عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-06-2011, 11:04 AM   #26
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,449
إفتراضي


بيران Maine de Biran

فيلسوف نفساني فرنسي. ولد سنة 1766 وتوفي سنة 1824. درس المنطق والميتافيزيقيا والفيزياء والرياضيات. انخرط في الحرس الخاص الملكي وقاتل ضد الثورة الفرنسية. غادر باريس خوفاً على حياته بعد الثورة. وعندما سقط نابليون وأعيدت الملكية عام 1815 تم انتخابه عضوا في مجلس النواب ثم مستشاراً للدولة.

كان نتاجه متقطعاً بشكل شذرات، تعتبر تراثه الذي يمكن التعرف عليه من خلاله.

العادة

حدد بيران تأثير العادة في ملكة التفكير، وبعبارة أخرى بين الأثر الذي يحدثه في كل ملكة من ملكاتنا العقلية كثرة تكرار نفس العمليات. تقدم ببحثه عن العادة فنال به تقدير (مشرف جداً) دون أن ينال جائزة ثم عدله وتقدم فنال الجائزة.

يتحدث بيران عن الانطباع بوصفه الإحساس نفسه، والانطباع يكون سلبياً عندما لا يملك المرء الوسيلة لمنعه أو تعديله.

إن ما يميز العادة برأيه، هو ضعف انطباع المجهود المتكرر، وانتقال الوعي الى اللاوعي، والعادة لا تبدل انطباعاتنا إلا بسبب سلبيتها.

الإحساسات

يميز بيران بين صنفين من الإحساس: أ ـ الانطباعات السلبية الخالصة، وهي تظل أجنبية عن القوة المحركة، وبالتالي عن الأنا. ب ـ الانطباعات التي تقع على الحواس الخارجية، بواسطة أسباب خارجية عن الذات والأعضاء الخاصة بهذه الحواس خاضعة ـ بدرجات متفاوتة ـ للقوة المحركة.

الأنا

المجهود، والإرادة، والإدراك البين للأنا هي معان لا ينفصل بعضها عن بعض، لأنه لا يوجد مجهود إلا وهو إرادي، وكل فعل إرادي ينطوي على مجهود، والمجهود هو الشرط الضروري والكافي للإدراك البيّن. والإحساس الباطن هو نفسه الأنا الفعالة.

النفس أو الروح

يقول بيران: لا يوجد أي عيان أو تجربة استنباط يسمح لي بالانتقال من معرفة الأنا الى النفس بوصفها جوهراً مستقلاً. والله وحده هو الذي يعرف النفس. أما الإنسان فلا يستطيع أن يدرك النفس والروح، إلا مرتبطة بالبدن.

الحياة الثالثة

يميز بيران بين ثلاثة أنواع من الحياة: الحياة الحيوانية؛ والحياة الإنسانية، وحياة الروح. فالحياة بالنسبة للإنسان معناها قبل كل شيء تجاوز مرتبة الحيوان. وما يميز حياة الحيوان هو أنها مركز الانفعالات العمياء وكل ما فيها هو غير مشعور به وغير إرادي وغير حر. إن الحيوان يعيش دون أن يعرف حياته، ويحس دون أن يدرك أنه يحس. إنه لا يشعر بأن له أنا.

أما الإنسان فتبدأ من حيث تنتهي الحياة الحيوانية، أي من حيث يبدأ الأنا، أو الحياة الخاصة للقوى الباطنة الفاعلة الحرة. ومعنى هذا أن الإنسان لا يحيا حياة إنسانية خالصة إلا بالقدر الذي به لا يكون ألعوبة في أيدي الوجدانات (الشهوات) العمياء.

إن الإنسان يشارك في الحياة الحيوانية، لكنه فوق هذا يشارك في حياة الروح التي هي فوق إنسانية.



ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 389 وما بعدها
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس