عرض مشاركة مفردة
قديم 15-07-2018, 07:01 PM   #3
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,524
إفتراضي قراءة فى كتاب البارع في إقطاع الشارع

وأحكامه هى :
-عدم قطع الطريق بأى شكل من الأشكال مثل قذفهم بالحجارة أو النظر للعورات أو وضع القمامة فى الطريق وقد وعظ لوط(ص) قومه وبين لهم أنه من المنكرات التى يرتكبونها فقال بسورة العنكبوت:
"ئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ"
-الضحك على المتواجدين فى الطريق مرورا أو قعودا أو وقوفا وهو عدم غمز الناس عند المرور بهم وهو العيب فيهم والتقول عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين:
"إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ *
-عدم تخريب وسيلة الركوب كما قال موسى (ص) للعبد الصالح (ص) عند خرق السفينة فى سورة الكهف:
"فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا"
الرابع تنظيم الطريق وهو جعل حرم للطريق والمراد اتساع للطريق مع تسويته وإصلاحه للسير فيه بحيث لا يتعرض أحد لخطر فيه مثل الحوادث التى تسفر عن قتل أو جرح وهو ما ذكره الله عن تقدير مسافات وطرق السير ليكون السفر فيها آمنا ليلا ونهارا فقال بسورة سبأ :
"وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين"
ومن ثم فالطريق يجب أن يكون متسعا للمارة وركائبهم وصالحا لسير الركائب وهى وسائل السفر لنقل الناس وأثقالهم وهى أمتعتهم وبضائعهم كما قال تعالى بسورة النحل
"وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ"
الشارع فى الإسلام يجب تنظيمه بعيدا عن الأحكام المزعومة بجواز الإقطاع وإحياء الموات ومن ينظمه هم من يبنون القرى والمدن ولكن حسب أسس معينة:
1-شوارع البيوت هى شوارع تتسع للمشاة ولسيارات نقل الأثاث وللتوصيلات التى تدخل البيوت كمواسير المياه ومواسير الغاز وأسلاك الهواتف والكهرباء ومجارى الصرف الصحى وهو ما يعنى أن أقل اتساع لها هو سبعة أذرع وهو ما يساوى حاليا حوالى خمسة أمتار بالمقياس المستخدم فى زمننا على اعتبار الذراع =68 سم وقد ورد فى الأثر " إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع"
2-شوارع الأماكن الخدمية ويكون عرضها أكبر من سبعة أذرع فى الأسواق فتكون14 ذراع بحيث يكون للدكاكين على الجانبين مسافة ثلاثة أذرع لعرض السلع ووقوف المشترين ويبقى للمارة والسيارات حوالى سبعة أو ثمانية أذرع وأما شوارع المشافى والمدارس وغير ها من المصالح فيراعى فيها خدمة الناس كأحسن ما يكون باتساعها الاتساع المناسب
3-شوارع المصانع وهذه الشوارع يجب أن تكون أكبر اتساعا كنوع من الأمن الصناعى حتى لا تنتقل الحرائق والانفجارات وحوادث النقل فيما بينها بسرعة
الأسواق:
لابد للاقتصاد من أسواق يصرف منتجات شركاته فيها وقد ورد أن الرسول (ص)كان يأكل الطعام ويسير فى الأسواق فعاب الكفار عليه ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "وقد بين الله لرسوله(ص)أن الرسل (ص)قبله كانوا يأكلون الطعام ويسيرون فى الأسواق وفى هذا قال بسورة الفرقان "وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق "ومن أجل تصريف منتجات الشركات على اختلاف أنواعها على المخططين التالى :
-أن يكون لكل حى فى البلدة الجديدة سوق يضم دكان كبير أى متجر لكل مجموعة سلع متشابهة فمثلا دكان للمنسوجات ودكان للخبز ودكان للفاكهة والخضر ودكان للآلات ودكان للسمك ودكان للحوم .
-أن يتم إنشاء سوق منظم لكل حى فى البلدات القديمة بحيث يبتعد عن المساكن مسافة تضمن عدم إزعاج السكان بسبب الضجيج فى الأسواق ويشمل السوق دكان لكل مجموعة سلع متشابهة ويمكن زيادة دكاكين بعض السلع منعا للزحام مثل الخبز لأنه سلعة يومية ومطلوبة فى معظم الوجبات.
أحوال شوارع اليوم:
شوارع اليوم فى المدن والقرى ليست منظمة فى الغالب ومشاكلها تتمثل فى التالى:
-سلالم البيوت حيث تبرز بعض السلالم فيها بروزا كبيرا ونجد اختلافا كبيرا بين البيوت فمنها من له سلالم خارجية ومنها من له سلالم داخلية وبعضها يبرز للخارج أقل أو أكثر وليس لهذا من حل سوى إعادة بناء بيوت الشارع كلها فى وقت واحد وجعلها متساوية بحيث يستطاع رصفها ومرور السيارات فيها وكذلك الحفر وغيره
-وجود دكاكين فى البيوت تعرض بضاعتها فى الشارع بجوار الدكان أو حتى بعيدا عنه والحل هو إخراج الدكاكين من البيوت لكونها مساكن للسكن وهو الراحة وليس لازعاج السكان كما قال تعالى :
"وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
-وجود الحيوانات بالزرائب والاسطبلات ومخازن المحاصيل فى البيوت وهو ما يتعارض مع كون المساكن للسكن وهو الراحة وليس لازعاج السكان كما قال تعالى :
"وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
ومن ثم يجب أن تكون الزرائب والمزارع والمخازن خارج المنطقة السكنية
-سكب مياه غسل الملابس أو المواعين أو الاستحمام أو رش الشوارع بالمياه وغالبا تلك المشكلة تكون بالقرى ويتم الشجار بسببها ويجب وجود صرف صحى فى تلك القرى لمنع سكب المياه أو رشها فى الشوارع منها للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
وأذى السكب والرش هو وقوع البشر والحيوانات وتكسر عظامهم أو اصاباتهم بكدمات وما شابه وأحيانا شم الروائح التى تضايق الصدور
-أعمدة الإنارة وقربها من المنازل بحيث أنها فى بعض المناطق تكون على مسافة ذراع أو أقل من بلكونات نشر الملابس مما يؤدى لتكهرب البعض أو اشتعال حرائق والحل هو مد الأسلاك تحت الأرض فى مواسير بلاستيكية منعا للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
-اقتراب البلكونات من بعضها البعض فى الشوارع الضيقة بحيث أن من فى البيت الأول يرى عورات فى البيت المقابل وهذا الأمر حله هو قفل تلك البلكونات نهائيا حتى لا ترتكب جرائم النظر لعورات الأخرين فى بيوتهم والتى قال تعالى فيها :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأيضا منعا للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
-وجود أماكن العمل فى البيوت السكنية كعيادات الأطباء ومكاتب المحامين والمحاسبين ومعامل التحليل وما شابه وهو ما يمثل إزعاج للسكان نتيجة التردد الكثير على تلك الأماكن والبقاء للعمل حتى فترات متأخرة من الليل ومن ثم يجب نقل تلك الأشياء خارج البيوت السكنية منها لإزعاج السكان وهو أذى حرمه الله بقوله:
" وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
-البيوت الخربة ويقصد بها البيوت المتهدمة كلها أو بعضها والبيوت التى لا يوجد بها سكان وهذه البيوت تكون مأوى للحشرات والثعابين وغيرها من الحيوانات المؤذية كما أنها قد تكون مأوى لبعض المجرمين للاختباء أو لدس المخدرات أو تحزين الأموال بها ومن ثم يجب إزالة مخلفات أى مبنى متهدم كليا من المنطقة حتى تصبح المنطقة ظاهرة للكل لا يستطيع أحد الاختباء بها أو دس شىء فيها أو وجود حيوانات مؤذية فيها والبيوت التى بلا سكان يجب أن يتم اسكانها بمن تهدمت بيوتهم أو تبنى لهم بيوت ولا يجدون لهم مأوى مؤقت وكل هذا منع للضرر وفيه قال تعالى :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
وأما الأسواق الحالية فغالبا لا يوجد تنظيم لها إلا نادرا فالباعة يحتلون أرصفة الشارع ووسط الشارع بحيث يكون العبور فى الشارع صعبا ومشا كل الأسواق الحالية هى :
-الباعة المتنقلين وهؤلاء حياتهم يقضونها فى السفر والترحال اليومى فى نقل البضاعة من بلد لأخرى وشراءها من الفلاحين أو من أسواق الجملة وهؤلاء أسرهم محرومة من الراحة ومن الرعاية الأسرية ولا يوجد حل لهم سوى إعطاء كل منهم دكان فى بلده لا ينتقل منه وإنما يكون مصدره رزقه الثابت بحيث يعود لزوجته وأولاده فى مواعيد ثابتة
-احتلال الباعة وسط الشارع ولا حل سوى لها سوى إعطاء كل بائع بلا دكان دكان يقيم فيه مع بضاعته فيكون وسط الشارع خاليا للمشاة والسيارات
- شجار الباعة حول أماكن البيع وهذه المشكلة تظهر فى أسواق القرى التى تقام يوم أو اثنين فى الأسبوع حيث من حضر أولا يحتل مكانا يضع فيه سلعته فيأتى من تعود على البيع فى نفس المكان فيتشاجر معه وهو ما تناوله السيوطى فى جزئية غياب صاحب الانتفاع ولا حل لتلك المشاكل إلا بإقامة سوق دائم فيه دكاكين دكان لكل سلعة وعدم تنقل الباعة من بلد لأخرى
- ما بعد انتهاء السوق والمراد بها المخلفات التى يتركها الباعة فى الشارع بعد انتهاء بيعهم وللحق فإن العديد منهم يقوم بتنظيف مكانه ولكن البعض يترك مكانه مليئا بالبضاعة التى فسدت أو مخلفاتها فيضطر أصحاب البيوت لتنظيف ما أمام بيوتهم من المخلفات وحل المشكلة هو السوق الدائم بدكاكينه التى يقيم فيها الباعة حيث يلتزم كل منهم بتنظيفه دكانه وما أمامه
الأسواق الدائمة هى راحة وأمان للجميع فهى توفر للمجتمع النفط المستخدم فى التنقل بين البلاد لنقل البضاعة سبع مرات فى الأسبوع ذهابا وعودة كما توفر حياة أسرية ناجحة للباعة حيث يستطيعون الاقامة مع زوجاتهم وأولادهم بعد انتهاء وقت العمل ظهرا كما أنها تقلل من الازدحام ومن ثم تقليل سرقات النشل حيث يكون عدد المتسوقين قليل لفتح الدكاكين يوميا بدلا من يوم أو اثنين فى الأسبوع كما أنها تجعل منطقة السوق نظيفة باستمرار نتيجة إلزام كل بائع بتنظيف دكانه وما حوله كما أنها تقلل من إزعاج السكان حيث يكون السوق خارج المنطقة السكنية
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس