عرض مشاركة مفردة
قديم 22-03-2010, 10:18 AM   #36
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

متطلبات الجودة الشاملة في نظم تعليم الكبار في المجتمعات العربية

تزيد قوى العولمة من الضغط على النظم التعليمية في العالم كله، وفي مقدمة تأثيرات العولمة: تعظيم أهمية التنافس الاقتصادي، تصبح المعرفة المورد الاقتصادي الرئيسي، وتولد الثروة إنتاج السلع الرمزية بالإضافة الى السلع المادية.

ويصف البعض المجتمعات الناجحة في القرن الحادي والعشرين بأنها (مجتمعات التعلم) ويعرف (آبوت Abott) مجتمعات التعلم بأنها (هي المجتمعات التي تستعمل كل مواردها المادية والفكرية، النظامية في المدرسة، وغير النظامية خارج المدرسة، وفقاً لجدول أعمال يعي قدرة كل فرد على النمو والاشتراك مع الآخرين)

ولما كان الغموض يكتنف التقسيم المؤقت لحياة الفرد الى ثلاث مراحل: التعليم، والتدريب، والعمل وما بعد العمل، فإن تشجيع تعليم الكبار ينطلق من دواعٍ ثلاثة:

الأول: لكي تتمكن الدولة من المنافسة المجدية في ساحة التجارة العالمية التي تتسم بدرجة عالية من التنافس، يتعين عليها أن تستغل الى أقصى حد ممكن كافة الموارد البشرية المتاحة.

الثاني: استكمال النقص الراهن في فرص العمل.

الثالث: إعادة توزيع فئات الأعمال، سيكثف الطلب على إعادة تدريب الكبار الأعلى سناً أو النهوض بمستوى معارفهم ومهاراتهم، وسوف يتزايد الطلب الفردي على تعليم الكبار مع سعي الناس الى الحصول على المزيد من فرص التعلم من أجل الحفاظ على وظائفهم أو تحسين مراكزهم الوظيفية.

بماذا نُعَرِف تعليم الكبار؟

هو مجموعة العمليات التعليمية أياً كان مضمونها ومستواها وأسلوبها: مدرسية كانت أم غير مدرسية، سواء كانت امتداداً أم بديلاً للتعليم الأول المقدم في المدارس والكليات والجامعات أم في فترة التلمذة الصناعية.

ويعتبر البعض التعليم المستمر مدى الحياة: المفهوم الأكثر تعبيراً عن تعليم الكبار، ويعني مفهوم التكامل مد الجسور بين التعليم النظامي ـ المتمثل بالمدرسة ـ والتعليم غير النظامي المتمثل بمراكز محو الأمية، وتعليم الكبار في إطار التعليم والتربية المستمرة مدى الحياة.

وظائف تعليم الكبار الأساسية:

محو الأمية، وعلاج اختلالات النظام التعليمي بتعويض المحرومين والمبتسرين، ومواصلة التدريب وإعادة التدريب، وتنمية القدرة الإبداعية والمشاركة في الأنشطة الثقافية والسياسية المتصلة بالنشاط الاجتماعي، مما يعني تضمينه لمجالات العمل الفردية في قالب واحد داخل المؤسسات والمعاهد المعنية بتعليم الكبار.

ويمكن إيجازها بأنها وظائف تعويضية واستزادية وتصحيحية ولمعاونة المتعطلين والباحثين عن عمل ومشاركة للكبار في حمايتهم وزيادة مؤهلاتهم.

رؤية عربية جديدة أمام تعليم الكبار

ثمة مساران لتعليم الكبار في القرن الجديد، ينبغي أن يحسم مساره بينهما:

المسار الأول: يعتمد على الحفاظ على الوضع الراهن كما هو. [ وهي مهمة ليست سهلة، إذ أن مستويات الأمية قد ارتفعت في العقدين الأخيرين في الكثير من البلدان العربية، كما أن مستوى التعليم قد انخفض].

المسار الثاني: هو مسار التغير المتطور الذي يهدف الى التغيير الفاعل واستشراف أفق جديدة.

وتحدد الرؤية العربية الأجندة الجديدة لتعليم الكبار في المحاور التالية:

ـ تبني نظرة جديدة شاملة في تعليم الكبار تأخذ بنظر الاعتبار: التطورات العلمية والتغير في العالم، وتلبي الحاجات المتجددة، كما يسهم تعليم الكبار في التنمية الشاملة المتواصلة.

ـ زيادة الاستثمار في برامج محو الأمية.

ـ تبني أساليب مشتقة من الخبرات الدولية.

ـ دعم وتطوير سياسات وخطط وبرامج تعليم الكبار في مؤسسات التعليم العالي والأجهزة الرسمية وغير الرسمية.

ـ العمل على تمهين (إيجاد مهن) للكبار.

انتهى
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس