العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أعياد شرطة مصر (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب أخبار وحكايات من حديث أبي علي محمد بن القاسم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: فيروس كورونا بين الحقيقة والمغالطة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: قراءة فى كتاب أدب النفوس للآجري (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أنـا ابـن مـن ؟؟ فهل ستعترف أمـي!!! (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب الدينار من حديث المشايخ الكبار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Queen of garlic (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: Love engineer (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب جزء في ذم المكس (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 29-01-2010, 05:59 PM   #1
الـشافعي
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2005
المشاركات: 115
إفتراضي القاتل والمقتول الحريص على قتل صاحبه سواء

القاتل والمقتول الحريص على قتل صاحبه سواء
هذا منطوق للحديث الذي أخرجه البخاري وغيره عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا؛ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا الْقَاتِلُ؛ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.

وقد بين صلى الله عليه وسلم أن المقتول وإن كان قد وقع عليه القتل؛ إلا أن له نصيباً من العقوبة في النار، وذلك أنه لو لم يقتله صاحبه لقتله هو، فاشتركا في العقوبة لكون نيتهما في ارتكاب ذلك الذنب العظيم واحد.

ولم يستفسر الصحابي الجليل أبي بكرة عن القاتل؛ لأن عقوبته معلومة مسبقاً، فلم يغب عن باله النصوص الشرعية التي عظمت حرمة قتل النفس بغير حق، كقوله تعالى: ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما).

وغني عن البيان بأن هذا الوعيد لا يشمل قتال من أذن الشرع في قتاله كقتال الخوارج وقتال أهل البغي، لأن في قتالهم مصلحة أعظم من مفسدة ترك قتالهم، وقد رتب الشرع الأجر الكبير لمن قاتلهم، وسعى في إخماد فتنتهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فَرْقٌ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْإِرَادَةِ " فَالْهَمُّ " قَدْ لَا يَقْتَرِنُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ فَهَذَا لَا عُقُوبَةَ فِيهِ بِحَالِ، بَلْ إنْ تَرَكَهُ لِلَّهِ كَمَا تَرَكَ يُوسُفُ هَمَّهُ أُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أُثِيبَ يُوسُفُ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَد : الْهَمُّ هَمَّانِ : هَمُّ خَطِرَاتٍ ، وَهَمُّ إصْرَارٍ، وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ذَنَبٌ أَصْلًا بَلْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ ؛ مَعَ مَا حَصَلَ مِنْ الْمُرَاوَدَةِ وَالْكَذِبِ وَالِاسْتِعَانَةِ عَلَيْهِ بِالنِّسْوَةِ وَحَبْسِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَا يَكَادُ بَشَرٌ يَصْبِرُ مَعَهَا عَنْ الْفَاحِشَةِ، وَلَكِنَّ يُوسُفَ اتَّقَى اللَّهَ وَصَبَرَ فَأَثَابَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فِي الدُّنْيَا . { وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } .

وَأَمَّا " الْإِرَادَةُ الْجَازِمَةُ " فَلَا بُدَّ أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ فِعْلُ الْمَقْدُورِ وَلَوْ بِنَظْرَةِ أَوْ حَرَكَةِ رَأْسٍ أَوْ لَفْظَةٍ أَوْ خُطْوَةٍ أَوْ تَحْرِيكِ بَدَنٍ ؛ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ } .
الـشافعي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .