الزخرفة في الإسلام
الزخرفة في الإسلام
الزخرف في القرآن:
زخرفة البيوت :
ذكر الله أنه سيعطى الكفار فى حالة إسلام الناس كلهم بيوت من فضة ومنها المعارج والأبواب والسرر والزخرف وهو الملاط أى اللياسة المرسومة المنقوشة فى الجدران والأرضيات والأسقف وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين "
ومن ثم فالزخرف هنا ليس للمسلمين وإنما يتخذه الكفار
لا يجوز زخرفة بيوت المسلمين بالنقوش والرسوم وغيرها فهذا من التبذير المحرم الذى نهى الله عنه فى قوله تعالى بسورة الإسراء :
" ولا تبذر تبذيرا "
وتلوين الجدران بمعنى دهانها بلون يسر الناظرين هو أمر مباح بل واجب لأنه يجعل البيت سكنا أى مكان للراحة أى سرور الموجودين فيه وفى افراح اللون للناس قال تعالى بسورة البقرة :
" صفراء لونها تسر الناظرين "
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون"
زخرف القول:
زخرف القول هو الباطل من الأقوال والمراد أقوال الكفر وهى أقوال مزينة أى محسنة للكفر يظنها البعض حقا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا"
أخذ الأرض زخرفها :
بين الله أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
البيت من الزخرف :
طلب الكفار من النبى(ص) معجزات كثيرة منها أن يكون له بيت من زخرف والمراد بيت مزين بالذهب تزيينا كاملا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
الزخرف في الفقه :
الزخرف في الفقه هو تزيين وتزويق الشىء وبألفاظ مشابهة في المعنى:
تحسين الصورة
وقد تحدث الفقهاء في كتبهم عن عدة مسائل في الزخرفة منها :
الأول زخرفة المساجد:
كره القوم زخرفة المسجد بذهب أو فضة، أو نقش، أو صبغ، أو كتابة أو والسبب هو :
التلهى عن الصلاة بالنظر إلى الزخرف
وأدلتهم منها :
عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما أمرت بتشييد المساجد
قال ابن عباس:
لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى.
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد
أن عمر رضي الله عنه أمر ببناء مسجد وقال:
أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس
قال أبو الدرداء:
إذا حليتم مصاحفكم وزخرفتم مساجدكم فالدبار عليكم.
والحقيقة أنه يحرم الزخرفة بأى صورة من الصور والواجب هو :
دهان الحوائط بلون فقط بعد لياستها كما هو الحال في البيوت وتدخل الزخرفة تحت باب قوله تعالى :
"ولا تبذر تبذيرا"
فالهدف من بناء المساجد هو ذكر اسم وهو وحى الله فيها كما قال تعالى :
" في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه "
وللقوم حديث عجيب مع الكراهة فهم يبيحون الزخرفة بشروط وفى هذا قالت الموسوعة الفقهية الكويتية :
"واتفق الفقهاء على أنه لا يجوز زخرفة المسجد أو نقشه من مال الوقف، وأن الفاعل يضمن ذلك ويغرم القيمة؛ لأنه منهي عنه ولا مصلحة فيه وليس ببناء
قال الحنفية: إلا إذا خيف طمع الظلمة، كأن اجتمعت عنده أموال المسجد وهو مستغن عن العمارة فلا بأس بزخرفته. وكذلك ما لو كانت الزخرفة لإحكام البناء، أو كان الواقف قد فعل مثله، لقولهم:
|