ من رمضانَ، والْمُتَصَدِّقِ في شهرِ رمضانَ وفي العَشْرِ الأواخرِ منه، فَمَنْ أولى منه بِتَحَرّيْ ليلةِ القدْرِ لاغتنامِ فضْلِها وأجْرِها، لِيَقومَ تلكَ الليلةَ إيماناً واحتساباً، فَيُغْفَرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ؟؟؟
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم بالأمس, 12:13 PM   #26
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 13,950
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
#الصائم مع #القرآن_والسنة - الصائمُ الثابتُ على #الحقِّ
- للإستماع◄http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/alssa2em-m3-alkoran-walson…

يقولُ الحقُّ جلَّ وعلا في مُحكَمِ تنزيلِهِ: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ، وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ)، دَلَّتِ الآيةُ الكريمةُ على أنَّ الإنسانَ يقضيْ حياتَهُ مُكابداً فيها مُعانياً في مختلِفِ شؤونِ تلكَ الحياةِ.
هذا الإنسانُ بعامةٍ، لكنَّ المسلمَ مكابَدَتُهُ ومعاناتُهُ أشدُّ وأعظمُ نظراً للتكاليفِ الشرعيةِ التي يَسيرُ في الحياةِ بحسبِها.
ولكنْ إنْ كان المسلمُ مكابداً، والإنسانُ مكابداً، فما ظَنُّكَ أخي المستمعُ الكريمُ في حاملِ الدعوةِ؟؟
يكفيْ حاملَ الدعوةِ أنَّ خيرَ البَشَرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم قُدوتُهُ، وقدْ تَعَرَّضَ للأذى الشديدِ بمختلِفِ أنواعِهِ.
فقد أخرجَ الحاكمُ في مُسْتَدْرَكِهِ عن أنسٍ رضي الله عنه قال: (لقد ضربوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى غُشِيَ عليه، فقامَ أبو بكرٍ رضيَ الله عنهُ، فجعلَ يُنادِيْ ويقولُ: وَيْلَكُمْ أتقتلونَ رجلاً أنْ يقولَ ربيّ اللهُ؟ قالوا: من هذا؟ قالوا: هذا ابنُ أبي قُحافَةَ المجنونُ).
وقد ذكَرَ الله سبحانَهُ وتعالى شيئاً من مُحاولاتِ كفارِ مكةَ صَدَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ عن دينهِ والدعوةِ إليه، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).
وكذلكَ الصحابةُ الكرامُ قدْ لاقَوْا أشدَّ صنوفَ التعذيبِ والتشريدِ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ، فقد تعرَّضوا للضربِ الشديدِ، وشُدَّ وَثاقُهُمْ؛ كما حصلَ معَ سعيدِ بنِ زيدٍ رضيَ اللهُ عنه، ومنْ كانتْ له أمٌّ جعلوها تَضْغَطُ عليهِ كما حصلَ معَ مصعبٍ رضي الله عنه، وصهروهم بالشمسِ كما حصلَ مع بلالٍ رضيَ الله عنهُ، وعتّموا على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ وعلى صحابتِهِ الكرامِ إعلامياً، ومنعوهم من مخاطبةِ الجماهيرِ، كما حصلَ مع أبي بكرٍ الصديقِ رضيَ الله عنهُ، ورمَوْا رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ بالحجارةِ، وألْقَوْا عليهِ الأذى من فروثِ الحيواناتِ، وحاولوا وَطْءَ رقبةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ الشريفةِ، وتعفيرَ وجهِهِ بالترابِ، واستخدمَ كفارُ مكةَ أسلوبَ التجويعِ، أخرجَ ابنُ حِبّانَ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (لقدْ أوْذِيْتُ في اللهِ وما يُؤْذَى أحدٌ، ولقدْ أُخِفْتُ في اللهِِ وما يَخافُ أحدٌ، ولقدْ أتَتْ عليَّ ثلاثٌ من بينِ يومٍ وليلةٍ وما لي طعامٌ إلاّ ما وَارَاهُ إِبْطُ بلالٍ)، وتَعرَّضَ صلى الله عليهِ وسلمَ وعشيرتُهُ للمقاطعةِ، فلا بيعَ ولا شراءَ ولا نكاحَ ولا مخالطةَ، وقطعوا عنهم الْمِيرَةَ والمادةَ. وتعرضَ صلى الله عليه وسلم وصحابتُه الكرامُ للاستهزاء والغَمْزِ، وقامَ الكفارُ بمساومةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلمَ على المبدأِ بالرئاسةِ وبالمالِ، وتعرّضَ للسبِّ والشتمِ، والتكذيبِ، والدعايةِ المضادّةِ، وحاولوا منعَهُ من الهجرةِ، وحاولوا قتلَهُ، وهدّدوه بالقتل، فصبَرَ صلى الله عليه وسلمَ، وثبتَ على الحقِّ الذيْ بعثَهُ اللهُ تعالى به، بل كانَ يحثُّ صحابتَهُ الكرامَ على الصبرِ والثباتِ، ويضربُ لهم الأمثالَ من قِصصِ الأنبياءِ السابقينِ وأتباعِهِم، روى البخاريُّ عن خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ قال: (شَكوْنا إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وهوَ مُتَوَسَّدٌ بُردَةً له في ظِلِّ الكعبةِ، قلنا له: ألا تستنصرُ لنا ألا تدعو لنا؟ قال: كانَ الرجلُ في مَنْ قبلَكَم يُحْفَرُ له في الأرضِ فيُجْعَلُ فيه، فَيُجَاءُ بالمنشارِ فيُوضَعُ على رأسِهِ فَيُشَقُّ باثنتَينِ وما يَصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، ويُمَشَّطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دونَ لحمِهِ مِنْ عَظْمٍ أوْ عَصَبٍ وما يَصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، واللهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمرُ، حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموتَ لا يَخافُ إلا اللهَ أو الذئبَ على غَنَمِهِ، ولكنّكم تستعجلونَ).
فمنْ أولى من حامل الدعوةِ الصائمِ بالثباتِ على الحقِّ، والصبرِ على مَشاقِّ الحياةِ الدنيا، والصبرِ على محاولاتِ الكفارِ صَدَّهُ عن دينِهِ، وعن حملِ دعوةِ دينِ اللهِ تعالى؟ وهو الذي تَرَكَ طعامَهَ وشرابَه وشَهَواتِهِ امتثالاً لأمرِ اللهِ تعالى.
====================
لمتابعة سلسلة الصائم مع #القرآن و #السنة : https://www.facebook.com/media/set/…

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .