العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الساخـرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط (آخر رد :رضا البطاوى)       :: The rays of her love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب العبرة في شهر الصوم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أحكام وآداب زيارة مسجد النبي (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: The green tea (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نظرات فى كتاب الحكم بقطع يد السارق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أسرار المعوذتين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تحية المسجد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب جزء فيه قراءات النبي (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: جائحة كورونا ذريعة للظلم وهضم حقوق الإنسان في المغرب (آخر رد :محمد محمد البقاش)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 21-01-2008, 11:32 AM   #1
ابن أبي فداغة
كاتب مبدع
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2008
الإقامة: ولاية مشسشوشيتش
المشاركات: 20
إفتراضي أشياء حدثت .. وأشياء لم تحدث ..! [ قيء فكري ]

.
.
.

اليوم أشعر برغبة عارمة في أن أعيش ..
سحقت علبة التبغ ( للمرة المليون ) وأقسمت لا مساس ..

تناولت تفاحة ـ على مضض ـ وشربت كوب حليب ..

لا شيء ..
لا شيء البتة ..
لم يصبح بدني سليماً ، لم يعتدل مزاجي ..
لم أكره السجائر ..
لا زال ذاك الشعور بالكئابة يجتاحني ..
رغبة قوية تدعوني للعودة إلى الفراش الوثير ..
ليس وثيراً بمعنى أنه مليء بالقطن أو الصوف
أو أي من تلك الأشياء التي تجعل الفراش جنة لا يرغب بمفارقتها إلا إبليس لعين ..
بل هو وثير بدرجة تجعله أفضل من البلاط القديم الذي يعيش فيه الصرصور العجوز الذي قال عم سليمان ( الذي كان يقطن العشة قبلي ) أنه يعيش منذ الأزل ..

تقيأت التفاحة التي تناولتها للتو ..
شعرت بالاشمئزاز ، وهو ـ أي الاشمئزاز ـ من الميزات القليلة التي أتمتع بها ..
قليلون هم من يشعرون بالتقزز من أنفسهم ، أفعالهم ، رغباتهم ،
أما أنا فكلما زدت تقززاً من نفسي زدت حباً لها ..

لن أفقد هذه المشاعر العظيمة لمجرد أنني أنظف أنفي بإصبعي ..
وغيري يسيل مخاطه في رضا ..


لا أشعر بأني صرت أقرب إلى الله من الآخرين ..
لمجرد أني قد صليت الفجر جماعة ـ للمرة الأولى هذا الأسبوع ـ
ولم أشاهد جاري أبو علي يفعل ..

الآخرون فقط هم من يشعرون بالتقزز من غيرهم ،
الآخرون فقط هم من يشعرون بأنهم الأفضل .. لا لأنهم يملكون شيئا يجعلهم كذلك فعلاً ..
بل هم أفضل لأنهم يشعرون كذلك ..!!

أما أنا فلدي من الآثام الشيء الكثير ،
فقط الشخص الطاهر الذي يعيش في المذياع هو القادر على التحدث عن ( تسونامي ) بكثير من التشفي ، وقليل من الخشوع ،
هو فقط من يمتلك القدرة على الجزم بأن الله يكرههم لذلك أغرقهم وأهلكهم ..
لا بد وأنه ـ أي الشخص القاطن في المذياع ـ يتناول وجبة دسمة ،
ثم ينام قرير العين ، الله لم يغرقني ، لم يتسونمني ، إذن أنا خليل الله ..

أنا أمارس الصلاة بشكل جيد ..
لا بد وأن الله راض عني تمام الرضا ..
أما لو سألني ربي عن جاري الذي يتناول وجبته الفاخرة من زبالتي الأنيقة ..
فهذا أمر لا يهم ..

الصلاة الصلاة..

غريب هو أمر الآخرين .. يشعرون بالرضا التام عن أنفسهم .. لماذا لا أشعر بذلك ..!


الشمس ترسل تحيتها الصباحية من النافذة الخجول ..
لا أشعر برغبة لرد تلك التحية .. لكني ـ ورغم ذلك ـ فتحت النافذة ..

هالني المشهد .!

متى تحولت تلك الحديقة الجميلة إلى عمارة شاهقة .! من أين يأتي كل هؤلاء .!

بالأمس كنا عشرة بيوت ، سبع عشرة ولداً ، ست فتيات ،
أين ذهبت تلك الحديقة الجميلة التي شهدت بداية حبي لغادة ـ أذكر أنه كان يوم ثلاثاء بغيض ـ
أقول أنه بغيض لأنه ذات اليوم الذي كان شاهداً على نهاية حبنا ،

فقط لأن غادة شعرت بأن فيصل أكثر وسامة مني ..
وهو أمر لم يكن ليغضبني ، لولا أن فيصل كان قد احترق وجهه وهو صغير ..
حتى وهو بهذا التشوه رأت أنه أشد وسامة مني ..!

أخبرت والدي بأني عاكستها ، وهو أمر لم أفعله ـ لو جال بخاطركم أنني زنديق منذ الصغر ـ
لكن لم يشهد أحد بأني لم أفعل ..
فيصل سكت باعتباره المستفيد الوحيد من غيابي عن الشلّة ..
والآخرون سكتوا لأن في الأمر فتاة ..!
التقرب من حواء لعبة يمارسها آدم حتى وهو يعلم في قرارة نفسه أن حواء تلك ليست له ..
الأمل في أن تكون كذلك .. في يوم ما سوف تكون غادة لواحدٍ منهم ..
وليكن هذا الأحمق الذي يرتدي النظارات هو أول الطريق لقلب غادة ،

أما فيصل فيوماً ما سوف تشعر غادة حقاً أنه مشوه ،
عندما يكف فيصل عن كونه شقياً قوياً ماهراً في اصطياد الحشرات ،
وعندما تصبح غادة فتاة بالغة تبحث عن شخص يشبه ( وليد توفيق ) أو ( راغب علامة ) وهو طلب لن تحصل عليه ، على الأغلب سوف تتزوج ( عبّود ) الذي يشبه ( عزازي )
لكنها توافق على الارتباط به ، لأنه يشبه فناناً ما ـ حتى ولو كان سعد الفرج ـ
ولمياء ( من هي لمياء وما دخلها في القصة لا أعرف ، لا بد وأن هناك لمياء ما هناك تختبئ في منزل من المنازل العشرة التي لا أعرف جميع قاطنيها )
أقول : لمياء الفاتنة لم ترزق بعريس حتى الآن ..


تذكرت كيف عاقبني والدي ..
وعقاب والدي شاعري تماماً .. غرفة مظلمة .. بعد علقةٍ باذخة ..
أنت تبكي لأنك تتألم ، وترغب بالتوقف لأن أباك قال لك بأن الذي يبكي في غرفة مظلمة تتلبسه الجن ..

هل يعرف أحدكم ذاك البكاء الذي ليس كذلك ..!
مزيجٌ من النهنهة والشهيق ..
الغريب أنني لا زلت أفكر بغادة ..!
لم أكرهها كثيراً ..
هي لم تحبني جداً ..
لذلك لا تشعر بالذنب ..
أنا كذلك لا أشعر بالذنب كثيراً لأن الصوماليين يموتون ..
هم مجرد صوماليين مارسوا حقهم بالموت ..
مثال خائب أم صائب ، لا أعرف ..
ما أعرفه أنني لا ألوم أحداً على عدم حبه لي ..
ذاك درس تعلمته منذ الصغر ..
أنت تعيش لأنك تعتقد بأن الآخرين يحبونك ..
هذا لا يعني أن تموت لأنهم ليسوا كذلك ..
فقط عليك بالاستمرار باعتقادك هذا ..

الأشياء التي تحدث لا تختلف كثيراً عن الأشياء التي لم ..!

أجمل الأشياء هي الأشياء التي تحدث في مخيلتك ..

أمي لم تكرهني لأنها تعذبت في حملها بي ..
أبي يحبني أكثر من أخوتي الثمانية ..
هو كذلك فعلاً ..
مشاعر الطفولة تلك لا تتغير كثيراً ..
لا تكبر لمجرد أنك قد كبرت ..

لا زلت تشعر بأن الدنيا لك ..
الموت شيء يحدث لكل الناس ..
تراه يومياً ..
لكنه لا يحدث لك ..!

مع ذلك هناك من يموت كل يوم ..
دون أن .!

الأشياء التي تحدث مثل الأشياء التي لم .!

الخيال ، الأمل ، الحلم ، الإنكار ، الرفض ، أشياء بذيئة ..
أشعر بالخجل لمجرد اعترافي بأنها آثام أمارسها أحياناً ..
لكنها تمنحني أشياء لم تحدث ..
وتنسيني أشياء حدثت ..




قيء فكري ..!
نعم هو كذلك ..




ما معنى أنه ( أشياء تحدث ، وأشياء ترفض أن تحدث ) أنا حقاً لا أعرف ..
بدا لي عنواناً مناسباً لشيء أرغب في قوله ..

اخترت العنوان ولم أكن قد قررت ـ بعد ـ ما الذي أرغب في كتابته ..!

أنا لا أعرف والله .. على الأقل حتى هذه اللحظة ..




أغلقت النافذة ..

لا بد وأنكم لا زلتم تقرؤون ،
وأنا لا زلت أكتب ..

متى ينتهي هذا العبث لا أعرف ..


حتى أقرر أنا بأني سيئ جداً ،

وتقررون أنتم بأني سخيف فعلاً ..



هذه لحظة ولا بد آتية ..


فقط أدعو الله أن تتأخر لأطول فترة ممكنة ..


وإلى لقاء


عمل الطالب : ابن أبي فداغة الذي لم يحدث
__________________
لقد عاش الخوف في داخلي فترة طويلة ، لدرجة أنني نسيت ما سبب وجوده أصلاً ..!!
ابن أبي فداغة غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .