العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد نظرية النظم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المناسك (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ياترامب --- يوسـف ضاع ولقوه (آخر رد :اقبـال)       :: القرية والمدينة فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العلم لأبى خيثمة النسائى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال الحكمة الإدارية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد بحث البرمجة اللغوية العصبية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب فقه الواقع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: لو كنا يهود (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: هل ستظل الوجوه عابسة حتى لو تزوجت العانسة !!!! (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 05-07-2007, 11:50 PM   #1
الشيخ عادل
كاتب إسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: مصر
المشاركات: 642
إرسال رسالة عبر MSN إلى الشيخ عادل
إفتراضي ما هو الحب؟



اخوانى واخواتى والله انى احبكم فى الله

وياريت كل من يقرا مواضيعى يدعوا لى بالشفاء وفك الكرب

هناك حب عقلي، و حب عاطفي،

و هذا ما يحدث في المجال البشري،
لكن بالنسبة لله فلا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة:54)

فما هو الحب؟.... إنه ودادة القلب،

و نعرف أن هناك لوناً من الحب يتحكم فيه العقل،
و لوناً آخر من الحب لا يتحكم فيه العقل،.. و لكن تتحكم فيه العاطفة.
و الحب العقلي هو إيثار النافع. و مثال ذلك: نجد الوالد لابن غبي يحب ابناً ذكياً لإنسان غيره.

فالوالد هنا يحبُّ ابنه الغبي بعاطفته، و لكن يحب ابن جاره بعقله، لأنه يمتلك رصيداً من الذكاء. إذن؛ هناك حب عقلي، و حب عاطفي، و هذا ما يحدث في المجال البشري،

لكن بالنسبة لله فلا فحب الله تعالى لا تقل فيه أيها المؤمن: هل هو حب عقلي، أم حب عاطفي؟
لأن المراد بحب الله هو دوام فيوضاته على من يحب، هذا في الدنيا،
أما في الآخرة فالحق يلقاه في دوام نعمه، و يتجلى عليه برؤيته. و الحب بين الله و عباده المؤمنين حب متبادل، و يقول سبحانه في هذا: ((دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )) فحين يحبون الله يرد سبحانه على تحية الحب بحب زائد، و هم يردون على تحية الحب منه سبحانه بحب زائد،

و هكذا تتوالى زيادات و زيادات، حتى نصل إلى قمة الحب. و قد يحبون الله بعقولهم، ثم يتسامى الحب إلى أن يصير بعاطفتهم،

و قد يجرب ذلك حين يجري الله على أناس أشياء هي شرٌ في ظاهرها، و لكنهم يظلون على عشق لله. و معنى ذلك أن حبهم لله انتقل من عقولهم إلى عاطفتهم.
و الحب عند الله لا نهاية له، و سبحانه يرسل إمداداته في كل لحظه، و لا تنتهي إمداداته على الخلق أبداً، و سبحانه يصف نفسه بأنه القيوم فاطمئنوا أنتم، فإن كنتم تريدون أن تناموا فناموا، فربكم لا تأخذه لا سنة و لا نوم. و الحق سبحانه و تعالى يصف نفسه :
((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ))(المائدة: من الآية64)

أي أنه سبحانه يطمئن الخلق أنهم بمجرد إيمانهم ستأتيهم إمدادات الله و فيوضاته المعنوية و المادية، فصحح جهاز استقبالك، بألا توجد فيه نجاسة حسية أو نجاسة معنوية. واذارأيت إنسانا عنده فيوضات من الحق فاعلم أن ذرات جسمه مبنية من حلال، و لا توجد به قذارة معنوية، و لا قذارة حسية.

و يتضح ذلك كله على ملامح وجهه، و في كلماته، و حسن استقباله، و إن كان أسمر اللون فنجده يأسرك و يخطف قلبك بنورانيته، و قد تجد إنسانا أبيض اللون، لكن ليس في وجهه نور، لأن فيوضات ربنا غير متجلية عليه. و كيف تأتي الفيوضات؟ إنها تأتي بتنقية النفس، لأن إلانسان إن افتقر إلى الفيوضات الربانية فعليه أن يبحث في جهازه الاستقبالي.

و أضرب هنا مثلا – و لله المثل الأعلى – بالإرسال الإذاعي، فمحطات الإذاعة ترسل، و من يملك جهاز استقبال سليم فهو يلتقط البث الإذاعي، أما إن كان جهاز الإستقبال فاسداً فهذا يعني أن محطات الإذاعة لا تبث برامجها, و لذلك قال سبحانه : ((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ))

فاحرص دائما أن تتناول من يد ربك المدد الذي لا ينتهي

اخوكم فى الله الشيخ عادل
__________________
اذا ضاق بك الصدر ...ففكر فى الم نشرح

فان العسر مقرون بيسرين..فلا تبرح
الشيخ عادل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-07-2007, 03:39 PM   #2
ذوالفغار
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 318
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أخي في الله الشيخ عادل

بارك الله فيك على هذا التفسير الموجز وجزاك الله خير فيما يحب ويرضا .

وتعقيباً على ماذكرت ان الحب انواع فمنه ما هو واجب كحب الله ورسوله وما يندرج تحت ذلك من الحب في الله ولله .
ومنه ما هو جائز ومباح وهو ما يكون بمقتضى الطبيعة والجبلة كحب الوالدين والزوجة والاولاد والعشيرة والوطن ونحو ذلك .

ومنه ما هو محرم وهو الحب مع الله كما قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله انداداً يحبونهم كحب الله) البقرة 165. وهذا النوع من الشرك يسمى ( شرك المحبة)

ومن انواع الحب المبتدع كما في المجتمع الغربي اخترعوا له عيداً سموه عيد الحب او عيد العشاق يحتفلون به كل عام .

وللأسف أخي الشيخ عادل لا اتفق معك حول البند الثاني ان الوالد لا يحب ابنه لكونه غبي بل يفيض قلب الأب حباً وتعلقاً في ابنه مهما بلغت في درجات الغباء لأن ابن الجيران لا يمد لا اى صفه .

مثلاً اذا كان ابن الجيرا ذكي ومتفوق في الدراسه ووصل الى درجة دكتور هل انت تكره ابنك لأنه لم يكن متفوق في الدراسه ليصبح دكتور. هذا حساب بالعقل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذوالفغار غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-07-2007, 10:29 PM   #3
salsabeela
" عضوة شرف "
 
الصورة الرمزية لـ salsabeela
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2006
المشاركات: 7,360
إفتراضي

إقتباس:
و قد يجرب ذلك حين يجري الله على أناس أشياء هي شرٌ في ظاهرها، و لكنهم يظلون على عشق لله. و معنى ذلك أن حبهم لله انتقل من عقولهم إلى عاطفتهم

اخى الشيخ عادل ... كيف ينتقل حب الله من العقل الى العاطفة
وكيف نصل لمرحلة معينة من الايمان لدرجة العشق

وكيف نشعر بالخشوع ... فى حب الله
إقتباس:
فاحرص دائما أن تتناول من يد ربك المدد الذي لا ينتهي


كيف نصل الى هذه المرحلة السامية

جزاك الله خيرا على كافة مواضيعك

واسأل الله ان يشفيك ويزيل عنك الكرب

آمين يا رب العالمين
__________________
salsabeela غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 09-04-2008, 10:00 PM   #4
hema103
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2008
المشاركات: 313
إفتراضي

السلام عليكم ورحمه الله
اهلا شيخ عادل
امتعتنا والله
جزاك الله خيرا
ونشهد الله اننا نحبك فى الله
ويارب يجعلها فى ميزان حسناتك
لانك امتعتنا بالحب فى الله ولله
__________________
ندى 103
hema103 غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 11-04-2008, 09:28 PM   #5
tota
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2008
المشاركات: 36
إفتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اقسم بالله انك رجل ذكي تختار مواضيع في غايه الاهميه بس لي شي احب ان اضيفه ربما يكون مهم لبعض الناس الذين هم علي اول درجات الايمان
كلنا نعرف ونسلم باننا مسلمون ولكي نصل الي الايمان يجب ان نتحلي باشياء كثيره ومنها الحب
الله عليها هذه الكلمه وما تحتويها من كلمه
اولا : لابد اننا نحب الله حبا كبيرا ليس قبله ولا بعده احدا ونبكي حين نستشعر بغيابه عنا واقصد بها اننا حينما نبعد عن الله عزوجل يضيع اشياء كثيره مع هذا البعاد فكلما نحبه ونطيعه يحبنا هو ويعطينا
ثانيا : نحب رسول الله حبا ليس كمثله احدا من البشر ولا ننسا ان رسول الله اوصا علي امته ومن هنا يجب علينا ان نحمل هذه الوصايا علي عاتقنا وهذا الحب يجي بتسلح قلوبنا بالعمار الدائم بيننا وبين الله عزوجل وهو الخشوع والخوفه من لقاؤه والنظره الي انفسننا هل تشعرنا بالرضا ام لا وطبعا بالقران واتباع السنه وطاعه الله في كل شي
اود ان اقول شي اخر
لو انت او انتي بتتحبي شخص اي شخص مثلا ماذا عليكي تجاه
ستفعلين اي شي لارضاءه اخواني اخوتي الله ورسوله احق وهذا ليس معناه اننا نهجر احباؤنا لا لا طبعا اقصد بهؤلاء الازواج والزوجات والاولاد
كلمه اخيره
لايوجد شي في هذه الدنيا اسمه الحب ( لان الحب حب تملك - حب انا اريدها لاني احب احب فيها هذا وهذ وهذا انه التملك )
ما احلي حبي لله ورسوله وابكي حينما اتذكره في جميع اوقاتي وابكي حينما يعطيني وخوفي حين يبعد عني و حينما يغضب مني ما اجمل هذا الحب وما اروعه حب الله ورسوله هنيئا لي ولكم بهذا الحب
tota غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 12-04-2008, 10:26 PM   #6
الشيخ عادل
كاتب إسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: مصر
المشاركات: 642
إرسال رسالة عبر MSN إلى الشيخ عادل
إفتراضي

اشكرك يا توتا على التعبير الجميل ولكن انا ما استحق كل ده

وبفضل تشجعكم لى انا بواصل الكتابه
__________________
اذا ضاق بك الصدر ...ففكر فى الم نشرح

فان العسر مقرون بيسرين..فلا تبرح
الشيخ عادل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-04-2008, 10:52 AM   #7
النسري
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الأردن
المشاركات: 9,066
إرسال رسالة عبر ICQ إلى النسري
إفتراضي

شيخنا الفاضل جزاك الله تعالى خير الجزاء في الدنيا والآخرة ...

أحببتُ أن أضيف هنا دروس في الحب

جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اصحابه رضي الله عنهم

وسألهم مبتدأ

أبي بكر

ماذا تحب من الدنيا ؟
فقال ابي بكر ( رضي الله عنه) أحب من الدنيا ثلاث




الجلوس بين يديك – والنظر اليك – وإنفاق مالي عليك



وانت يا عمر ؟

قال احب ثلاث :

امر بالمعروف ولو كان سرا – ونهي عن المنكر ولو كان جهرا – وقول الحق ولو كان مرا

وانت يا عثمان ؟
:قال احب ثلاث

اطعام الطعام – وافشاء السلام – والصلاة باليل والناس نيام

وانت يا علي ؟

قال احب ثلاث:

اكرام الضيف – الصوم بالصيف - وضرب العدو بالسيف
ثم سأل أبا ذر الغفاري: وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا ؟

قال أبو ذر :أحب في الدنيا ثلاث
الجوع؛ المرض؛ والموت





فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): ولم؟

فقال أبو ذر

أحب الجوع ليرق قلبي؛ وأحب المرض ليخف ذنبي؛ وأحب الموت لألقى ربي




فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) حبب إلى من دنياكم ثلاث

الطيب؛ والنساء؛ وجعلت قرة عيني في الصلاة

وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانأ أحب من دنياكم ثلاث



تبليغ الرسالة؛ وأداء الأمانة؛ وحب المساكين؛
ثم صعد إلى السماء وتنزل مرة أخرى؛ وقال : الله عز وجل يقرؤكم السلام ويقول: انه يحب من دنياكم ثلاث



لساناً ذاكراً ؛

و قلباً خاشعاً ؛

و جسداً على البلاءِ صابراً









سبحان الله وبحمده ،،، سبحان الله العظيم
__________________
اللهم اشغلني بما خلقتني له ...

ولا تشغلني بما خلقته لي ...
النسري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-04-2008, 07:40 PM   #8
الشيخ عادل
كاتب إسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: مصر
المشاركات: 642
إرسال رسالة عبر MSN إلى الشيخ عادل
إفتراضي

والله فعلا متابعه جيده اخى النسرى
بس عايز منك طلب ياريت تجيب لى سند هذا الحديث
لانى سمعته من قبل
واشكرك مره اخرى
__________________
اذا ضاق بك الصدر ...ففكر فى الم نشرح

فان العسر مقرون بيسرين..فلا تبرح
الشيخ عادل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-04-2008, 10:44 AM   #9
ذوالفغار
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 318
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحب هو الطمأ نينة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيأت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله.

(يأيها الذي ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) آل عمران:102

أن الناظر إلى سير علمائنا المتقدمين فضلاً عن القرون المنفصلة من الصحابة والتابعين يجد أن لأقوالهم وأفعالهم تأثيراً في النفوس وإنها تعمل عملها في القلوب إنهم بشر ممن خلق ولكنها العلاقة مع الله والأنس بجواره وكثرة دعائهم وصلاتهم وطرقهم لبابه ولكنها أرواح تعلقت بخالقها وعرفت حق بارئها جل وعلا تمكنت حلاوة الإيمان إلى قلوبهم وتجلل مهجهم برد اليقين فنجد أن سيرهم بيضاء مشرقة جهاد ودعوة وبطولات ومواقف مشرفة في سبيل نصرة هذا الدين حباً في الله ..

محبة الله تعالى والإنس بذكره وحمده وشكره على النعم الظاهرة والباطن والله تعالى له الثناء والحمد الإتمام الأكمل وقد يعترف المرء بالعجز عن الشكر وكما قيل العجز عن الشكر شكر
وهذا في غاية العبادة والذل مع المنعم سبحانه وإذا تعلق العبد بالله أحب كل ما يقرب إلى الله ويزيده ويبقى انه اشد حباً لله فلا حب يوازي ذلك الحب ونما يحب الله وله
قال ابن تيمية (فإنك اذا احببت الشخص لله هو المحبوب لذاته فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته فازداد حبك لله كما اذا ذكرت النبي (صلى الله عليه وسلم) ..

والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم الصالحين وتصورتهم في قلبك فإن ذلك يجذب قلبك إلى محبة الله المنعم عليهم وبهم إذا كنت تحبهم لله فالمحبوب لله يجذب إلى محبة الله والمحب لله إذا أحب شخصاً لله فإن الله هو محبوبة فهو يحب ان يجذبه إلى الله تعالى وكل من المحب لله والمحبوب لله يجذب إلى الله ..

ويؤ صر أحدهم بالأغلال ويكبل بالحديد ويثق بالقيود ويودع في الظلمات في غياهب السجون يستبدل أحدهم بظهر الأرض بطناً ويستبدل الغنى وزهرة الحياة الدنيا بالبساطة والكفاف زهداً منه وورعاً يجلد أحدهم كما يجلد البعير ويعذب عذاباً لا تتحمله عشرات الرجال فيعفو ويصفح ويكظم الغيظ ويكبح جامح النفس يتأسى بأفضل الخليقة وإمام هذه ألأمه صلوات الله وسلامه عليه كل ذلك حباً وتقرباً لله وذلك بسبب الطمأنينة والوقار اللذين حلا في قلوبهم حب الله والاطمئنان بذكر الله في قلوب المؤمنين حقيقة عملية يعرفها الذين خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم فاتصلت بالله تسي في القلب فيستروحها ويهش لها ويندى بها ويستريح لها يحس انه في هذا الوجود ليس منفرداً وحيداً بلا أنيس فكل ما حوله صديق النور والظلمة الأرض والجبال السماء التي تظل والأرض لأن كل ما حوله من صنع الله الذي هو في حماه .
وسبب زيادة الإيمان حباً في الله معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيماناً بلا شك ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته مالا يعلمه غيرهم تجدهم اقوي إيماناً من الآخرين من هذا الوجه ..
والنظر في آيات الله الكونية والشرعية فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى (وفي الأرض ايت للموقنين 20 وفي أنفسكم أفلا تبصرون) سورة الذاريات الآيتان 20ـ 21 والآيات ألداله على ان الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه وحباً في الله.
المطمئنون بحب الله: هم الذين أوتروا قبل نومهم وأقاموا من ليلتهم مشاء الله واستغفروا بالأسحار .

المطمئنون بحب الله: هم الذين ارضوا خالقهم بتقواه وعباده بحسن الأخلاق وكريم الخصال وجميل الفعال.

المطمئنون بحب الله: هم الذين تواضعوا لله فرفعهم وأطعموا الطعام وافشوا السلام وطابوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام.

وفي الآخرة وجدوا ما وعدهم الله ورسوله حقاً ان دخلوا الجنة بسلام .
( ادخلوها بسلم ذلك يوم الخلود 34 لهم مايشاءون فيها ولدينا مزيد)
__________________

أشواقنا نحو الحجاز تطلعت ـ كحنين مغترب إلى الأوطان
إن الطيور وإن قصصت جناحها ـ تسمو بهمتها إلى الطيوان
ذوالفغار غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-04-2008, 01:43 PM   #10
الشيخ عادل
كاتب إسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: مصر
المشاركات: 642
إرسال رسالة عبر MSN إلى الشيخ عادل
إفتراضي حب العقل والعاطفه

الى الاخت سلسبيلا ..
ردا على سؤالك كيف تنقلى حبك لله من العقل الى العاطفه ..
طبعا هذا يحتاج لموضوع كبير وطويل لكى اوضحه لكم باستفاضه ..

ولكنى ساختصر الرد الان لحين الانتهاء من اعداد موضوع كماله لموضوعى السابق وادعوا لى ان ابدأ به ..

شوفى ربنا سبحانه بيقول ايه :

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

أي أنهم يحبون الله بعقولهم، وقد يتسامى الحب إلى أن يصير بعاطفتهم،

وقد يُجرب ذلك حين يجري الله على أناس أشياء هي شر في ظاهرها، ولكنهم يظلون على عشق لله.

ومعنى ذلك أن حبهم لله انتقل من عقولهم إلى عاطفتهم.

وسيدنا عمر جرى معه حل هذا الإشكال. كيف؟

لقد قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ".

وهناك من قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه أحب إليه من ماله وولده لكن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
قال: أنت أحب إليّ من مالي وولدي أما نفسي فلا وأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم القول:

" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ".

وهنا علم عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد الحب العقلي.

لأن عمر رضي الله عنه علم أيضا أن الحب العاطفي لا يكلف به،

ولذلك قال عمر: الآن أحبك عن نفسي،

فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر. أي كأنه في هذه اللحظة قد اكتمل إيمان عمر.

إذن فحب الله لا تقل فيه أيها المؤمن هل هو حب عقلي أو حب عاطفي؟؛ لأن المراد بحب الإله هو دوام فيوضاته على من يحب، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فالحق يلقاه في أحضان نعمه ويتجلى عليه برؤيته:


{ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ }
[يونس: 26]


والحسنى هي الجنة. أما الزيادة فقد قال المفسرون: إنها رؤية المحسن.

وكفايه عليكى كده عشان الموضوع ما يطولش منى
__________________
اذا ضاق بك الصدر ...ففكر فى الم نشرح

فان العسر مقرون بيسرين..فلا تبرح
الشيخ عادل غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .