عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-02-2020, 03:45 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,299
إفتراضي

وكما طالبت شيترا أرجونا بالتخلى عن نذره فى الفقرة التالية:
"شيترا إذن ليس صحيحا لأن ارجونا قد نذر التبتل على نفسه طوال اثنى عشر عاما
"أرجونا لقد نسخت أنت نذرى كما ينسخ القمر الظلمة التى تذرها الليل على نفسيه"ص27
طالبها بالتخلى عن نذرها كى تتزوجه وفى هذا قال أرجونا:
" أى نذر قاس يلزمك أن تظلى حبيسة فى هذا المعبد الموحش ويحرم الناس الفانين من اجتلاء هذا السناء البهى"ص23
ومن ثم أعلنت عن حبها له فى قولها :
"أيها الناسك إنك لغيور من صيت الرجال الآخرين أتجهل أن أسرة كوروس هى أشهر أسرة ملكية فى الدنيا أرجونا أسرة كوروس شيترا ألم يتصل بسمعك اسم أروع اسماء هذه الأسرة الملكية أرجونا ذرينى أسمعه من شفتيك ص25 إنه ارجونا فاتح العالم"ص26
وأعلن ارجونا حبه لها فى قوله:
"أرجونا أجل أنا الضيق الجائع إلى الحب جاء يقرع بابك ص26
وقد ناقشت شيترا أن حبه لجسدها ليس حبا فالحب هو الحب الروحى فقالت شيترا:
"ما دمت مهيأ لن أضحى باخلاصك فى سبيل عينى وذراعى لا يمكن أن يكون هذا هو الحب ولا أسمى ثناء يسوقه رجل إلى امرأة وا أسفاه إن الجسد هذا القناع الزائل قد يعمى الإنسان عن اجتلاء الروح الخالدة"ص27
ومع هذا فلإن جسدها يعلن رغبته العارمة فى جسد ارجونا وفى هذا قالت شيترا :
"لا ليس هذا ممكنا ليس قى مقدورى أن اقاوم هذه النظرة المتقدة التى تستبد بى كأنها الأيدى الناشبة التى تعطوها الرغبة الغرثى وأن اشعر بوجيب هذا القلب يناضل محكما أغلاله وأن اسمع هذه الصرخة الولهى التى تغزو جسدى كله ثم ان اصرفه بعد ذلك كما لو كان شحاذا لا ليس هذا ممكنا"ص30
ومع طلبها الحب الروحى فإنها ترغب بشدة فى حب الجسد فتقول شيترا "كنت أحلم بكلمات الغزل التى كان يطرى أرجونا جمالى مشببا وكنت أرتشف الشهد الذى جنيته نهارا قطرة قطرة "ص31
وهى تعلن أنها راغبة فيما يفعله بجسمها حيث تقول شيترا :
"كانت تتهاوى قبلات صامتة فوق جسدى فوق شعرى ونهدى وقدمى "ص32
وشيترا ترغب فى الحب الجسدى ومع هذا تلعنه وتعلن فى نفس الوقت أن الوصال الحب الكامل هو هدف اللذة حيث تقول شيترا:
"إن وصال الحب الكامل هدف اللذة الإنسانية قد قدم إلى لينتزع من راحتى إن الحسن المجلوب هذا السربال الخداع تتساقط كالأفواف المتهاوية من الوردة المنورة وستبكى المرأة خجلى ليل نهار على عريها المعدم يا رب الحب إن هذا المنظر اللعين الذى جلوته لك يتتبعنى كأنه شيطان ناهبا منى كل ملاوات الهوىص36 كل القبلات التى يظمأ إليها قلبى اللاغب ص37
وهى تخدع نفسها ففى الوقت الذى تريد الحب الروحى تقوم بكل عمل يجعل أرجونا يرفب فى جسدها كما ترغب هى فى جسده وفى هذا قالت شيترا:
" عرفت ان جسمى هو خصمى وأضحت مشغلتى البغيضة أن ازين جيدى كل يوم لأوافى به حبيبى وأرى إليه يحظى لملاطفته رباه هل استعدت نعمتك؟ص37
وتعاود شيترا الرغبة فى الحب الروحى فهى سوف تعلن له أن الجسد الذى رشف منه ليس جسدها الحقيقى وسوف تريه الجسد الحقيقى لها فإن كان حبه روحيا فسيقبلها وفى هذا قالت شيترا :
"لا إننى أوثر ذلك سوف أذكر له حقيقة نفسى التى هى أنبل من هذا القناع فإن صرفنى وازدرانى وصدع قلبى فلسوف ألوذ بحزمى راضية"ص39
ويدور الحوار بينهما حول الاستقرار الذى ترفضه المرأة لأنها كما قلنا فى البداية تحقق القدر وهو إنجاب الولد كما أخبرت الآلهة المزعومة أجدادها وهو :
"شيترا إلى البيت ولكن حبنا لم يخلق للبيت
أرجونا لم يخلق للبيت
شيترا أجل
أرجونا لماذا؟
شيترا لا تتحدث إلى بهذا أبدا أنقل إلى بيتك القوة والاستقرار دع الوردة الوحشية حيث ولدت ذرها تمت نضيرة فى العشية"ص40
وفى الفقرة تريد المرأة ان تنهى الحب والزواج بعد ان حققت قدر الآلهة المزعومة ولكن الرجل يطلب منها الاستقرار معه فيقول أرجونا:
" ادنى منى أيتها الأبية المتمنعة واستسلمى إلى قيود الاسم والبيت والنسب ودعى قلبى يشعر بك وينعم معك بحب قرير آمن "ص49
وأرجونا يبدأ فى فهم شخصية شيترا بعد أن يذهب لمملكتها التى تركتها ويعرف ما كانت تفعله من خير من الفلاحين وهو ما تدور حوله الفقرة التالية:
"الفلاحون إن عصابة من اللصوص قد دعرت علينا من الهضاب الشمالية وانسالت علينا كالسيل العرم لتخرب قريتنا
أرجونا أليس لمملكتكم هذه حاكم ص54
الفلاحون لقد كانت الأميرة شيترا حاكمة مرهوبة من جميع الأشرار ولم نكن نخشى حين كانت بين ظهرانينا أى بأس فيما عدا الموت المعهود"ص55"
وفى نهاية المسرحية تعلن شيترا الحقيقة وهى حبها وحقيقة جسدها وان جنينه وهو ابنه هو الغاية من كل ذلك فتقول:
"أنا شيترا ابنة الملك لعلك تتذكر تلك المرأة التى قدمت إليك فى معبد شيفا وكانت رافلة بحليها وزينتها لقد سعت إليك هذه المرأة الجريئة تطرحك الحب كما لو كانت رجلا فصددتها وحسنا فعلت إيه يا سيدى إننى تلك المرأة لقد كانت لى قناعا ولقد تمتعت بفضل الآلهة فى مدى عام واحد بأروع جمال حظى به أى إنسان فان قلب بطلى قد ناء بعبء هذه الخدعة وفى الحقيقة لست تلك المرأة أنا شيترا لست ربة تعبد ولا شيئا جديرا بالرأفة يطرح دون اكتراث كأنه فراشة ص38 فإن شئت أن تقبلنى إلى جانبك فى درب الخطر والاقدام وسمحت لى بأن اشاركك فى واجبات حياتك الجسام فسوف تدرك آنذاك حقيقة ذاتى وأن أتى جنينك الذى أحمله ألان وأغذوه فى رحمى صبيا فسوف أعلمه ان يصبح أرجونا الثانى وحين يأزف الوقت فسوف أبعث به إليك وسوف تتم لك حينذاك معرفة نفسى ليس لدى اليوم ما أقدمه إليك سوى شيترا ابنة ملك ص69
وقد قلنا ان المسرحية تكرس العنصرية فى الديانة الهندوسية فالكشاتريا هى طبقة الأغنياء طبقة الحكام التى منها شيترا وأرجونا والآلهة المزعومة تستجيب لتحقيق رغباتهم ويظهر هذا فى تلك النصوص:
"وأعينه على أداء واجبه كرجل من طائفة كشاتريا "ص18
" إنها هى مهلا أيها القلب لا تخافى أيتها الفتاة فأنا من طائفة كشاتريا "ص22
شيترا أيها الناسك إنك لغيور من صيت الرجال الآخرين أتجهل أن أسرة كوروس هى أشهر أسرة ملكية فى الدنيا أرجونا أسرة كوروس شيترا ألم يتصل بسمعك اسم أروع اسماء هذه الأسرة الملكية أرجونا ذرينى أسمعه من شفتيك ص25 إنه ارجونا فاتح العالم"ص26
ومن ثم لا نجد فى المسرحية كلام لأحد سوى الكشاتريا والآلهة المزعومة بينما بقية الخلق وهم الفلاحون يذكر كلامهم فى صفحة أو اثنين من المسرحية باعتبارهم يطلبون الحماية من الكشاتريا والكتاب المقدس الهندى نفسه هو عبارة عن حكاية لحكايات ملوك الكشاتريا ووجوب الامتثال لقانون ألآلهة المزعوم وهو قانون يصنف الناس لطبقات لا يجب لأى فرد من أى طبقة أن ينزل أو يرتفع لطبقة أخرى منها
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس