عرض مشاركة مفردة
قديم 08-03-2011, 12:25 AM   #3
مسـلم
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: May 2010
المشاركات: 25
إفتراضي

المفسدة الخامسة:


أنَّها من الإحداث في دين الله.


وقد روى البخاري (2697), ومسلم (1718) عن عائشة، رضي الله عنها، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد )).


وفي لفظ لمسلم موصولاً والبخاري تعليقاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )).


ولأبي داود (4608): (( من صنع أمراً على غير أمرنا فهو رد )).



المفسدة السادسة:


أنَّها منافية للصبر الواجب على البلاء.


قلت: ورفع الأصوات في المظاهرات شبيه بنياحة النائحة التي لم تصبر على البلاء.



وقد روى مسلم (934) عن أبي مالك الأشعري حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب )).



المفسدة الثامنة:


أنَّ فيها رفع الأصوات في الطرقات وهذا كما أنَّه مناف للصبر فهو مناف أيضاً للمروءة وتشبه بالحمير.


وقد قال الله تعالى: {وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان:19].



المفسدة التاسعة:


أنها لا تخلو من الشعارات المخالفة للشريعة الإسلامية.


وقد أخبرت أنَّ من الشعارات التي تقال في المظاهرات الحاصلة في بعض البلدان: لا دينية لا عصبية. وهذا كفر وإلحاد عظيم برب العالمين عز وجل.



المفسدة العاشرة:


مفسدة اختلاط الرجال بالنساء.



وهذه المفسدة لا تخلو منها كثير من المظاهرات والاختلاط من أسباب الزنا بل إنَّ أول زنا حصل في الأرض كان سببه الاختلاط.


روى الطبري في [التفسير] (19/98), والحاكم في [المستدرك] (4013) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تلا هذه الآية : ـ {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} قال: (( كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة وأن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل وكان رجال الجبل صباحاً وفي النساء دمامة وكانت نساء السهل صباحاً وفي الرجال دمامة وأن إبليس أتى رجلاً من أهل السهل في صورة غلام فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله فاتخذوا عيداً يجتمعون إليه في السنة وأن رجلاً من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن ونزلوا معهن فظهرت الفاحشة فيهن فذلك قول الله عز وجل: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} )).قلت: وإسناده صحيح.


قلت: وخروج النساء عموماً ولو من غير اختلاط مخالف لقول الله عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب : 33].



المفسدة الحادية عشر:


أنَّ فيها تأسيس النظام الديمقراطي.


وذلك أنَّ المظاهرات ناتجة من النظام الديمقراطي الذي يقرر أنَّ الحكم للشعب فإذا رأى الشعب ما لا يتناسب معه قام بعمل المظاهرات من أجل تغيره.


وسيأتي قول العلامة الألباني رحمه الله في [الضعيفة] (14 / 74-75):


((... ولا تزال بعض الجماعات الإسلامية تتظاهر بها، غافلين عن كونها من عادات الكفار وأساليبهم التي تتناسب مع زعمهم أن الحكم للشعب، وتتنافى مع قوله صلى الله عليه وسلم : "خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم" )).قلت: ولا شك أن جعل الحكم للشعب كفر بالله عز وجل فقد قال الله تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام : 57] وقال الله تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف : 40]


والآيات في ذلك كثيرة.




منقول بكل تأكيد


--------------------------------------------------





التعقيب :


ولله في خلقه شؤون
مسـلم غير متصل   الرد مع إقتباس