العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: العصم فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أخطاء مقال من هو الرسول صاحب الإسراء ؟؟؟ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الكيل فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الصدر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: زملا الطفولة (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الجمال الذهبي (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: 25 يناير يوم البط (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الطور فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: التلو فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 05-03-2009, 11:59 PM   #1
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي




18- قصائد

(1)

شَجَـــن

شَجَن …

كان يملأ قلبى …

ويغمر هذا المدى حين أبدأ فيك ارتحالى

شَجَنٌ لا يبالى

وَقْعَ أرجل هذا الحصانِ الذى

يسكن الآن قَلْبَ انفعالى

شَجَنٌ …

لم يكنْ يحتويه الزمانُ …

ولا يحتويهِ حروفُ المقالِ

شَجَنٌ …

يتربَّع فى الروحِ …

وَهْى تسافِر من عصرها المتوجَعِ …

صَْوبَ عصور الظلالِ

شَجَنٌ …

صارخٌ فى القبور التى …

تتراءى بحجم البلادِ …

بحجم السهولِ … بحجم الجبالِ

شَجَنٌ …

عَرَفَتْهُ شجيراتُ هذا الطريقِ …

الذى كان يركض فيه الحصانُ …

وما عرَفتْهُ البلاد التى تلبس الآن …

ثوبَ الضَلالِ .

(2)

الحصــان

يا حصانَ القريض انطلقْ

هذه أرضنا اليومَ صارَتْ مِزَقْ

وجهنا اليومَ … يغرق بين نقيق الضفادِع …

لا روحنا تستريح …

ولا جرحنا يسترحُ …

ولا خطونا ينبثقْ

شمسُ هذا البلادِ التى …

يستبدُّ بها الخوفُ …

تغربُ …

لا الشرق شرقٌ …

ولا الغربُ غَرْبٌ …

ولا الليل للتائهينَ يرقْ

سبقنا … صارَ خمراً وزِقْ

ثم ها نحن … فى الحلباتِ …

الجميع استَبَقْ

(3)

انتساب

وانتسبتُ إليك

صريِ أهلى ودارى وأنشودتى

صِرْتِ لى كل شىءْ

صرت وجهى الذى يعرف المدنَ

التائهاتِ …

ويمضى … ووفى روحهِ عالمٌ من ظلالٍ وفىءْ

… وانتسبتُ إليك

ليس لى حين أرحل فى كل صوبٍ …

سواكْ

ليس لى حين أكتب عن خطوتى

غير ما تحلمين به فى رؤاكْ

ليس لى فى المدى …

غير بشرى عن الفَجْر تعْزفها مقلتاكْ

ليسَ لى … والمسيرُ طويلٌ طويلٌ …

سوى ضرءِ هذى المشاعر …

حين يلف الذرى ساعداكْ

ويحدثنى الفَجْر أنى …

سأرسم فوق المسا المددْلهمَّ …

نجوماَّ … وأنثرها فى مداكْ

… وانتسبتُ إليك

صرتِ أنت انطلاقى

وصرتِ انعتافى … ،

وصرتِ لوجهى ضَوْء الضحى …

حين تشرق فيه خطاك

… وانتسبتُ إليكِ …

وما عدتُ أعرفُ أىَّ انتسابٍ سواكْ

صِرْتِ محياىَ … صِرْتِ المَمَاتْ

صرتِ أنت التنسُّكَ …

صرتِ الصلاةْ

صرتِ وَجْهه المهاجِر …

لا يعرف التائهون … ،

إلى أىّ دَرْبٍ تقود خطاهُ … الحياه

__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 06-03-2009, 12:03 AM   #2
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

18-أصداءٌ … من كلمات الشيخ

(1)

كان الشيخُ يحدثنا …

عن أمتنا المهزومَةْ

ويقصُّ عبينا :

كيف وقفنا دون جوابٍ ؟

حين استعبدنا الخوفُ …

أدرنا الظهرَ لجيشٍ يغزونا ؟

وتنافسنا فى تقبيل الأيدى الملعونةِ …

تُعملُ فينا السّكينا ؟

كيف تلونا القرآنَ وما حرَّكَ …

فى القلب يقينا ؟

كيف نسينا : أن العالم يحتاج إلينا ؟

لكنا ماتَتْ عزمتنا فينا كانت كلمات الشيخ المخزونَةُ …

توغل فينا

تملؤنا صِدْقاً ،

فنفيضُ من الدمع عيونا

كانت تغسلنا من دَربٍ ،

يَعلقُ فى الأفئدةِ التائهة الظمأى



- فى بيداءِ الخوفِ - وتحيينا

نحن الموتى من زمنٍ ، …

خَدَّرنا القَهْرُ …

عبدنا أقنعةَّ زائفَةَّ … ،

وتَمَلَّكنا الرعبُ قرونا

نحن الموتى …

أُشْرِبْنا حبَّ الدنيا

وكراهيةَ الموتِ … ، وما واجهْنا الطاغينا

نحن الموتى …

ما جَرَّبْنَا كيف نهبُّ بوجهِ اليأسِ …

ونسحقُ قاتلنا الملعونا ؟

نحن الموتى …

وكلامُ الشيحِ المترعُ بالصدْقِ …

يغالبُ كذباً مبثوثاً فينا

ويزيل الصدأ العالق فى أنفسنا

ويصبُّ بأضلعنا نوراً ويقينا

(2)

يا شيخى ماذا أفعل ؟

الصدق بواقعنا يُقتلْ

والنورُ بأمتنا يَأَفُلْ

والقلبُ المأسورُ حزينٌ …

يتملمَلْ

وعلينا زُمْرةُ أشرارٍ …

ما تَرَكَتْ فى وادينا من سُنْبلْ

يا شيخى !

مُحِقَتْ فينا البركةُ…

واستعبدناَ اليأسُ المتْقِلُ

وسَجَدْنَا للأصنامِ كثيراً

وعبدنا ما نشربُ أوْ ما نأكلْ

يا شيخى

والقلب المزروع يقيناً

يوماً فى يومٍ يذبُلْ

وبلادى …

يتآكل فيها الناسُ ، …

وتصبح أشباحاً

ذَهَلَتْ عن وجهتها

سَقَطَتْ …

فى مستنقعِ رُعْبٍ يَقْتُلُ

يا شيخى …

وإليك أبثّث شجونى

ضِيقْتُ بهذى الحالِ …

وكم مراتٍ فى يومى أُقْتَلْ

ماذا أفعلْ؟

ماذا أفعلْ؟

(3)

مازال صدى الكلماتِ بأذنى

وبقلبى قنديلٌ أُشْعِلْ

مازال يرنُّ الصوتُ الموقِنُ …

- فى جنباتِ المسجدِ -

بالنَصْر المقبلْ

مازال حديث القلبِ بقلبى

يتوغَّلْ

مازِلْتُ أخايل صُورتك الحرَّى

والوَجْهَ المتبتٌلْ

ويديك تؤكَّدُ …

- حين تشير بأصبعها الواثقةِ … -

بأن الليل سيرحَلُ

مازلت أخايل صورتك الحرَّى …

والوَجْهَ المتبتلْ

ووجوههاً مشدوهاتٍ … فى صَمْتٍ

للآىِ تُرتَّل

مازال حديثك يا شيخى يملؤنى

تنقلنى الكلمات لرَبعىّ

وَهْوَ يواجِهُ طاغوت الدنيا

فى الصدر الأولْ .

ويجيب سؤال الماضى

والحاضرِ …

والزمن المقْبِلْ

- ” نحن بُعثنا …

كى نستأصل من هذى الأرض الظلم …

ونمنح للدنيا المنهاج الأعدَلْ

نحن بُعثْنا كى نرسم للبشريةِ …

بالقرآنِ معالم فَجْرٍ يهدلْ ”

كانت هذى الأَوْجُهُ - فى دهشٍ - تسألْ

وأنا أسألْ :

- ” ومتى يأتى رَبْعىٌ يا شيخى ” ؟

- ” ومتى يأتى ذاك الزمن الأمَلْ ؟ ” .

——

… كان صدى الصوتِ المترددِ …

فى جنبات المسجدِ يعلنُ :

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 07-03-2009, 10:17 AM   #3
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

19-من أسفارِ الحزن





تجيئين من كل صَوْب

تقافزُ روحك عَبْر التلالِ البعيدة

تجوبين هذا المدى المتباعِدِ …

ما بين عقلى وقلبى

وتنتشرينَ على طولِ هذا الطريق …

الذى فى الفؤادِ …

وتلْتهبينَ بشوقِ المسافاتِ …

أغنيةً فى الزمانِ فريدهْ

تجيئين من كل صَوْب …

وما غير هذى الدموع التى تملأ القلب …

ما غيْر هذا الوجوم الذى يحتوينى

فألمح فى الأفق شُهْباً عديدَةْ

تجيئين … أيتها المستريحةُ من زمنٍ …

فى ديارٍ دَرَسْنَ …

وفى أمنْياتى الشريدَةْ

تجيئينَ …

يا شوق سِرْب الحمامِ … بقلبى

ويا شوق أيامىَ المستريحةِ …

للكلماتِ الجديدَةْ

تجيئينَ …

ألمح فى مقلتيكِ من الحزنِ …

ما يملأ الروحَ وَهْجاً …

وينثرنى فى فضاءِ اللغاتِ العنيدَةْ.

لعينيك هذا الحديث الطويلُ …

لوجهكِ … هذى الظلال العهيدةَ

لروحىَ … هذا السلامُ …

وتلك السكينَةُ … والهمسات السعيدَةْ

تجيئين سنبلةً فى الحقول التى …

أشعلت روحها للآلى …

هَدَّهُم سَيْرهمْ فىالفيافى المديدَةْ

ومن أنتِ ؟

هل أنتِ وَجْهُ القصيدَةْ ؟

ومن أنتِ … ؟

هل أنتِ هذا الأسى

يتوزعنى … فى المساءِ المداهِم …

بالذكريات البديدَةْ ؟

وهل أنتِ هذى الطلولُ …

التى أوحشت فى الضلوع … ؟

وهل أنتِ هذى الظباءُ = الحروفُ … ؟

وهلْ أنتِ هذى الأناشيد فى الروحِ … ؟

لا تستريحُ …

ولا ترتوى من دمائى الشهيدَة ؟

ومن أنتِ … ؟

هل أنت لحنٌ لأمتى المستكينَةِ … ؟

فى قلبِ كل المدائِنْ

أراكِ على اللافتاتِ … تلوحينَ …

طيراً وحيداً

أراك على واجهات المحلاتِ …

ضَوْءاً شهيداً

أراكِ على الليل شجواً

يحرَّك فى القلبِ كل الدفائِنْ

وينثرنى فى انعطافاتِ كل الشوارعِ …

حيث تلوحينَ طِفْلاً يتيماً …

فَتلطمه الريحُ … والأمهاتُ الخوائِنْ

أراك على كل شىءٍ

أراك بكل الأماكنْ

سريرةَ حُزْنٍ ،

ولفظةَ قلبٍ يعاندها البوحُ …

حتى تسافرِ فيها النوارسُ …

تمخر فيها عبابَ البحارِ السفائنْ

* * *

أراكِ على كل شىءٍ ،

كعصفورةِ الحزنِ تسكن قلبى الغريب

وترحل فى همساتِ المدى

أحسُّك يا نبضَةَّ فى دمائى

تجوبين هذا الفضاءَ …

أحسك أنشودَةً …

فى خيالات روحىَ … ممزوجَةَّ بالضياءِ ؟

فمن أنتِ … ؟

هلْ أنتِ دربي

وهل أنت سِلْمى … ؟

وهل أنتِ حَرْبى … ؟

وهل أنت شكل الحروفِ

تَجىءُ إلى دفتر العشبِ…

من كل صَوْبِ

وهلْ أنتِ صَوْتُ الحداءِ بركبى ؟

وهلْ أنتِ هذى السكينَةُ …

فى القَلْبِ …

أن انتصارَ الحقائق قادِمْ

وأن الجماهيرَ يوماً …

سترفُضُ هذا الضياع المداهِمْ
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 07-03-2009, 10:20 AM   #4
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

20-ولكنَّ القصيدة لا تُسْتباحْ





ابتداء :

فى دمى يرقص الحِنْجَرُ = الأُغنيةْ

فى دمى تستحم النوارسُ …

تبدأ رحلتها الداميْ

فى دمى للمدى أجنحَةْ

للرؤى أجنحَةْ

فى دمى للعصافير عُشٌ

وللنهر مَجْرىً …

وللصبح سنبلةٌ …

والرياحْ

من دمى أبحرتْ

فى دمى أوغَلَتْ

والنوارِسُ إن هاجَرَتْ

فالمدى فى انفساحْ

المدى فى انفساحْ

* * *

فى دمى السرُّ …

فالطير والزَهْرُ … والنَهْرُ والبَحْرُ …

والخيلُ والليل … والشعْلةُ الغاضِبَةْ

كلها فى دمى

تَنْسج الآنَ خيط الصباحْ

والبنفسجُة الغائبَهّ

تبحث الآنَ عن دمها المستباحْ

فى دمى مَوْطِنٌ للجِراحْ

فى دمى للسنابل شَدْوٌ …

وللأفقِ شَدْوٌ

وللنار تغريدةٌ تَسْتَعِرْ

فابدءوا مِنْ دَمى

فأنا الآن أشرعةٌ لا تَقَرْ

فابدءوا مِنْ دمى الآنَ …

- إن تبدءوا الآنَ - لا أنْحَسِرْ

(1)

يتفجَّر الإيقاعُ … ، تندلع الشرارَةْ

يتفجَّر الإيقاع ثورىَّ التدفق …

رائق التسكابِ … حَلْواً كالمرارَة

يتفجَّر الإيقاع … تبدأ رِحلةٌ …

كبرى وإبحارٌ إلى جزر العبارهَ

حيث الترحُّل مِحْنَةّ …

حيث القصيدة طعنَةّ …

فى القَلْبِ …

حيث الأغنياتُ هديرُ مَوْجتنا الجريئةِ …

والتوحُّد فى المعانى خنجَرٍ …

بدمى المحاصر بين قضبانِ الإشارَةْ

* * *

هى رِحْلَةٌ بدمى

ودمى وطَنْ

وطنٌ لكل المتعبين النائمينَ …

على مراقدَ من عَطَنْ

وطنَّ لكل الخائفينَ …

من الغدِ المصبوغ بالأحلامِ …

والأحلام وَهْمٌ فوق أهداب الزَمَنْ

وطنٌ دمى

ودمى وطنْ

وطنٌ لكل المستباحين الحيارى

فى الشوارعِ …

والسواحلِ …

والبوادى والمدنْ

وطنٌ لإخوتى الصغارِ الطالعين …

يحدّقونَ إلى المدى

فيرون فى الأفق البعيد حمامةً …

مطعونَةَ الأحشاء تنهشها المحنْ

وطنٌ … لكل من استراحَ إلى ظلالِ …

شُجيرةٍ ، … أو جنْبَ دارَّ

كى ترسم الأحلام فى عَينيهِ سنبلةً

يراقصها … يهيم بها …

فيفجؤها الكَفنْ

وطنٌ لعينيْ أمىَ التعبى …

تحدقَّ فى دِمائى …

فى عيونى …

فى فؤادى المرتَهَنْ

وَطَنٌ دمى … ، ودمى وَطَنْ

وطنٌ لكل جراحكم يا إخوتى فى الجرحٍ …

والجرحُ انتظارْ

وطنٌ دمى

ودمى قصيدتكم وجرحكمُ …

عليه أنامُ … أصْحُو

لا تذوق عيونىَ الحيرى وَسَنْ

وطنٌ دمى … ودمى عصافيرٌ …

وأغنيتى انْتحارْ

ودمى مرافئ للصغارِ وللكبار

وددمى قطارْ

للمبدعينَ عن الديارْ

الراحلينَ إلى النهارْ

يبكونَ طول تغُّرب الخطواتِ …

والخطواتُ حائرةٌ : إلى أين المسارْ ؟

* * *

الآن تندلع الشرارة فى دمى

يتفجَّر الإيقاع فىَّ ، …

ويدخل الأطفال أنسجتى ،

وينفلتونَ من قيد المدار

الآنَ تندلع الشرارةُ فى دمى

ويكونَ من دمى القرارْ

(2)

تبقينَ فى دمنا جراحاً لاهبَهْ

تبقين فى دمنا طيوراً هاربَهْ

تبقين فى دمنا جسوراً للأمانِ … ،

وللرحيل ، وللشموس الغاربِهْ

تبقين فى دمنا سفائنَ متعبِهْ

تبقين فى دمنا بلاداً غائبِهْ

تبقين فى دمنا وطنْ

أنت الوطنْ

أنتِ الزمان يعيدنا ، …

ويشكل الأحلامَ فى وجداننا

فنعودُ نكتب من جديديٍ … ،

أغنياتٍ من شجنْ

أنت القصيدة … يا قصيدةُ …

حين نبدؤها تشكلنا …

نشكلها رياحاً من غَضَبْ

ونعودُ ننسجها … ، فتنسجنا … ،

وتهربُ من دِمانا … نستهل القولَ …

تفجؤنا الحُجُبْ

* * *

الآن أعرفُ يا قصيدةُ … أن أشعار

العربْ

وهمٌ ، وتلفيقٌ … هى الأشعار فى هذا …

الزمان المكتئبْ

أين الملاحم والبطولات التى …

قُرئتْ علينا فى الكتبْ ؟

أين السيوف البيضُ … ؟

والبركانُ فى دمنا يثور ويلتهبْ ؟

أين الزمان البكرُ … ؟

والخيل المسوَّمةُ الشُهبْ ؟

الآن أسأل …

يسأل الأطفالُ …

تسألنى المآذن والشوارع والحقَبْ

أين العرب ؟

الآن يدخلنى الدوارُ …

الآن يدخلك البوارُ …

الآن يدخلك التتارُ …

الآن لا عربٌ …

سوى هذى الجماجم فى المتاحف والكتبْ

أين العروبةُ فيك أيتها القصيدةُ … ؟

أنت محنتنا …

وذى ألفاظك العربيةُ انْتُهِبَتْ … ،

وذى فرسانك الأبطال محتَجبونَ …

منتحبونَ … ،

يمتشقونَ …

أسيافَ الخَشَبْ

* * *

غَضَبٌ غَضبْ

غَضَبٌ سيقتلع الرؤوس الخائنهْ

غَضَبٌ سيقتلع القصيدة من دمى

وسيشعل النيرانَ فى كل الكتبْ .



(3)

الآن أيتها القصيدةُ …

تعرفين الآنَ من كذبوا عليكِ …

ومن تخفوا خلف أقنعةِ العربْ

الآن لا أنت التى كانت نحاورها … ،

ولا أنت التى كانت تحاورنا …،

نستسقى بها الأيامَ … ،

نستسقى بها الأحلامَ … ،

نحلب من خلاياها الزمان الملتهبْ

الآن مازالوا هم الأمراءُ والفرسانُ …

والشعراءُ …

يجتمعون ما بين الطلول … ،

يُسائِلونَ عن السَبَبْ

أنت السَبَبْ

فالآن ينتحل اللصوصُ ملابس الفرسانِ …

يقتسمون أنواط الشجاعة والبلاغةِ …

والرُتَبْ

ويدافعون عن القصيدةِ …

والقصيدةُ من تكون له الإمارةُ …

والغَلَبْ

الآن أيتها القصيدةُ … يا زماناً مُغْتَصَبْ

الآن هذا وجهك الممزوجُ …

بالفرسان والعشاق - كالمواطنِ استُلِبْ

والكاذبونَ عليك كم كذبوا علىَّ …

وقسَّموا وجهى، وأغروا بى الذئابَ …

وأنشبوا فىَّ الحراب …

ووزعوا جَسَد القصيدةِ فوق أطباق الذَهَبْ

والآن أقسم أنْ دمى … ،

ودمُ القصيدة قد أريقَ على النُصُبْ

الآن أقسم أنَّ ما قالوهُ كِذْبٌ …

والحقيقة غائبَهْ

الآن أقسمُ أننا قومٌ نحبُّ الشِعْرَ …

لكنَّ القصيدة مُتْعَبَهْ

* * *

قَسَمٌ بأن دمى تفرق فى الشوارع …

والسواحل والبحارْ

وبأننى ما عدتُ أحتمل الدخولَ إلى المدارْ

أواهُ يا مَوْجاً يسافِر لا يقرُّ له قرارْ

أواهُ يا تيه السفائنِ فى البحارْ

أواهُ يا قيد الخطى بين الجمودِ والانكسارْ

ما عدتُ أحتمل التخفى خلفَ أقنعةِ

المجازِ …

أو الكلام المستعارْ

ما عُدْتُ أحتمل انتظارى …

والمدى متشوقٌ … ، خَلْف الجدارْ

لابدَّ من مرسى لأشرعتى …

فأشرعتى تسافِر والبحارُ هى البحارْ

ودمى انتظارٌ …

والشواطئ فى دمى لاتستريح إلى القرارْ

(4)

صحفٌ صحفْ

صحفٌ تلقتنى البيانات الختاميَّهْ

وتعلم الأطفال كيف يكونُ …

تلفيق الفروسيَّهْ

سُحُبٌ سُحُبْ

سحبٌ من الألفاظ تمطرنى ، …

تبعثرنى على كل الجهاتِ….

وتدَّعى نسبى إليها …

أيها الفرسانُ …

إن الخيل فى دمنا تغرَّدُ …

والنصال تغوصُ تنتزع الزمانَ اليَعْرُبىْ …

المحْتجِبْ

زُمَراً زُمرَْ

يتوافدونَ عليك …

يستلبونَ منك النارَ …

يستلبونَ منك الغارَ …

يأتلقونَ تيجاناً على دمى المبعثر

فى الجهاتِ …

وليسَ من أرضٍ تعيدُ إلىَّ أشلائى …

فَمن منا السَبَبْ ؟

* * *

أنا يا قصيدةُ لن أسائل من جديدٍ … :

أين أيامُ العرب ؟!

أنا لن أسائل عن دمى المسفوكِ …

ما بين المدافع والخُطبْ

فدمى يسافِر لا يريد الآنَ …

أن يبقى غريباً فى الحقَبْ

يا أنت … يا هذا المدى الممتَدّ …

ما بين المحيطِ إلى الخليج …

سئمتُ من كلمى …

ومن نَغََمى …

فها كل الخرائط غارقاتٌ فى الكَذِبْ

(5)

الآن تدخلنى العبارة صافِيهْ

الآن تدخلنى القصيدة قاسية

الآن تلتهبينَ … أيتها القصيدةُ …

والمشاعِر تلتهبْ

الآن تغتصبينَ أيتها القصيدةُ …

والمدائن تُغْتَصَبْ

أنت الوطنْ

ودمى الوطنْ

أنت الزمانُ المرتهنْ

ودمى زمانٌ للنبوءَة والبطولةِ والغَضَبْ

أنت البدايةُ … والنهايةُ …

والبدايةُ فى دمى سيفْ …

ولكن النهايةَ تقتربْ

والموت ميقاتٌ لكل الكاذبين علىالقصيدة إن القصيدةُ لا تُستباح …

فالقصيدةُ لن تهادِنَ من كذبْ

رؤيــا :

أيها المستبيحونَ هاكم دمى

فاستبيحوا دمى …

واستبيحوا الذى يسكن االآن في أَعْظُمَى

سوف تبقى القصيدةُ …

تبقى القصيدةُ …
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 27-03-2009, 12:02 PM   #5
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

21-الفتنة

همّت بك

لكنك …

حين أدرت الظهر إليها

واستعصمت بربك …

غالت صدقك …

واتهمتك

فلمن تشكو ؟

ولمن تتضرع مما بك ؟

همّت بك

ورأيت ثعابين الفتنة …

وهي تلوي بين يديك

وتلوت :

إلا تصرف عني ما أنزلت

فأنا الهالك يارباه …

وكل مجالي دنيانا

خضعت لك

إلا تصرف عني ما أنزلت

أهلك فيما حرمت

إن هي إلا فتنتك …

وروحي تعظم ما أعظمت

قلبي يرجو وعدك …

نفسي تطلب واحة توب …

يامن قدرت التوبة …

فيما قدرت

ربي …

أنت لقلبي

أنت لروحي إذ تنبت

أنت لكل هواجس نفسي

حين يحاصرني … ما أغفلت …

وما أذنبت

أنت لهذي الكينونة …

حين يصيب الضعف قواها

حين تغيم رؤاها

حين تشت

حين يفت بعضدي

ما أنزلت
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 27-03-2009, 12:04 PM   #6
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

22-في الجب

وجهك في ذاكرتي

نور وبريق

خيل تسرح في الأغوار …،

وأصداء شروق

خيل …

يطلقها النور …

بأغوار الصحراء الممتدة …،

همس وبروق

وجهك في ذاكرتي

نزف دماء عطشى لجهاد …،

آفاق يزخمها الوهج المهمور …،

وأرواح تشغفها الحور …،

فتختصر الآماد …،

وتطوى الآباد …،

وتمضي في عصف الريح …

بكل طريق

وجهك في ذاكرتي

وردة فلّ في كراسة طفل …

ودعاء إمام

في محراب دمشق …،

وإيمان الصديق



يوسف في الجب وحيدا

لا يبكي

يوقن أن بقلب الليل شروقا

يوقن …

أن لنار الحقد المتلظي

_ في أعماق الفتنة _

ضوء يخترق الريح

لا الملح بُعينيه …

ولا الوجع بأعضاء الجسد المجروح

يوقف زحف الرؤيا …

في آفاق الروح

أو يلقي بالثقل الطيني …

على القلب المفتوح

يوقن أن الدم المكذوب …

_ على كل قميص _

سيبوح

يوقن أن أباه

( الشيخ الرابض في أدغال الصبر

السيف المغمد …

منتظرا عزف نفير الزحف …

الباكي من جوف القلب …

وجوف العين …

وجوف الروح )

لا يقبع في جب الحزن وحيدا

فهما روح تشتاق لروح

يعرف أن المحنة لا تعدو

هذا الجسد المقروح

لا تسجن فكرته في الجب …

فماأكثر من سجنوا

في شبح الحس …،

فلا ثقب يدخل منه الضوء …

ولا نافذة تستقبل طير الفجر …

ولا سمع يتلقى همس الشجر …

وروعة هذا التسبيح

يوسف في الجب وحيدا

يبكي إخوته …

يبكي مملكة في القلب …

تغادرها السحب الجياشة …

- بالدمع -

وتهجرها الطير المبثوثة …

في أجواء اللمح …

وأشجار البوح …

وآفاق النور

يوسف في الديجور

لكن القلب برغم الظلمة …

برغم ضوء محبور

يوسف في الجب وحيدا

يبكي إخوته …

يلتمس همس الورود على شفتيه …،

ويبصر كل كواكب هذا الليل …

تضئ

وغيابات الجب … تضئ

لكن القلب الدري جرئ

يوسف في الجب وحيدا

يبكي إخوته

والذئب برئ

__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 10-04-2009, 09:51 AM   #7
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

الأمير

فى ذكرى شوقى

لست أبكى على طلول بيانه
بعض عطرى من عطرهِ…من جِنَانهْ

من كؤوس الرؤى بجبيه أسقى
أغنياتى ، وأرتوى مِنْ دِنانِهً

من طيور الربيع فىِ شَفَتَيْهِ
من عبيق الورودِ فى أرْدانِهْ

لَحَّنَتْ قلبى القصائدُ حتى
ما لقلبى سُكْرُُ سوى فى حانِهْ

وأشاعت فى الروح وَحْى عبير
من قوافيهِ … مِنْ هوى شيطانِهْ

أىُّ هذا القريضِ فى عُنْفُوانْهِ
أىُّ هذا النسيمِ فى غُصْنِ بأنِهْ

أىُّ هذى المشاعر الطهر تُروى
فيرفُّ الحنانُ فى ألحانِهْ

هلْ أناديكَ منْ زمان الصعا
ليك وأرْوى حكايةً بلسانِهْ

نَحْنُ كنا إذا غزتْنا الليالى
أرهف الفَجْر سمعنا بأذانه

نَحنُ كنا إذا تقاذَفَت الدنيا
على مَجدنا وفى وِديانِهْ

نطلق الخيلَ فى مسامع دَهْرٍ
لمْ يكن يرتدى سوى إيمانِهْ

هل أناديك من ضمير الخوالى
من لآلى الأمجادِ فى ديوانِهْ

أمْ أصب النداءَ فى كأس عطرى
وأذيبُ الأرواح فى فوراِنهْ

نَحْنُ كنا ، وللزمان خشوعُ
حين نروى عَنْ عِزهِ وأمانِهْ

غير أن الأيام حين تولت
خُنق المَجدُ فى ذُرى رُبَّانِهْ

* * *
أيها الشاعر الذى يتراءى
من وراء الغيومِ فى مِهرجانِهْ

وَفَدَ الشعر فى قوافيه حباً
وتراءى الجميع فى ألوانِهْ

زركش الشعر مَهْرجانك شوقاً
وأدار الكؤوسَ مِنْ نُدْمانِهْ

وأعادَ الرؤى معانىَ تُرْوى
وتلقَّى النْجُومَ فى أحْضانِهْ

وأصاخ الأسماعَ بين ندىَّ
يحملونَ الأزهارَ فى بستانِهْ

مِنْ أغانيه قد نَسَجْت حريرى
وقطفت الرمَّانَ مِن رُمَّانِهْ

فى روابيهِ قد جلستُ أهادى
قلبى الغضَّ لَمْحَةً مِنْ بيانِهْ

فى ضحى شعرهِ وَقفتُ مِليًّا
أَتَملَّى الأطيافَ مِنْ لمعانِهْ

فى ميادين رَكْضهِ أرهف القلب
أمانيِه فازدهتْ بسنانِهْ

من لصبًّ تحمل العشق حتى
قتل العشق ما بقلبِ حصانِهْ

من لصبًّ على الضرام تمادى
عبقرىّ الآلام فى أشجانِهْ

فى سجون الهيام يطلق قلباً
ويلف الضياَءَ فى أكْنانِهْ

من لصبًّ جراحُه مشعلاتُُ
والليالى تزيدُ مِن حِرْمانِهْ

* * *
أىُّ هذا الزمان حَسْبُكَ دَعْهُ
سَئِم الجرحَ صارخاً فى زمانِهْ

تتعادى عليهِ أكْلبُ ليلٍ
سيء القَصْدِ ضاربٍ بجرانِهْ

لو تراهُ ، وفى حناياه يسرى
سلسبيل من روحهِ وكيانِهْ

لو تراهُ ، والوجْدُ يلقى عليهِ
سِتْر أشجانهِ وسرَّ حنانِهْ

وطيوف المساءِ تطلق أطياف
الأمانىَّ فى مدى طيرانِهْ

لو تراهُ وللحروف بريقُُ
بين كَفيهِ ، واللظى فى لسانِهْ

وجنانُ ُ من الخلودِ تَدلتْ
من عناقيدهِ ، ومن خَفَقانِهْ

وسيوفُُ تَجرَّدَتْ كالمنايا
لتصبَّ الأحزانَ فى أحزانِهْ

وخيولُُ تهيم بين البرارى
وعليها فوارسُُ مِنْ عنانِهْ

كلما شدَّه ليلجم حَرْفأً
تتأبى الحروفُ فى جريانِهْ

ليس ثينيهِ ما يلاقى فيمضى
تتراءى الأقمار فى قمصانِهْ

لو تراهُ … والبَحْرُ يلقى إليه
سِرَّ أعماقهِ ، جوى شطآنِهْ

والسماءُ التى أظلته دَهْراً
تلتقى بالسرابِ فى رَوَغانِهْ

وَهْو يمضى والأفقُ خلف خطاهُ
عبقرىُّ الرتوشِ فى أرجوانِهْ

وعلى صهوة العزيمةِ يغزو
كل فج مخاطراً بحصانِهْ

نَبْعُ مسكٍ يسيلُ من قدميه
ورفيفُُ يلوحُ فى وجْداَنِهْ


لو تراه وللضحى خفقاتُُ …
حين يزهو الربيع فى ألوانِهْ

وتعود الطيورُ تحكى إليهِ
سرَّ أشواقها على أغصانِهْ

والرياحين تزدهى فى يديهِ
والأغاريد تزدهى فى حسانِهْ

وهو صبُُ محلقُُ فى سماهُ
عشق الشعرَ مِنْ قديم زمانِهْ

ورأتْهُ الغزلانُ فوق رُباها
هائم الروح فى لمى غزلانِهْ

وصبايا الحروف حين رأتهُ
عشقتْه ، وما ارتوت مِن دنانِهْ
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 10-04-2009 الساعة 09:56 AM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 21-10-2009, 03:26 AM   #8
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

25- صهيل الروح


صهيل الروح . . .
هذه أبجديتى المشتهاه
الصهيل ابتدا ، . . .
والجواد اتحد .
والعذابات بين الأسى و الجلد
والنزيف الذى بعثر الروح . . . ،
أهوى بما يدعيه الجسد
الصهيل ابتدا ، . . .
والعذابات تطفر في الريح . . .
في البــرق . . .
تسترجعُ الخيل أحلامها
حينما تضطهد
والذى في الفؤاد من العسل الدموى . . .
النـزيف الأبى . . .
الصراخ الذى يخنق السوسنات. . . ،
يوشى جراحاتها بالأنين . . .
الصهيل . . .
انهمار الينابيع فوق مروجٍ . . . ،
من الأبد المتماوج خلف الأبد
ولى الآن في وطن الروح . . .
سوسنةُ الرصد
وشعاع من الألق الغرد
وعصافير في زقزقات الحروف . . .
وفي لملمات يدى
أبدى العذابات . . .
( مَيْتٌ إذا ما اضمحلت رؤى الجسد )
أزلى التوجع . . . ،
رحب المواجيد . . .
عذب الأناشيد . . .
إن صال جال . . . ،
وإن جال حال . . . ،
وإن حال تتبعه زمر من غزالاته
في مـدى سهـد
٭٭٭٭٭
عزف لا يعرف وترا
نحت لا يعرف إزميلا
وشعور مندفق . . .
لا يعرف لغة تبكى وثنا
أو توقف صبحاً
أو تسأل ربعا وطولا
بل جرحٌ ينزو مطلولا
وحروف أذكاها الوخذ. . .
وأرهفها التثقيف . . .
فرفت . . .
شفت . . .
عفت . . .
أغفت فوق نزيف وحتوفٍ . . ،
تدخر الطعن سيوفا وخيولا
إسراءٌ عبر الليل المسكون جراحاً
ونـزيفاً
معراج عبر سماواتٍ يزخمها الوهجُ . . .
تحلق فيه الأطيار رفوفاً ورفوفا
(يا من شق الصدر . . .
وأودع فيه السرَّ اللاحب ْ
يا من غرس النور بهذا الغيهب . . .
والدهر غياهبْ . . .
يا من أذنَ لطيرٍ يسكن في الصدرِ . . .
بأن يتفيأَ في شجر عذرى راهبْ
يا من نادى في الملأ الأعلي : أن نقرأ
الليـل ظـلال تتفيـأْ
والكون جـمال يتـهيَّأْ
والروح دانـا ، فتـدلى
أَوْحى ما أوحى
أسكن في الصدر السيفَ . . .
وأسكن في القلب الرمحا
أذن للفجر القادم أن يأتى
أنذر ليل الباطل أن يتنحى )
٭٭٭٭٭
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 15-10-2010, 01:21 AM   #9
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,832
إفتراضي

26- وردة وانتظار
كتبهاطاهر العتبانى ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 16:28 م



وردة . . . وإنتظار

وردة . . . وإنتظار
وقطار يسافر في دغل الروح . . .
دون اختيار
حلم . . . وانكسار
وأراجيز تبدأ في مهجتي
وقعها . . .
وحنين . . . ونار
واشتياق لوجهك يا أيها المختفي
خلف هذى العصور الكئيبةِِِِِِ . . .
خلف المرايا الكذوبةِ . . .
خلف الجحيم الذي يتلظى . . .
بهذا الزمان الذي قارب الاحتضار .
وردة . . . وانتظار
وحروف لوجهك في دفترى
وانشطار
لفؤاد ظموءٍ، وروح ٍ جموح ٍ ،
وخيل . . .
على منتها – يركض – الفاتحون . . .
وفي سرجها يتوهج عصرٌ . . .
من الخاشعين الألى
هاجروا في القفارْ
وعلى أفقها أى نور ٍ ونارْ
وعلى وجهها . . . يبرق الانتصار
وردة . . . وانتظار
وعصافير للمتعبين . . .
وللقادميـن . . .
وللطالعين . . .
وفي روحهم
فئُ هذى الظلال = اليقين . . .
وفي دمهمْ
همهمات النهارْ
وردة . . . وانتظار
ويقينٌ . . . بأن العذابات . . .
( نارَ الأخاديد . . .
طول الطريق . . .
الأسي المتتابع . . .
وحشة هذى السنين القفار
والبكاء الذى يخنق القلب
لفح الهجير . . .
السراب الذى يتماوجُ . . .
هذى المناشير فوق الرؤوس . . ،
وهذى السجون . . . ،
وليل الحصارْ )
كل هذى العذابات تمنحنا وجهنا
في زمان الفرار
وردة . . . وانتظار
وله مستبد . . .
وصبح يمد شراعاتهِِِِِِ ،
ويسافر دون انحسارْ
فاكتبوا الآن في صفحة الروحِ . . .
أنكم قادمون . . .
وأنى أعد لكم .. .
وردة وعصافير . . .
خيلاً وظلاَّ . . . وعطراً وفُلاِّ . . .
واحةً لكمُ . . .
في فؤادٍ من القلق المستبدِّ . . .
استـطـارْ
وردةٌ تستبد بقلبى . . .
أذا ما لمحت ملامحكم . . .
في جميع الديارْ
وردةٌ من أوار
أيها الزاحفون إلى الفجرْ . . .
يا أيها الألق المُنْتمى ،
في جحيم الغبار
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .