العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير سورة المائدة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الأنعام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تابع تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة بادية للإبداع في مساءات يعقوبية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: تحميل لعبة فورت نايت Fortnite Batt... (آخر رد :ماهر الكردي)       :: Fires (آخر رد :ماهر الكردي)       :: ما هي فوائد الحليب والعسل قبل النوم ؟ (آخر رد :ماهر الكردي)       :: قاتلة جهنم (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 10-03-2010, 02:39 AM   #11
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,806
إفتراضي

العناصر الحاكمة لفكرة النقد الأدبي والإبداع:
من المعروف أن العمل الأدبي إنما هو وليد الثقافة التي تقوم بوضع معاييره .وهذه الثقافة التي تلعب العناصر المختلفة مثل الدين (أي دين) والأعراف والقيم والتوجهات السياسية في تحديد القيم التي يقترب أو لا يقترب منها الشعر . وكان نقد الشعر انطباعيًا ، فمنهم من يرى أجمل الأبيات ما كان دفاعًا عن قيمة إنسانية أو ما كان يتناسب مع القيمة التي يؤمن بها هو ذاته ، كما حدث مع الشاعر الذي سئل عن أحسن الشعراء فقال :
الذي قال : ومن يجعل من دون عرضه يفره
ومن لا يتق الشتم يشتمِ
والسبب في ذلك أن المسؤول هذا السؤال كان من الشعراء الذين يمدحون من يعطونهم ويسبون من يحرمونهم.
ومع مرور الوقت تطور النقد ، فأصبحت له معاييره التي اكتملت على أيدي عبد القاهر الجرجاني رحمه الله .
إذًا الأدب له عنصران عنصر موضوعي يتعلق بالتناول الفني من حيث المعنى واللفظ والجوانب الصوتية والصور والعديد من الجوانب المتعلقة بهذا الجزء . وله جوانب أخرى يضعها المجتمع .
ولكي تكون الصورة أوضح ، فإن المحظور في أي عمل يختلف باختلاف الفكرةالسائدة في المجتمع، ففي عصور صدر الإسلام كان المحظور بشكل أكبر محظورًا دينيًا ، وكان من المعيب على الشعراء تجاوزهم الخطوط الحمراء في العقيدة.
وفي العصر العباسي ظهرت موجة الزندقة وشعراؤها ، وكان الحكام -وفق أهوائهم- يتركون أو يعاقبون الشاعر وفقًا لتأثيره على السياسة ، فكان المحظور الديني هنا محظورًا سياسيًا بشكل أكبر ويمكن وفقًا للأهواء إلصاق التهمة بالشاعر المغضوب عليه سياسيًا .أما الزنادقة فلم يتعبوا في إيجاد من يلوي لهم تفسير ما كانوا يكتبونه وفي هذه المرحلة كان من غير المستهجن كتابة أشعار وأعمال أدبية تمس العقيدة بشكل خطير كرسالة الملائكة ورسالة الغفران للمعري.وما شاع في هذا العصر من ترف ومجون حدّ من سطوة الأخلاق في توجيه العمل الأدبي.

لكن هذا الوجود للعنصر القِيمي كان يطّرد مع الفتوحات الإسلامية والانتصارات ،ولا يخفى تأثيره على الشعر( على الرغم من عدم بلوغه مبلغًا إبداعيًا يوازي العصر السابق عليه ) حيث عادت أشعار الحماسة وانحسرت أشعار المجون والانحراف.

المنطقة الفارقة
كانت ممارسات الكنيسة على المجتمع الأوروبي مثار سخط العديد من المفكرين والمبدعين والذين وجدوا في ظلم الكنيسة وتعنتها من الأفكار والقيم ما ينبغي أن يُتجاوز ، لذلك لما قامت هذه الثورة كانت ثورة عارمة على كل ما كان سائدًا من أعراف دينية ،وكانت هذه الثورة العارمة محملة بمشاعر الكراهية لهذا النظام الاستبدادي باسم الدين، مما ولّد ردة فعل سلبية تجاه كل ما هو ديني وكل ما هو مقدس .
وفي ظل هكذا ثورة كان العديد من مفكري العصر مثل جان جاك روسو يؤكدون على قيمة الإلحاد والسخرية بكل ما هو مقدس على اعتباره ميراثًا كنسيًا ، ومن هنا كانت قيمة كل ما يرتبط بمفردات الألوهية والنبوة وغيرهما من المقدسات مادة للسخرية وتلاعب المبدعين . هذه السخرية لم تكن في الأساس موجهة ضد وجود الإله ولا ضد الأنبياء في ذاتهم ولكنها كانت أقرب ما تكون إليه(الشماتة والتشفي ) فهي ردة فعل عنيفة تجاه كل الممارسات الظالمة باسم الدين.
من هنا كانت النظرة (العالمية) بحكم سيطرة الدول الأوروبية ذات الدستور المستمد من هذه الثورة ثقافيًا ومعرفيًا نظرة تقلل من قيمة كل ما هو مقدس تجاه الأديان والتي كانت في فلسفة هؤلاء مادة لابد من إعادة صياغتها روحيًا ومعرفيًا.

الفن للفن والفن للمجتمع
هناك مذهبان أساسيان في الفن وليس الشعر فقط :
الفن للفن : وهو مذهب يحكم على الأعمال الأدبية وفقًا لمطابقتها المعايير الفنية والإبداعية بغض النظر عن اتفاقها أو اختلافها مع الجانب الديني أو الأخلاقي أو الاجتماعي .وهي بذلك تجرّد العمل الأدبي من بعض القيود التي وضعها عليه منظرو السياسة والفكر.
الفن للمجتمع : مذهب يحكم على الأعمال الأدبية وفقًا لعلاقة المبدع بالمجتمع، إذا المبدع هو لسان المجتمع ويعبر عن قضاياه ،ولابد من معاصرته لأحداث المجتمع ، وبقدر ما يكون المبدع قادرًا على مسايرة الحركة الاجتماعية والثقافية والسياسية بقدر ما ترتفع به أسهمه في نظر أصحاب هذا المذهب.وكثيرًا ما كان الحكم على الأعمال الأدبية يتوقف على مدى توافق الشاعر مع أيديولوجية المجتمع ، فالمجتمع الاشتراكي كان يرى تقديس قيمة البروليتاريا عنصرًا من عناصر الحكم على جودة العمل الأدبي . وبالمقابل ،فكثيرًا ما كانت الجوائز بما فيها جائزة نوبل – في دول العالم رأس المالي- تعطى لأنصار هذا الفكر والتي تتضمن هجومًا حادًا على الاشتراكية(بغض النظر عن قيمتها الإبداعية الحقيقية).

الواقع العربي الثقافي:
الواقع العربي هو جزء من الواقع العالمي الذي فرض نفسه ، وهذا الواقع في كثير من الأحيان يأتي –في فلسفة الإبداع والأدب والأخلاق- متماشيًا مع الرؤية العالمية التي فرضت نفسها بعد الثورة الفرنسية. وبالتالي تشربت جزءًا كبيرًا من فلسفة المقبول والمرذول لديها ، ومن هنا كانت فكرة المقدس في كثير من الأحيان في العالم العربي متقاربة للغاية مع الفكر الغربي. وعلى امتداد الصراع الشرقي الغربي صراع الثقافة والحضارة والهوية والوجود كان في العالم العربي
فريقان : فريق يؤمن بأهمية الاستقلال عن الفكر الغربي ومنهم الإسلاميون والقوميون ومعتدلو العلمانية . وفريق آخر تشرب الفكرة(قص-لصق) مع بعض التعديلات الطفيفة للغاية ومنهم أيضًا اليساريون و متطرفو.هذا الواقع العربي المهترئ ألقى بظلاله على استقبال الفكرة الغربية والتفاعل معها.
هذه المقدمة الموجزة بحاجة إلى كثير من المعلومات عن الواقع الثقافي الغربي وتأثير الثورة الفرنسية في المجتمع الأوروبي وبحاجة إلى دقة أكبر عن المفاهيم الأيديولوجية وأرجو ممن لديه ما يمكن إضافته التطوع بوضعه إذ أني لم أتبحر في القراءة في الفلسفة والتاريخ الغربيين .
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 10-03-2010, 02:42 AM   #12
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,806
إفتراضي

وفي ضوء هذه المعطيات نستطيع الرد على الأسئلة الهامة التي تفضلت بوضعها :
هل الشعر بالنسبة لنا نحن المسلمون، مرفوع عنه القلم، بحيث ينظر له فقط من الناحية الأدبية دون الناحية الشرعية؟
الإجابة : الواقع الذي يفرضه الغرب يتحكم بهذه القيم ، فحيث أن حركة الأدب العالمية تفصل الدين كليّة عن السياسة فهذا الواقع عام على جميع المجتمعات ، لكن من الضروري تحديد كلمة الأخلاق . الأخلاق التي تعني لدينا الحلال والحرام ليس عند الغرب مشكلة في تناولها بحريّة مفرطة لأن ما هو حرية غير مسؤولة لدينا هو لديهم حرية مسؤولة لأنها فكرة مجمع عليها من جانب جميع الأطراف.لكن الواقع يختلف كثيرًا حينما يتعلق الأدب-على سبيل المثال-بالساميّة ، فحينئذ يكون للدين وجوده وتأثيره على الأعمال الإبداعية .بمعنى أنها لو كانت تتسم بتميزها وموافقتها المعايير الموضوعية فسيكون محكوم عليها إما بالحظر أو في أحسن الأحوال التشويه وتكون عرضة للإنقاص من قيمتها الفنية .في النهاية أجيب بالقول: العمل مرفوع عنه القلم ما دام لا يحيد عن المعايير التي وضعتها الدول ذات السيادة الثقافية والفكرية.
هل نقد الشعر من الناحية الشرعية يضعف قوته الأدبية؟
ليس دائمًا ، فالناحية الشرعية لا تحرّم الإبداع ولكنها تقوم بتحديد بعض المناطق التي يتداول المبدعون(أو من يدّعون أنهم مبدعون) وهذا من منطلق الحرص على المصلحة العامة . ومن منطلقة(سمعنا وأطعنا) لا يجوز لمسلم الخوض في أسباب التحريم والتحليل.لكن هناك تفريق بين جانبين : أعمال عادية خالطتها في جزئياتها بعض المخالفات ، وأعمال تقوم أساسًا على المخالفة الفجة للإسلام . لتكون الصورة أوضح : هناك أبيات فيها سبّ للزمان ولوم عليه ، وأخرى فيها استخدام لألفاظ الصلاة والعبادات للمحبوبة ، وبعضها يكون فيه اختلاف مع المضمون القرآني أو النص القرآني .. وهي تتدرج من مخالفات بسيطة تبدأ بالقسم بغير الله –على فداحتها- وتنتهي بما يخرِج عن الدين كلية ولا يمكن معه الحكم على صاحب العمل إلا بالكفر الصريح.
هل الشعر دليل وإثبات على فكر الشاعر و توجهه ومعتقداته؟
ليس بالضرورة ولكنه في الغالب يكون كذلك ، وعلينا التفرقة بين الحقيقة والمجاز، فأحيانًا ما يصرح كاتب بأنه سيعبد ثرى المحبوبة أو يتخذ من كلمات الإنجيل والتوراة أو القرآن الكريم أداة استمداد فكرة النص . والشعر هو فن محاكاة للواقع وهو تعبير عن تقلبات نفسية مختلفة ،وهذه التقلبات والأفكار هي نفسها متناقضة ، لذلك فالمبدع أو الشاعر بمعنى أدق كثيرًا ما تتحقق لديه المتناقضات في شعره وهو تناقض ليس في الفكرة وإنما في الحالة أو القرائن المحيطة بالموقف .
مثال ذلك : حينما يمتدح نزار قباني النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، فهل هو إسلامي التوجه؟كلا وإنما وظيفة الإسلام في ذاكرته وأعماله هي وظيفة نفعية أو تراثية فلكلورية .وفي قصائد أخرى له هناك تقديس لأجزاء جسم المرأة .
الشعر هو أداة نقل الفكر لكن كثيرًا ما يتكلم المبدع على لسان الآخر وهذا إن لم يُفهم فقد يحسب القارئ أنه تناقض في المعتقدات.
لهذا فمن الضروري الإشارة إلى أن كثيرًا من المبدعين –حتى الملتزمين غالبًا- كأحمد شوقي رحمه الله كانت لهم قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم كما كانت له قصائد أخرى عن الشوق إلى الخمر .(رمضان ولى هاتها يا ساقي).وقد يكتب الشاعر عن فلسفة يونانية أو رومانية مستمدًا من أساطيرهم أدوات للتدليل على رؤيته الفنية .وبالتالي لا يمكن التعامل مع شعره في ضوء فكره ومنهجه الأيديوولجي وإنما في ضوء أشياء أخرى وملابسات مختلفة كخصوصية الحدث والظروف المحيطة به أو بمجتمعه عند كتابة القصيدة.هناك شاعر ذو اتجاه إبداعي لا يتعارض مع الإسلام يدعى نزار شهاب الدين له قصيدة عن سندريلا وقصيدة أخرى عن السجدة .وهذا لا يسمى ازدواجًا وإنما كانت قصيدته سندريلا رمزية عن مصر ،وبالتالي لا تعكس معتقدًا يؤمن به.فالمسألة لذلك نسبية وإن كان الشعر غالبًا معبرًا عن التوجه والمعتقد وإن لم يمنع ذلك في عصور الاستبداد من اضطرار الشاعر للتعبير بالشعر عن عكس ما يؤمن به خشية البطش أو الإساءة .
ما هي الأشعار التي يجب علينا أو لا نسمح بها ولا نقبلها ولا نرضى نشرها في لمنتديات بشكل عام وفي منتديات أهل السنة والجماعة بشكل خاص؟
بطبيعة الحال القصائد التي فيها تطاول على الله سبحانه وتعالى ومساس مباشر بالعقيدة ثم القصائد التي فيها تعبير عن نزوات النفس الحسية والتي تعبر عن تعهر صريح حتى لو حاول كاتبه إقناع الآخرين بأن له غرضًا غير ذلك يتعلق برمزية فلسفية أو إسقاط سياسي أو غير ذلك من الادعاءات والتي –وإن صدقت مرة- يدحضها ألف مرة القرائن المحيطة بالقصيدة واتجاه الشاعر الأخلاقي عبر مسيرته الشعرية .لكن ذكر كلمة نهد أو خمر أوقبلة ...إلخ هذه تمثل نوعًامن العبث الصببياني أو استعراض طفولي للألفاظ أكثر مما هي تعبير عن رغبات خبيئة لذلك ينبغي النصح فقط دون التعرض لها بالمنع أو لصاحبها بالزجر العنيف.
أرجو أن أكون قد رويت غليلك وظمأك .وفي النهاية أرجو ألا تضع هذه الأبيات التي هي في قفص الاتهام لأنها قد تنتشر بذلك من حيث أردت لها التوقف وحتى لا يطلع علينا دجالو( الحرية) ودراويش(التنوير)بأننا ظلاميون سلفيون وهابيون متشددون (وكل ما ينتهي بواو ونون) وعقبات في طريق الإبداع .
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .