عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-10-2010, 11:01 PM   #1
اقبـال
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2009
المشاركات: 3,299
إفتراضي رُدني الى بغداد

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


رُدني الى بغداد


قصيدة بقلم قتيبة محمد الجبوري


= 350) this.width = 350; return false;" border=0>


دَعيني أطوفُ الأرضَ في بَواديِكِ *** فَما الدُنيا بُغدانُ وَلا الناسُ مَقامُ


ذُريني يا بغداد بالفَلاةَِ بِلا خِلٍ *** فَقد هَجَرت جدرانكِ أخلاق الكِرامُ


لي اللهُ يا بغداد من أسيراً بحبكِ *** قتيلُ شَوقٍ ما عَافت فؤادهُ الالآم


أحِنُّ الى المُدام التي شربتي بها *** ويُعشقُ من قبركِ الترابُ والعِظامُُ


أتاني كِتابكِ بعد عُسرٍ وعُسرةٍ *** فَقمُتُ بهِ سُروراً وأزال مني الأسقامُ


وفَارقَتُ فيكِ حبيباً بِلا وَداعٍ *** وَتَرَكتُ فيكِ أحباباً بِِلا سَلامُ


قد مَلَّنِيَ القرِيب وقد كان كفي *** لا يَملُ وَصَل فَمِهِ ويَزيدهُ أطعَامُ


وقَد أمسيتُ لأهل الشُحِ ضيفاً *** وكانت نارَ مَوقدي للِضيفِ حَيثُ يَنامُ


يا نَفسُ كُفّي فليس العَوزُ منقصةٍ *** وأنما المرءُ يزينهُ الخُلقِ والأكِرامُ


ضَاقَ جِِلدي عَن نَفسي وَعَنكِ *** وأن تَوَسعَ فبكل سُقمٍ يُسامُ


أرقني عِشقكِ فبت لا أطيق نوماً *** وليلٌ طويلٌ لا يليهِ انصِرامُ


الغِنى بِالبُعدَ عن بغدادَ فقرٌ *** والدنو منها غِنىً لمن يُضَامُ


يا عَينُ جودي بِالدمعِ على بغدادٍ *** عَروسٌ كَبَدرٍِ يُنير ليلاً وظَلامْ


بغداد إِذا ماطََرَقَ خيالها فكري *** طََرُفت عيني وماء شجونها سِجَامُ


قَلبٌ على مُرَّ الحوادثِ ماردٌ *** وعَزمٌ على جَورُ الزمانِ هُمامُ


القلبُ منكِ لم يترُك لي صنيعاً *** أسمكِ ورسمكِ يشدوا بهما الانامُ


شَطَّ الرصافةِ لا كُتُبٌ ولا خَبرُ *** ما ضرَّكَ ياكرخُِ إن جَادَت بك الاقَدامُ


هو العَتبُ يابغداد أن لم تردي السلامَ *** بقرع النوى وحتى اللقاء حرامُ


يا شامتاً بي وبغدادَ أن تنكرت لي *** فيم الشماته ان فارقت بغداد أرغامُ


فوجه بغداد أزهرٌ لايشوبه كَلفٌ *** وعِرضها أملسٌ لم يدنو منه أدَمُ


هل نارُ بغداد بدَتْ ليَلاً بذي عُتمةً *** أمْ حَريقاً شَبَّ بالزوراء والأعلامُُِ

يا سائق العيس يَطوي البلاد مُتعجلاً *** طَيَّ السِنُونُ بغفلةٍ كأنها الاحَلامُ

قِف بي لأقرأ على أطلالِ بلدتها *** على أبن جعفرها وامامها الاعظمُ سَلامُ

ناشدتُكَ اللهَ إن مررت بدار أهلي ضُحىً *** أن تقْرأ سلامي عليهِمْ فهُم المَرامُ

وقل لهم تركتموه صريعاً ببعدكم عنه *** أو كحيٍ يُصارع سَقماً وأوهامُ


هي سُنّة العُشاق ان عَشِقوا يابغداد *** عهداً بينهم ماجادت بينهم أقلامُ


كَم لائماً لامني بحبها جَهلاً *** كُفوا المَلامةَ فالعاشق لا يُلَامُ

رُدوا لي بغداد لجفني لتسكنه *** أدنو الي وقبليني قُبلةَ الآلآَمُ


إذا ما دنت ساعتي ببعديِ عنكِ *** فأجعلي لي في أرضكِ قبراً ومَقامُ


وأصحبي يا بغداد بغدادَ الى تربتي *** فلعل الله يُحيي بكِ الروح والعِظامُ




على جانبي دِجلة والوادي سَلامُ = وبعضٌ من سلام الزائرينَ غَرامُ
اقبـال غير متصل   الرد مع إقتباس