عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-11-2020, 09:04 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,633
إفتراضي

وروي عن جبير بن نفير قال قال رسول الله إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن
وروي عن أبي أمامة عن النبي قال ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه يعني القرآن
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال جردوا القرآن ولا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام الله وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال إن هذا القرآن كلام الله فضعوه على مواضعه
وقال رجل للحسن البصري يا أبا سعيد إذا قرأت كتاب الله وتدبرته ونظرت في عملي كدت أن أيأس وينقطع رجائي قال فقال له الحسن إن القرآن كلام الله وأعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وأبشر
وقال فروة بن نوفل الأشجعي كنت جارا لخباب وهو من أصحاب النبي فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال يا هناة تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه وقال رجل للحكم بن عيينة ما حمل أهل الأهواء على هذا قال الخصومات
وقال معاوية بن قرة وكان أبوه ممن أتى النبي إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال
وقال أبو قلابة وكان أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله لا تجالسوا أصحاب الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث قال لا قال فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا لتقومان عني أو لأقومنه قال فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر ما كان عليك أن يقرأن عليك آية من كتاب الله فقال محمد بن سيرين إني خشيت أن يقرآن علي آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي فقال محمد لو أعلم أني أكون مثل الساعة لتركتهما وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول بيده ولا نصف كلمة
وقال ابن طاووس لابن له وتكلم رجل من أهل البدع أدخل إصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقوله ثم قال اشدد اشدد
وقال عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل وقال إبراهيم النخعي إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبئ لكم لفضل عندكم وكان الحسن البصري يقول شر داء خالط قلبا يعني الهوى وقال حذيفة بن اليمان وكان من أصحاب النبي اتقوا الله معاشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال مبينا
وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين لولا ذلك ذكرتها بأسانيدها وقد قال الله جل ثناؤه وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وقال ألا له الخلق والأمر
وأخبر تبارك وتعالى بالخلق ثم قال والأمر فأخبر أنه الأمر غير الخلق
وقال تبارك وتعالى الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان فأخبر تبارك وتعالى أن القرآن من علمه وقال ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير
وقال ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين
وقال وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق
فالقرآن علم الله
وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه هو القرآن لقوله ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم وقد روي عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق وهو الذي أذهب إليه
ولست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان من كتاب الله أو في حديث عن النبي وشرعه أو عن أصحابه رحمة الله عليهم أو عن التابعين فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود
وإني أسأل الله أن يطيل بقاء الأمير وأن يثبته ويمده منه بمعونة إنه على كل شيء قدير "
الغريب فى الرسالة أنها لم تتعرض لمسألة الخلق بالأدلة وإنما ناقشت الافتراء على القرآن من قبل أهل الأهواء ومن ثم فهى لا تنفع فى مناقشة الموضوع فالرجل يقرر فقط حقيقة وهى القرآن كلام الله ليس بمخلوق ولكنه لا يتعرض لكون كلام الله فى الكون أو كلام الله عند الله ولم يذكر ما رواه الحربى عنه من وجود خمسة أشياء غير مخلوقة وهى الحفظ والتلاوة والسمع والنظر والخط والرجل لن يقول بهذا لأنه يثبت بذلك وجود خمسة خالقين مع الله
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس