عرض مشاركة مفردة
قديم 15-11-2019, 12:45 PM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,142
إفتراضي نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان


نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان
الكتاب من تأليف أحمد بن محمد بن خليل وهو من كتب المكتبة الشاملة الإباضية وهى مكتبة معظمها كتبها مؤلفة فى عصرنا رغم قدم المذهب الإباضى وهذا الكتاب كتاب حديث من كتب عصرنا ويبدو أن مؤلفه أى جامع رواياته أراد التشبه ببعض كتب المذاهب الأخرى التى كتبت كتبا فى فى فضائل المدينة أو مكة أو الشام أو القدس أو قزوين أو مصر وغيرهم
وفى موضوع الكتاب قال المؤلف:
"فهذا جزء لطيف ، وبحث متواضع جمعت فيه بعض الأحاديث التي وقفت عليها في فضائل عمان وأهلها ، وقد بذلت الجهد في تخريجها وبيان صحيحها من ضعيفها ، أقدمه إلى إخواني من محبي سنة رسول الله (ص)الصادقين في حبهم باطنا وظاهرا وعلما وعملا ، وقد أسميته : ( إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان )"
والان لمناقشة روايات الكتاب:
"ذكر ما جاء في فضل أهل عمان:
1 - عن أبا برزة قال :بعث رسول الله (ص) رجلا إلى حي من أحياء العرب فسبوه وضربوه ( وشتموه ) فجاء إلى رسول الله (ص) فأخبره فقال رسول الله (ص) : (( لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك ))
الرواية هنا عامة فى كل أهل عمان وهو ما يناقض كونهم حددوا بالشط من أهل عمان وليس كلهم فى الرواية التالية فى الكتاب:
7 - حدثنا ابن مصفى ، نا عمر بن صالح ، قال : سمعت أبا جمرة ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : كتب رسول الله (ص)إلى قبائل من قبائل مضر يدعوهم إلى الله عز وجل وبعث رجلين أو ثلاثة الشك من أبي جمرة أحدهم من الأنصار ، فذهبوا بذلك الكتاب إلى ذلك القبيل فعرض عليهم وقرئ عليهم فكذبوا به ولم يقبلوه وقتلوا أحد الرجلين أو أحد الرسولين الشك من أبي جمرة ، فقال رسول الله (ص): « أما إني لو كنت بعثت بكتابي هذا إلى قوم بالشط من أهل عمان من هذا الحي من الأزد لصدقوني ولقبلوا كتابي"
ثم ذكر التالى:
2– عن أبي لبيد قال : خرج رجل من طاحية مهاجرا يقال له بيرح بن أسد فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله (ص) بأيام فراه عمر فعلم أنه غريب فقال له من أنت قال : من أهل عمان ، قال : من أهل عمان ! قال : نعم ، قال : فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر فقال : هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله (ص) يقول : (( إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر بها حي من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر ))
الخطأ أن أهل عمان قوم سلام يسلمون جميعا فلا يؤذوا رسول رسول الله (ص)وهو ما يناقض كون أكثر الناس لا يؤمنون كما قال تعالى " وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"
ثم ذكر التالى:
ذكر فضل الحج من عمان:
4- عن الحسن بن هادية قال لقيت ابن عمر قال إسحاق فقال لي ممن أنت قلت من أهل عمان ، قال من أهل عمان ؟ قلت نعم ، قال أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله (ص) ؟ قلت بلى ، فقال سمعت رسول الله (ص) يقول : (( إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بجانبها البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها ))
الخطأ أن ثواب الحجة يختلف باختلاف المكان المحجوج منه وهو ما يخالف أن الثواب لا يختلف باختلاف الأماكن لأنه كله واحد كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
ثم ذكر التالى:
"ذكر ما جاء في الحث على من تعذرت عليه التجارة بالسفر إلى عمان
3 - عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده، قال: قال رسول الله (ص):"من تعذرت عليه التجارة، فعليه بعمان "
هذا حديث من وضع تجار عمان فى الظاهر فالتجارة لا تتعذر بأى بلد وإنما لابد من أن تكون فى أى بلد فالتجارة قد تقل ولكنها لا تختفى من بلد ما
ثم ذكر التالى:
"ذكر ما جاء أن نعم المرضعون أهل عمان:
5 - عن طلحة بن داود، قال : قال رسول الله (ص)( نعم المرضعون أهل عمان ))
جنون من جنون الروايات فلا يوجد مرضعون وإنما مرضعات
ثم ذكر التالى:
"ذكر ما جاء في إسلام أهل عمان:
6 - عن عبد الرحمن بن عبد القارئ: أن رسول الله (ص)بعث عمرو ابن العاص إلى جيفر وعباد ابني الجلندي أميري عمان فمضى عمرو إليهما فأسلما وأسلم معهما بشر كثير ووضع الجزية على من لم يسلم "
هنا ملوك عمان جيفر وعباد ابن الجلندى اثنين وهو ما يناقض كونهم واحد هو ابن جلندا فى الرواية التالية:
7 - حدثنا ابن مصفى ، نا عمر بن صالح ، قال : سمعت أبا جمرة ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : كتب رسول الله (ص)إلى قبائل من قبائل مضر يدعوهم إلى الله عز وجل وبعث رجلين أو ثلاثة الشك من أبي جمرة أحدهم من الأنصار ، فذهبوا بذلك الكتاب إلى ذلك القبيل فعرض عليهم وقرئ عليهم فكذبوا به ولم يقبلوه وقتلوا أحد الرجلين أو أحد الرسولين الشك من أبي جمرة ، فقال رسول الله (ص): « أما إني لو كنت بعثت بكتابي هذا إلى قوم بالشط من أهل عمان من هذا الحي من الأزد لصدقوني ولقبلوا كتابي فوثب رجل من الأنصار يقال له كعب بن عجرة فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فما يمنعك من الكتاب إلى إخواننا ، فوالله إن كانوا في الجاهلية أشدنا رجلا ، وأقوانا حملا ، وأبعدنا أثرا ، نزلوا بساحل البحر فملكوا البحر ، ولولا أن الدار نائية لجاءوا كما جاء إخوانهم من الشنئين ، فكتب إليهم رسول الله (ص)كتابا وبعث رجلا من الأنصار فوثب رجل من عبد القيس فقال : يا رسول الله ابعثني معهما فأنا أدل الطريق وأعلم ، فكتب كتابا وصدر الكتاب إلى ملكهم ابن جلندا وأهل اليمن وقال للرسولين : أما إنه سيقبل كتابي ويصدقني ويؤمن بي هو وأهل عمان ويسألكم ابن جلندا أبعث معكما إلي رسول الله (ص)بهدية ؟ فتقولوا لا ، وسيقول أما إنه لو بعث معكم بهدية لكانت بمنزلة المائدة التي أنزلت على المسيح على بني إسرائيل فلما قدموا عليه أسلموا وأسلم ملكهم وامنوا برسول الله (ص)وبعث ملكهم إلى رسول الله (ص)بهدية وبعث معهم بصدقة ماله وأسلم أهل عمان وبعثوا بصدقة مالهم ، وبعثوا وفدا عشرة وفيهم أبو صفرة وأبو المهالبة وبعث رجلا من أولاد ملك يقال له كعب بن شور وبقية الوفد من ولد جلندا ومن أولاد ملك فقدموا المدينة وقد قبض النبي (ص)واستخلف أبو بكر فدفعت الهدية أو الصدقة إلى أبي بكر فوثب علي بن أبي طالب فقال : هذه هدية ابن جلندا إلى رسول الله (ص)ليس هذه فدك قال ابن عباس: فلا أدري أقسمها أو أدخلها بيت المال مع الصدقة ، قال ابن عباس: لو قسمها لعرفنا ذلك كان للعباس نصفها ، ولفاطمة نصفها "
الخطأ هنا هو علم النبى (ص) بالغيب ممثلا فى إسلام الملك وتحدثه عن الهدية وهو ما يناقض أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى:
"ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
والرواية تناقض فى كون الرسولان لأهل عمان أنصاريان وواحد من عبد القيس كون الرسول إليهم هو عمرو بن العاص كما فى الرواية التالية فى الكتاب:
11" - يروى أنه (ص)كتب إلى ملك عمان كتابا وبعثه مع عمرو بن العاص وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين"
ثم ذكر التالى:
"ذكر قصة إسلام مازن بن الغضوبة
8 - عن مازن بن الغضوبة، قال: كنت أسدن صنما يقال له باحر بسمائل قرية بعمان، فعترنا ذات يوم عنده عتيرة وهي الذبيحة، فسمعت صوتا من الصنم، يقول: يا مازن، اسمع تسر، ظهر خير، وبطن شر، بعث نبي من مضر، بدين الله الكبر الكبر، فدع نحيتا من حجر، تسلم من سقر
قال :فزعت لذلك، فقلت: إن هذا لعجب، ثم عترت بعد أيام عتيرة، فسمعت صوتا من الصنم، يقول: أقبل إلي أقبل، تسمع ما لا تجهل، هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل، فامن به كي تعدل، عن حر نار تشعل، وقودها بالجندل، فقلت: إن هذا لعجب، وإنه لخير يراد بي
فبينا نحن كذلك إذ قدم رجل من الحجاز، قلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر رجل يقال له: أحمد، يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله قلت: هذا نبأ ما قد سمعت، فسرت إلى الصنم فكسرته أجذاذا، وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله (ص) فشرح لي الإسلام فأسلمت وقلت:
كسرت باحرا جذاذا وكان لنا ***** ربا نطيف به عميا بضلال
بالهاشمي هدينا من ضلالته ***** ولم يكن دينه مني على بال
يا راكبا بلغن عمرا وإخوته ***** أني لمن قال ربي باحر
قال: يعني عمرو بن الصلت وإخوته بني خطامة، قال مازن: فقلت: يا رسول الله، إني امرؤ مولع بالطرب وبشرب الخمر وبالهلوك، قال ابن الكلبي: والهلوك: الفاجرة من النساء، وألحت علينا السنون، فأذهبت الأهوال، وأهزلن الذراري والعيال، وليس لي ولد، فادع الله أن يذهب عني ما أجد، ويأتينا بالحيا، ويهب لي ولدا، فقال النبي (ص):اللهم أبدله بالطرب قراءة القران، وبالحرام الحلال، وبالعهر عفة الفرج، وبالخمر رياء لا إثم فيه، وائته بالحياء، وهب له ولدا قال مازن: فأذهب الله عني ما كنت أجد، وأتانا بالحيا، وتعلمت شطر القران، وخصب عمان، وحججت حجا حججا، ووهب الله لي حيان بن مازن وأنشأت أقول :
إليك رسول الله خبت مطيتي *** تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى *** فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج
إلى معشر خالفت في الله دينهم *** فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي
وكنت امرأ بالرغب والخمر مولعا *** شبابي حتى اذن الجسم بالنهج
فبدلني بالخمر خوفا وخشية *** وبالعهر إحصانا فأحصن لي فرجي
فأصبحت همي في الجهاد ونيتي *** فلله ما صومي ولله ما حجي
فلما قدمت على قومي أنبوني *** وشتموني وأمروا شاعرا لهم فهجاني
فقلت: إن رددت عليه فإنما الهجو لنفسي، فاعتزلتهم إلى ساحل البحر وقلت:
بغضكم عندنا مرمدا فيه *** وبغضكم عندنا يا قومنا لثن
فلا يعطن الدهر أن نشب *** معايبكم وكلكم يبدو عيبنا فطن
شاعرنا معجم عنكم وشاعركم *** في حربنا مبلغ في شتمنا لسن
ما في القلوب عليكم فاعلموا وغر *** وفي صدوركم البغضاء
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس