عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 27-06-2020, 08:35 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,408
إفتراضي

وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصلة الرحم تزيد في العمر وقال النبي (ص): خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر؛ الشرك بالله والضر لعباد الله؛ وخصلتان ليس فوقهما شيء من الخير: الإيمان بالله والنفع لعباد الله وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: إن لله تعالى وجوهاً من خلقه خلقهم لقضاء حوائج عباده يرون الجود مجداً والإفضال مغنماً والله يحب مكارم الأخلاق وقال النبي (ص): من عظمت نعمة الله عنده عظمت مؤونة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المؤونة عرض تلك النعمة للزوال
وقد قال النبي (ص):، رأس العقل بعد الإيمان التودد إلى الناس واصطناع المعروف إلى كل بر وفاجر ..."
الفقرة بها أخطاء وهى
1-رواية الصدقة والخطأ مخالفة أجر الصدقة للأجر فى القرآن وهو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فلا فك للشياطين ولا دفع لميتة السوء
2-رواية الحوائج واباحة الجود تناقض تحريم الله التبذير وهو الجود أى الإسراف الذى يكون وسطا كما قال تعالى "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
3- اصطناع المعروف للبر والفاجر فى رواية رأس العقل يناقض أن هناك أناس لا ينبغى صناعة المعروف معهم مثل المنافقين لا يجب تكرار تعليمهم للإسلام كما قال تعالى "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله"
وأما الباب التالى ذكر روايات فيه هى :
"الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق:
قالت عائشة قال رسول الله (ص): ما جبل ولي لله إلا على السخاء وحسن الخلق وقال النبي (ص): لا يفخرن أحد على أحد فإنكم عبيد والرب واحد..:
الخطأ هنا أو ولى الأمر يجي أن يكون سخى أى جواد أو مبذر وهو ما يخالف تحريم الله التبذير وهو الجود أى الإسراف الذى يكون وسطا كما قال تعالى "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
وتناول فى الباب السابع روايات أخرى فقال :
"الباب السابع في السؤدد والمروة من ذوي الفضل والفتوة
قال النبي (ص): تجافوا من عقوبة ذي المروءة ما لم يقع حد، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وكانت العرب تسود على أشياء؛ أما مضر فكانت تسود ذا رأيها، وأما ربيعة فكانت تسود من أطعم الطعام، وأما اليمن فكانت تسود ذا النسب؛ وكانت الجاهلية لا تسود إلا من تكاملت فيه ست خصال: السخاء، والنجدة والصبر والحلم والبيان والموضع؛ وصارت في الإسلام سبعاً بالعفاف قيل لقيس بن عاصم المنقري: بم سدت قومك؟ قال: ببذل الندى، وكف الأذى، ونصر المولى .."
الأخطاء هنا هى :
1-ترك عقاب ذوى المروءة وهو ما يخالف أن ترك العقاب هو أول الطريق للظلم ومن ثم الهلاك العام فالعقوبات لابد من تنفيذها على الكل وهذه الروايات تناقض رواية"إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"
2-أسباب السيادة تخالف عدم وجود سيادة بين المسلمين فهم اخوة وليس سادة وعبيد كما قال تعالى " إنما المؤمنون اخوة"
ثم ذكر فى الباب التالى روايات فقال:
"الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق
قال النبي (ص): لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه والخلق الحسن وقال النبي (ص): خيركم أحسنكم أخلاقاً الذين يألفون ويؤلفون وأتاه رجل فقال: يا رسول الله! ما أفضل الأعمال؟ فقال: حسن الخلق ....وقد قال النبي (ص): حسن الخلق يمن، وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع ميتة السوء شكى بعض الأنبياء إلى ربه عز وجل سوء خلق امرأته فأوحى إليه إني قد جعلت ذلك حظك من الأذى .."
الخطأ كون حسن الخلق أفضل الأعمال وحسن الخلق يضم كل الأعمال الصالحة ومن ثم فليس عملا حتى يوضع فى ميزان الأفضلية إلا أن يكون ضد سوء الخلق
وعنوان الباب معناه جنونى حسن الخلق من الخلق فهو فى كل الأحوال خلق
وفى أفضلية الشورى ذكر التالى :
"الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء
قال النبي (ص): المستشار بالخيار إن شاء قال، وإن شاء سكت فلينصح وقال علي: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها ..."
بالقطع التشاور واجب كما قال تعالى "وشاورهم فى ألأمر"
وفى الباب الأخير ذكر التالى:
"الباب العاشر في فضل السخاء والجود المفضل في الوجود:
روي عن النبي (ص) أنه قال، أشد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ من مالك، وذكر الله تبارك وتعالى على كل حال أوحى الله تعالى إلى موسى (ص) تقتل السامري فهو سخي وقال علي: إنما أمهل فرعون مع دعواه لسهولة إذنه وبذل طعامه وقيل للحسن البصري رحمه الله: من الجواد؟ قال: الذي لو كانت الدنيا له فأنفقها لرأى بعد ذلك عليه حقوقاً قال الشاعر:
يرى حقاً وليس عليه حق ومهما قال فالحسن الجميل
وقد كان الرسول يرى حقوقاً عليه لأهلها وهو الرسول
وقال النبي (ص): ما من صباح إلا وملكان يناديان واحد بالمشرق وآخر بالمغرب: اللهم أعط منفق مال خلفاً، وممسك ماله تلفاً ....
روى أبو هريرة عن النبي (أنه قال: ما من رجل إلا وله صيت في السماء فإذا كان صيته في السماء حسناً وضع في الأرض، وإذا كان صيته سيئاً وضع في الأرض كان عبد الله بن جعفر يقول: ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة ولكن الجواد الذي يبتدئ لأن في بذل الوجه أكثر مما يصل إليه
..أن النبي (ص) قال للزبير: " يا زبير! إن باب الرزق بإزاء العرش ينزل الله على عباده على قدر نفقاتهم فمن كبر كبر له، ومن قلل قلل عليه " ...
قال النبي (ص): اطلبوا الرزق إلى الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوا إلى القاسية قلوبهم فإن عليهم تنزل اللعنة
...قال أبو معيوف الحمصي، حدثني أبي أنه حضر الحكم بن المطلب حين مات فقال: اللهم هون عليه؛ فإنه كان وكان! قال، فذكرت محاسنه فأفاق فقال: من المتكلم فقلت له: أنا! فقال: إن ملك الموت يقول: إني بكل سخي رفيق! ثم كأنه كان فتيلة انطفت "
كل روايات السخاء كاذبة فالله لم يشرع سوى القوامة وهى العدل فى النفقة كما قال تعالى "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
وخطأ رواية الملكان وعظ الملائكة كل صباح ويخالف هذا أننا لا نسمع شىء من هذا الوعظ والسؤال إذا كان لا أحد يسمعهم فمع من يتكلمون أليس هذا جنونا كما أن الوحى الإلهى محفوظ لقوله "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "وما دام محفوظا فلسنا بحاجة لأى وحى أو وعظ أخر
الكتاب رغم أنه فى السياسة لم يذكر طرق تعامل ولى الأمر بالتفصيل مع الناس ولم يذكر تنظيمات الدولة ولا واجبات كل ولى أمر ولا حقوقه واكتفى بوضع عناوين وذكر روايات ولم يتدخل للشرح إلا قليلا وهو يخالف كتب السياسة التى نقدناها من قبل فى أنه لا ينقل عن كتب الكفار ممن يسمون فلاسفة أو حكماء أو غير هذا
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس