عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 31-12-2018, 12:10 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,360
إفتراضي

" ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين ولقد اخترناهم على علم على العالمين"المعنى ولقد أنقذنا أولاد يعقوب(ص)من العقاب المذل من فرعون إنه كان كبيرا فى المفسدين ولقد اصطفيناهم على معرفة من الناس ،يبين الله لنبيه (ص)أنه نجى والمراد أنقذ بنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب (ص)من العذاب المهين وهو العقاب المذل الذى قرره فرعون لهم وهو الذى كان عاليا من المسرفين أى كان عظيما من المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص"إنه كان من المفسدين "وهذا يعنى أنه كان كبير الكفار ويبين له أنه اختار القوم على علم على العالمين والمراد أنه اصطفى القوم على دين من الناس والمراد فضلهم على الناس بسبب إسلامهم مصداق لقوله بسورة البقرة "وأنا فضلتكم على العالمين ".
"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "المعنى وأعطيناهم من المعجزات ما فيه اختبار عظيم ،يبين الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم .
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "المعنى إن هؤلاء ليزعمون إن هى إلا وفاتنا السابقة وما نحن بمبعوثين فهاتوا آبائنا إن كنتم عادلين ،يبين الله لنبيه (ص)أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الأنعام"وقالوا إن هى إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين " فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين إحياء أباء الكفار لعلمهم أن الله حرم عودتهم للدنيا بقوله بسورة الأنبياء"وحرام على قرية أنهم لا يرجعون "والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص) .
"أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين "المعنى هل هم أفضل أم شعب تبع والذين سبقوهم دمرناهم إنهم كانوا كافرين ،يسأل الله أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم والمراد هل هم أشد أم ناس تبع وهم قوم إبراهيم (ص)والذين سبقوهم أهلكناهم أى دمرناهم ؟والغرض من السؤال هو إخباره أنه لن يمنع عنهم العذاب وسيعذبهم كما عذب السابقين والسبب أن السابقين كانوا مجرمين أى كافرين أى فاسقين مصداق لقوله بسورة النمل"إنهم كانوا قوما فاسقين ".
"وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون"المعنى وما أبدعنا السموات والأرض والذى وسطهما لاهين ما أبدعناهما إلا للعدل ولكم معظمهم لا يؤمنون ،يبين الله لنبيه (ص)أنه ما خلق أى ما أنشأ السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما لاعبين أى لاهين أى عابثين ويبين أنه ما خلقهم إلا بالحق والمراد ما أنشأهم إلا لإقامة العدل فيهما ولكن أكثرهم لا يعلمون والمراد ولكن أغلبهم لا يطيعون حكم الله أى لا يشكرون مصداق لقوله بسورة يونس"ولكن أكثرهم لا يشكرون ".
"إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه العزيز الرحيم "المعنى إن يوم الحكم موعدهم كلهم يوم لا تتحمل نفس عن نفس عقابا ولا هم يرحمون إلا من نفع الرب إنه الناصر النافع ،يبين الله لنبيه (ص) أن يوم الفصل وهو يوم الدين أى الحكم العادل ميقاتهم أجمعين أى موعد الناس كلهم يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا والمراد يوم لا تتحمل نفس عن نفس عذابا مصداق لقوله بسورة الإنفطار"يوم الدين يوم لا تغنى نفس عن نفس شيئا"والناس لا ينصرون أى لا يرحمون أى لا ينظرون مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا هم ينظرون"إلا من رحم الله والمراد إلا من نفع الله وهم المؤمنين والله هو العزيز الرحيم والمراد هو الناصر النافع للمؤمنين .
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم تمترون"المعنى إن نبات الضريع هو أكل الكافر كالزيت يمور فى الأجواف كمور المغلى ،أمسكوه فسوقوه إلى أرض النار ثم حطوا على دماغه من ألم الغساق اطعم إنك أنت الغالب العظيم إن هذا الذى كنتم تكذبون ،يبين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "وثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم وهذا قول الهدف منه السخرية من الكفار لأنهم لا يعزون أنفسهم وليسوا كرماء يكرمون أنفسهم ،وقولوا لهم إن هذا ما كنتم تمترون أى تكذبون مصداق لقوله بسورة سبأ "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم بها تكذبون"والخطاب وما بعده للنبى(ص).س
"إن المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم "المعنى إن المطيعين فى مسكن آمن فى حدائق وأنهار يرتدون من سندس وإستبرق متلاقين هكذا وأعطيناهم قاصرات الطرف ينادون فيها بكل نعمة مطمئنين لا يعرفون الوفاة إلا الوفاة السابقة ومنعهم عقاب النار رحمة من إلهك ذلك هو النصر المبين ،يبين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وهم يدعون فيها بكل فاكهة آمنين والمراد وهم ينادون فى الجنة إلى التمتع بكل متعة سالمين من أى أذى وهم لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى والمراد وهم فيها لا يعرفون الوفاة إلا الوفاة السابقة فى البرزخ عند القيامة وهذا يعنى أنهم باقون دون موت ووقاهم عذاب الجحيم والمراد ومنع الله عنهم عقاب السموم مصداق لقوله بسورة الطور"ووقانا عذاب السموم"وهذا فضل من ربهم أى رحمة من خالقهم وذلك هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس