عرض مشاركة مفردة
قديم 09-11-2019, 10:19 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,146
إفتراضي

الأول معظم الروايات تقول أن الخلفاء من قريش ورواية واحدة تقول أنهم من بنى هاشم فقط وهناك فرق بين أن يكونوا من قريش كلها وبين أن يكونوا من عائلة واحدة من قريش وهى بنى هاشم وهى رواية 12 ورواية13 ورواية لم تحدد من أى المسلمين هم وهى رواية 7
الثانى استعمال معظم الروايات كلمة خليفة ورواية كلمة قيم وزواية كلمة أمير وهناك فارق فى الاستعمال يسن الكلمات فالخليقة تستعمل كلقب لصاحب المنصب الأول بينما الأمير تستعمل فى مناصب كثيرة وأما القيم فتستعمل لمناصب أكثر
والروايات تتعارض مع القرآن فى أمور هى :
الأول تتعارض مع قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم "فالخلافة حق للمسلمين جميعا ومن ثم لا يمكن أن تنحصر فى قريش
الثانى أن الله حدد من يتولون المناصب من المسلمين فحصرهم فى فريقين المهاجرين سواء من قريش أو من غيرها والأنصار وهم الذين اسلموا قبل الفتح وقاتلوا كما قال تعالى:
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى"
ومن ثم فالمناصب تم تداولها فى البداية بين المهاجرين والأنصار بى استثناء لفريق منهم
الثالث أن النبى(ص) لا يعلم الغيب كما طلب الله منه أن يقول :
"قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب"
وأيضا:
" ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
ومن ثم فهو لن يعلم شىء عن الحكام مستقبلا كعدد ولا عن كونهم من أى قبيلة
الرابع طبقا للتاريخ المعروف فإن هناك أكثر من 30 خليفة كلهم من قريش من عائلات مختلفة من قريش معظمهم أمويين وعباسيين
للعلم ومن ثم يعتبر الحديث كاذب بمخالفته أعداد الخلفاء المعروفين تاريخيا

الخامس أن من يسمونهم الأئمة لم يتولى أحد منهم الخلافة فعليا سوى على بن أبى طالب والحسن تولى مدة قصيرة ثم تنازل عنها والحسين طلب كخليفة ومع هذا قتل قبل أن يكون خليفة يحكم ولو اعتبرناهم خلفاء يكون تسعة منهم لم يتولوا الخلافة
ومع هذا يقول المؤلف:
"إن هذه الأحاديث لا تنطبق إلا على مذهب الشيعة الإمامية فان بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض و لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة و بعضها يدل على أن عزة الإسلام إنما تكون إلى اثني عشر خليفة وبعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة وأن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر و بعضها يدل على أن الاثني عشر كلهم من قريش وفي بعضها كلهم من بني هاشم و ظاهر جميعها حصر الخلفاء في الاثني عشر وتواليهم و معلوم أن تلك الخصوصيات لم توجد إلا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين و لا توافق مذهباً من مذاهب فرق المسلمين إلا مذهب الإمامية"
والروايات لا تنطبق على الإمامية فعندهم12 إمام لم يتولى الخلافة منهم سوى ثلاثة ولم يكن أحد منهم قيما ولا أميرا سوى الثلاثة فى كتب التاريخ وحتى عندهم ومن ثم فالروايات لا تنطبق على مذهبهم لكونهم 3 خلفاء بينما روايات الحديث12 حليفة
قم قال المؤلف أن الحديث معجزة فقال :
"وينبغي أن يعد ذلك من جملة معجزات النبي (ص) و إخباره عن المغيبات وهذا الوجه أحسن ما قيل في هذه الأحاديث بل لا يحتمل الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب والأغراض غيره"
وكما قلنا سابقا النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
"ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
ولو عقل القوم لعلموا أن عدد 12 هو عدد قليل لأن محمد(ص) يعتبر منتصف العالم البشرى زمنيا فما قبله كان نصف العالم الزمنى عن طريق الرسل حيث لم تنفع معهم المعجزات كما قال تعالى :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
مرت مليارات المليارات قبله ولابد أن تمكر مليارات المليارات بعده ولو قلنا بوجود خليفة فى كل مليون سنة لحصلنا على الملايين من الخلفاء وليس 12 فقط
ويستشهد المؤلف بروايات أخرى فيقول:
" ولو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها يحصل القطع بأن المراد منها ليس إلا الأئمة الاثني عشر عليهم السلام و يؤيدها أيضاً حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور وحديث المروي عن طريق الفريقين ( النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي ) و حديث ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) - ذكر في الصواعق أن الحاكم صححه على شرط الشيخين"
ونلاحظ انه ذكر روايتان متناقضتين فالنجوم فى الأولى أمان لأهل السماء وفى الثانية أمان لأهل الأرض من الغرق كما أن معناهما يتناقض مع كون الأمان وهو عدم الضرر فى الإهتداء وهو الإيمان كما قال تعالى:
"لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
وبألفاظ أخرى من جاء بالحسنة وهى أن يكون مسلما فى القيامة كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون"
ولم يتوقف الرجل عن الاستشهاد بالروايات فقال:
" وحديث مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . الحديث - المروي بطرق كثيرة وما روي البخاري عن النبي (ص) في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان والحديث الذي احتج به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار و هو قوله (ص) " الأئمة من قريش "
والغريب فى الأمر هو أن الشيعة يستشهدون بروايات يصدقونها فى مواضع ويكذبونها أو يعتبرونها جور على حق الأئمة فرواية حديث السقيفة من ضمن الجور الذى حدث لعلى وهو هنا يستشهد برواية أبو بكر الذى يعتبرونه مغتصب للخلافة وهو أمر لا ينفع فى المنهج العلمى فإما أن تصدق ما قاله من تكرههم جميعا وإما أن تكذبه جميعا ولكن أن تصدقهم وتكذبهم فى آن واحد فأمر غير مقبول لأن هذا من ضمن أمر الهوى
ثم يستشهد الرجل بروايات أخرى فيقول:
"ويؤيدها أيضاً قوله (ص) " من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( عن الحميدى انه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ) و عن الحاكم انه أخرج عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال : " من مات وليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية "
وهو حديث جنونى فالمسلمون بلا إمام طبقا لهذا يكونون كفرة كأهل الكهف فلم يكن لهم إمام وهم سبعة كما أنه يخالف أن الله لا يحاسب على الخطأ الناتج عن الجهل كما قال تعالى:
"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم"
وتابع الرجل استشهاداته فقال :
"وعن الدر المنثور للسيوطي قال اخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله (ص) في قول الله تعالى { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } قال : " يدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم و سنة نبيهم " وروي عن الثعلبي مسنداً عنه (ص) مثله "
هنا لا يوجد أى دليل على كون الأئمة 12 مقصودين بل كل رسول وكل شخص داعية فى زمنه يكون إمام زمانه وهو الشهيد عليهم كما قال تعالى :
"ويوم نبعث من كل أمة شهيدا"
ثم يعود المؤلف لما قاله سابقا من كون الروايات تدل على مذهب الإمامية فيقول:
" فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أن وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر و كلهم من قريش و لم يدع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمراً إلى آخر الدهر غير الشيعة الامامية قال في ينابيع المودة (ص 446 ) قال بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده (ص) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن مراد رسول الله (ص) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم-فرق الزمان - عن اثنا عشر و لا يمكن أن يحمله مع الملوك الأموية لزيادتهم على الاثنى عشر و لظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز و لكونهم غير بني هاشم لأن النبي (ص) قال " كلهم من بني هاشم " في رواية عبد الملك عن جابر و إخفاء صوته (ص) في هذا القول يرجح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم و لا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم علة العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية { قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وحديث الكساء فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته (ص) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأروعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله و كان علومهم عن آبائهم متصلاً بجدهم (ص) وبالوراثة واللدنية كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و أهل الكشف و التوفيق ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي (ص) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين وأحاديث أخرى وأما قوله (ص) كلهم يجتمع عليهم الأمة في رواية جابر بن سمرة فمراده (ص) أن الأمة تجتمع على الإقرار بإمامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي سلام الله عليهم ."
وهو هنا يضحك علينا أن الأمة لا تعترف منذ أزمان بإمامة معظم 12 وسوف تعترف بهم عند ظهور المهدى الذى لا وجود له والسؤال كيف سوف تعترف كل الأمة السابقين بهم وهم موتى والأولى أن يقول أهل زمن المهدى الذى لن يكون له وجود لأنها خرافة موجودة فى معظم الأديان وضعها الكفار فى الأديان للسكوت على ظلم الحكام ومن معهم الذين يقتسمون السلطة والمال معهم بزعم أن المخلص أو المهدى سوف يقوم بتغيير هذا الظلم دون سعى من الناس وهو ما يخالف قوله تعالى :
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس