عرض مشاركة مفردة
قديم 27-03-2010, 03:00 PM   #36
المصري
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2009
المشاركات: 362
إفتراضي

إبطال ورق
أهداف القصة
1 – لابد ان نذاكر أولا ونراجع دروسنا ثم نشاهد التليفزيون
2 – أداء الصلاة فى وقتها فرض لابد من تأديته
3 – بر الوالدين والاستماع لكلامهما ومساعدتهما


دفع طارق باب الحديقة بقوة ودخل راكضا ، فى لحظات كان قد تجاوز الامتار الخمسة التى تفصله عن باب المنزل فى وثبتين رشيقتين ، هتف وهو يدخل مسرعا : السلام عليكم
ثم مر مباشرة الى غرفة الجلوس ، رمى بحقيبته المدرسية جانبا وفتح الجهاز العجيب تسمر طارق امام شاشة التلفاز يتابع بعيون مفتوحة عن اخرها وتركيز تام احداث الشريط المصور للاطفال ، كان حماسه قد بلغ ذروته وهو يرفع يده ملوحا مع قفزات البطل الهام الذى يركض فى الطرقات المتفرعة بسرعة مبالغ فيها ويتجاوز الحواجز برشاقة لا مثيل لها تلاحقه مجموعة من الاشرار على دراجات نارية واخرون فى سيارات سوداء ، والبطل شاب شجاع ، ملامحه طفولية لكن افعاله مبهرة ، ووجد طارق نفسه يهتف وانفاسه تتلاحق مع انفاس البطل المتسارعة ، هيا يا وليد لا تتوقف ارجوك ، سيلحقون بك
كان البطل وليد ، شخصية الصور المتحركة قد توقف من التعلب ليستجمع قواه ، وقد اوشك ملاحقوه على اللحاق به
- طارق هل يمكنك ان تذهب لشراء بعض الحاجيات ؟ يلزمنى الزيت وصلصة الطماطم لتحضير الغداء
- لم يجب طارق ولم يبد عليه انه سمع كلام امه اصلا
- طارق بنى ، ابوك سيعود بعد قليل من العمل 000 يجب ان اعد الغداء قبل وصوله ليس لديه الكثير من الوقت للانتظار ، تعرف ان اباك يدخل مسرعا ، ويخرج مسرعا للعودة الى عمله
لم يلتفت طارق الى امه ولكنه هتف منفعلا : نعم الآن ! قفز لن يلحقوا بك!
تنهدت الام فى بأس : لا حول ولا قوة الا بالله امرى الى الله
خرجت الام الى البقال ، الاطار كان ملعب كرة قدم ، الجميع يركض خلف الكرة باصرار وبدا طارق اكثرهم اصرار !!
هزت الام رأسها وعادت الى مطبخها دون ان تنطق بكلمة
فتح الاب الباب ودخل قائلا : السلام عليكم
ظهرت الام مبتسمة واخذت عنه معطفة واكياس الحاجيات
اين طارق . اليس هنا ؟
اشارت الام فى امتعاض الى غرفة الجلوس وهزت كتفيها فى تسليم ، توجه الاب الى غرفة الجلوس ونظر الى طارق الذى لم ينتبه الى وجوده ودار بينهم الحوار التالى :
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله 00 رد طارق دون ان يلتفت او يرفع عينيه عن الشاشة
كيف كانت المدرسة اليوم ؟
بخير ، الحمد لله
كان طارق يتكلم بآليه دون تركيز وقد استحوذ برنامجه المفضل على كل اهتمامه
ما هذا الذى تشاهده ؟
هه ؟
لم يلتفت طارق فقد كانت عيناه مثبتتين على الرجل الذى يظهر على الشاشة واضعا طربوشا احمر ويلتف فى رداء اسود ويقف وسط الحلقة ، وقد احاط به جمع من الاطفال يراقبون حركاته بنظرات تشبه نظرات طارق من حيث التركيز والاهتمام
ما الذى يفعله هذا الرجل ؟
سال الوالد فى محاولة لتحويل اهتمام طارق وفتح باب الحوار
انه ساحر
اجاب طارق باقتضاب حتى لا يضطر الى ترك البرنامج ولو للحظة قصيرة
تطلع الاب الى الشاشة للحظات ثم هتف : هذا الرجل ليس ابرع منى فى السحر ، يمكننى ان اقوم ببعض الالاعيب امامك ان شئت !
نظر اليه طارق فى ملل واشفاق
ارجوك ابى فيما بعد 000 الا يمكننى ان اشاهد ما يقوم به اولا ؟
قام الاب فى يأس وهو يقول فى نفسه لا فائدة
انتهى الاب من غدائه وقام للعودة على عمله فى طريقه مر على غرفة الجلوس ليلقى نظرة
طارق ، لا تنس ان تقوم بدروسك 00 ولا تنس وقت الصلاة !
رفع طارق راسه هذه المرة لثانية واحدة ليلوح لوالده ، ويقول مطمئنا : لا تقلق ، سأفعل
كان طارق لا يزال يتابع برنامج الساحر -000 وفجأة تغيرت ملامح الساحر ، وبدا كانه يوجه نظراته الى طارق بالذات عقد طارق حاجبيه فى شك ظنا منه انه يتخيل لكن الساحر هتف به
انت 000 يا ولد
المصري غير متصل   الرد مع إقتباس