العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: النذر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الذنب فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغنى فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سلاح التفاؤل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير المحبوب و الملهم طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الفقه فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النكر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الصنع فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الخلص فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 25-02-2023, 07:28 AM   #1
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,045
إفتراضي

والمجتمعية وتوثيق ذلك في كتبه التي خصصها للنظام الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية وقد اعتمد توكفيل أيضا على الدراسة المقارنة بين النظامين الفرنسي والأمريكي وتمثل المنهج الفردي لفهم أفعال المجموعات انطلاقا من أفعال الفرد بتفسيرها وتأويلها مجتمعيا
وإذا كان توكفيل قد قارب الظواهر السياسية والإدارية دون أن يكون على وعي تام بالسوسيولوجيا الإدارية أو السياسية إلا أنه قدم لنا - فعلا- دراسات سوسيولوجية لمجموعة من القضايا الإدارية والسياسية والمجتمعية مثل: المواطنة والديمقراطية والحريات الفردية والجماعية والمجتمع المدني والمساواة والإدارة "
وما ذكره حمداوى عن علم توكفيل والديمقراطية الغربية إنما هو من قبيل الخبل الذى أشاعوه فى المجتمعات فكل الديمقراطيات تقوم على نسف المساواة " إنما المؤمنون اخوة" أو بألفاظ القوم فى الدساتير المواطنون سواء فى الحقوق والواجبات
تقوم النظرية على إسناد الحكم لمجموعة معينة من الشعب هى فى النهاية من تملك المال أو السلاح وهى نفس النظرية التى قامت عليها كل المجتمعات الكافرة من بداية البشرية الملأ أو النخبة أو الصفوة أو الساد والأكابر فى مقابل العبيد والضعاف والشعب والعامة وهو ما يتعارض مع أن الحكم فى الإسلام جماعى كما قال :
" وأمرهم شورى بينهم "
أى وحكمهم مشترك بينهم
وقال " وجعلكم ملوكا"
أى حكاما مع بعضكم البعض
وتحدث عن النظرية الثانية التى قادها ماكس فيبر فقال :
"الفرع الثاني: ماكس فيبر والإدارة البيروقراطية
يعد الفيلسوف الألماني ماكس فيبر من مؤسسي علم الإدارة الحديثة وقد تحدث كثيرا عن مجموعة من المفاهيم الإدارية والتنظيمية مثل: السلطة والشرعية والبيروقراطية والهرمية الإدارية ومبدأ الكفاءة ومن ثم فقد أدلى بتصورات مهمة حول التنظيم والمنظمات وبذلك " قدم فيبر أول تفسير منهجي لنشأة المنظمات الحديثة فهو يعتبرها سبيلا لتنسيق أنشطة البشر وما ينتجونه من سلع بأسلوب مستقر ومستمر عبر الزمان والمكان وأكد فيبر أن نمو المنظمات يعتمد على السيطرة على المعلومات وشدد على الأهمية المركزية للكتابة في هذه العملية: فالمنظمة في رأيه تحتاج إلى تدوين القواعد والقوانين التي تستهدي بها لأداء عملها مثلما تحتاج إلى ملفات تختزل فيها ذاكرتها ورأى فيبر أن المنظمات تتميز بطبيعتها بنظام تراتبي ومراتبي في الوقت نفسه مع تركز السلطة في مستوياته العليا"
تعني كلمة البيروقراطية المكتب أو الموظفين الجالسين إلى مكاتبهم لتأدية خدمات عامة ولقد ظهرت البيروقراطية في القرن السابع عشر لتدل على المكاتب الحكومية وقد استعمل المصطلح من قبل الكاتب الفرنسي ديغورنيه سنة 1745 م الذي جمع بين مقطعين هما: بيرو الذي يعني المكتب وكراتيا الذي يعني الحكم وبعد ذلك أطلقت البيروقراطية على كل مرافق الدولة من مدارس ومستشفيات وجامعات ومؤسسات رسمية كما تدل كلمة البيروقراطية على القوة والسلطة والنفوذ والسيادة وقد ظهرت البيروقراطية لتنظيم العمل وتسهيله والتحكم فيه برمجة وتخطيطا وتدبيرا وتوجيها وقيادة وإشرافا وتقويما والبيروقراطية نتاج للرأسمالية والعقلانية والحداثة الغربية ونتاج لتقسيم العمل وتنظيمه إداريا
ويمكن الحديث عن مواقف ثلاثة إزاء البيروقراطية:
(موقف سلبي: مفاده أن البيروقراطية تنظيم إداري روتيني ومعقد وبطيء في أداء الخدمات العامة؛ مما دفع بلزاك إلى القول بأن البيروقراطية هي" السلطة الكبرى التي يمارسها الأقزام"
(موقف إيجابي: ينظر إلى البيروقراطية نظرة متميزة على أساس أنها طريقة في تنظيم العمل وتدبيره وفق خطة عقلانية هادفة ومن ثم فهي نموذج للحرص والدقة والكفاءة والفعالية الإدارية مادام هناك احتكام إلى التعليمات والأوامر والإجراءات التنظيمية الصارمة
(موقف وسط واعتدال: ويمثله ماكس فيبر إذ ذكر للبيروقراطية إيجابياتها وسلبياتها في الوقت نفسه ويتخوف أن تحيد البيروقراطية عن أهدافها الحقيقية فتصبح أسلوبا لممارسة القوة والتسلط والرقابة
و اليوم ينظر كثير من الناس إلى البيروقراطية نظرة سلبية؛ لأنها تحيل على البطء والروتين والفساد الإداري وتعقيد الإجراءات الشكلية والمساطر الإدارية في حين يعتبرها ماكس فيبر أساس العقلانية والتقدم والازدهار الرأسمالي الحديث ..وعليه فقد وضع فيبر نموذجا " يحدد مفهوما مثاليا للبيرقراطية يتفق مع التوجهات التي كانت سائدة في عصره وقد أصبح هذا النظام من أكثر الأنظمة الإدارية الشائعة بعد الثورة الصناعية فكان لابد من وجود نظام إداري يستطيع التعامل مع التوسع الهائل في الإنتاج الصناعي وما نجم عنه من تضخيم في المؤسسات الاقتصادية والصناعية والاجتماعية وما رافق ذلك من تعقيد في الحياة البشرية وتبين أنه من الصعوبة بمكان أن يستطيع شخص واحد القيام بأعمال متعددة ومعقدة في آن واحد وهذا كان من المبررات التي دفعت فيبر إلى البحث عن تنظيم إداري قادر على ضبط ومراقبة المهمات الصناعية المختلفة فقام بتحديد المهام والأدوار والصلاحيات لكل شخص ضمن نظام هرمي بحيث يكون الفرد ضمن هذا التنظيم تابعا لرئيس واحد ويتبعه في الوقت نفسه مجموعة من المرؤوسين وحدد فيبر مهام وصلاحيات وأدوار المرؤوسين بدقة ضمن لوائح وإجراءات وقواعد مكتوبة وبذلك تتحكم في سلوك الجماعة البيروقراطية مجموعة ضوابط مقننة جامدة"
ومن ثم تقوم البيروقراطية على العلاقات السلطوية واحترام مجموعة من الإجراءات والقواعد الرسمية والتنظيمية التي تتحكم في العمل ومراعاة السلم الإداري والأخذ بالتراتبية الإدارية الهرمية (الهيرارشية) من الرئيس إلى المرؤوس أو من القمة إلى القاعدة (البنية الطويلة أو السطحية) أو من المركز إلى غير المركز والاحتكام إلى الخبرة والكفاءة والاستحقاق دون اللجوء إلى العلاقات الإنسانية والشخصية أضف إلى ذلك الأخذ بالمستويات الإدارية (العليا والوسطى والدنيا) واحترام التسلسل الإداري وهذا كله من أجل خدمة المصلحة العامة وتجويد المنتج وتحسين الأداء وتنظيمه كما وكيفا ..وعليه يعد ماكس فيبر رائد الأسلوب البيروقراطي الحديث حيث ربطه بالسلطة العقلانية الشرعية المنظمة من جهة و الهيرارشية الهرمية من القمة إلى القاعدة من جهة أخرى؛ لما لها من فوائد عملية في رفع الإنتاج والمردودية الكمية والكيفية وتحقيق الفاعلية واحترام اللوائح القانونية والتنظيمية غير الخاضعة لمزاج الرئيس أو المدبر الإداري علاوة على وحدة الأمر ونطاق الإشراف ومبدأ التدرج الهرمي "
وذكر حمداوى أن النظام البيروقراطى ليس من اختراع فيبر بل هو اختراع بشرى قديم فنثل الحديث الآتى:
"ولا يعني هذا أن البيروقراطية مفهوم حديث العهد بل عرفته الشعوب القديمة كذلك وفي هذا الصدد يقول أنتوني جيدنز:" يعتقد فيبر أن بعض أنواع التنظيم البيروقراطي قد نشأت وتطورت في الحضارات التقليدية القديمة فالمسؤول البيروقراطي في الصين القديمة هو الذي كان يتولى مسؤولية إدارة شؤون الحكومة غير أن البيروقراطية لم تتطور وتكتمل إلا في العصور الحديثة باعتبارها تشكل المحور الرئيسي لترشيد وعقلنة المجتمع وقد ترك هذا الترشيد وتلك العقلنة آثارهما في جميع جوانب الحياة بما فيها العلوم والتربية والحكم وبدلا من أن يعتمد الناس على المعتقدات والعادات التقليدية التي درجوا عليها فقد بدأ الناس في العصور الحديثة يتخذون قرارات عقلانية تستهدف تحقيق أهداف وأغراض واضحة وراحوا يختارون السبل الأكثر كفاءة للوصول إلى نتائج محددة لأنشطتهم
لم يكن ثمة مناص في نظر فيبر من انتشار البيروقراطية في المجتمعات الحديثة فالسلطة البيروقراطية هي الأسلوب الوحيد للتعامل مع المتطلبات الإدارية والأنساق الاجتماعية ..
رضا البطاوى متصل الآن   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .