العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الجوع فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النذر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الذنب فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغنى فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سلاح التفاؤل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير المحبوب و الملهم طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الفقه فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النكر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 15-06-2023, 08:06 AM   #3
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,051
إفتراضي

الدليل الأول : قوله تعالى في آخر الآية : { فتعالى الله عما يشركون } وهذا يدل على أن الذين أتوا بهذا الشرك جماعة ، ولو كان المراد آدم وحواء (ص) لعبر عنهما بصيغة التثنية .
الدليل الثاني : أنه تعالى قال بعد هذه الآية : { أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون } ، وهذا يدل على أن المقصود من هذه الآية الرد على من جعل الأصنام شركاء لله تعالى ، وليس المراد بها آدم وحواء (ص)
الدليل الثالث : لو كان المراد إبليس لقال :أيشركون " من " لا يخلق شيئا ، ولم يقل " ما " ؛ لأن العاقل إنما يذكر بصيغة " من " لا بصيغة " ما ".
الدليل الرابع : أن هذا القول فيه تنزيه لمقام آدم (ص) من الشرك ، والقول الذي فيه تنزيه لمقام الأنبياء وإجلال لمقامهم ، مقدم في التفسير على القول الذي فيه قدح بعصمتهم ، وحط من منزلتهم.
الدليل الخامس : أن المروي عن سمرة في تفسير الآية لم يثبت بسند صحيح ، وعليه فلا يصح حمل الآية على أمور مغيبة لم يثبت فيها دليل من كتاب أو سنة
الدليل السادس : أنه لو كانت هذه القصة في أدم وحواء ، لكان حالهما إما أن يتوبا من ذلك الشرك أو يموتا عليه ، فإن قلنا : ماتا عليه ، كان هذا القول فيه فرية عظيمة ؛ لأنه لا يجوز موت أحد من الأنبياء على الشرك ، وإن كان تابا من الشرك ، فلا يليق بحكمة الله وعدله ورحمته أن يذكر خطأهما ولا يذكر توبتهما منه ، فيمتنع غاية الامتناع أن يذكر الله الخطيئة من آدم وحواء وقد تابا ، ثم لا يذكر توبتهما ، والله تعالى إذا ذكر خطيئة بعض أنبيائه ورسله ذكر توبتهم منها ، كما في قصة آدم نفسه حين أكل من الشجرة هو وزوجه وتابا من ذلك .
الدليل السابع : أنه ثبت في حديث الشفاعة أن الناس يأتون إلى آدم يطلبون منه الشفاعة ، فيعتذر بأكله من الشجرة التي عصى الله تعالى بالأكل منها في الجنة فلو كان وقع منه الشرك ، لكان اعتذاره منه أقوى وأولى وأحرى
الدليل الثامن : أن الله تعالى أسند فعل الذرية إلى آدم وحواء ؛لأنهما أصل لذريتهما ، كما في قوله تعالى : { ولقد خلقناكم ثم صورناكم أي بتصويرنا لأبيكم آدم ؛ لأنه أصلهم، بدليل قوله بعده : { ثم قلنا للملآئكة اسجدوا لآدم }
الإيرادات والاعتراضات على هذا المذهب وأدلته :
1 اعترض القاضي ابن عطية على الاستدلال بقوله تعالى : { فتعالى الله عما يشركون } وأن المراد بها مشركو العرب ، اعترض قائلا : " وهذا تحكم لا يساعده اللفظ ، ويتجه أن يقال : تعالى الله عن ذلك اليسير المتوهم من الشرك في عبودية الاسم، ويبقى الكلام في جهة أبوينا آدم وحواء (ص) وجاء الضمير في " يشركون " ضمير جمع؛ لأن إبليس مدبر معهما تسمية الولد عبد الحارث ".
2 واعترض أيضا : بأن هذا المذهب يرده قوله تعالى : { جعلا } بصيغة التثنية ، فلو كان المراد المشركين من ذرية آدم (ص) لورد اللفظ بصيغة الجمع .
وقد أجاب الفخر الرازي عن هذا الاعتراض فقال : " فإن قيل : فعلى هذا التأويل ما الفائدة في التثنية في قوله : { جعلا } ؟ قلنا :لأن ولده قسمان : ذكر وأنثى ؛ فقوله : { جعلا } المراد منه الذكر والأنثى ، مرة عبر عنهما بلفظ التثنية ؛ لكونهما صنفين ونوعين ، ومرة عبر عنهما بلفظ الجمع ، وهو قوله تعالى : { فتعالى الله عما يشركون } "
المبحث الرابع : الترجيح
الذي يظهر والله تعالى أعلم أن الآية ليست في آدم وحواء (ص) وإنما هي خطاب للمشركين من قريش وغيرهم ، والمقصود بها ضرب المثل ، وأن هذه هي حالة المشركين ، فهو سبحانه يذكر أنه خلق كل واحد منهم من نفس واحدة ، وجعل من جنسها زوجها ، ولما كان من طبيعة البشر حب الولد ذكر الله تعالى أن هذين الزوجين كانا حريصين على أن يرزقا بولد صالح لينتفعا به ، وأنهما قد عاهدا الله لأن آتاهما صالحا ليكونن من الشاكرين ، فلما آتاهما صالحا جعلا لله شركاء فيما آتاهما ، حيث نسبا هذه النعمة لغير الله ؛ وعبدا أولادهما لغير الله، ثم أخبر سبحانه أنه بريء مما يشرك به هؤلاء، وغيرهم ؛ فقال : { فتعالى الله عما يشركون } .
والآية مراد بها ذكر الجنس لا النوع ؛ فقوله تعالى : { خلقكم من نفس واحدة } أي من جنس واحدة ، وقوله : { وجعل منها زوجها } أي وجعل من هذا الجنس زوجة هي على شاكلته ، ولم يجعلها من جنس آخر ، ولفظ النفس قد يطلق ويراد به الجنس ، كما في قوله تعالى : { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } [ آل عمران : 164 ] أي من جنسهم
أدلة هذا الاختيار :
ذكرت فيما سبق ثمانية أدلة تؤيد هذا الاختيار ، وهي أدلة قوية ، ويمكن أن يضاف إليها أدلة أخرى ، منها :
1 أن الله تعالى قال في هذه الآية: { وجعل منها زوجها } ، وقال في سورة النساء : { وخلق منها زوجها } [ النساء : 1 ] وآية النساء معني بها آدم وحواء باتفاق ، وعبر بقوله : { وخلق منها زوجها } ؛ لأن حواء مخلوقة من نفس آدم ، وأما في آية الأعراف فقال : { وجعل منها زوجها } ؛ لأن المراد ذكر الجنس، لا ذكر النوع وهو آدم ، والفرق بين الخلق والجعل : أن الخلق هو ابتداء الشي من غير مثال سابق ، وأما الجعل فهو إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه ، وهذا هو حال كل فرد من بني آدم ؛ فإنهم يتناسلون ويتوالدون من بعضهم البعض ، وأما حواء فإنها خلقت ابتداء من آدم من غير أم ولا أب .
وقد وردت عدة آيات تدل على أنه إذا ورد لفظ " جعل " فالمراد به الجنس ، منها : قوله تعالى : { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة } [ النحل:72] ، وقال تعالى : { خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث } [ الزمر:6] ، وقال تعالى : { جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه } [ الشورى:11]
2 ومما يؤكد أن الآية معني بها المشركون على وجه العموم : أنه لم يصرح بذكر آدم وحواء (ص) في الآية ، والمتأمل في قصص الأنبياء الواردة في القرآن الكريم يلاحظ التصريح بذكر أسمائهم ، ومن هؤلاء آدم (ص)؛ فإنه إذا ذكرت قصته يذكر باسمه الصريح غالبا .
3 ويدل على أن الآية في المشركين عامة : الاستطراد في الآيات التي بعد هذه الآية في وصف حال مشركي العرب ، وهي صريحة بأنهم هم المرادون بهذا الشرك ، لا آدم وحواء
قال تعالى : { أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون * إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين } [ الأعراف : 191194] .
4 أنه لم يثبت دليل على أن الآية معني بها آدم وحواء (ص) إلا ما روي من حديث سمرة ، وهو ضعيف كما تقدم ، وما روي عن ابن عباس في الآية يعد من الإسرائيليات المتلقفة عن مسلمة أهل الكتاب ، وإنما التبس على كثير من المفسرين الأمر ، وظنوا أنها في آدم وحواء ، بسبب هذه الروايات ، وهذه آفة من آفات الإسرائيليات والتي تعتبر من الدخيل السيئ في التفسير .
قال الحافظ ابن كثير بعد أن أورد أثر ابن عباس في الآية :" وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من أصحابه ، كمجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، ومن الطبقة الثانية : قتادة ، والسدي ، وغير واحد من السلف، وجماعة من الخلف ، ومن المفسرين من المتأخرين جماعات لا يحصون كثرة ، وكأنه والله أعلم أصله مأخوذ من أهل الكتاب ؛ فإن ابن عباس رواه عن أبي بن كعب ....، وهذه الآثار يظهر عليها والله أعلم أنها من آثار أهل الكتاب ".
الإيرادات والاعتراضات على هذا الاختيار وأدلته:
اعترض على هذا الاختيار بأن ابن جرير الطبري حكى الإجماع على أن الآية معني بها آدم وحواء (ص) وعليه فلا يجوز القول بأن الآية معني بها المشركون ؛ لأن في هذا مخالفة للإجماع .
والجواب :
أن لابن جرير رأي آخر في معنى الإجماع ، فهو يرى أن الإجماع ينعقد بقول الأكثرين ، ولا يعتد بمخالفة الواحد والاثنين ، ويعده شذوذا .
وأما الجمهور من العلماء فإن الإجماع لا ينعقد عندهم إذا كان في المسألة قول آخر ، ولو كان القائل به واحدا .
وبهذا تعرف أن ما يحكيه ابن جرير من الإجماع إنما يعني به قول الجمهور في الغالب ، وعليه فلا يصح دعوى الإجماع في تأويل هذه الآية "
والحق أن ظاهر الآية يدل على آدم (ص) وزوجه دون أى شك
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .