عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 27-06-2020, 08:34 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,435
إفتراضي نظرات فى كتاب الجوهر النفيس في سياسة الرئيس


نظرات فى كتاب الجوهر النفيس في سياسة الرئيس
تأليف ابن الحداد
سبب تأليف الكتاب كون العدل ميزان الله في أرضه وفى هذا قال:
"ولما كان العدل هو ميزان الله في أرضه؛ وبه يتوصل إلى أداء فرضه؛ بادرت إلى جمع لمعة فيما ورد من محاسن العدل والسياسة لذوي النفاسة وأرباب الرياسة وجعلتها كتاباً ووسمته " بالجوهر النفيس في سياسة الرئيس "
وأما دافع تأليف الكتاب فهو عدل أمير المؤمنين سعد الدنيا والدين ولي الدولة البدرية وصفي المملكة الرحيمية وقد مدحه كثيرا منه وأهداه الكتاب وقد حمله له :
"وكان الذي حداني إلى ذلك ما انتشر في البلاد، واشتهر بين العباد من حسن سيرة المولى الأمير الكبير الأسعد الأمجد العالم العادل الكامل الزاهد العابد المجاهد أخص الخواص العامل بالإخلاص كهف الفقراء والمساكين ملك الأمراء والمقدمين خالصة أمير المؤمنين سعد الدنيا والدين ولي الدولة البدرية وصفي المملكة الرحيمية خلد الله سلطانها وأعلى في الدارين مكانها وإمكانها أحسن الله عاقبته وأيد ولايته في البلاد، وجميل سيرته ومعدلته بين العباد، والعمل بالعدل والإفضال، وحب الصدقات وفعل الخيرات، والتنفيس عن المكروبين،...وأحسن إليه بإحسانه إلينا، وأنعم عليه بإنعامه علينا بمحمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين ولما تم هذا الكتاب كالدر والعقيان في نحور الحسان حملته خدمة مني لمحروس خزانته العامرة ونعمته الغامرة ليزداد من حسن سيرته وجميل معدلته ويلك نعمة أنعمها الله عليه ليؤدي شكرها إليه ثبت الله قواعد سلطانه، وأيده بتأييد أعوانه، وتولاه فيما ولاه بمحمد ومن اصطفاه"
وقد بين هدف السياسة في المقدمة وهو العمران وأمن العباد فقال:
"أما بعد؛ فإن من وصف السياسة لتعمر البلاد ويأمن العباد، ويصلح الفساد، وتجري الأمور على وفق السداد، وتنتعش الرعية وتقوى على أداء الفرائض الشرعية؛ وتلك نعمة من الله أودعها قلوب الولاة والملوك لينصفوا بين المالك والمملوك والغني والصعلوك"
كما وضح أنواع السياسة فقسمها لدنيوية ودينية فقال:
"والسياسة سياستان سياسة الدين وسياسة الدنيا فسياسة الدين ما أدى إلى قضاء الفرض وسياسة الدنيا ما أدى إلى عمارة الأرض وكلاهما يرجعان إلى العدل الذي به سلامة السلطان وعمارة البلدان، لأن من ترك الفرض قد ظلم نفسه، ومن خرب الأرض ظلم غيره قال أفلاطون الحكيم: بالعدل ثبات الأشياء وبالجور زوالها"
وهو تقسيم خاطىء فسياسة الدين أى دين الله لا توجد معها سياسة أخرى لأن الدين شرعه الله ليحكم الدنيا لقوله تعالى " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
وبين ابن الحداد موضوعات الكتاب فقال :
"وبنيت أصول هذا الكتاب على عشرة أبواب: الباب الأول : في فضل العدل من ذوي الفضل
الباب الثاني: في فضل السياسة من أرباب الرياسة
الباب الثالث: في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة
الباب الرابع: في فضل العفو المشوب بالصفو
الباب الخامس: في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف
الباب السادس: في مكارم الأخلاق في متوفري الخلاق
الباب السابع: في السؤدد والمروة من ذوي الفضل والفتوة
الباب الثامن: في حسن الخلق من الخلق
الباب التاسع: في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء
الباب العاشر: في فضل السخاء والجود المفضل في الوجود"
فى الباب الأول ذكر عدة روايات وهو :
"الباب الأول في فضل العدل من ذوي الفضل:
روي في الخبر الجلي عن الجانب المقدس النبوي أنه قال (ص): العدل ميزان الله في الأرض فمن أخذ به قاده إلى الجنة ومن تركه قاده إلى النار
وقال النبي (ص): يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة
قلت: وناهيك منها حالة على كل الأحوال فاخرة تزين دنيا وتثيب آخرة؛ أوفت عبادة العابدين مقاماً إذا نالت محاولها أفخر مآلاً وأشرف مقاماً وذلك أن العدل صفة من صفات الخالق، ورحمة موجودة في الخلائق يقمع سيفه كل باغ وعاد
وقال النبي (ص):زين الله السماء بالشمس والقمر والكواكب، وزين الأرض بالعلماء والمطر والسلطان العادل
وقال النبي (ص): إن أفضل ما يمن الله على عباده الملك الخير الفاضل وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (ص): إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا
وقال بعض الحكماء: بالراعي تصلح الرعية وبالعدل تمتلك البرية؛ ومن عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه؛ والظلم مسلبة النعم ومجلبة النقم، وأقرب الأشياء صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم ومن سل سيف العدوان سلب عن السلطان ... وروى جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يرفعه إلى النبي (ص) أنه قال: ما من ملك يصل رحمه وذا قرابته ويعدل في رعيته إلا شد الله ملكه وأجزل ثوابه وأكرم مآبه وخفف حسابه"
أخطاء الفقرة هى الاستشهاد بروايات كاذبة هى:
1-يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة " والخطأ أن يوم من سلطان عادل أفضل من عبادة 60 سنة ويخالف هذا أن اليوم الواحد سيحصل فيه السلطان العادل على آلاف الحسنات إذا تبرع بمال وصلى وسار وغير هذا وأما الستين سنة فعبادتها ثوابها ألوف الألوف من الحسنات فكيف نساوى يوم بستين سنة عبادة أليس هذا عجيبا ؟
2- زين الله السماء بالشمس والقمر والكواكب، وزين الأرض بالعلماء والمطر والسلطان العادل"
الخطأ أن الأرض زينت بالعلماء والمطر والسلطان العادل فقط وهو ما يخالف أن ما يزين كثير منها الأنعام والخيل والبغال والحمير كما قال تعالى
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون"
3- إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا"
والخطأ أن كلتا يدى الله يمين وهو أمر محال فلابد أن يكون اتجاه واحدة منهما مخالف للأخرى وبالقطع ليس لله يدين جسميتين لأنه بهذا يشبه الإنسان وإنما هو تعبير عن القدرة الإلهية وهذا التشبيه سخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء"
والخطأ فى الفقرة أن بالراعى تصلح الرعية وهو ما يخالف أن باتباع الأفراد كلام الله وهو التقوى أى العبادة اى...يصلح الكل كما قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم"
وفى الباب الثانى ذكر روايات فقال:
" الباب الثاني في فضل السياسة من أرباب الرياسة:
"روي عن النبي (ص) أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه الله في سلطانه فجار في حكمه وقال النبي (ص): من استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمس ماية عام وقال النبي (ص): كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..."
الخطأ هو الاستشهاد برواية رائحة الجنة والخطأ وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو انتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
وأما الباب الثالث فهو :
"الباب الثالث في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة:
قال الهلالي؛ بلغني أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي (ص) فقال: يا محمد! إني أتيتك بمكارم الأخلاق كلها في الدنيا والآخرة؛ " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين "
العنوان لا يدل عليه مضمون الرواية فالرواية تتحدث عن كل الخلاق والعنوان يتحدث عن الحلم والأناة ولا شىء فى الباب عنهما وأما الباب التالى فذكر فيه روايات فقال :
"الباب الرابع في افضل العفو المشوب بالصفو:
قال النبي (ص): عفو الملوك بقاء للملك وقال النبي (ص): إن العفو لا يزيد العبد إلا عزاً فاعفوا يعزكم الله، وإن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة فتواضعوا يرفعكم الله؛ وإن الصدقة لا تزيد المال إلا نماء فتصدقوا يزدكم الله ...."
والخطأ أن عفو الملوك يبقى الملك فيهم وهو خطأ فالنتيجة تحتمل بقاء الملك وإما الفناء حيث أن العفو وهو ترك القاب يشجه المعفو عنه بتكراره فعلته الخطأ ومنها الاستيلاء على كرسى الحكم
وفى الباي التالى تحدث عن المعروف فقال :
"الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف
روي عن النبي (ص) أنه قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب،
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس