عرض مشاركة مفردة
قديم 06-11-2009, 05:41 PM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,149
إفتراضي الحيوان فى القرآن2

بعث الحيوانات يوم القيامة :

إن الدواب كلها ومنها الحيوانات يتم حشرها أى إرجاعها للحياة فى يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا فى الكتاب من شىء ثم إلى ربهم يحشرون "فالدليل قوله "ثم إلى ربهم يحشرون "وأيضا قوله بسورة التكوير"وإذا الوحوش حشرت "أى إذا الدواب بعثت ومنها قوله تعالى بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "والدليل قوله "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "فهنا كل المخلوقات ومنها الحيوانات ستأتى يوم القيامة فمن كان مؤمنا صالحا سيعطى الله له الود أى الحب وهو يختلف من الإنسان للحيوان للنبات .

اختلاف ألوان الحيوانات :

تختلف الحيوانات فى ألوانها سواء فى النوع أو فى غيره مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه".

اختلاف طرق مشى الحيوانات :

الحيوانات منها ما يمشى على بطنه ومنها ما يمشى على رجلين ومنها ما يمشى على أربع وهو الأكثر ظهورا أمام الناس وفى هذا قال تعالى بسورة النور"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع ومنهم من يمشى على بطنه"

من أساليب دفاع الحيوانات :

تستخدم الحيوانات أساليب متعددة فى حفاظها على حياتها وقد ورد منها فى القرآن التالى:

-المراقبة وهى الإنذار المبكر فالنملة التى شاهدت جيش سليمان (ص)قادم من بعيد حذرت إخوانها حتى لا يهلكوا بسبب دوس الجيش عليهم وهو لا يدرى بالنمل وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ".

-الفرار وهو ترك المكان بسرعة للعدو ومثال هذا فرار الحمير من القسورة وهم أصحابها خوفا من ضربهم لها وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر "كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ".

تعلم الحيوان :

إن الحيوانات تنقسم فى التعلم لنوعين :

1-من يتعلمون تعلما مباشرا بمعنى أنه يتعلم من الله مباشرة عن طريق الوحى وهذا التعلم يتم فيه إعطاء المعرفة اللازمة للحيوان وعلى الحيوان استعمال المعرفة حسبما يتراءى له فى الموقف الذى يكون فيه .

2-من يتعلمون بطريق غير مباشر بمعنى أنه يتعلم من أفراد نوعه ما تعلموه من علم الله وهذا التعلم يشبه التعلم الإنسانى ويستخدم نفس أساليبه التعليمية ومنها التوجيه والإرشاد والتجربة والعقاب والثواب .

ومما ينبغى قوله أن الحيوان يتعلم من المواقف التى تحدث له وتزداد معرفته كلما زاد عدد المواقف والحيوان فى التعلم غير المباشر يمكث مع معلميه فترة زمنية قد تطول وقد تقصر ويمكن أن نعتبر الحيوان فى فترة التعلم طالب علم فى مدرسة مثل الإنسان أليست الكائنات أمم مثل الناس ؟

منافع الحيوان للإنسان :

سخر الله الكائنات ومنها الحيوانات للإنسان كى يستفيد منها وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "ألم تر أن الله سخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض "والإنسان يستفيد منها بالتالى :

الطعام مثل لحوم الأنعام ولحوم السمك .

الشراب مثل ألبان الأنعام وعسل النحل .

الدواء مثل عسل النحل .

الصيد مثل صيد الكلاب للحيوانات الأخرى لمعلميها .

الحراسة مثل حراسة الكلب لأهل الكهف .

حمل الأثقال والإنسان مثل الخيل والبغال والحمير والإبل .

التعلم مثلما علم الغراب الإنسان طريقة الدفن .

اللباس مثل صناعة الملابس من أوبار وأشعار وصوف الأنعام.

الأثاث مثل صناعة الأثاث من أوبار وأشعار وصوف الأنعام .

المساكن مثل صناعة البيوت من جلود الأنعام .

قتل وحبس الحيوان واللهو به :

لا يجب على الناس صيد الحيوانات فى الغابات أو غيرها إلا لضرورة كإعتداء الحيوان أو الجوع أو استخراج دواء منه وهذا الحكم مأخوذ من قوله تعالى بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "ومن ثم وجب إنشاء البلدات بعيدا عن مناطق وجود الحيوانات المفترسة وإحاطة البلدات بسياج إذا كانت قريبة من مناطق وجود الحيوانات المفترسة.

ومن المحرم على الإنسان حبس الحيوانات فيما يسمى حدائق الحيوان أو السيرك ومن ثم وجب إعادة الحيوانات الموجودة فى تلك المؤسسات لأماكنها كى تعيش فيها لأن الحيوان ليس لعبة يتفرج عليها الناس .

وصف الحيوانات:

درج الناس على وصف الحيوان فيقولون مثلا :

الأسد شجاع ،الثعلب مكار ،الكلب وفى ،الذئب غدار ،الطاووس متكبر وهى أوصاف لا أساس لها من الصحة إذا كانت عامة والسبب أن كل مخلوق من الحيوانات يكون فى موقف شجاع وفى موقف مختلف جبان وفى موقف أخر مكار وفى رابع غير مكار وفى أخر غدار وفى سادس 00 وفى 000وهكذا ولكى نضرب أمثلة نقول إن الكلب مثلا إذا أمسك اللص فهو شجاع فى رأينا وإذا لم يمسكه فنحن نقول عليه كلب خائب جبان والكلب إذا ظل متمسكا بصاحبه نقول عنه وفى وإذا نبح عليه أو عضه نقول عنه مسعور وغدار .

إذا الإنسان هو الذى يضفى على المخلوق الصفة وإنما الحيوان هو الذى يفعل ما يريد وما نسميه غدر عند الذئب مثلا يكون فى شريعته حلالا وما نسميه عند الثعلب مكر يكون فى شريعته أمر محلل ،إذا ليس من العدل أن نعمم الوصف على أى نوع من الحيوان لأن ما يعتبره الإنسان رذائل فى الحيوان يعتبر فى شرائعهم فضائل .

الشتم والحيوان :

إن شتم الإنسان لأخيه بأنه حيوان إنما هو ذنب على الشاتم لأنه بذلك يشتم الحيوان دون ذنب وشتم الإنسان للحيوان بقوله مثلا يا ابن الكلب هو ذنب لأنه أراد الشتم حتى مع أنه صادق فى أن الكلب ابن كلب وشتم الإنسان لأخيه مثلا بأنه حمار أو ابن كلب هو ذنب فى حق الحيوان وفى حق الإنسان لأنه ليس حمارا ولا ابن كلب ويعاقب الإنسان بالجلد مائة جلدة إذا كانت الشتمة تعنى الزنى مثل قوله لأخيه يا ابن الكلب وإذا كانت تعنى غير الزنى مثل يا حيوان مع أنه حيوان حقا ولكنه قصد الشتم وهو التحقير يجلد ثمانين جلدة لأنه كذب .

إجراء التجارب على الحيوانات :

تنقسم التجارب التى تجرى على الحيوان لنوعين :

تجارب سلوكية الغرض منها معرفة سلوك الحيوان فى موقف ما وهذه التجارب مباحة حيث لا ضرر فيها على الحيوان ما لم يستعمل مواد ضارة بالحيوان .

تجارب اختبارية الغرض منها إصابة الحيوان بمرض أو علاجه من المرض بعد إصابته به أو معرفة تأثير بعض المواد على الحيوان وهذه التجارب محرمة لأنها تؤذى الحيوان وتسبب له الألم وقد حرم الله إيذاء الحيوان وتباح هذه التجارب فى حالة واحدة وفى أضيق الحدود وهى معرفة تأثير بعض المواد على الجسم فمثلا هناك مواد لا يمكن معرفة سميتها بتجربتها على الإنسان ومن ثم تجرب على الحيوان لمعرفة سميته من عدمها ويجب فى تلك الحال تخدير الحيوان حتى لا يحس بالألم قدر المستطاع وهذه الحالة اضطرارية لأنه لا يباح قتل الإنسان بينما أباح قتل الحيوانات للكل وأما التجارب الدوائية والمرضية فيراعى اختراع طرق تبين فائدة الدواء ومضاره ويمكن للقضاة أن يحكموا فى قضايا القتل على القتلة بقتلهم فى الإختبارات بشرط موافقة أولياء المقتولين على هذا
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس