العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الفتن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قصة امرأة تغلّبت على العاهة (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: لما بدا في الأفق نور محمد .. الإبتهال كامل بصوت نقي + الكلمات ،،، (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: ثقب في بئر (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: بالروح تفدى(للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم) (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: نقد كتاب تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الله غير قادر على إحياء الموتى (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: افضل انتي فيروس للخبراء و المختصين فقط (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: كيف تنشئ مدونة ناجحة على الإنترنت؟ (آخر رد :عادل محمد سيد)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 30-06-2009, 09:55 PM   #1
البدوي الشارد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
الإقامة: حزيرة العرب
المشاركات: 760
إفتراضي وجهة نظر علمانية في قضية طائفية-خليل قانصو

30/06/2009

أن ما جرى في لبنان سنة 1982، ليس حدثا عاديا، عابرا. وفي تقديري أن المدخل الصحيح إلى المسألة اللبنانية وعـُقَدِها في الحاضر، يجب أن يبدأ بمعاينة الشـَق الذي دخل منه الغزاة الإسرائيليون إلى العاصمة بيروت. وما يهم في هذا الموضوع هو معرفة ماذا فعل كل فرد، أو جماعة أو مؤسسة رسمية أو مدنية لبنانية، أثناء الإحتلال. يلزم التذكير بالمناسبة، أن مخطط المستعمرين الإسرائيليين لم يكن آنذاك إقصاء فصائل المقاومة الفلسطينية وحسب، ولكنه كان يتضمن أيضا تصفية القضية الفلسطينية نهائيا، بالإضافة إلى القضاء على الكيان اللبناني ،تأسيسا على أن رابطا نشأ بين القضية والكيان، فلا يمكن إلغاء الأولى دون أتلاف الثاني. يكفي الإقتضاب هنا، للقول بأن القصد من مجازر صبرا وشاتيلا ،كان الترهيب بإبادة عيـّنةٍ لإفهام الكل كي لا ينتظروا نفس المصير، وأن المحادثات بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، التي تتوجت بإتفاق 17 أيار (مايو) 1983، كانت غايتها تطبيع العلاقات وتوطين الفلسطينيين. ولو أنجز المستعمرون وأعوانهم هذا أو ذاك، لأنفجر لبنان وألتهمته ألسنة اللهب. هذا لا يعني أن المستعمرين تخلوا عن هذه الأهداف. فما لم يتمكنوا من فرضه خلال سنوات إحتلالهم للبنان، يواصلون السعي إليه بكل الوسائل. ولا شك في انهم أستطاعوا، منذ ذلك الحين، قطع مسافات لا يستهان بها، في هذا السبيل. ولكن لا يتسع المجال هنا للدخول في تفاصيل هذه المستجدات، إذا جاز التعبير، التي طرأت على الذهنية والقيم والمبادئ الأخلاقية في بلاد العرب. إذ ما يعنيني في هذا البحث، هو الرجوع إلى ما يمكن توصيفه دون مغالاة بالحملة العدوانية ضد، المقاومة في لبنان التي يقودها، تنظيم حزب الله.
بادئ ذي بدء، لا جدال في أن هذه المقاومة، هي مقاومة حقيقية وفعلية. فلقد تصدى مقاتلوها، ببسالة قل نظيرها لقوات المستعمرين الإسرائيليين في جنوب لبنان، فناوشوها بلا هوادة حتى أجبروها على الإنسحاب، غير المشروط، سنة 2000، وبعد ذلك وقفوا لها بالمرصاد لمنعها من التوغل، من جديد في الأراضي اللبنانية. مثـّل ذلك أمرا واقعا ً، مناقضا للشروط اللازمة من إجل أستمرارية تطوير المشروع الإستعماري الصهيوني. مما دفع الحكومة الإسرائيلية في عام 2006، إلى تحريك آلتها الحربية، بكل طاقاتها لإنجاز مهمة إجتثاث هذه المقاومة. ولكن رغم صبّ النيران على المدنيين وعلى قراهم وبلداتهم، بطريقة فظة وفظيعة لا تنم البتـّة عن خلق إنساني، فإن المعتدين فشلوا في إتمام مهمتهم. لأن المقاومين قاتلوهم وأنزلوا بهم خسائر لم تكن في الحسبان، ليس فقط في ساحة المعركة، وإنما في فلسطين المحتلة أيضا، حيث غطى مدى القذائف التي كانت في حوزتهم جزءا كبيرا منها.

المقاومة والانظمة

الغريب أن هذه المقاومة مكروهة ايضا، من أنظمة الحكم العربية. ومن التهم الموجهة إليها الحـُمْق والتهور، والعمل على إدامة الحرب والصراع ضد المستعمرين الصهيونيين، بدل البحث عن تسوية سلمية معهم. وكأن هذه التسوية ممكنة، أو كأن كل الوسائل لم تستنفذ بعد، دون جدوى، في أستجداء حل ِ، يقتصر على الحد الأدنى، فتـُعاد بعضُ الحقوق المغتصبة لأصحابها. وأغلب الظن أن الأنظمة العربية خائفة من أن تفقد دورها وموقعها، فأختارت خصمها وإشهرت العداء وإعلنت الحرب عليها. خصوصا، حيثما خرجت المقاومة عن الطاعة، وأظهرت قدرة على مقارعة القوات الإسرائيلية، فأستعصت عليها وردّ تها، مرة بعد مرة، دون بلوغ الهدف من عدوانها. إذ من المعلوم أن طبيعة أنظمة الحكم العربية، الإستبدادية، تـُضعف مصداقيتها وتحد من قدراتها وكفاءاتها، فلا تؤهلها للدخول في مواجهة ضد المستعمرين، لا بل هي تتهيـّبهم على الدوام، بشتى الطرق.
من البديهي، أن الجماهير في ديار العرب، وتلك التي تقطن المناطق المحيطة بفلسطين على وجه التحديد، لا تجاري منطق حكامها، فهي تعرف بحكم التجربة، أن المستعمرين الإسرائيليين يضمرون لها الشر، وأن أطماعهم لا حدود لها، وأن قساوة قلوبهم تشرّع لهم إرتكاب الجرائم الشنيعة، إرهابا وأنتقاما. لذا فإنها أيقنت بأن المقاومة دفاعا عن النفس، ليست خيارا من بين خيارات توجد أمامها، ولكنها فرضٌ، لا مفر منه ألاّ بالهجرة أو إنتظار ما يقرره المستعمرون. ولكن المشكلة كانت دائما، في إزدواجية الخطاب الموجـّه إلى هذه الجماهير. وبإختصار شديد، يمكن القول أن الأنظمة العربية ظلـّت تعِــد ُ بمقاومة الإستعمار في فلسطين، حتى ممات الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1970، وبالمقابل فأن الفصائل المسلحة الفلسطينية، المنضوية في إطار منظمة التحرير، أسقطت سلاح المقاومة، بشكل نهائي، بعد رحيل ياسر عرفات سنة في كانون أول 2004
من الثابت، أن دولة المستعمرين في فلسطين لم تتغير، بل على العكس لا يترك زعماؤها مناسبة، دون أن يعلنوا بصراحة عن تمسكهم بكل أرض فلسطين، وبهضبة الجولان وسيناء، وعن رغبتهم في أن تكون دولتهم دولة لليهود، دون سواهم. ليس أساس المشكلة إذن، رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947، أو كما يزعم الإسرائيليون، دعوة الحكومات العربية، سنة 1948، الفلسطينيين إلى ترك منازلهم ريثما تقوم الجيوش العربية بتحرير فلسطين، بدليل أن أقطاب الحكومة الإسرائيلية الحالية يتدارسون فكرة طرد الفلسطينيين من 'الدولة اليهودية'، وإقامة دولة لهم خارج فلسطين.
ولكن الحكومات العربية هي التي تغيـّرت في الراهن. فلقد لعبت دورا كبيرا، في إغراق الفصائل الفلسطينية في الوحول اللبنانية. ثم وقفت مكتوفة الأيدي، كأنها أمام فـُرجـَة، سنة 1982، بينما كانت أرتال الدبابات الإسرائيلية تندفع عبر الأراضي اللبنانية. وبعد ذلك سارت، أغلب الجيوش العربية سنة 1991، تحت قيادة الولايات المتحدة، للهجوم على العراق. أما النــُقـْلة النوعية ،والفاصلة، في سياسات هذه الحكومات، فإنها حدثت بعد الهجوم على أبراج نيويورك في 11 ايلول (سبتمبر). 2001، حيث إستجابت للإرادة الأمريكية التي قضت بأن مقاومة الجماهير التي أحتلت أرضها أو أغتصبت، أنما هي عمل إرهابي. تمظهر ذلك على ارض الواقع في الضفة الغربية، التي تستمر فيها مطاردة المناضلين، وفي قطاع غزة أيضا ،أحكم حصار القوات الإسرائيلية ،وطـُبقت المقاطعة العربية على الفلسطينيين، ودمرت مرافقهم ومنازلهم، ولا تسل عن القتل والحرق، ومـُنع الإعمار طالما بقي الجوعى والمشردون، على عنادهم، يرفضون التنازل عن حقوقهم والإستسلام. وأخيرا فإن بالإمكان القول أن المستعمرين الإسرائيليين وحلفاءهم في بلا د الغرب، ووكلاءهم من الحكام العرب لم يهادنوا جميعهم، على الإطلاق، المقاومة اللبنانية. لقد أستخدموا ضدها كل الوسائل التي ذكرت، بالإضافة إلى التحريض المذهبي وإلى إصدار الفتاوى المنفرة.
البدوي الشارد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2009, 09:56 PM   #2
البدوي الشارد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
الإقامة: حزيرة العرب
المشاركات: 760
إفتراضي

أكتفي بهذه اللمحة السريعة إلى تقلـّبات الموقف الرسمي العربي. فشهادات الوقائع تـُغني عن الإسهاب في الكلام، فضلا عن أنها باتت من وجهة نظري، من المسلمات. لا سيما أن ما يعنينا في هذا البحث، هو مسألة وجود مقاومة في لبنان، تستعد للتصدي لمواجهة عدوان أسرائيلي قد يقع، في أي لحظة. والسبب هو أن المستعمرين الإسرائيليين لا يقبلون بهذا الوجود، كونه يمثـل إحتمالية لإعتراض خططهم، بمستوى إحتمالية الخطر الإيراني عليهم، كما يزعمون، أو بالتواصل معها. مثلما لم يقبلوا بوجود كيان موحد في العراق، ضمن إطار المشترك العروبي. فحرّضوا أصدقاءهم على غزوه وإحتلاله، ليصير ساحة تغلب عليها الرداءة، وتكثر فيها المفاسد والمكائـد والفتن. وهذا يعني إذن، أن هناك، عمليا تقاربا، بين الموقف الرسمي العربي من جهة وبين النهج الذي يسلكه المستعمرون، لإرساء ركائز هيمنتهم من جهة ثانية.
من نافل القول، أن المجتمعات العربية المستهدفة من الإستعمار الصهيوني، أظهرت، حتى الآن قصورا حقيقيا، لا مجال في هذا الموضع للغوص في تفاصيل عـِلـَله، في إنتاج مقاومة تتصدى لهذا الإستعمار وتنجز مرحلة التحرير الوطني الكامل. فكيف تتوفر إذن إمكانية نهوض مقاومة وطنية، في مجتمع كالمجتمع اللبناني، يحكمه مذهب التجاريين، وينخره الفساد والإنحطاط الأخلاقي، البائنان عـِيانا، في معظم ميادين النشاط الجمـْعي، سواء كان بإدارة القطاع الخاص، إو إدارة مؤسسة من مؤسسات الدولة.

