عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 25-06-2022, 07:42 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,757
إفتراضي قراءة في كتيب اليهود والعجل

قراءة في كتيب اليهود والعجل
المؤلف سعيد فودة وهو يدور حول محاولة تفسير اشراب اليهود العجل في قلوبهم وسبب ذلك وقد دخل سعيد إلى الموضوع على الفور من خلال ذكر آيات القرآن التى ذكر فيها الكلام عن العجل فقال :
"أما بعد،
فقد قال الله تعالى
{واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين} الأعراف148
{فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي} طه88
{وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} البقرة51
{وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} البقرة54
{ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} البقرة92
{وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} البقرة93
{يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا} النساء153
{إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} الأعراف152"
وبعد أن نقل تلم الآيات تعرض لمعنى وأشربوا في قلوبهم فنقل من بطون الكتب التالى:
"شيء من أقوال المفسرين:
نقل الطبري:"عن قتادة: (وأشربوا في قلوبهم العجل)، قال: أشربوا حبه، حتى خلص ذلك إلى قلوبهم.
وعن الربيع، وعن أبي العالية قال: أشربوا حب العجل في قلوبهم."
وقال النسفي:" واشربوا فى قلوبهم العجل أى تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب وقوله فى قلوبهم بيان لمكان الإشراب والمضاف وهو الحب محذوف بكفرهم سبب كفرهم واعتقادهم التشبيه قل بئسما يأمركم به إيمانكم بالتوراة لأنه ليس فى التوراة عبادة العجل وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم وكذا إضافة الايمان اليهم إن كنتم مؤمنين تشكيك في إيمانهم وقدح في صحة دعواهم له"اهـ.
وقال البيضاوي:" {وأشربوا في قلوبهم العجل} تداخلهم حبه ورسخ في قلوبهم صورته، لفرط شغفهم به، كما يتداخل الصبغ الثوب، والشراب أعماق البدن. وفي قلوبهم: بيان لمكان الإشراب كقوله تعالى: {إنما يأكلون في بطونهم نارا} {بكفرهم} بسبب كفرهم وذلك لأنهم كانوا مجسمة، أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه، فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} أي بالتوراة، والمخصوص بالذم محذوف نحو هذا الأمر، أو ما يعمه وغيره من قبائحهم المعدودة في الآيات الثلاث إلزاما عليهم {إن كنتم مؤمنين} تقرير للقدح. في دعواهم الإيمان بالتوراة، وتقديره إن كنتم مؤمنين بها لم يأمركم بهذه القبائح ولا يرخص لكم فيها إيمانكم بها، أو إن كنتم مؤمنين بها فبئسما يأمركم به إيمانكم بها، لأن المؤمن ينبغي أن لا يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه، لكن الإيمان بها لا يأمر به، فإذا لستم بمؤمنين."اهـ"
وما ذكر هنا في تعريف الاشراب هو تعريف للجملة بألفاظها نفسها وهو ليس شرح أو أو تفسير والجملة "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"تعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله
وحاول سعيد أن يعلل أى يفسر سبب تعلق اليهود بالعجل فقال :
"محاولة تعليل ذلك التعلق بين اليهود والعجل
سنحاول هنا أن نعرف لم خصص الله تعالى ذكر العجل وعلاقة اليهود به، هل لهذه العلاقة أصول تاريخية، ودلائل عقيدية، تمكننا من أن نفهم حقيقة اليهود، وتبين لنا كيف نتعامل معهم في هذا الزمان بناء على إرشاد القرآن والتأمل في آياته غير مغفلين للوقائع التاريخية وسواها.
قال إمام عبد الفتاح إمام في كتابه "معجم ديانات وأساطير العالم" (2/ 46) تحت عنوان العجل الذهبي:"عجل من ذهب عبده اليهود عند سفح جبل سيناء، بعد خروجهم من مصر، ورد في سفر الخروج ثاني أسفار التوراة، أن اليهود لما رأوا موسى قد أبطأ في النزول من الجبل، اجتمعوا على هارون وقالوا له: قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا، لأن هذا الرجل موسى الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا أصابه" [خروج 32:1 - 2]. ولم يتخل اليهود قط عن عبادة العجل الذهبي، لأن عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر، وظلوا زمنا طويلا يتخذون هذا الحيوان آكل العشب رمزا لآلهتهم.
أما هارون فقد قال لهم:"انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبناتكم وآتوني بها، فنزع الشعب كل أقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها إلى هارون، فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلا مسبوكا. [خروج 32: 3 - 4].
وعندما هبط موسى من الجبل ورأى العجل غضب غضبا شديدا، وأحرقه وطحنه ثم ذراه في الهواء."
وما ذكره أمام هو غلط فاحش نقلا عن العهد القديم فهارون(ص) طبقا للقرآن رفض حكاية العجل ونصحهم بعدم صناعته وعبادتهم ,وفيه قال تعالى:
"ولقد قال لهم هارون من قبل إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا أمرى"
وأما من صنع العجل وجمع مادته الخام فهو السامرى طبقا للقرآن كما قال تعالى:
"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى "
وحكاية أن القوم في مصر كانوا يعبدون العجل وهو المشهور في خرافاتنا بعجل أبيس ينافى أن العبادة في مصر في عصر فرعون كان عبادة فرعون كما قال الله على لسانه:
"ما علمت لكم من إله غيرى"
وقال :
"أنا ربكم الأعلى"
وقالل لموسى(ص):
"ائن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين"
ومن ثم فما يتحدث عنه إمام هو تاريخ مزور لمخالفته نصوص القرآن وهو ما أكمله نقلا عن العهد القديم بأنهم عادوا لعبادة العجل في عصر يربعام فقال :
"وفي عهد يربعام الأول [توفي عام 912 ق. م.) زعيم القبائل اليهودية الذي أنشأ مملكة إسرائيل عاد اليهود من جديد إلى عبادة العجل الذهبي."اهـ"
ونقل سعيد فودة عن كتاب إمام كلام لا علاقة له بالموضوع فقال :
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس