العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير سورة الأنعام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تابع تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة بادية للإبداع في مساءات يعقوبية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: تحميل لعبة فورت نايت Fortnite Batt... (آخر رد :ماهر الكردي)       :: Fires (آخر رد :ماهر الكردي)       :: ما هي فوائد الحليب والعسل قبل النوم ؟ (آخر رد :ماهر الكردي)       :: قاتلة جهنم (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الأنفال (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 16-01-2010, 11:50 AM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,366
إفتراضي الثقافة العربية: الضرورة والوظيفة

الثقافة العربية: الضرورة والوظيفة

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن عزوف العرب عن القراءة، وأخذ هذا الحديث طابعاً متندراً بالحالة التي آلت إليه تلك الحالة، ومقارنتها مع ما يحدث في بقاع كثيرة من دول العالم.

ولم يقتصر الحديث على مقدمي البرامج التلفزيونية ومن يستقدمون من محللين تربويين يغوصون في الأسباب الكامنة وراء ذلك العزوف، بل تعداه الى دور النشر والمطبوعات التي تشكو من قلة مبيعاتها، وكذلك من المؤلفين الذين لا يخفون خيبة آمالهم من ضياع جهدهم في الوصول برسالاتهم الفكرية الى شرائح واسعة من القراء العرب.

هل تلك الخصلة مقترنة بالتكوين العقلي للعرب؟

إذا كنا سنستعير استعمال لفظ العقل كونه وعاء للمعرفة أو أداة لها، فإن تلك الخصلة أي العزوف عن القراءة لم تلازم العرب في تاريخهم القديم، قبل الإسلام عندما كانوا يستخدمون الأسواق التجارية (عكاظ وغيرها) للتجارة وتبادل المعارف من خلال وسائل مختلفة أهمها الشعر.

وقد عزز الإسلام الشعور بالحاجة للمعرفة والحكمة والقراءة، وقامت الدولة الإسلامية في مراحلها وأماكنها المختلفة في صيانة التراث العالمي والتطوير عليه من خلال حركات الترجمة والبحث في كل صنوف العلوم. وقد ازدهرت مهنة الوراقين في كل الحواضر العربية، ولا ننسى الملكات التي يتحلى بها العربي في الحفظ وسرعته.

واليوم تجد في بعض البلدان العربية أعدادا تصل المليون في البلد الواحد ممن يحفظون القرآن الكريم ويقرءونه قراءة مضبوطة.

إذن فرمي العرب بأنهم أمة لا تقرأ أو لا تحب القراءة هي فرية لا أساس لها من الصحة.

لماذا إذن لا يقرأ العرب المواد التي يشكو أصحابها من قلة قراءها؟

لم يُشر من يرموا العرب بعدم القراءة للقرآن الكريم، ولم يشيروا الى عدم قراءة المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، فالبلدان العربية تعج بالمدارس والجامعات ويتخرج من تلك خريجون يكون لهم شأن في بلدانهم أو البلدان التي يهاجرون إليها، سواء في الطب أو الهندسة أو في مختلف العلوم التطبيقية والفكرية.

لكن الإشارة أو العتب يذهب الى ما يًُكتب في مجالات بعينها، كالتي تتناول السياسة والفكر والاقتصاد والآداب وغيرها، ويُلاحظ هذا الشأن في عدم بروز من يؤشر عليه جماهيريا بأنه سياسي فذ أو اقتصادي فذ أو حتى شاعر فذ، ففي الوقت الذي يتذكر الكثير من المثقفين شعراء مثل زهير بن أبي سلمى وامرؤ القيس والمتنبي وابن الرومي، فإن ذاكرة معظمهم تتوقف عند شعراء النصف الأول من القرن العشرين عند أحمد شوقي وحافظ ابراهيم وأبو القاسم الشابي، وقليلون هم من يحفظون شعراً لمحدثين غيرهم وإن حفظوا لهم وذكروهم سيجدون هناك من يرمي أولئك الشعراء بصفات : مارق، مُلحد، مُسف الخ.

ما هي الموازين التي يعتمدها القارئ في القراءة؟

لم تعد وظائف الثقافة محصورة في اتجاه واحد، كما كانت عليه في بداية القرن العشرين، ففي تلك الفترة كانت معظم الأعمال الفكرية والثقافية تتوجه لإثارة الهمم الطيبة للتخلص من المستعمر وتطالب بالوحدة، وكان القراء يقبلون على قراءات متنوعة فيقرأون للكواكبي ومحمد عبده ورشيد رضا وزكي الأرسوزي وساطع الحصري وقسطنطين زريق وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، وينهلون من الكتب لا يتوقفون عند ديانة أو مذهب سياسي.

أما اليوم، فإن معظم الأعمال الفكرية والكتابية تتوجه لنقد آخرين كان يُهيأ للقارئ العربي أنهم كانوا يصطفون في جبهة واحدة، ولكنهم اليوم أصبحوا جثثاً تحت مقصات غيرهم ليتم تشريحهم ونقدهم وتسفيههم وبالتالي للمطالبة بإقصائهم.

هذه الحالة دفعت القارئ بعد أن تم تشويشه لدرجة كبيرة، أن يبتعد عن القراءة لأنه لا يريد أن يصدق ما يُقال عن موضوع أو شخص مفكر وكاتب ما يغير تلك الصورة ويقلبها، وبنفس الوقت فإنه يبادر للامتناع عن قراءة ما يكتبه من كان يحبه!

لماذا أقرأ؟

سؤالٌ أصبح يطرحه علناً أو سراً الكثير من المثقفين..
فالأمور بنظر الكثير من المثقفين واضحة، الذل واضح والفساد واضح، والاتجاه نحو الهاوية واضح، ولم تفعل كل الأعمال الكتابية فعلها طوال القرن السابق، وهناك من يتناوله بأساليب أكثر راحة من القراءة وأقل كلفة منها، كالندوات التلفزيونية والأعمال الدرامية وغيرها.
ومن ناحية أخرى، فإن المثاقفة وهي العملية التي كانت تحدث بالجلسات السياسية والثقافية لتبادل الآراء وإثراء النقاش، قد قلت هي الأخرى، لانشغال الناس بقضاياهم اليومية والتي لم تترك الظروف القاسية مجالا ليبقى من الوقت والرغبة لتنظيم مثل تلك الجلسات، فلماذا أقرأ إن لم أجد من أتبادل معه الآراء فيما قرأته؟

ومن هم في بحبوحة عيش وظروف تسمح لهم بفراغ يمكن من خلاله أن يتثاقفوا، فهم لا يريدون تغيير الوضع الراهن ويكرهون الثقافة والمثقفين الذين يحرضون على تغيير الوضع الراهن!
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-01-2010, 11:02 PM   #2
إيناس
مشرفة بوح الخاطر
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
المشاركات: 3,262
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة ابن حوران مشاهدة مشاركة
لماذا أقرأ؟

سؤالٌ أصبح يطرحه علناً أو سراً الكثير من المثقفين..
فالأمور بنظر الكثير من المثقفين واضحة، الذل واضح والفساد واضح، والاتجاه نحو الهاوية واضح، ولم تفعل كل الأعمال الكتابية فعلها طوال القرن السابق، وهناك من يتناوله بأساليب أكثر راحة من القراءة وأقل كلفة منها، كالندوات التلفزيونية والأعمال الدرامية وغيرها.
ومن ناحية أخرى، فإن المثاقفة وهي العملية التي كانت تحدث بالجلسات السياسية والثقافية لتبادل الآراء وإثراء النقاش، قد قلت هي الأخرى، لانشغال الناس بقضاياهم اليومية والتي لم تترك الظروف القاسية مجالا ليبقى من الوقت والرغبة لتنظيم مثل تلك الجلسات، فلماذا أقرأ إن لم أجد من أتبادل معه الآراء فيما قرأته؟
ومن هم في بحبوحة عيش وظروف تسمح لهم بفراغ يمكن من خلاله أن يتثاقفوا، فهم لا يريدون تغيير الوضع الراهن ويكرهون الثقافة والمثقفين الذين يحرضون على تغيير الوضع الراهن!

هذه الفقرة لخصت بشدة عزوف الإنسان العربي عن القراءة
ومن بينها ضعف الاهتمام بتغيير الواقع المر الذي نعيشه والركون إلى الوضع القائم سواء على المستوى الشخصي للشاب أو الفتاة أو على مستوى المجتمعي، لأن من يملك الاهتمام سوف يبحث عن أدوات التغيير وهو بذلك قطعا بحاجة إلى الاطلاع على تجارب السابقين للاستفادة منها وآراء المعاصرين للبناء عليها
وكذلك من بين الأسباب كما قلت أخي إبن حوران الإنغماس في الحياة المادية، وإنشغال الناس بتدبير أمورهم المعيشية حيث لا يجدون وقتاً كافياً للمطالعة،
ومنها كذلك طغيان الوسائل الإعلام الحديثة من إذاعة وتلفزيون وفيديو وإنترنت، حيث أصبحت هذه الأجهزة تقدم المعلومات جاهزة دون أدنى مجهود يبذله المستمع أو المشاهد وبالتالي أصبح دور الكتاب محدوداً لدى هذه الفئة .
وكذلك غلاء أسعار الكتب، حيث يجد المواطن العادي أو المثقف صعوبة مالية في شراء الكتب

والثقافة وحمل الكتاب أصبح اليوم فقط لنيل وظيفة ومرتب، وما إن تتحقق هذه الغاية إلا ويحتل الكتاب أدراج النسيان تحت حبات الغبار
شكرا لهذا المقال الجد هام أخي إبن حوران
__________________

Just me

إيناس غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-01-2010, 01:06 AM   #3
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,806
إفتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع هام وشائق للغاية وأشكرك أخي العزيز على طرحه . الذي أراه هو أن مقومات تقبل عملية القراءة ليست متحققة ،فالكتاب هو رسالة من طرف لآخر ولابد أن تتوافر في هذه الرسالة السمات التي تحوز إعجاب المتلقي ليتفاعل بشكل جيد مع المادة المكتوبة.
ومن هنا ، فإن كثيرًا من المؤلفات تغرق بالمصطلحات التي تكون مصدر تشتيت للمثقفين والمتخصصين أنفسهم ، وهذا له أثر أكبر في نفوس غير المتخصصين.
إضافة إلى ذلك ، فإن كراهية القراءة مبثوثة في صدور المجتمع بسبب آثار ما تركتها هذه العملية في أنفسهم مذ كانوا صغارًا في المدرسة ، فتعليم القراءة منذ الصغر كان مرتبطًا بشكل كبير بالمكتب وإحناءة الظهر ،والحرمان من ممارسة الرياضة أو مشاهدة التليفيزيون كما كان مقترنًا بتصورات لعمليات لا متناهية من الحفظ الآلي .لنا أن نتصور أن فردًا يقرأ لمدة 12 سنة على التوالي موادًا مجبرًا عليه وغير عملية .. ما التأثير المتوقع عليه فيما بعد ؟
وسبب ثالث هو أن فلسفة التعليم في الدول العربية ودول العالم الثالث بوجه عام فلسفة شوهاء لا تخرج عن كونها تخريج العقول المبرمجة والقابلة للتنميط مما يجعل أوضاع القراءة بشكلها الحالي مناسبة لتوجهاتها . إذا كانت عملية التعليم نفسها وفلسفتها غير سويتين ، فالقراءة عملية جزئية من هذه الفلسفة تتأثر بها من خلال علاقة الجزء بالكل.
وربما يكون من أسباب ذلك العزوف عن القراءة الصورة النمطية عن المثقفين والقراء والتي هي صورة مبالغ فيها بشدة ، ولعبت بعض الأعمال التليفيزيونية -والتي لاقت استعدادًا شعبيًا كبيرًا لتقبلها - دورًا كبيرًا في جعلها مادة للتندر والسخرية.
موضوع رائع أشكرك على طرحه وأرجو أن أكون موفقًا في طرحي وجهة النظر
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .