عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 02-06-2020, 08:31 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,364
إفتراضي نقد ديوان معاوية بن أبي سفيان

نقد ديوان معاوية بن أبي سفيان
الديوان جمعه وحققه وشرحه فاروق أسليم بن أحمد وللأسف الشديد فإن كثير من التراث مزور ومن ثم فهذا الشعر معظمه إن لم يكن كله لا علاقة بمعاوية ولا بالصحابة لأن الأحداث أحداث الفتن من قتل عثمان وصفين والنهروان ... وتحول الدولة من مسلمة لكافرة تورث ويقيم أهل المناصب فيها فى قصور ويوزعون مال الله على أنفسهم و على من يحالفونهم لا تحدث فى عهد الصحابة المؤمنين الذين رضى الله عنهم وقد رتبه المحقق على ترتيب الحروف الأبجدية وقد قمت بنقل بعض الأبيات المتشابهة خلف بعضها لعدم تكرار النقد والآن لتناول ما قيل:
قافية الهمزة
[1]
قال معاوية بن أبي سفيان:
الوافر
1 - ألا يا سعد قد أظهرت شكا ... وشك المرء في الأحداث داء
2 - على أي الأمور وقفت حقا ... يرى أو باطلا فله دواء
3 - وقد قال النبي وحد حدا ... يحل به من الناس الدماء
4 - ثلاث قاتل نفسا وزان ... ومرتد مضى فيه القضاء
5 - فإن يكن الإمام يلم منها ... بواحدة فليس له ولاء
6 - وإلا فالذي جئتم حرام ... وقاتله وخاذله سواء
7 - وهذا حكمه لا شك فيه ... كما أن السماء هي السماء
8 - وخير القول ما أوجزت فيه ... وفي إكثارك الداء العياء
9 - أبا عمرو دعوتك في رجال ... فجاز عراقي الدلو الرشاء
10 - فأما إذ أبيت فليس بيني ... وبينك حرمة ذهب الرجاء
11 - سوى قولي إذا اجتمعت قريش ... على سعد من الله العفاء"
بالقطع لا يمكن أن يقول صحابى هذا الكلام فالرجل هنا ينسب للنبى(ص) الكذب وهو أن الدماء تحل بالقتل والزنى والارتداد ونسى ما فى الكتاب الربانى من كون الحرابة والفساد فى الأرض سببا للقتل وهو سفك الدماء كما قال تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض"
وقال : "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا"
وزاد على هذا أن القائل نقض ما نسبه للنبى(ص)بقوله أن قاتل المسلم وخاذله سواء وهو ما يعنى أن دم الخاذل مباح
قافية الباء
وقال:
البسيط
1 - لقد جمعت لكم من جمع ذي حسب ... وقد كفيتكم الترحال والنصبا"
القائل يجمع الناس ليس على الإسلام ولكن يجمع أهل الأحساب المزعومة وهم الكفار الذين يزعمون كونهم أفضل من الأخرين مع أنهم هم المجرمون
وقال:
الخفيف
1 - إن تناقش يكن نقاشك يا رب ... ب عذابا لا طوق لي بالعذاب
2 - أو تجاوز فأنت رب رحيم ... عن مسيء ذنوبه كالتراب"
القائل هنا يأخذ المعنى من رواية مكذوبة اخرى وهى من نوقش عذب والله لا يكلم أحد فى الحساب فالعملية أسهل فمن أعطى كتابه بيمينه دخل الجنة ومن اعطى كتابه بشماله دخل النار والله لا يكلم أحد اى لا يتحدث إلا من أذن له كما قال تعالى" يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه" وهم الملائكة والشهداء أى الرسل
كتب معاوية إلى عمرو بن العاص يقول:
الطويل
1 - وقتك وأسباب المنايا كثيرة ... منية شيخ من لؤي بن غالب
2 - فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه ... وصاحبه دون الرجال الأقارب
3 - نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب
4 - ويضربني بالسيف آخر مثله ... فكانت عليه تلك ضربة لا زب
5 - وأنت تناغي كل يوم وليلة ... بمصرك بيضا كالظباء الشوازب"
هذا الكلام هو تصديق للتاريخ الكاذب الذى يقول ان معاوية تولى الخلافة والصحابة المؤمنون المجاهدون من قبل الفتح على قيد الحياة وهو ما يخالف أنه لا يمكن ان يتولاها لا هى ولا حتى ولاية الشام أو غيرها لأن الله حكم بأن المناصب القيادية حكر على المجاهدين قبل الفتح فقال" لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
كما أن الله حدد تحول الدولة المسلمة لكافرة بمجىء الخلف وهو أولاد الصحابة المؤمنون كى يضيعوا الصلاة ويتبعوا الشهوات لبنما الصحابة معظمهم كان حيا وقت تولى معاوية الخلافة فى التاريخ الكاذب وفى هذا قال تعالى : "أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
البقية
https://arab-rationalists.yoo7.com/t1054-topic#1267
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس