عرض مشاركة مفردة
قديم 06-01-2008, 07:26 AM   #2
المصابر
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2006
الإقامة: أرض الله
المشاركات: 5,633
إرسال رسالة عبر ICQ إلى المصابر إرسال رسالة عبر MSN إلى المصابر إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى المصابر
إفتراضي

فليحرص على الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل
فليتمسك بالمظهر العام للمسلم ويعتز بدينه وإنتمائه وقدوته من إعفاء اللحية ,وعدم إسبال الثوبه, إياه والتشبه بالكفار في ملابسهم وكلامهم وقصات شعورهم فقد قال صل الله عليه وسلم « من تشبّه بقوم فهو منهم"

وعلى المسلمة الموحدة إن أردت إغاظة الكفار وتنال رضا الرحمن فلتتمسك بالحجاب وتتشرف بالتقيد به، ولا تخرج إلا متحجبة تطلب ستر الله وتشكره على أن أكرمها بهذا الحجاب وصانها وأراد تزكيتها
إن أرادت إغاظة الكفار وتنال رضا الرحمن فلتربي أطفالها على طاعة الله تعالى، ترضعهم العقيدة الصحيحة، وتغرس في قلوبهم حب الله عز وجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وتحبب إليهم الجهاد والمجاهدين وتجنبهم المعاصي ورذائل الأخلاق،

إن أرادت الموحدة أن تغيظ الكفار وتنال رضا الرحمن لا تخلو بأجنبي ما خلت امرأة برجل إلا كان الشيطان ثالثهما... لا تسافر بلا محرم... ولا تجوب الأسواق والمجامع العامة إلا لضرورة، وهي متحجبة محتشمة متسترة... ولا تخالط الرجال. لا بد أن تترك أثراً في الأمة ولا يكفي أن تعتز بإسلامها داخلياً , نريد هذا الاعتزاز بالهوية يظهر جلياً للعالم ...

وغيرُ خافٍ أن الإنسان الذي يطمأن به للقيام بهذا الدور البناء والظفر بهذا العطاء الرباني مع كل عمل خلصت فيه النية... مهما كان يسيراً , وعلى كل حركة خلصت فيها النية مهما كان شأنها مادام في ذلك لون من المواجهة الحية لأعداء الله... غير خاف أن هذا الإنسان هو الفرد الذي صنعته التربية المتزنة- ذكراً كان أو أنثى- على عينها, فهو يمارس واجباته في الحياة أداء للرسالة ولا يغفل عن صلته بالله مهما كانت العقبات والصوارف , فهو سعيد دائماً بعبوديته لله, متحرر من كل عبودية لسواه.

إنه الإنسان الذي توافرت لطاقاته عوامل البروز إلى ساحة البناء, كما توافرت له مقومات أن يكون تلك اللبنة القوية التي تأخذ مكانها في البناء على خير وجه.

وهكذا قد يقول قائل قبل تبين الأمر ولم كان ذلك التنويه بعلاقة هذا الإنسان بإحكام البناء.؟!

والجواب أن الإنسان الذي يمتلك حريته – وهو مؤمن – وإرادته, هو الإنسان الذي يظل على مستوى التكريم الذي ازان الله بني آدم به, ولا يكون ذلك إلا بالعبودية الخالصة لله عزوجل وعدم الخضوع لسواه.

أما الإنسان الذي ينزل عن رتبة التكريم والتحرر من العبودية للعباد , وإلى المستوى الهابط مستوى الشرك أو التشكك فيعبد وثناً ويقدس خرافة , ويستهين بحقائق الوحي, ويضرب على عقله بالأسداد فذلكم هو المخلوق الذي لا يصلح للبناء ينشده الإسلام , ولذا فكل عمل يعمله في هذه الدنيا ينال جزاءه عليه في الدنيا وماله في الآخرة من نصيب, إذ لا وزن له عند الله يوم القيامة(أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن أمن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين). كالذي فاخر به الجاهليون وهم يسيئون إلى بيت الله الذي عمروه – وهو بيت التوحيد- بعبادة أوثان أحاطوه بها والعياد بالله, لقد كان وضع القضية موضعها المناسب واضحاً كل الوضوح في مسيرة التوحيد عبر الصراع مع الوثنية, فقال الله تعالى خطاباً لجاهليي قريش( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن أمن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين)

رحلة التخلف التي تخوضها أمتنا مع التخلف ومع اعدائها الظاهرين والمستترين.. هذه الرحلة التي لا يغني تجاهلها أو التهوين من شأنها قد تكون من بعض الوجوه نافعة نفع المصيبة تفجر الطاقات وتستثير المشاعر وتستخرج الإمكانات المخبوءة وذلك كائن –بعون الله- إذا صحت الأمة على حقيقة أنها أمة الكتاب الذي جعل منها خير أمة أخرجت للناس.
إن الإعلان العام المبدوء بقوله تعالي( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب.. )

هو إعلان يتسق تمام الاتساق مع حاجة الأمة اليوم على صعيد الفرد والجماعة إلى حركة في خلاياها, لا تدع ميداناً من الميادين إلا أولته اهتمامها عن عقيدة راسخة ووثوق بنصر الله عزوجل .

فهي حين تولي الميدان العملي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو غيرها من تلك الميادين اهتمامها الموضوعي العملي ضمن إطار الإسلام وبوحي من عقيدته النيرة الخالصة تكون قد عملت في سبيل الله.

الحديث عن المتخلفين عن غزوة تبوك يجعل المسلم على يقين من أمره في أن القضية آخذة طابع التوجيه غير المحدود بزمن الغزوة أو مكانها أو أشخاصها لأن تبوك وغيرها مما حصل في عهد رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إنما كانت مؤشرات في أول طريق طويلة مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , وهي طريق بناء.. بناء الوجود الإنساني – كما أراد الله .

إن الكلام عن الظمأ والتعب , والجوع , والنيل من العدو, وبعض الأمور العادية كالمشي على أرض تغيظ الكفار, وعن الإنفاق قل أو كثر وعن قطع أية مسافة قصرت أو امتدت , وأن ذلك كل كتب به العمل الصالح عند الله مادام في سبيل الله , إن الكلام على هذه الشاكلة يعطيك صورة الخلية التي لا تنقطع عن الحركة فهي في كل أبعادها طاقة فاعلة .

هذا القضية الكبرى قضية (في سبيل الله)جعلت كل حركة مهما كان نوعها ووزنها, حين تكون على منهج البناء وتنمية الوجود الذاتي الذي يمكن الأمة من أداء رسالتها , قيمة مذكورة عند الله تعالى .

ومن هنا رأينا مثلا كيف أن عثمان بن عفان – رضي الله عنه- يحظى بنصيب وافر وحظ عظيم من الخير عند الله بتجهيزة جيش العسرة يوم تبوك, وكان ذلك من مؤشرات الضياء في التاريخ.

روى عبدالله بن الإمام أحمد أن عبدالرحمن بن حبان السلمي قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان رضي الله عنه علي مائة بعير بأخلاسها وأقتابها قال: ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث فقال عثمان: علي مائة أخرى بأخلاسها وأقتابها. قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بيده ككذا يحركها كالمتعجب(ماعلى عثمان ماعمل بعد هذا )

إن المتمعن لهذا القبس النوراني والذي نعمنا بضيائه من آيات الرحمن . يلحظ أنه لم يَدَع أن يحكم العلاقة بين الإيمان وبين تمدد دروب الجهاد والعمل, فالجهاد شعبه وصوره وألوانه بدءاً من ميدان القتال إلى الإنفاق, إلى العلم إلى كل إسهام قل أو كثر في إعداد القوة إلى تنمية القدرة الاقتصادية التي تمكن من العالم التقني, والقدرة الذاتية الأصيلة على المواجهة دون أن تكون الأمة عالة على الآخرين.
المهم في الموضوع سلامة العقيدة وإخلاص النية لتكون كل حركة في سبيل الله.
ويتبع ذلك أن لا يحاول المتقاعسون إخفاء تقاعسهم بتحميل الإسلام ماهو منه براء.

ولعل من الخير أن نذكر هنا بأن السنة كشفت عن تعدد ميادين الجهاد, و كثرة شعبه على نحو يستقطب كل الطاقات والكفاءات ويضعها موضع البناء المتكامل المتناسق, وينميها يوما بعد يوم لتعطي عطاءها في كيان الأمة الفكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي,روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا, ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا"
أرأيت أصبح الغزاة ثلاثة هنا الغازي الأول ومن جهزه, ومن خلفه في أهله بخير.

وانظر يا أخي إلى هذه الرائعة الأخرى فيما روى أبو داود بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
[ إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة, صانعه يحتسب في خدمته الخير والرامي به, ومُنبله)[/center]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلاة الله وأزكى تسليماته على إمام الهداة وصفوة الله من خلقه سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته المهتدين أجمعين.
__________________

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) ابراهيم
كفر من لم يكفّر الكافر والمشرك
أعيرونا مدافعكم اليوم لا مدامعكم .تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية
المصابر غير متصل   الرد مع إقتباس