العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب المورد في عمل المولد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مانريـد الخبز والمـاي بس سالم ابو عــداي (آخر رد :اقبـال)       :: أحمد هيكل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عجالة المعرفة في أصول الدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مــــــــردوع (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سبب وضع علم العربية (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 10-03-2012, 03:18 PM   #1
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي دورة عقيدتي ( منقول )

قرأت هذا الموضوع ووجدته مكتوب باسلوب مبسط سهل فاحببت ان نتشارك معا في قراءته ...
فجزى الله كاتبته منة الكريم خيرا ...

---------------------------------------------



الدرس الأول

مقدمة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

المقدمة ممكن تكون طويلة شوية لكن ضرورية وإن شاء الله الدروس بعد كده تكون قصيرة متقلقوش

في البداية عايزين نعرف ليه بندرس العقيدة ؟

من أهم العلوم اللي لازم كل مسلم ومسلمة يكونوا عارفينها علم العقيدة أو التوحيد


فالتوحيد هو نجاتك فى الدنيا و الآخرة

وبسلامة معتقدك هتلاقي نفسك تُدفعي إلى العبادات دفع, وهتلاقي نفسك تشعري بانشراح صدر, وبكده تكوني حققتي التوحيد الصافي. وعلشان كده هتلاقي في كل مكان عناية بعلم التوحيد, لنصل معاً بإذن الله تعالى إلى أن ننقي توحيدنا وننقي اعتقادنا حتى يكون خالصاً من أي شوائب تحبط أعمالنا.



فلو نظرنا إلى بعثة الأنبياء..فإن أول ما يدعو إليه كل رسول هو عبادة الله عز وجل وحده

قال الله تعالى في شأن نوح عليه السلام: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) الأعراف 59.
كذلك كانت دعوة هود, ودعوة صالح, ودعوة شعيب...


وقال الله عز وجل في شأن التوحيد: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) النحل 36.

فالتوحيد هو أول ما كلفنا الله عز وجل به فى دين الإسلام, وهو آخر حاجة هنخرج بيها من الدنيا

وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هذا المنهج، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وقال: " إنك تقدم على قوم ‏ ‏أهل كتاب ‏ ‏فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل". وفي رواية للبخاري: (فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله).
فلو عرفتي تخرجي من الدنيا بالتوحيد فلك الجنة بإذن الله تعالى

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"

وإذا غادرت هذا العالم توفقى بإذن الله تعالى للإجابة على أسئلة القبر

في القبر مش هتتسألي عن اسمك أو شهادتك أو أهلك و نسبك لالا

تسألى فقط فى عقيدتك

من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟
===========================
ومحدش هيقدر يجاوب على هذه الأسئلة إلا من عاش على التوحيد الخالص في الدنيا



بعض الناس شايفين أن أمر سؤال القبر ده هين وبسيط

بتقول: لو أن حد سألني الآن من ربك سأقول الله ، من نبيك سأقول محمد وما دينك سأقول الإسلام


لكن الحكاية مش بسيطة كده ، أبدا
لا يوفق لها إلا من عاش على التوحيد

من قضى عمره يبحث من هو ربه وما أسماؤه وما صفاته, ويبحث في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

ويبحث فى الدين ما أركانه ومراتبه وكيف يحقق الإسلام والإيمان.


فالله عز وجل جعل الجزاء من جنس العمل
إن اعتنيتي بدينك توفقي للإجابة على هذه الأسئلة
طبعا ده بخلاف من يعيش حياته كلها لا يدري ما الذي أتي به إلى هذه الدنيا, ولا يعرف ما أمره الله به, فهذا لا يوفق يقيناً للإجابة على هذه الأسئلة



وإعتنائك بدينك هو علامة على حبك لله عز وجل

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: " من أحب الله أحب دينه ومن لا فلا".



طيب ، ما هى ثمرة التوحيد؟

لماذا أتعب بنفسى فى جهاد النفس وتمحيص قلبى والتنقية من شوائب الشرك
ولا تعجبى لما نقول هتجاهدي نفسك للتوحيد
ففي أمور كثيرة هي شركيات نقع فيها ونحن لا ندري أننا نقع في الشرك




فالثمرات التى ستجنيها من دراستك للعقيدة هى:

1- الجنة من أنك ستختمين كلامك بإذن الله بلا إله الا الله.

2- لك الأمن يوم الفزع الأكبر قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82))) الأنعام.

أنتي الوحيدة تخرجي من قبرك يوم القيامة والملائكة تطمئنك, وربك راضٍ عنكِ

و ليست هذة المنزلة إلا لأنك حققت التوحيد, فالتوحيد يحتاج منك أن تعيشي عمرك كله تناضلي من أجله, وتسألي نفسك هل هناك شوائب في معتقدي أم لا؟
حتى تلقي الله تعالى على المعتقد السليم


قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )) النساء 48.

هذه بشرى عظيمة لمن حقق التوحيد, فكلنا أصحاب ذنوب ومعاصي, ولا يوجد بشر ليس بخطاء

وعد من الله لمن توحيده سليم ومعتقده صافي بمغفرة الذنوب

ففساد المعتقد لا يُقبل, ولكن أمة مذنبة عاصية مع توحيد سليم نرجو من الله عز وجل أن تكون ممن يدخلون في مشيئة الله عز وجل لهم بالمغفرة المذكورة فى الآية.



ولهذا العلماء عندما ينبهوننا لخطورة علم التوحيد يقولون:

لو أنك أخطأتي في أي باب آخر من أبواب الدين, فليست مشكلة كبيرة كما في باب المعتقد.

فمثلاً إن اختلفنا في مسألة من مسائل الفقه وأنا لم أفهم الدليل يقولون عنه ( أخطأ)

ولكن إن وقعتي في مسألة من مسائل العقيدة يقولون (ضل في المعتقد)

وهذا ما حدث فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى له رجل فقال: "ما شاء الله وشئت, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني لله ندا ؟ قل: ما شاء الله وحده"

و فى رواية قال" بل قل ما شاء الله ثم شئت "


فهل هناك فرق بين (و) و (ثم)؟ نعم

فحرف فى العقيدة يوقع فى الضلال والشرك



فى البداية لما كنا ندرس التوحيد لم يكون الأمر في أعيننا بأهميته, ولما درسنا صفات الله عز وجل علمنا أننا لو تكلمنا في الصفات وحركنا أيدينا وقعنا في التمثيل لصفات الله عز وجل.
فبدأ نستشعر أهمية علم العقيدة, وأنه يجب أن نستشعر بقلبنا وعقلنا في آن واحد.

علم المعتقد هو نجاتك فى الدنيا والآخرة
فكم من الوقت أهملنا في دراسة هذا المعتقد !!!!



لذلك وجب علينا تجديد النوايا ونستعين بالله عز وجل لدراسة هذا العلم.

والتلفظ بالنية بدعة ولكن أذكركن ببعض النوايا من باب تجديد النوايا فقط

ففي أثر عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال:

النية الصالحة لطالب العلم أن ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه وعن الآخرين

فقد قال الله تعالى: (( وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)) القصص 77.

فغالبا ما كان مقصد كل الدعاة هذه الآية, فكل الدعاة لم يخرجوا إلا بها.
كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن علمنا ديننا؟ كم أحسن الله عز وجل إلينا بأن صحح لنا معتقدنا, وكم كنا في ضلال وجهل؟
إن شاء الله ننوي بعد رفع الجهل عن أنفسنا أن نحسن كما أحسن الله إلينا ونرفع الجهل عن غيرنا من عباد الله عز وجل.



و من النوايا الحسنة أيضا : تحقيق منزلة الخشية, قال تعالى: (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)) فاطر 28.

قال علماء اللغة عن إنما أنها تفيد الحصر, أى لا تتحقق الخشية إلا بتحقق شرطها وهو العلم.


من النوايا كذلك: الارتفاع فى درجات الجنة
قال تعالى: ((يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)) المجادلة 11.



كفاية كده النهاردة وأتمنى تكون المقدمة شجعتكم على متباعة الدروس
ومش هيكون في واجب النهاردة بإذن الله

ألقاكم الدرس القادم بمشيئة الله تعالى



...........

ونتابع نقل بقية الدروس ...
فقط نعطي وقت بسيط لقراءة ما سبق ...
وفقنا الله تعالى لما يحب ويرضى ...

تحياتي
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 10-03-2012, 09:56 PM   #2
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي

نستكمل الدروس ... وارجو ان يقرأ كل منا كل درس عدة مرات ... فدروس العقيدة في غاية الاهمية ...
............................................



الدرس الثاني

هنبدأ مع بعض بإذن الله دراسة بعض الأسئلة الواردة في الكتاب

س1: ما أول ما يجب على العباد؟
ج: أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ؛ وأخذ عليهم الميثاق به وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم , ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف وفيه تكون الشقاوة والسعادة وعلى حسبه تقسم الأنوار ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.



ياترى لما بتقعدي لوحدك كده بتفكري في ايه ؟
ايه هيه اهتماماتك اللي بتفكري فيها ؟
هنلاقي ناس بتقول بفكر في المذاكرة والنتيجة والمجموع واللي بتفكر في الزواج واللي بتفكر في زوجها وبيتها وأولادها ومذاكرتهم واللي عايزة تجيب شقة واللي عايزة تجيب عربيه ترحمها من المواصلات

لكن كثير مننا بيعيش ويموت ولم يفكر فى السبب الذي خلقنا الله تعالى لأجله


هل خطر في بالك مرة انتي مخلوقة ليه أو وظيفتك في الحياة إيه ؟
مفيش حاجة في الدنيا دي كلها مصنوعة عبث أو من غير فايدة وغرض
القلم مثلا علشان نكتب بيه
السجادة بنفرشها في الأرض تدفي المكان وتدي منظر حلو
المعلقة بناكل بيها
وهكذا
نطلع فوق شوية هنلاقي النبات ليه لازمة نبات بناكله ونبات للزينة وحتى لو مكانش للزينة أو للأكل ضروري لتنقية الجو من ثاني أكسيد الكربون
طيب نطلع أكتر ونبص للحيوانات هنلاقي ليها لازمة بناكل لحمها او بستخدمها في الانتقال وممكن في حرث الأرض وممكن في الصيد
تمام كده؟

طيب والانسان اللي أكرمه الله بالعقل وجعل كل الكائنات في خدمته ايه وظيفته ؟
الأكل والشرب والنوم والزواج والبيت والأولاد والشغل وبعدين يموت وبس؟

يعني ملوش أي فايدة في الدنيا غير كده ؟

معقولة الجماد والنبات والحيوان ليهم وظيفة والإنسان العاقل المكرم لأه ؟



س2: ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله له الخلق

ج: قال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38 ) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (سورة الدخان: 83-39) .

وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (سورة ص :27) .

وقال تعالى : {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (سورة الجاثية:22) .

وقال تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات: 56) الآيات .



وهذا هو ما خلقنا الله تبارك وتعالى لأجلة : ألا وهى عبادته سبحانه وتعالى فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق هذا الكون هباء ولم يخلق الطيور والحيوانات والنباتات إلا لخدمة الإنسان فكل مسخر له فى هذه الحياة للهدف الأسمى والأعلى ألا وهى عبادة الله تبارك وتعالى وشكره على نعمه وعدم الشرك به فإن الله لا يغفره : (( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ))

نستحي جداً من الله عندما نعلم أننا ما خُلقنا إلا للعبادة وأقيس يومي -الذي هو من رصيد حياتي وعمري- على هذه الوظيفة, علشان نشوف ما هو قدر تحقيقنا للعبادة ؟

من فينا أول ما تستيقظ من نومها تتذكر الآية: ((قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) الأنعام 162.
هل خلقنا للنوم و الأكل والتمتع والتناكح والتناسل ؟

لأه طبعا بس بإيدينا نخلي كل ده عباده وهنتكلم عن الطريقة مرة تانيه إن شاء الله


إننا لم نخلق إلا للعبادة

كثير من المسلمين قلَّ ما تأتي العبادة في حياتهم, وإن كانت موجودة هتلاقيها مهمشة

أخت تقول انا أصلى.. إمتى؟.. عندما أنهي مهماتي .. أو لما أخلص شغل البيت أقوم للصلاة فوراً

لا الصلاة رقم 1 فى حياتك ثم كل الأشياء تأتي بعدها

لكن الحمد لله ربنا وهب لنا طول العمر الآن لنعلم ونصحح من حياتنا وفق الوظيفة التي خلقنا من أجلها.


قال تعالى: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ.)) محمد12.
عايزة تكون حياتك كده ؟
أكيد لأه

لازم تقولي: دي مش حياتي, أنا مسلمة لست كافرة ولا كالأنعام, أنا أتميز بالعبادة.

يقول أحدهم أنا مسلم ولكنه لا يصلى ولا يصوم وقد يزنى و قد وقد..... فما دليلك على أنك مسلمة؟
فما الفرق بينك وبين غير المسلمة ؟

إذا رأيتك كيف أعرف إذا كنتي مسلمة أو لا؟
لا يُعرف المسلم إلا بطاعة الله عز وجل
وأقرب مثال الحجاب الشرعي
ايه اللي هيميزك عن غيرك ؟
لما أمشي في الشارع وأشوف واحدة مش محجبة هأعرف منين إنها مسلمة ؟
أول حاجة تخطر في بالي إنها مش مسلمة حتى يثبت العكس
يااااااااااااااااه ترضي كده ؟ الناس تشكك في إسلامك ومش عارفة انتي مسلمة ولا لأه؟


إذن يعرف المسلم بعبادته



"و العبادة هي الطاعة المطلقة لله عز وجل "
سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أُمر أن يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام فامتثل
" وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " ﴿البقرة: ١٢٤﴾
فالإمامة أتت من الامتثال لأمر الله عز وجل

يقول سفيان الثوري كما نقل عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء " إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل"

( ومعنى هذا إن استطعت أن لا تعمل عمل إلا ومعك برهان عليه من الكتاب أو السنة او الإجماع فاعمل ذلك حتى إذا اتيت يوم القيامة وسألك ربك لماذا فعلت كذلك فتقول لأنك أخبرتني بكتابك بكذا أو سنة نبيك صلى الله عليه وسلم ولماذا لم تفعل كذا فتقول لأنك نهيتني عنه وهكذا )



إن أيقنتِ أنك ما خلقت إلا للعبادة فكل شيء سيهون عليكِ

فلن تتهاوني أو تجادلي فى أى أمر من أمور العبادة بعد الآن.


نقول مثلاً: لما يا أختي مش لابسه الحجاب الشرعي؟ تقول لما أتزوج, أو بعد ما أنهي الدراسة..
من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تنهي الدراسة؟ من يضمن لكِ أن تحيي إلى أن تتزوجي؟
تسمعي الأمر بالحجاب تقولى على طول سمعنا و أطعنا يارب


هل تريدى أن تلقي ربك وأنتِ على هذه الحال؟
يقيناً هتقولي لا, إذاً مستنيه ايه؟
عايزاكي تلغي كلمة سوف دي من حياتك
سوف اتحجب بعد عام ، في رمضان الجاي ، من أول الأسبوع بس علشان مش بحب أبدأ حاجة من نص الأسبوع

ربنا يديكي طولة العمر بس انتي ضامنه تعيشي بعد لحظة ؟
محدش ضامن إن النفس اللي دخل جواه هيخرج تاني


تقولي لواحدة مش بتصلي ليه ؟
تقول أصل الجو برد والميه ساقعة
او كاوية شعري والميه هتبهدله
أو ...............أو ....................... الحجج مش بتخلص


لو استشعرت فعلا معنى العبودية مكانتش قالت كده أبدا .


لذلك ضعى أمامك
علمت فالزم
قال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))

علمت فلزمت العبادة يا رب

قولى سمعنا و أطعنا الآن قبل أن يأتى اليوم الذى من كثرة ما تقولى سمعت وعصيت (حتى لو بلسان حالك لا بلسان قولك) يأتي وقت تسمعي الحق ولا تدركي أنه حق .

قال تعالى: ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) المطففين 14.

يعني من كثرة المعصية والذنوب هذا الران يغطي القلب فيأتي عليكِ يوم وتري الحق باطل والباطل حق -نسأل الله العافية-.

فهيا نبادر للتوبة وعبادة المولى عز وجل.



الواجب :

س1 : ما أول ما يجب على العباد؟

س2 : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله له الخلق مع الدليل ؟


....................
نضع درس اخر في المشاركة التالية
حيث نستكمل الدروس الاسبوع القادم
وكي نعطي فرصة للقراءة المتأنية
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 10-03-2012, 10:08 PM   #3
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي



الدرس الثالث

نكمل مع الأسئلة بإذن الله

س3: ما معنى عبد:

ج: العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية من عاقل وغيره ورطب ويابس ومتحرك و ساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر وغير ذلك , الكل مخلوق لله عز وجل مربوب له , مسخر بتسخيره , مدبر بتدبيره , ولكل منهما رسم يقف عليه , وحد ينتهي إليه وكل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة ذلك تقدير العزيز العليم , وتدبير العدل الحكيم , وإن أوريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذين هم عباده المكرمون , وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .



أي نحنُ مسخرون شئنا أم أبينا، خاضعون لقدر الله عز وجل، لا يمكن أن نفعل شيئاً إلا إن قدرَ لنا أن نفعله قال تعالى:

" وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " ﴿الصافات 69﴾

و تعالوا مع بعض نفهم ايه المقصود من الكلام ده


كلمة عبد لها إطلاقان -يعني معنيان-

معنى عام:

وهو يشمل الكون كله -أى كل الكون عبد لله عز وجل-

و هذا التعريف هو:المذلل المسخر
وبهذا كل الكون مسخر بتسخير الله عز وجل, وكل الكون مذلل لملك الملوك سبحانه وتعالى.
رطب ويابس ومتحرك وساكن وظاهر وكامن ومؤمن وكافر وبر وفاجر

هتقولي يعني الكافر ذليل لله؟
والاجابة نعم
لو أراد الله بهذا الكافر مرض, هل يستطيع أن يقول لله أنا مش عايز أمرض دلوقتي ؟
لا طبعا

لماذا؟ لأنه عبد لله رغم أنفه

هل إن أراد الله عز وجل بدولة عظيمة -بها من العلم والتكنولوجيا- إعصار, من يستطيع دفعه؟ لا أحد يستطيع, لأنهم عباد لله عز وجل.



المعنى الخاص:
ونسأل الله أن نكون منهم

وهو: العابد المحب المتذلل لحبيبه سبحانه وتعالى

و هذا المعنى لا ينطبق إلا على المسلمين فقط فهم عباده المكرمون

هذه الأسئلة عامة غاية فى الأهمية, مفاتيح لو استشعرتيها بقلبك وقذفها الله في قلبك لتغيرت حياتك كلها


اذا استشعرتي معنى العبودية ولذة العبودية لله تعالى
إن علمتي أو أيقنتي بقلبك أنكِ ما خُلقتي إلا للعبادة والله لتحققي أعلى منازل العابدين لله عز وجل.


طيب أيقنا الآن و اتفقنا أننا لم نخلق إلا للعبادة
فهل هنقضى اليوم كله بين قرآن و صلاة و صيام فقط
هل هذة كل حياتى



لو قلتي أيوه يبقى مفهمتيش معنى العبادة

فما هي العبادة؟



س4: ما هي العبادة ؟

ج: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة , والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .

كثير بيظن ان العبادة هى الصلاة و الصيام و الصدقات و فقط
لكن المسلم الفطن لازم يعرف إن كل شئ فى حياته عباده

يقول تعالى : " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِين "َ﴿الأنعام: ١٦٢﴾

اليس تبسمك فى وجه أخيك صدقة ؟
يبقى تبسمك عبادة
حسن التبعل للزوج عبادة من أكل و تنظيف وغيره
كوب الشاي اللي هتعمليه لزوجك عبادة
عندما أعاقب ابنى على خطأ ليس لأنى غاضبة ولكن لان حسن تربية الأبناء عبادة
مش علشان الناس تقول شوفوا ربت أولادها ازاي ؟ دي واحدة مفيش منها

لا فقط لأنها عباده لله

ويبقى يقيناً كل شئ هتعمليه هيرفع من مستوى إيمانك حتى ان اجتمعت مع جارتك بنية انها عبادة لأن النبى أوصانا بالجار لكان كوب الشاي لها عبادة تنتويها ستجديها تزيد إيمانك
لأنك تعبتى فى هذا الشئ


متخليش يومك يمر بلا فائدة
قال تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "

هتلاقي واحدة عامله تتبعل لزوجها و تساليها ليه ؟
تقول علشان ميتجوزش عليه

نخشى ان تكون ممن ذكروا فى الآية

او من تحسن تربية أبناءها و لكن لكى يشار لها بالبنان لتربية الأبناء
فنخشى ان تكون ممن ذكروا فيها أيضا

فهؤلاء تعبوا بلا قيمة
لكن لو أنك نويتي ستجعلى كل شئ عبادة

يبقى النية هيه كلمة السر
وبنقول قاعدة النية تميز العادات عن العبادات

وهنقارن ما بين اتنين :

واحدة بتاكل علشان شهوة الجوع
والتانية بتاكل امتثال لأمر الله " كلوا واشربوا"

صار أكل الثانية عبادة وأكل الأولى عادة

واحدة بتلبس لبس جديد علشان تفتخر قدام الناس بيه
وواحدة جايبة لبس جديد علشان الناس تعرف فضل نعمة الله عليها

الأولى لا تؤجر والتانية تؤجر

في يوم الجمعة واحد لبس أحسن ثيابه لأنها يوم الجمعة ،
والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ،
أيهما العبادة ؟

الثاني طبعا ،

وعلى هذا قيسي كل اللي بتعمليه

وعلشان كده بنقول
(عادات أهل اليقظة عبادات)

بس خلي بالك
النية محلها القلب لا ينطق بها إطلاقاً

مش معقولة تمسكي اللقمة وتقولي نويت بهذه اللقمة ان أمتثل أمر الله بالأكل لأتقوى على العباده

تخيلي لو ده بيحصل ؟

لأه طبعا لأن النية محلها القلب

طيب هل يحتاج هذا العمل لشروط و أركان ليكون عبادة ؟

هنعرف ده مع بعض المرة الجاية إن شاء الله


الواجب:

س1: ما معنى العبد ؟

س2: ما هي العبادة ؟


............................

وان شاء الله نقرا الدروس السابقة حتى نستوعبها تماما
والى الملتقى الاسبوع القادم ان شاء الله
وجزى الله كاتبة الموضوع كل خير ... وجزاكم كل خير

متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-03-2012, 03:19 PM   #4
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي

نستكمل معا ... وانقل الدرس في مشاركتين حيث المشاركة لا تقبل سوى عدد معين من الحروف
وان شاء الله ... نستفيد كلنا
-------------------------------


الدرس الرابع

توقفنا المرة اللي فاتت عند سؤال هل يحتاج هذا العمل لشروط و أركان ليكون عبادة ؟

تعالوا نجاوب مع بعض على السؤال ده



س5: متى يكون العمل عبادة ؟

ج: إذا كمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل .
قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } (165) سورة البقرة .
وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} (57) سورة المؤمنون.
وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء.



ليكون العمل عبادة لا بد من أمرين كمال الحب و كمال الذل

قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله : فمن خضع لإنسان مع بغضه له فليس عابدا له ، ومن أحب شيئا دون أن ينقاد له فليس عابدا له ، فالعبادة التي أمرنا بها تتضمن معني الذل ومعني الحب

أولا: الحب ..
هذه العبادة انتي بتتقربي بيها لله عز وجل يبقى لازم تعمليها وانتي مُحبة لله تعالى
هتلاقي ممكن اتنين واقفين يصلوا جنب بعض واحدة ممكن تقعد بالساعات وهيه مش حاسه بتعب وواحدة مش قادرة تكمل خمس دقائق على بعضها

الفرق بينهم ان الأولى محبة لله تحب حبيبها الذى تقف بين يديه
و الثانية لم تحب فلم تشعر بلذة الوقوف بين يدي الله عز وجل

قال الله تعالى : ( والذين ءامنوا أشد حبا لله )
لذلك كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم يقوم الليل حتى تتورم قدماه
مع ان الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و لكنه محب لله
فأكثري من العمل الصالح
فالعمل من الإيمان كلما ازداد العمل زاد الإيمان



لكن المحبة اللي نقصدها
هي التي يتولد عنها الرجاء والخوف من الله عز وجل ,
لابد أن تكون بين الرجاء والخوف
فإن اعتمدنا على الرجاء لوحده فإن هذا يقود إلى الاغترار بالله عز وجل كما قال الحسن البصري رحمه الله
" وإن أناسا غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل. "

ولو أن الإنسان اعتمد على الخوفِ فقط قاده هذا إلى اليأس .

فإذًا لابد من الأمرين الخوف والرجاء



ثانيا : الذل ...
قال تعالى: " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون "
و قال تعالى: " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "


فالأنبياء لنا أسوة
تقول أخت أنا لا اقدر على تحقيق الذل والانكسار بين يدى الله
فنقول لها جاهدي و اساليه تعالى
فخزائن الله ملأى
و اساليه تعالى أن يبلغك تلك المنزلة
اسالى الله كل شئ و أى شئ
فعنده خزائن كل شئ
------------------------ تابعوا البقية في المشاركة التالية
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-03-2012, 03:27 PM   #5
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي



فيه ناس لو كلمتيها فى امور الدين تقول لا تأتينى بايات النار و العذاب فأنا أخافهم و لا أحب أن اسمعهم بل كلمينى بالترغيب
لا و لكننا نجد الآيات بتتكلم عن الترغيب والترهيب مع بعض
" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد "

وقد قرن الله تعالى بين آيات الترغيب و الترهيب الجنة و النار



وفيه ناس بتسأل لماذا اصلى و لكن لم يزداد ايمانى و لم تنهانى عن الذنوب ؟
لأنك لم تقيمي ركنى العبادة
المحبة و الذل

إذن قومى بالعبادة و انت سعيدة
تصلى و انت سعيدة
تخرجى المال و انت سعيده

بعض السلف كان إذا جاءهم من يسألهم الصدقة يقول: مرحباً بمن يحمل صدقاتنا إلى الله عز وجل مرحباً بسفراءنا إلى الله تعالى

أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ : ألهاكم التكاثر . قال " يقول ابن آدم : مالي . مالي ( قال ) وهل لك ، يا ابن آدم ! من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ "


لما بتاكلي الأكل هل بيفضل منه شيء؟
أو لما تلبسي ملابس لغاية ما تبلى بتترمي ومش بتنتفعي بيها
كل ده بيفنى وبيهلك

لكن اللي بتتصدقي بيه هو الباقي



إذن المفروض أن نشعر باللذة فى المحبة



س6: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟

ج: علامة ذلك أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه , ويوالي أولياءه , ويعادي أعداءه , ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله , والبغض فيه .



ان محبة الله معناه أن تحبي ما يحبه الله تعالى و تبغضي ما يبغض الله تعالى و عندها تمتثلى لأومر الله تعالى و تجتنبي نواهيه

و كذلك من العلامات أن توالى أولياءه و تعادي أعداءه و لذا كان أوثق عرى الإيمان الحب و فى الله و البغض فيه


أنت الآن تقولى أننى أحب الله ، فما دليلك على ذلك ؟
فلكل قول حقيقة فما حقيقة قولك أنك تحبى الله تعالى ؟

انا الآن أحب الله فيجب أن افعل ما يحبه و يرضاه

و لو بتحبي ربنا فعلا تبقي حريصة إن ربنا سبحانه وتعالى يحبك وتتجنبي كل ما يبغضه كمان

يقول تعالى : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " ﴿المائدة:٣﴾

ويقول تعالى : " مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ " ﴿الأنعام: ٣٨﴾

فان كان الانسان يزعم حبه لله تعالى هل بعد كده وبعد ما شرائع الإسلام كملت وعرفنا إيه اللي بيحبه الله ويرضاه

معقولة أروح أسيبها وأرجع لسنن الجاهليه أحييها وأرفعها مرة تانية علشان الناس يعملوا بيها ؟ يبقى أنا كده بحب ربنا سبحانه وتعالى ؟



إن هذا لعظيم جدًا في دين الله عز وجل وقد روى البخاري (وهذا هو محل الشاهد من الحديث) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم


قال " أبغض الناسٍ إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه "


مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية
فقد يدعي الإنسان حبه لله عز وجل وليس الأمرُ كذلك بل إنه من أبغض الناس إلى الله تبارك وتعالى لأنه يحيي سُنن الجاهلية والعياذ بالله .


راجعي في كتاب الله عز وجل أربعة مواضع وأنتي بتسمعي هذا الحديث ورد فيها الكلام عن أفعال بنعملها وهي من سنن الجاهلية :
أولًا


" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ " ﴿الأحزاب: ٣٣﴾


التبرج من سنن الجاهلية
ولو شفنا كتب التفسير هنلاقي إن التبرج في الجاهليه إن المرأة تلبس الخمار بس تحط طرفيه ورا ظهرها فتبان رقبتها وأذنها

هذا هو تبرج الجاهلية، فلما نزلت آية
" وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ "

راحت جايبه أطراف الخمار أو الطرحة اللي لابساها وغط بيها رقبتها وسترت نفسها

إذا كان هذا هو تبرج الجاهلية الأولى ففي أي مرحلة إحنا دلوقتي ؟
ومع ذلك تدعي هذه المتبرجة ويدعي زوجها أنه محب لله تبارك تعالى كلاهما من أبغض الناس لله تعالى وينبغي أن يُراجع نفسه.



ثانيًا


" أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ " ﴿ لمائدة٥٠﴾


هي قسمة ثنائية إما أن يكون حكم لله وإما أن يكون حكم الجاهلية فمن عدل عن حكم الله عدل عنه إلى حكم الجاهلية وهذا من إحياء سُنن الجاهلية الباطلة



ثالثا

" إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ " ﴿الفتح ٢٦﴾


حمية الجاهلية صارت موجودة تجد في بعض الأغاني والإعلانات نحن الفراعنة أو في مباريات الكرة نحن الفراعنة !!

روى البيهقي بإسنادٍ صحيح وكذلك البغوي في شرح السنة عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عندما ذهب لتسلم مفاتيح بيت المقدس خرج البطارقة لاستقباله ومعهم أبوعبيدة ابن الجراح رضي الله تعالى عنه أمين هذه الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة، فعرضت لأمير المؤمنين عمر مخاضة (وحل ) كان يركب بغلة فلما عرضت له المخاضة أشفق على بغلته فنزل وشمر ثيابه وخاض المخاضة فهرول إليه أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه وقال يا أمير المؤمنين لقد فعلت فعلة هي عظيمة عند أهل هذه البلاد، فدفع في صدره وقال : أوه لو غيرك يقوله يا ابن الجراح ؟

إنا كنا أذلة فأعزنا الله بهذا الإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله

الحمية حمية الجاهلية كما يقال " أنا وأخويا على ابن عمي وأنا ابن عمي على الغريب"
كلا .. هذه حمية، أو عائلة فلان هذا كثير في الصعيد، تقوم جرائم تراق فيها دماء من أجل أن عائلة فلان قتلت فلان من العائلة الأخرى، هذه مصائب كبيرة ينبغي علينا أن نتخلص منها، ويزعم مع ذلك أنه محب لله عز وجل, لكن كما قال تعالى ينبغي أن نقف مواقف العدل

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّـهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا "
﴿النساء: ١٣٥﴾

أي لا يجوز أن تنحاز للفقير لفقره ولا إلى الغني لغناه ولا إلى الضعيف لضعفه ولا إلى القوي لقوته ولكن ينبغي أن تنحاز للحق


" إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " ﴿النساء: ١٣٥﴾



رابعًا


" يَظُنُّونَ بِاللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّـهِ " ﴿آل عمران: ١٥٤﴾


ظن الجاهلية أن يتصور العبد أن الأمور تجري بهذا الكون بصورة عشوائية، أما ظن أهل الإيمان أن هذا الكون محكم لا يمكن أن تنتقل فيه ذرة من مكانها إلا بأمره عز وجل وهو الملك الحق له الكمال في العلم وله الكمال في القدرة وله الكمال في الحكمة سبحانه وتعالى .

إذن مقياس حبك لله هو مقدار امتثالك لأوامره واجتنابك لنواهيه

معلش الكلام أخدنا بره الموضوع شوية
بس إن شاء الله نكمل الكلام في موضوعنا الدرس القادم بإذن الله

أحبكم في الله



الواجب:
س1: متى يكون العمل عبادة ؟

س2: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟


----------
الى الدرس القادم
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-03-2012, 03:34 PM   #6
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي



الدرس الخامس


إن شاء الله نكمل مع بعض الأسئلة

توكلنا على الله



س7: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

ج: عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب آمراً بما يحبه الله ويرضاه , ناهياً عما يكرهه ويأباه وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة , وظهرت حكمته البالغة .
قال الله تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (165) سورة النساء.
وقال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.



يبقى نعرف ما يحب الله بالرسل التى أرسل و الكتب التى أنزل مش بالعقل و لا اتباعا للعادات ولا باتباع الأجداد

إذًا معرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه الله ليست من أي طريق إلا طريق الرسل الكرام إلا طريق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فليس للعبد أن يخترع شيئًا يتقرب به إلى الله فلو أن إنسانًا مثلًا يكره أكله من الأكلات
مش بيحب الدجاج مثلا هو حر ولكن لا يقول تركت أكل الدجاج تقربًا لله عز وجل هذا يكون مبتدعًا وعرضة للهلاك فطريق التقرب لله عز وجل وهو طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك جملة الناس تكررها بيقولوا: (ربنا عرفوه بالعقل)
وهذا خطأ لأن العقل وحده لا يستطيع الوصول لله عز وجل
فانظري للغرب و ما فيه من تقدم و من فيه من علماء على علم و لكنهم ملحدون
لم يهدهم عقلهم لمعرفة الله بالرغم من أنهم علماء في أمور الدنيا


فما إذن فائدة العقل؟


العقل هو لفهم نصوص الكتاب و السنة و ليست وظيفته الحكم عليها


قال تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله)) كما تزعمون فيجب ان تفتنوا و تمتحنوا لكى تبرهنوا (( فاتبعونى يحببكم الله)) فاتبعوا ما أنزل الله بدون أن تناقشوه أو تحكموا عليه بعقلكم القاصر


فما دمنا لا نعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه إلا من طريق الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، ليس لنا أن نخترع أو نبتدع في دين الله عز وجل شيئًا وهذا الابتداع سيؤدي إلى تغير معالم الدين ورسومه، وسيؤدي إلى تضييع الأمانة وقد كان الصحابة في غاية الحذر من هذا الأمر.
تأمل هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي بإسنادًا صحيح
عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما " أن رجلًا عطس إلى جواره فقال : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر : صدقت الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله، لكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ولكن علمنا أن نقول " الحمد لله رب العالمين "

فلا يجوز لشخص عندما يبدأ بتناول الطعام أن يقول (صلى الله على سيدنا محمد وسلم ) وعندما ينتهي يقول الله أكبر؟

هي أذكار صحيحة ولكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن علمنا أن نقول بسم الله وعندما تفرغ من الطعام تقول الحمد لله .

إياكم و الابتداع في دين الله عز وجل، والأمة إنما تأخرت حين ابتدعت واخترعت في الميدان الذي لا يجوز فيه الابتداع وتركت الميدان الذي يجوز وربما يستحب وربما يجب أن تخترع فيه وهو مجال العلوم الدنيوية، ولكننا تخلفنا في العلوم الدنيوية وتركنا الاختراع فيه، وبدأنا نخترع في دين الله عز وجل وهذا يُهدد في تغيير معالم الدين ورسومه فقد روى ابن أبي عاصم بإسنادًا صحيح في كتاب السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يرجع بدعته "
ليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا وليس لك أن تنتقص منه شيئًا



وقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
أن رهطا من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجه عن عبادته فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها - أي اعتبروها قليلة - ثم قالوا : أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر وقال الثاني : وأنا أقوم الليل فلا أنام وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم الذي تقولون كذا وكذا – (وفي رواية أنه صعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوم يقولون كذا وكذا ) وقال لهم : ( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )


قد قال أهل العلم فارق كبير بين أن يترك الإنسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعتقد أنه ترك الأفضل ويتمنى أن لو فعله , وبين أن يكره سنته صلى الله عليه وسلم وهذا معنى الرغوب عنها .

فارق كبير بين أن يحلق الرجل لحيته وبين أن يكره اللحية .

فليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا .

ولا يجوز للإنسان أصلًا أن يشق على نفسه ابتداءً على جهة التقرب إلى الله عز وجل .

كما قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام "إن الله عز وجل لم يتعبدنا بالمشقة "

وكما قالت عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين:
(ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه)

لكن إن أدى الإنسان العبادة فصادفته مشقة فالأجر على قدر النصب

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها إن لك من الأجر على قدر نصبك.

وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن ابن رضي الله عنه قال مسعود:
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم وعليكم بالأمر القديم

ولكن إذا كنت الآن أجاهد نفسي لكى أحقق العبادة في أركان حياتى و أجعل محياي لله عز وجل فهل هناك شروط لهذة العبادة؟ فليس كل من صلى حسبت صلاته عبادة و ليست كل من أطاعت زوجها حسبت لها عبادة



متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-03-2012, 03:39 PM   #7
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي

س8: كم شروط العبادة ؟

ج: ثلاثة : الأول :صدق العزيمة وهو شرط في وجودها .
والثاني : إخلاص النية .
والثالث : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به .
وهما الشرطان في قبولها .



عندنا 3 شروط للعبادة
1- شرط صدق العزيمة
2- إخلاص النية
3- موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى الا يدان العباد إلا به

والأول شرط في وجود العباده و الثانى و الثالث هما شروط قبول العبادة
يعني علشان أعمل العباده لازم يتحقق الشرط الأول
وعلشان تقبل لازم يتحقق الشرطين الأخيرين


وتعاولو نشوفهم مع بعض :
- صدق العزيمة
هو ترك التكاسل و التوانى وبذل الجهد
وهو شرط فى وجودها فمن غيرها مفيش حد هيعمل حاجة

من دون صدق العزيمة هتلاقي إن الإنسان يسيطر عليه الكسل والتواني وطول الامل يُسوف بالعبادة.. فيروح عمره كله وهو يؤجل بالعبادة
كأن تقول لمسلمة تحجبي فتقول عندما أتزوج أتحجب ؟ ازي؟ اللي تزوجك تزوجك على أنكِ متبرجة فقد يعارضك ويمنعك إن طلبتي الحجاب، لكن إن تحجبتي سيتقدم إليك رجل يبحث عن الحجاب، والأرزاق بيد الله عز وجل .
و أعلمى ان هذا ليس بحولك و لا قوتك و لكن بصدق الإستعانة بالله و حسن التوكل عليه تعالى

اياكي والكسل
عايزة حفظ القرآن اسالى الله تعالى
عايزة العلم الشرعى اسألى الله تعالى
عايزة قيام الليل اسألى الله تعالى

( و إن من شئ إلا عندنا خزائنه)
فاسالى الله و توكلى الله عز وجل يعينك بإذن الله


قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)

- إخلاص النية

النية هي أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله تعالى : "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء "

قال تعالى في الحديث القدسي :" أناأغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ، تركته وشركه "

فلو مثلا واحدة قامت صلت و هي وسط جمع كبير من الناس
وسألتيها بتعملي ليه كده؟
تقول لك أحرجت أن اجلس و الجميع يصلى
فهذا ليس خالصاً لله عز وجل
بل هذا للناس

الله عز وجل عزيز غنى فلن يقبل العبادة إلا إن كانت خالصة لوجهه تعالى

- موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى الا يدان العباد إلا به

الشرع : هو الحنيفية ملة ابراهيم
الحنيف :اي المسلم , والحنيفية : الملة المائلة عن الشرك


قال تعالى : (إن الدين عند الله الإسلام )

وقال تعالى : ( و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو فى الأخرة من الخاسرين)


إذن الشرط هو موافقة شرائع هذا الدين

كفاية عليكم كده النهاردة
معلش الدرس طويل




الواجب :
س1: بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

س2: كم شروط العبادة ؟



--------------------------------
نتوقف هنا ونستكمل الاسبوع القادم حتى نعطي فرصة كي نقرأ ما سبق
وجزى الله صاحبة الموضوع خيرا ... وجزاكم خيرا
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2012, 01:36 AM   #8
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
نستكمل تكملة نقل الموضوع البالغ الاهمية والخاص بالعقيدة
وايضا في نفس الوقت ... نقرأ معا ... فهذا هو المطلوب
----------------------------------------



الدرس السادس:

نكمل بإذن الله



س9: ما معنى الإسلام ؟


ج: معناه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك .
قال الله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله } (125) سورة النساء.
وقال تعالى : {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } (22) سورة لقمان.
وقال تعالى : { فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} (34) سورة الحـج.



إحنا عندنا مراتب الإسلام ثلاثة
الاسلام وبعدين الايمان وبعدين الإحسان
والإسلام والإيمان لو اجتمعوا في نص واحد هيختلف معناهم ويكون الإسلام للأعمال الظاهرة والإيمان للإعتقاد الباطني
لكن لو كل كلمة جت لوحدها هتدي المعنيين مع بعض ويبقى المعنى يشمل الأعمال الظاهرة والباطنة

وعلشان كده عندنا عباره بتقول

الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا

فتعالوا مع بعض نتعرف الأول على معنى الإسلام

الإسلام : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك

فلا تكفي الطاعة فقط لا بد أن تطيعي الله عز وجل و تطيعيه وحده لا أن تطيعي الله عز وجل وتطيعي معه غيره هذا نقصٌ في التوحيد
مين منا بتخاف من زوجها أكثر من مابتخاف من الله ؟
كم واحده فينا ممكن تطيع أمها في معصية الله ؟
دا كله ينافى تعريف الإسلام
يبقى لما نيجى نقيسه علينا يسقط مننا كثير
كثيرمننا لم يحققوا معنى الإسلام بعد



طيب إيه أركان الإسلام ؟
دي كلنا عارفيناها اكيد

أن تشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله
و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و صيام رمضان والحج

الدليل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا )


وبكده لا يعقد لكي إسلام إلا إذا نطقتي الشهادتين
أي لا يدخل إنسان في الدين إلا إذا قالها
والدليل قوله صلى الله عليه و سلم :(امرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا....أن لااله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله )
تعالو نجدد إيماننا دايما بلا اله إلا الله..

لا إله إلا الله



ودلوقتي مع بعض إن شاء الله نعرف معنى الشهادتين

هي نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله , وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته , كما أن ليس له شريك في ملكه .
قال الله تعالى : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (62) سورة الحـج.


يعني أني اشهد انه لا يستحق أني اعبد في هذا الكون إلا أنت

فركني الشهادة هو النفي والإثبات
نفي استحقاق العبادة عن كل ماسوى الله
و إثبات العبادة لله وحده


قال تعالى : (ذلك بان الله هو الحق و أن ما يدعون من دونه هو الباطل )
في ناس بتقول لا معبود إلا الله

لكن لا يصح قول لا معبود إلا الله
الله عز و جل أعلمنا أن هناك معبودات تعبد من دون الله
الهندوس يعبدون البقر
و النصارى يعبدون المسيح

و القول الصحيح
معنى لا اله إلا الله هو
لا معبود بحق إلا الله



طيب ايه هيه شروط الشهادتين؟


شروط الشهادتين هي أهم جزئيات العقيدة

وهي شروط شهادة أن لا إله إلا الله

-----------------------------
نستكمل بقية الدرس في المشاركة التالية

آخر تعديل بواسطة متفااائل ، 23-03-2012 الساعة 01:57 AM.
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2012, 01:42 AM   #9
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي



س10: ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها إلا باجتماعها فيه ؟

ج: شروطها سبعة :
الأول : العلم بمعناها نفياً وإثباتاً .
الثاني : استيقان القلب بها .
الثالث : الانقياد لها ظاهراً وباطناً .
الرابع : القبول لها فلا يرد شئاً من لوازمها ومقتضياتها .
الخامس : الإخلاص فيها .
السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .
السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها



إذن لا يكفي مجرد التلفظ بها بل لابد من شروط

قيل للحسن أن أناسا يقولون من قال لا اله إلا الله دخل الجنة
قال الحسن من قال لا اله إلا الله وأدى حقوقها وهب :أسنان المفتاح

عندما يعلق اجر أو عقاب بفعل ما مثلا
قال صلى الله عليه وسلم من مات غريقا فهو شهيد
إذا واحد كان على البيسين يعصي الله فغرق، هل هو شهيد؟
لا لان السبب حصل لكن الشروط لم تتحقق

مثلا نصراني بار بوالديه هل تبلغه الجنة
لا لأنه هناك موانع انه ليس موحدا

مثلا المنافقين قالوها فى عهد النبى ولم تنفعهم الشهادة لأنهم لم يأتوا ببعض شروطها

فمثلا عبد الله بن سلول
كان يحافظ على الصلاة و يفعل كل الطاعات لكن
كان يصلى كتفه بكتف النبى ,شهد الغزوات,قال لا إله إلا الله,حج....ولكن لما فقد بعض شروط لا إله إلا الله لم تنفعه لا إله إلا الله

إذن نحتاج أن نحقق شروط الشهادتين حتى ننتفع بها .



و شروطها سبعة :

الأول : العلم بمعناها نفيا وإثباتا .
من تكلم بالشهادتين يجب أن يكون عارفا بمعنى لا اله إلا الله وعاملا بمقتضى لا اله إلا الله حتى ننجى من طريق النصارى (الذين لم يعلموا) ومن طريق اليهود (الذين لم يعملوا) "
يقول تعالى : { إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ } أي بلا إله إلا الله { وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
و قال صلى الله عليه و سلم:" من مات وهو يعلم أن إلا اله إلا الله دخل الجنة "



الثاني : استيقان القلب بها .
يعني من قال لا اله إلا الله يجب أن يكون موقنا يقينا جازما بمعنى لا اله إلا الله
قال عبدالله بن مسعود:اليقين هو الإيمان كله

(يكفى أن يصل حال قلبك إلى أن يمتلئ باليقين)
إذا وجدت في قلبك شيء من الريب الشك ينقلك من درك الإيمان إلى درك النفاق

قال صلى الله عليه و سلم لآبي هريرة: " من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره الجنة "


طيب إيه هيه الأمور اللي بتدخل الشك في قلوب المؤمنين؟:
هنلاقي منها :

_ الإعراض عن طلب العلم الشرعي
طوال ما يكون عندنا جهل الشيطان يفعل بنا ما يشاء
متى وقعنا في الجهل فنحن لقمة سائغة للشيطان

الشيطان دايما بيحاول إيقاعك في الشهوات والشهوات
أما الشهوات فيمكن أن تتوبي منها وتنجي
لكن الشبهات لا ينجيك منها إلا العلم .

_ الغفلة و ضعف الطاعة و قلة الذكر
لماذا هذه الأشياء توقعك في الشك؟
أن تركت ذكر الله يخلي الله بينك و بين الشيطان و يوكلك لنفسك
فيستغل الشيطان هذه الغفلة



الثالث : الانقياد لها ظاهراً وباطناً .
قال الله تعالى: "وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ"
وقال الله تعالى: "وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ"
تمام الانقياد يعني تقديم ما يحبه الله تعالى وترك ما يبغضه كمثل
ترك الشهوات
ترك كل ما يبغضه الله تعالى
وإتيان كل ما يحبه ويرضاه وتقديمه على النفس وهواها

في عهد النبي صلى الله كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جليبيب، كان في وجهه دمامة وكان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي ذات يوم: يا جليبيب ألا تتزوج؟ فقال: يا رسول الله ومن يزوجني ؟! فقال صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جليبيب. فالتفت جليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدني كاسداً يا رسول الله. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد، ثم لم يزل النبي يتحين الفرص حتى يزوج جليبيباً فجاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار قد توفي زوج أبنته فجاء إلى النبي يعرضها عليه ليتزوجها النبي فقال له النبي: نعم ولكن لا أتزوجها أنا!! فرد عليه الأب: لمن يا رسول الله!! فقال : أزوجها جليبيباً ... فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجليبيب! يا رسول الله انتظر حتى أستأمر أمها!! ثم مضى إلى أمها وقال لها إن النبي يخطب إليك ابنتك قالت: نعم ونعمين برسول الله فمن يرد رسول الله! فقال لها: إنه ليس يريدها لنفسه!! قالت: لمن؟ قال: يريدها لجليبيب!! قالت: لجليبيب لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً وقد منعناها فلاناً وفلاناً فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟؟ قال الأب: خطبك رسول الله قالت: أفتردان رسول الله أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني! قال أبوها: نعم ثم ذهب إلى النبي وقال: يا رسول الله شأنك بها فدعا النبي جليبيباً ثم زوجه إياها ورفع النبي كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كدًا كداً!!

سبحان الله الابنة تريد الانقياد لله ورسوله
لا ترد أمر رسول الله
قال الله تعالى: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ"

::فلن نؤمن حتى نسلم لأمر الله عز وجل
::ولن نؤمن حتى نحكم أمر الله فينا



الرابع : القبول لها فلا يرد شئاً من لوازمها ومقتضياتها .

معنى القبول هو أن تقبلي شريعة الله عز وجل كاملة
قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً "
أي ادخلوا في كل شرائع الدين لكن أن ناخذ من الدين شيئا ونترك آخر فهذا لا يجوز



الخامس : الإخلاص فيها .
الاخلاص هو أن تقول لا إله الا الله تريد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى

قال الله عزوجل: "أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ"
ويقول سبحانه: "قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ "
أي كل الشرائع الظاهرة والباطنة تبتغين بها وجه الله



السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .
وهذا الذي وقع فيه المنافقون لم يصدقوا بقلوبهم

أي لابد أن يكون الصدق من صميم القلب لا باللسان

اقرار القلب بما يقول اللسان
قلبك مقر بلا إله إلا الله
قال الله تعالى: "وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)" البقرة
هناك من ينطق هذه الكلمة وقلبه لا يصدق بهذه الكلمة كالليبراليين والعلمانيين وغيرهم نسأل الله العافية



السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها
أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما
والشرط ده هنشرحه بالتفصيل الدرس القادم بإذن الله

وبعتذر عن طول الدرس



الواجب :

س1: ما معنى الإسلام ؟

س2: ماهي أركان الإسلام مع الدليل؟

س3: ماهو معنى الشهادتين ؟

س4: ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها إلا باجتماعها فيه ؟






آخر تعديل بواسطة متفااائل ، 23-03-2012 الساعة 02:08 AM. السبب: ترحيل درس
متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2012, 02:21 AM   #10
متفااائل
عضو مميّز
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,161
إفتراضي

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
--------------------------------------



الدرس السابع:

النهاردة بإذن الله هنتكلم عن الشرط السابع من شروط الشهادتين وخليناه في درس لوحده لأهميته وهنتكلم عن الجزء الأول منها فقط :

السابع : المحبة لها ولأهلها ؛ والموالاة والمعاداة لأجلها

يا ترى إحنا بنحب الإسلام ولا كل علاقتنا بيه إننا اتولدنا لقينا نفسنا مسلمين وأهلنا قالوا لينا صلوا وصوموا وزكوا وحجوا علشان دي أركان الإسلام؟
ولا بنحبه فعلا؟
أكيد قبل ما تحبيه هتكوني بتحبي ربنا سبحانه وتعالى
بس الحب ده حب حقيقي ولا مجرد كلام؟

علشان تمتحني محبتك عايزاكي تبصي لنفسك في كذا موطن أو موضع

الموطن الاول

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " ﴿ المائدة:54 ﴾

هل تتصوري أن حد يدخل الجنة وهو لا يحب الله عز وجل أو أن الله سيُدخل الجنة أي حد هو عز وجل لا يحبه ؟
لابد أن تكون العلاقة متبادلة " فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ "


طيب ماهى صفات هؤلاء القوم ؟

"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿ 54 ﴾ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿ 55 ﴾ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴿ 56 ﴾ "
المائدة

هل حققتي هذه النقطة فعلا ؟

انتبهي جيدًا لهذه النقطة إياكي أن يبغض قلبك أي مسلم يعني الصحيح أنك ممكن تبغضي ما يعمله مثلاً من بدعة أو من فسق أو من معصية وما إلى ذلك ولكن لا بد أن تحبيه لإسلامه أن لا يكون بغضك للمسلم كبغضك للكافر وربما كان أشد من بغضك للكافر تنبهوا إلى هذه النقطة لأنها فى غاية الأهمية.

بنسمع كتير كلمة الحب في الله والبغض في الله
وهنفهم معناها النهاردة بإذن الله بالنسبة لعلاقة المسلمين مع بعض

ففي الصحيحين : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار."

طيب ازاي تتحقق هذه الأمور فعلا ويبقى الحب لله ؟

قال العلماء: والحب في الله هو حب المؤمن من أجل دينه وعبادته لله وطاعته له وامتثال أوامره واجتناب نواهيه لا لقرابة أو مصلحة دنيوية ، والبغض عكسه، فالمؤمن يبغض العاصي بسبب معصيته لا لسبب آخر من تضارب المصالح أو الخلافات الشخصية.. وبحسب هذه المعصية يكون البغض،

ويبقى الحب ده لايزيد بالبر ولاينقص بالجفاء
يعني لمايديلي هديه أحب الشخص أكتر ولو لم يقدم لي هدية حبه يقل في قلبي
ده مش حب في الله

يقول صلى الله عليه وسلم : "والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا "

صعبة ولا تقدري تعمليها ؟



الموطن الثاني

وتفقدي نفسك أيضا عند قول الله تبارك وتعالى "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿ آل عمران :31 ﴾" وهنا أيضا محبة متبادلة

قال الحسن البصرى رحمه الله "زعم أقوام أنهم يحبون الله فابتلاهم بهذه الآية"

يعنى مثلا أنك جالس فى مدرج كبير وتقول الذى يحب الله يرفع يده كل الناس سترفع يدها طيب هيا نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون آه أنت تريد أن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء حتى قال قائلهم لو بعث النبى صلى الله عليه وسلم فى عصرنا هذا ورشح نفسه ما انتخبته!! هذا مرتد عن الإسلام الذى يقول هذه المقالة مرتد عن الإسلام !! وهل يسعى أحد أن يخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مينفعش نقول إن ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصلح لزماننا
تلاقي في ناس مش عايزة تحكم بشرع الله وتقول انتم عايزين في القرن الواحد والعشرين تقطعوا يد السارق ؟
ايه التخلف ده ؟
والعياذ بالله

لو بتحبي ربنا فعلا و عايزة ربنا يحبك يبقى لازم تتبعي كل ما يأمرك به وكل ما يأمرك به نبيه صلى الله عليه وسلم
وتقولي سمعنا وأطعنا .


لازم يبقى عندك يقين داخلي
إن الإسلام فيه صلاح الحال وأنه يصلح لكل زمان ومكان حتى قيام الساعة .
--------------
تابع بقية الدرس في المشاركة التالية




متفااائل غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .