عرض مشاركة مفردة
قديم 09-05-2010, 02:16 PM   #49
المصري
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2009
المشاركات: 362
إفتراضي

الاصبع المقطوع
كان يا ما كان فى قديم الزمان

كان هناك سلطان يحكم مملكة صغيرة ، وكان لهذا السلطان وزير صالح ، وذات يوم كان السلطان يجلس مع وزيره ، كان امامه طبق به عدة تفاحات ، فأمسك السلطان تفاحة واخذ سكينا ليشقها نصفين ، فوقعت السكين على يده فقطعت احدى اصابعه
فلما رأى الوزير ما حدث للملك قال : الحمد الله يا سيدى على ما اصابك ، فلعل ما حدث فيك الخير لك
فغضب السلطان غضبا شديدا من كلام الوزير وقال له : اتحمد الله على قطع اصبعى ، سوف اعاقبك عقابا شديدا ، ونادى السلطان حراسه وامرهم ان يضعوا الوزير فى السجن لينظر فى امره ، ولم يكن الوزير يصدق ما حدث ، ولكنه حمد اله على ما اصابه ، فازداد عجب السلطان من امر الوزير ، وقال له اتحمد الله على دخولك السجن وعيشك فى ذلك وهوان بعد ان كنت عزيزا كريما
وفى اليوم التالى : قرر السلطان ان يزور احدى البلاد المجاورة تلبية لدعوة ملكها الذى طلب منه زيارته اكثر من مرة ، وعندما وصل موكب السلطان الى المملكة المجاورة ، لم يجد من يستقبله من اهلها فالناس جميعا مشغولون ، وفجأة رأى موكب السلطان عددا كبير من الجنود يحيطون بهم ويطلبون السلطان لمقابلة ملكهم ، فتعجب السلطان من هذه الطريقة فى المقابلة ، ولكنه اتجه مع الجنود لمقابلة الملك
وكم كانت المفاجأة عندما سمع الملك يقول له : عذرا ايها السلطان العظيم ، فنحن مضطرون لذبحك وتقديمك قربانا لالهتنا ، فلم يصدق السلطان ما سمعه ، وحاول ان يفهم الامر ، فقال له الملك : نحن قوم نعبد الاصنام وهذا يوم عيد الهتنا ، ومن تقاليدنا فى هذا اليوم اننا نذبج اعظم قادم على مملكتنا فى هذا اليوم قربانا لالهتنا وقد شرفتنا فى هذا اليوم ولن نجد من نقدمه قربانا لالهتنا افضل من سلطان عظيم مثلك
حاول السلطان ان يتكلم فلم يترك له الملك فرصة ، وامر الجنود ان يذبحوه ويقدموه قربانا للاصنام فاقترب بعض الجنود من السلطان وبدء يفتشون فى جسمه ، وفجأة صاح احدهم قائلا : ايها الملك ان هذا السلطان لن يصلح ان يقدم قربانا لالهتنا لان اصبع احدى يديه مقطوع : فقال الملك : اذن ابحثوا عن شخص اخر من القادمين يكون سليما واذبحوه ، قربانا لالهتنا ، فتقدم الجنود الى كبير حاشي السلطان واخذوه ليذبحوه
ونجا السلطان من الذبح بفضل اصبعه المقطوع ، فحمد لله على نجاته ، وتذكر وزيره المسجون وادرك انه كان على حق فيما فعل فالانسان لابد ان يحمد الله على كل ما اصابه
وعاد السلطان الى بلاده وامر الحراس ان يطلقوا سراح الوزير ويأتوه به فلما حضر الوزير امام السلطان حكى له السلطان ما حدث له وكيف ان الله نجاه باصبعه المقطوع
وقال السلطان للوزير : ولكنى مازلت اتعجب من حمدك للع بعد سجنك فقال الوزير اعلم ايها السلطان ان سجنى كان خيرا على فلو لم ادخل السجن لذهبت معك الى هذه المملكة الكافرة ولذبحونى بدلا منك فى هذا اليوم فالحمد الله الذى نجانى ونجاك
وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم : عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك لاحد الا المؤمن : ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له "
المصري غير متصل   الرد مع إقتباس