لبنان الحر الديمقراطي

لذا فان المنطق يقضي، بحسب رؤية كاتب هذه السطور الذي يزعم بأنه يساري قديم، ولم يزل يساريا رغم إبيضاض شعرِ رأسه، بأن يـُنظر إلى المقاومة في لبنان من خلال الظروف المحيطة بها وإعتمادا على معرفة بالتربة التي حملت بها وولدتها. أو بكلام أوضح، يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار العناصر والعوامل والخيارات، الموجودة في الجنوب اللبناني المتاخم لشمال فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى الضرورة القصوى، لتجنيد الجماهير في تلك المنطقة من أجل خلاص أبنائهم من التعذيب الجسدي ومن برامج الإرتهان النفسي، في معتقل إنصار. كان لا بد من إشعال شرارة تعيد الثقة إلى أنفس الناس الذين خطف الجنودُ الإسرائيليون أولادهم ،ليلا، من أحضانهم. في الحقيقة، ما لبث أهل الجنوب أن إكتشفوا، أن هؤلاء الجنود لم يأتوا فقط لكي يدفعوا الفلسطينيين إلى منفى أبعد، ولكنهم جاؤوا أيضا ليجعلوا منهم حـُطام جمادات يحصنون بواسطتها مواقعهم. فظنوا أن ما يجب عليهم فعله قبل كل شيء، هو تجريدهم من أنسانيتهم.
لم تعلن الحكومة اللبنانية النفير العام، أو التعبئة الشاملة، عندما كان جنوب البلاد محتلا. حتى حروب الميليشيات خارج الجنوب، من أجل السيطرة على الأزقة، وعلى المرافئ غير الشرعية، لم تتوقف. بقيت أبواب الملاهي مفتوحة، والشواطئ والمسابح الخاصة كانت تغص بالمستحمين. وفي زمن الإحتلال، كان للجنوب معابر أيضا، تـُفتح وتـُغلق، دون أنتظام، وكأن الهدف من ذلك، كان زيادة الإضطراب من الكابوس الذي حصل للجنوبيين، دون سواهم، طيلة الوقت، في الليل والنهار. ويتوجب التذكير هنا، بأن القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل الجنوب، لم تجد صعوبة كبيرة في تشكيل 'جيش' من اللبنانيين أنفسهم، تابع لها، أوكلت قيادته، إلى ضباط وحاملي رتب لبنانيين، أنشقوا عن الجيش اللبناني.
هذا هو لبنان 'الديمقراطي'، الذي توالت فيه، الإعلانات في الأيام القليلة التي سبقت إلإنتخابات النيابية في حزيران (يونيو) 2009، عن أكتشاف شبكات تتجسس لحساب دولة المستعمرين الإسرائيليين. ورغم هذا كله، نهضت فيه، مقاومة تشغل بال جميع اللبنانيين، والحكومات العربية المعتدلة ،بالإضافة، طبعا، للدول الإستعمارية الغربية، والسبب أنها، أثبتت قدرتها، على توجيه ضربات موجعة، ردا على أي إعتداء، أو توغل تقوم به القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وبتعبير أوضح، إن وجود هذه المقاومة يقلب معادلة الحرب غير التماثلية التي يحقق بواسطتها المستعمرون أهدافهم دون أن يتكبدوا أية خسائر.
إن ما قام به، حزب الله، في الحقيقة هو إعلان التعبئة العامة في جنوب لبنان. بمعنى آخر إستنبط هذا الحزب، أدوات فكرية وعقائدية وتنظيمية، واستخدمها في أقناع أوساط واسعة من أهل الجنوب، بضرورة الإلتحاق بصفوف المقاومين. وشيئا فشيئا ًُ، لا سيما وأن القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل الجنوب، كانت تبطش بالناس دون تمييز ،و تخرّب أملاكهم إنتقاما، كلما تعرضت لهجوم، فتداخلت الأمور وضاعت الحدود بين المقاوم واللامقاوم، وصار في كل بيت جنوبي، شقيق أستشهد أو والد أصيب بعاهة دائمة.
كان طبيعيا، أن يستخلص حزب الله، عقيدتة من تراث المذهب الإسلامي الشيعي، لسبب بسيط هو أن الغالبية العظمى من أهل الجنوب، هم من أتباع هذا المذهب. ومن التراث نفسه أيضا إستقى برامج التوجيه المعنوي لإعداد عناصره. وجملة القول، أن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، هي جيش أخذ أهبته تحسبا لعدوان إسرائيلي قادم، فأستخدم ما بين يديه من وسائل للحصول على أقصى حد من التعبئة في صفوف الطائفة الشيعية، وكـثـّف نشاطه لشرح عقيدته القتالية لرفع معنويات جنوده وترسيخ قناعاتهم بصواب النهج الذي يسلكونه. وهذا ما يحدث في أعتقادي، في كل جيوش العالم، في زمن الحروب .

تجييش مذهبي بفيض

الغريب أن هذه المقاومة أو هذا الجيش، بات يؤرق الحكام العرب. وأغلب الظن أنهم يخافون من النموذج الذي أعطاه للشعوب العربية، في كيفية التصدي للهجمات الإسرائيلية، والذي تجلى خصوصا، في حرب تموز سنه 2006. ولعل الخشية من أنضمام، مناضلين لبنانيين، وعرب إلى هذا الجيش، أو من إتخاذه قدوة، هي التي دفعت هؤلاء الحكام، إلى تجييش مذهبي مقيت، ضد المقاومة اللبنانية. صار الإنتصار لمقاتليها الذين فاجـأوا المعتدين الإسرائيليين أنفسهم بصمودهم، تهمة بالتشيع. وصدرت الفتاوى بالنهي عن المقاومة لأنها تصرف عن العبادات. وعلا الضجيج في مصر، قبل موعد الإنتخابات في لبنان بمدة قصيرة، إحتجاجا على محاولة مناضل لبناني، نقل السلاح إلى قطاع غزة، فاعتبر عمله مسأ بأمن مصر. 'وأخيرا بق أمام سعودي البحصة'، في وسط هذه الزحمة، وأعلن ان الشيعة كافرون. لقد تجمعت الفتاوى، والإفتراءات، والهراء، وأموال النفط، ودروس الولايات المتحدة الأمريكية، والإتحاد الأوروبي، في الديمقراطية وحقوق الإنسان، في المستنقع اللبناني، وزادت من حدة الإصطفاف الطائفي، الذي إفتضح بالإنتخابات الأخيرة.
إذا صح ما سلف، عن المبررات التي قادت إلى، تكتل الشيعة خلف حزب الله، للمقاومة دفاعا عن النفس ضد إعتداءات الإسرائيليين، ينهض سؤال محيـّر فعلا، عن الدوافع إلى تكتل الطوائف الأخرى في لبنان ضد طائفة حزب الله، ما عدا النصارى الذين أنقسموا إلى كتلتين، واحدة سارت خلف رجل دين، وأخرى خلف رجل عسكري. وبما أنه ' لا إكراه في الدين'، فمن الأفضل أن يتعاون الناس لإصلاح شؤون دنياهم، لاسيما وأن الخطر كبير على الجميع. ومهما يكن فلـقد جـُرّت المقاومة الإسلامية إلى مواجهة عسكرية ضد أعدائها في الداخل، فربحت، ثم جـرّت إلى معركة سياسية ضد نفس الأعداء فخسرت. وهذا طبيعي، لان السياسة لا يحين موعدها ألا بعد التحرير والإستقلال هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية إن أدوات السياسة تختلف كليا، عن أدوات المقاومة.
كاتب لبناني
البدوي الشارد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2009, 11:36 PM   #3
عمر 1965
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 413
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة البدوي الشارد مشاهدة مشاركة
30/06/2009

أن ما جرى في لبنان سنة 1982، ليس حدثا عاديا، عابرا. وفي تقديري أن المدخل الصحيح إلى المسألة اللبنانية وعـُقَدِها في الحاضر، يجب أن يبدأ بمعاينة الشـَق الذي دخل منه الغزاة الإسرائيليون إلى العاصمة بيروت. وما يهم في هذا الموضوع هو معرفة ماذا فعل كل فرد، أو جماعة أو مؤسسة رسمية أو مدنية لبنانية، أثناء الإحتلال. يلزم التذكير بالمناسبة، أن مخطط المستعمرين الإسرائيليين لم يكن آنذاك إقصاء فصائل المقاومة الفلسطينية وحسب، ولكنه كان يتضمن أيضا تصفية القضية الفلسطينية نهائيا، بالإضافة إلى القضاء على الكيان اللبناني ،تأسيسا على أن رابطا نشأ بين القضية والكيان، فلا يمكن إلغاء الأولى دون أتلاف الثاني. يكفي الإقتضاب هنا، للقول بأن القصد من مجازر صبرا وشاتيلا ،كان الترهيب بإبادة عيـّنةٍ لإفهام الكل كي لا ينتظروا نفس المصير، وأن المحادثات بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، التي تتوجت بإتفاق 17 أيار (مايو) 1983، كانت غايتها تطبيع العلاقات وتوطين الفلسطينيين. ولو أنجز المستعمرون وأعوانهم هذا أو ذاك، لأنفجر لبنان وألتهمته ألسنة اللهب. هذا لا يعني أن المستعمرين تخلوا عن هذه الأهداف. فما لم يتمكنوا من فرضه خلال سنوات إحتلالهم للبنان، يواصلون السعي إليه بكل الوسائل. ولا شك في انهم أستطاعوا، منذ ذلك الحين، قطع مسافات لا يستهان بها، في هذا السبيل. ولكن لا يتسع المجال هنا للدخول في تفاصيل هذه المستجدات، إذا جاز التعبير، التي طرأت على الذهنية والقيم والمبادئ الأخلاقية في بلاد العرب. إذ ما يعنيني في هذا البحث، هو الرجوع إلى ما يمكن توصيفه دون مغالاة بالحملة العدوانية ضد، المقاومة في لبنان التي يقودها، تنظيم حزب الله.
بادئ ذي بدء، لا جدال في أن هذه المقاومة، هي مقاومة حقيقية وفعلية. فلقد تصدى مقاتلوها، ببسالة قل نظيرها لقوات المستعمرين الإسرائيليين في جنوب لبنان، فناوشوها بلا هوادة حتى أجبروها على الإنسحاب، غير المشروط، سنة 2000، وبعد ذلك وقفوا لها بالمرصاد لمنعها من التوغل، من جديد في الأراضي اللبنانية. مثـّل ذلك أمرا واقعا ً، مناقضا للشروط اللازمة من إجل أستمرارية تطوير المشروع الإستعماري الصهيوني. مما دفع الحكومة الإسرائيلية في عام 2006، إلى تحريك آلتها الحربية، بكل طاقاتها لإنجاز مهمة إجتثاث هذه المقاومة. ولكن رغم صبّ النيران على المدنيين وعلى قراهم وبلداتهم، بطريقة فظة وفظيعة لا تنم البتـّة عن خلق إنساني، فإن المعتدين فشلوا في إتمام مهمتهم. لأن المقاومين قاتلوهم وأنزلوا بهم خسائر لم تكن في الحسبان، ليس فقط في ساحة المعركة، وإنما في فلسطين المحتلة أيضا، حيث غطى مدى القذائف التي كانت في حوزتهم جزءا كبيرا منها.

المقاومة والانظمة

الغريب أن هذه المقاومة مكروهة ايضا، من أنظمة الحكم العربية. ومن التهم الموجهة إليها الحـُمْق والتهور، والعمل على إدامة الحرب والصراع ضد المستعمرين الصهيونيين، بدل البحث عن تسوية سلمية معهم. وكأن هذه التسوية ممكنة، أو كأن كل الوسائل لم تستنفذ بعد، دون جدوى، في أستجداء حل ِ، يقتصر على الحد الأدنى، فتـُعاد بعضُ الحقوق المغتصبة لأصحابها. وأغلب الظن أن الأنظمة العربية خائفة من أن تفقد دورها وموقعها، فأختارت خصمها وإشهرت العداء وإعلنت الحرب عليها. خصوصا، حيثما خرجت المقاومة عن الطاعة، وأظهرت قدرة على مقارعة القوات الإسرائيلية، فأستعصت عليها وردّ تها، مرة بعد مرة، دون بلوغ الهدف من عدوانها. إذ من المعلوم أن طبيعة أنظمة الحكم العربية، الإستبدادية، تـُضعف مصداقيتها وتحد من قدراتها وكفاءاتها، فلا تؤهلها للدخول في مواجهة ضد المستعمرين، لا بل هي تتهيـّبهم على الدوام، بشتى الطرق.
من البديهي، أن الجماهير في ديار العرب، وتلك التي تقطن المناطق المحيطة بفلسطين على وجه التحديد، لا تجاري منطق حكامها، فهي تعرف بحكم التجربة، أن المستعمرين الإسرائيليين يضمرون لها الشر، وأن أطماعهم لا حدود لها، وأن قساوة قلوبهم تشرّع لهم إرتكاب الجرائم الشنيعة، إرهابا وأنتقاما. لذا فإنها أيقنت بأن المقاومة دفاعا عن النفس، ليست خيارا من بين خيارات توجد أمامها، ولكنها فرضٌ، لا مفر منه ألاّ بالهجرة أو إنتظار ما يقرره المستعمرون. ولكن المشكلة كانت دائما، في إزدواجية الخطاب الموجـّه إلى هذه الجماهير. وبإختصار شديد، يمكن القول أن الأنظمة العربية ظلـّت تعِــد ُ بمقاومة الإستعمار في فلسطين، حتى ممات الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1970، وبالمقابل فأن الفصائل المسلحة الفلسطينية، المنضوية في إطار منظمة التحرير، أسقطت سلاح المقاومة، بشكل نهائي، بعد رحيل ياسر عرفات سنة في كانون أول 2004
من الثابت، أن دولة المستعمرين في فلسطين لم تتغير، بل على العكس لا يترك زعماؤها مناسبة، دون أن يعلنوا بصراحة عن تمسكهم بكل أرض فلسطين، وبهضبة الجولان وسيناء، وعن رغبتهم في أن تكون دولتهم دولة لليهود، دون سواهم. ليس أساس المشكلة إذن، رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947، أو كما يزعم الإسرائيليون، دعوة الحكومات العربية، سنة 1948، الفلسطينيين إلى ترك منازلهم ريثما تقوم الجيوش العربية بتحرير فلسطين، بدليل أن أقطاب الحكومة الإسرائيلية الحالية يتدارسون فكرة طرد الفلسطينيين من 'الدولة اليهودية'، وإقامة دولة لهم خارج فلسطين.
ولكن الحكومات العربية هي التي تغيـّرت في الراهن. فلقد لعبت دورا كبيرا، في إغراق الفصائل الفلسطينية في الوحول اللبنانية. ثم وقفت مكتوفة الأيدي، كأنها أمام فـُرجـَة، سنة 1982، بينما كانت أرتال الدبابات الإسرائيلية تندفع عبر الأراضي اللبنانية. وبعد ذلك سارت، أغلب الجيوش العربية سنة 1991، تحت قيادة الولايات المتحدة، للهجوم على العراق. أما النــُقـْلة النوعية ،والفاصلة، في سياسات هذه الحكومات، فإنها حدثت بعد الهجوم على أبراج نيويورك في 11 ايلول (سبتمبر). 2001، حيث إستجابت للإرادة الأمريكية التي قضت بأن مقاومة الجماهير التي أحتلت أرضها أو أغتصبت، أنما هي عمل إرهابي. تمظهر ذلك على ارض الواقع في الضفة الغربية، التي تستمر فيها مطاردة المناضلين، وفي قطاع غزة أيضا ،أحكم حصار القوات الإسرائيلية ،وطـُبقت المقاطعة العربية على الفلسطينيين، ودمرت مرافقهم ومنازلهم، ولا تسل عن القتل والحرق، ومـُنع الإعمار طالما بقي الجوعى والمشردون، على عنادهم، يرفضون التنازل عن حقوقهم والإستسلام. وأخيرا فإن بالإمكان القول أن المستعمرين الإسرائيليين وحلفاءهم في بلا د الغرب، ووكلاءهم من الحكام العرب لم يهادنوا جميعهم، على الإطلاق، المقاومة اللبنانية. لقد أستخدموا ضدها كل الوسائل التي ذكرت، بالإضافة إلى التحريض المذهبي وإلى إصدار الفتاوى المنفرة.



الآن بدأت أيها الشارد تهتدي بالحق

وتعود فينا الى تاريخ تنجلي من خلاله الحقائق

أن عام 1982 تاريخ معروف للأمة الاسلامية

تاريخ العار والذل
وبنفس الوقت تاريخ المجد والبطولات التي سطرتها ملاحم أبطال قل نظيرهم عبر التاريخ


عام 82 عام الخيانة الكبرى

حين اجتمعت كل طوائف المنطقة على المسلمين

اجتمعت اليهود والنصارى والنصيرية والرافضة الشيعة والدروز على مسلمي لبنان وفلسطين

بدأ الاجتياح الاسرائيلي عندما فتح أهل الجنوب من الشيعة والنصارى بلداتهم ومدنهم
لجحافل اليهود, فاسكنوهم منازلهم وأسقوهم الشاي الجنوبي الممتاز وبالخصوص الشاي الشيعي

و كانت الجحافل الصهيونية تسلم كل العتاد التي تستولي عليه من المنظمات الفلسطينية
الى ما يسموا أنفسهم الآن (مقاومة ضد الصهاينة)

ونفس العينة شاهدناها ونفس السيناريو تتكرر في غزو الامريكي للعراق حين جمهور الرافضة فتحوا مدنهم وقراهم وهذا معروف للجميع
ومع ذلك نرى مسخ آخر يدعي بأنه مقاومة للاحتلال الامريكي يحاول زر الرماد في العيون وتكرار تجربة حزب الله في لبنان لأنها تجربة نجحت في خداع الكثيرين من الأمة.....
ونعود الى لبنان.... حيث دخلت القوات الصهيونية الى كل الجنوب بمعاونة الرافضة ودخلت بيروت بمعاونة النصارى والدروز والنصيرية

وفي خلال أيام قليلة انتفض أهل بيروت ضد الصهاينة وطردوهم من بيروت وضواحيها

لينتقم بعدها الراقضة والدروز لهزيمة الصهاينة ويغدروا بأهل بيروت (المرابطون) ويتقاسموا هذه المدينة فيما بينهم

وبعدها وبالتنسيق مع النصيرية في سوريا قامت عصابات الرافضة بارتكاب أفظع مجازر في التاريخ آنذاك (قيل حرب العراق) بحق أهلنا في المخيمات الفلسطينية....

وها هي الآن عصابات الرافضة ومنهم من يضع لفظ الجلالة على اسم حزبه للتعمية والتستير
ويسموا أنفسهم مقاومة ويضحكوا على الناس بأنهم حرروا لبنان من الصهاينة مع العلم هم من أدخلوها
وهم من ساعدوها على البقاء طيلة 22 عاما في لبنان وبحماية من الرافضة الذين كانوا يسموا أنفسهم جيش لبنان الجنوبي.... ولكنهم هم من حرروا فعلا الجنوب اللبناني من أي مقاوم حقيقي للصهيانة....

لذلك أشكرك أيها الشارد لأنك عدت بنا الى هذه الحقبة من التاريخ ولكنك نسيت هذه التفاصيل

آخر تعديل بواسطة عمر 1965 ، 30-06-2009 الساعة 11:47 PM.
عمر 1965 غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-07-2009, 01:10 AM   #4
البدوي الشارد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
الإقامة: حزيرة العرب
المشاركات: 760
إفتراضي

هذه القراءة (الجاهلة طبعا) الطائفية النتنة للتاريخ جديرة بمرتزق صهيوني صغير مثلك.
البدوي الشارد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-07-2009, 09:42 AM   #5
كريم الثاني
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2007
المشاركات: 520
إفتراضي

الزميل عمر يمكن يكون عايش على كوكب آخر غير الكوكب العايشين عليه

المريخ مثلا" .


او


عنده كتاب تاريخ سري ما حدا بعرفه إلا هو وجماعته
كريم الثاني غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-07-2009, 11:40 AM   #6
عمر 1965
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 413
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة كريم الثاني مشاهدة مشاركة
الزميل عمر يمكن يكون عايش على كوكب آخر غير الكوكب العايشين عليه

المريخ مثلا" .


او


عنده كتاب تاريخ سري ما حدا بعرفه إلا هو وجماعته


لو الرابط تنزيل الصور يعمل عندي

لأرسلت لك كمية كبيرة ومتنوعة من صور ما يسمى مقاومة الآن مع العدو وبأوضاع مختلفة ومشينة

كيف سيدات الجنوب تنثر الورود والأرز على الدبابات الاسرائيلية

وكيف رجالات ما يسمى مقاومة الآن وهم يقدمون الشاي الجنوبي الى جنود الاحتلال

وكيف فتيات أخوات المقاومين الآن وهم يحضنون المحرر الاسرائيلي

وكيف جمهور كبير من الصبية والرجال والنساء يشبكون الدبكة مع الخنازير الصهاينة


ارشدني كيف الطريقة لارسال الصور وسوف تراهم بأم عينيك

على الأرض وليس على المريخ

وأظن بأنك لديك شخصيا صورا تجمعك مع الصهاينة
عمر 1965 غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-07-2009, 06:12 PM   #7
البدوي الشارد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
الإقامة: حزيرة العرب
المشاركات: 760
إفتراضي

هذه الملاحظة الآن ليست لهذا الصهيوني المتقنع باسم عمر بل للإشراف:
ألم يئن الأوان لكم لتعرفوا أنكم تستضيفون صهيونيا في الخيمة مهمته نشر الفتن؟
وما الذي يؤخركم عن طرده شر طردة؟
البدوي الشارد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 03-07-2009, 10:55 AM   #8
عمر 1965
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 413
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة البدوي الشارد مشاهدة مشاركة
هذه الملاحظة الآن ليست لهذا الصهيوني المتقنع باسم عمر بل للإشراف:
ألم يئن الأوان لكم لتعرفوا أنكم تستضيفون صهيونيا في الخيمة مهمته نشر الفتن؟
وما الذي يؤخركم عن طرده شر طردة؟

لا يرد عليك الآن

يرد عليك في شعائر الحج


يوم رمي الجمرات


لن يفيدك استماتتك أيها الرافضي لتبييض وجهكم الأسود


مشروعك أداسه الله تحت أقدامنا
عمر 1965 غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .