عرض مشاركة مفردة
قديم 09-07-2015, 12:57 AM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,366
إفتراضي أديان العرب في الجاهلية

أديان العرب في الجاهلية


كانت النصرانية في ربيعة وغسّان وبعض قضاعة، وكانت اليهودية في نمير وبني كنانة وبني الحرث بن كعب وكِندة، وكانت المجوسية في بني تميم منهم زرارة بن عدي وابنه علي وكان تزوج ابنته ثم ندم، ومنهم الأقرع بن حابس كان مجوسيا.

وكانت الزندقة في قريش أخذوها من الجزيرة وكانت بنو حنيفة اتخذوا في الجاهلية صنما من تمر فعبدوه دهراً، ثم أدركتهم مجاعة فأكلوه. وقد قيل: أن أول من غيّر الحنيفية عمرو بن لحي أبو خزاعة، وهو أنه رحل الى الشام فرأى العماليق يعبدون الأصنام، فأعجبه ذلك، فقال: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها؟ قالوا: هذه أصنام نستمطرها فتمطرنا، ونستنصرها فتنصرنا. فقال: أعطوني منها صنماً أسير به الى أرض العرب فيعبدونه، فأعطوه صنماً يُقال له هُبَل، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه.
وقيل: إن أول ما كانت عبادة الأحجار في بني إسماعيل، وسبب ذلك أنهم لما ضاقت بهم مكة ظعنوا (رحلوا) وكانت كل جماعة منهم ترحل تحمل معها حجراً من أحجار الكعبة تعظيماً لها، وحيثما نزلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة، وأفضى ذلك بهم الى أن عبدوا ما استحسنوه من الحجارة. وكانت قريش قد اتخذت صنما على بئر في جوف الكعبة يقال له (هبل)، وأيضاً اتخذوا أسافاً ونائلة على موضع زمزم فينحرون عندها ويُطعمون.

وكان أساف ونائلة رجلاً وامرأة، فوقع أساف على نائلة في الكعبة فمسخهما الله حجرين. واتخذت العرب الأصنام وانهمكوا على عبادتها وكانت لقريش وبني كنانة (العُزّى) وكان حجابها بني شيبة. وكانت (اللات) لثقيف بالطائف، وكان حجابها بني مغيث من ثقيف. وكانت (مناة) للأوس والخزرج ومن دان بدينهم.

أما يغوث ويعوق ونسر، فقيل إنهم كانوا أسماء أولاد آدم عليه السلام، وكانوا أتقياء عباداً فمات أحدهم فحزنوا عليه حزناً شديداً، فجاءهم الشيطان وحَسّن لهم أن يصوّروا صورته في قبلة مسجدهم ليذكروه إذا أنظروه، فكرهوا ذلك، فقال: اجعلوه في مؤخر المسجد، ففعلوا وصوروه من نحاس ورصاص. ثم مات آخر، ففعلوا ذلك الى أن ماتوا جميعاً، فصورهم هناك، وأقام من بعدهم على ذلك الى أن تركوا الدين، وحَسّن لهم الشيطان عبادة شيء غير الله، فقالوا له: مَنْ نعبد؟ قال: آلهتكم المصورة في مُصَلاكم فعبدوها.

وعندما بعث الله نوحاً عليه السلام، نهاهم عن عبادتها فقالوا: كما أخبر الله عنه {لا تذرّن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا} [نوح:23]. ولمّا عَمّ الطوفان الأرض طمها وعلى عليها التراب زماناً طويلاً، فأخرجها الشيطان لمُشركي العرب فعبدوها.

ذكر الواحدي في (الوسيط) أن ود كان على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة أسد، ويعوق على صورة فَرَس، ونَسرَا على صورة نسر، والله تعالى أعلم أي ذلك كان.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس