عرض مشاركة مفردة
قديم 12-09-2019, 10:00 AM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,037
إفتراضي نقد بحث الرسالة وكيفية تشكيلها


نقد بحث الرسالة وكيفية تشكيلها
من مهازل العصر التى تم نقلها إلينا ما سموه بالرسالة والرؤية فمنذ عشر سنوات اخترعت وزارة التربية والتعليم شىء اسمه رؤية ورسالة المدرسة وأوكلت إلى كل مدرسة أن تضع رؤيتها ورسالتها فى مجال التعليم من خلال اجتماعات بين موظفى المدرسة وأولياء الأمور وحتى الطلاب ثم غيروا بعد ذلك المشاركين فى المهمة فألغوا الطلاب ثم أولياء الأمور
وبعد هذا الجنون تبين ان كل الاجتماعات وكل ما قيل عن حرية الرأى فى وضع الرؤية والرسالة وهم فكل الرؤى والرسالات مقيدة بما اسموه المعايير القومية للتعليم التى وضعتها اللجان المخصصة لذلك فى الوزارة
إذا لماذا الاجتماعات وعشرات التدريبات التى ما زالت مستمرة حتى الآن فى هذا الموضوع ؟
بالقطع مئات الآلاف من المعلمين لا يعرفون تلك المعلومة لأن لا أحد يقرأ ما ترسله الوزارة من كتب سوى قلة نادرة وحتى تلك القلة مر مرور الكرام على ما تقرأ
هذا من الجنون الذى تقوم به الحكومات المتوالية فى بلادنا عندما تطالب مؤسساتها بوضع رسالتها ورؤيتها ويتبين بعد هذا أن الرسالة معروفة ومكتوبة عند الحكومة فمثلا أى مدرس فى أى بلد فى العالم يعرف أن مهمة التعليم وهى رسالته فى بلده تخريج مواطن صالح حسب قوانين البلد ومثلا أى مؤسسة شرطية فى العالم يعرف موظفوها أن رسالتهم هى حفظ أمن البلاد والعباد وأى مؤسسة عسكرية مهمتها أى رسالتها رد عدوان الخارج وحفظ أمن الحدود
من نقلوا لم يفهموا أنهم نقلوا عن مجتمع مخالف لنا مجتمع اقتصاده مفتوح فمثلا فى الولايات المتحدة التعليم فيها حر فى وضع الرسالة والرؤية وتمويل التعليم ووضع المناهج بحيث تجد مدارس متجاورة فى بلد كل مدرسة منها تدرس مناهج مختلفة فى نفس الصفوف بينما نحن عندنا المنهج واحد والرسالة وحدة والرؤية واحدة والتمويل واحد
البحث الذى نناقشه من إعداد: خالد محمد الحر وفيه يقول فى المقدمة:
"من المراحل المهمة في التخطيط الاستراتيجي هي مرحلة تحديد الغرض أو مهمة المنشأة أو التي يمكن أن نسميها الرسالة"
كلام نشعر منه بهول ما يحدث وهو كلام فارغ فالمؤسسة رسالتها معروفة إن كانت مدرسة أو مشفى أو مطافىء أو نقطة حدودية ..... وما فعل معروف لا يحتاج لتخطيط أو اجتماعات ولو قلت لأى إنسان عاقل من العامة ما مهمة أى رسالة كذا وما تفعله يقول لك فى دقيقة الرسالة والوظيفة
فى التالى يستعرض خالد كيفية عمل الرسالة فيقول:
"هذا الفصل يوضح كيفية إنشاء أو تشكيل الرسالة كما يعرض بعض الأمثلة الواقعية لمهمات بعض الشركات العربية والأجنبية سواء كانت تقدم سلع أو خدمات. كما يوجد في نهاية هذا البحث نموذج بسيط لتقييم الرسالة.
Mission Formulation تشكيل الرسالة
عندما تريد المنشأة تشكيل رسالتها عليها تحديد عدد من الأمور أهمها:
تحديد المنتج الرئيسي ( أو الخدمة الرئيسية ) للمؤسسة. أي ما العمل الذي تؤديه المؤسسة ؟ ( What ).
تحديد الجمهور ( أو المكان أو السوق ). أي لمن تؤدي هذا العمل ؟ ( Who ).
تحديد الطريقة الرئيسية للمنظمة لإيصال المنتج ( أو الخدمة ) للجمهور المستفيد. أي كيف يؤدي هذا العمل ؟ ( How ).
تحديد الأسباب الرئيسية لوجود المؤسسة أي لماذا وجدت المؤسسة ؟ ( Why ).
الاتفاق على نقاط التميز وتفرد المؤسسة أي ما الذي نتميز ونتفرد به وكيف ننميه ؟ ( Distinctive Competencies ).
تحديد القوى الإيجابية التي تدفع المؤسسة للأمام والقوى السلبية التي تمنعها من التقدم أي ما الذي يحرك المؤسسة؟ ( Driving Forces )."
ما ذكره هنا كما قلنا معروف فى المؤسسات الحكومية وحتى المؤسسات الخاصة فعندما يفتتح أحدهم كازينو فهدفه أو رسالته جمع المال والكيفية معروفة لجمع المال قديم الملذات الطعامية والنسائية والتطميع فى جمع مال من القمار وعندما يفتتح أحدهم مثلا دكان لبيع شىء فرسالته جمع المال بجلب البضاعة الرائجة ليعها للناس
إذا نحن أمام مجال جديد للنصب من خلال اجتماعات ومن خلال ما يسمى دراسات الجدوى التى أصبحت لها مكاتب متخصصة يدفع لها لمال لإخراج وريقات تسم بدراسة الجدوى
ثم ثنى الرجل بذكر مواصفات رسالة المؤسسة فقال :
"وهنالك مواصفات يجب أن تتصف بها رسالة الشركة أهمها:
أن تكون واضحة وسهلة الفهم من قبل الجميع.
أن تأتي مختصرة وقصيرة يسهل تذكرها.
تصف ما عليه المؤسسة من حيث الـ ( What, Who, how, and Why ).
تركز على محور استراتيجي محدد.
تعبر عن تميز المؤسسة عن غيرها.
واسعة من غير هلامية، محددة من غير تفصيل.
تمثل المرجع الدائم للقرارات داخل المؤسسة.
تحاكي أعراف / فلسفة / قيم / معتقدات وتقاليد المؤسسة.
تعكس معايير قابلة للتحقيق.
يتم صياغتها بطريقة تدفع الجميع لتبنيها كرسالة للمؤسسة.
يلاحظ مما سبق الآتي:
الرسالة تمثل المرجع الذي يحكم تصرفات المؤسسة.
الرسالة تتمحور حول: من أنا… من هم جمهوري… ماذا أقدم لهم من خدمة… كيف سأقدمها."
قمة الاستهزاء بالعقول والضحك عليها فمطلوب من كل مؤسسة أن تحدد مهمتها ووظيفتها فالمدرسة تكتب نحن نعلم التلاميذ كيت وكيت نحن تخرج تلميذ متميز نحن نخرج تلميذ لديه قيم ....... أليس هذا معروفا للكل المدرسة تخرج متعلما صالحا والسوق يكتب على بوابته نحن نبيع الفواكه والخضر والحبوب نحن نعلم البائعين كيف يكونون أمناء ولا يحلفون ويرضون بالقليل والدكان يكتب أنا أبيع كذا وكذا كى أطعم أسرتى
ما هذا الخبل الذى نستورده ؟
بعد هذا يبين خالد أن الرؤية لا تتجاوز 40 كلمة فيقول:
"الرسالة جملة مختصرة لا تتعدى ( 40 ) كلمة.
في تشكيلك للرسالة: ابدأ من رؤية معينة.."
ويا ليتك يا خالد أنت ومن نقلتم لنا هذا الخبل تدخلون كل مدرسة فى بلادنا وستجدون لوحة مكتوب عليها الرسالة والرؤية فى مئات الكلمات
بعد هذا نقل خالد رسالات بعض المؤسسات العربية والأجنبية فقال :
"أمثلة على رسائل بعض المؤسسات العربية والأجنبية:
-رسالة بيت التمويل الكويتي
بيت التمويل الكويتي مؤسسة مالية إسلامية كويتية تهدف إلى تطبيق المنهج الإسلامي في سائر المعاملات وتقديم أفضل الخدمات المصرفية والاستثمارية لعملائها محليا وعالميا وتحقيق العائد المجزي للمودعين والمساهمين وتوفير الأمن والطمأنينة لاستثماراتهم، وذلك لا يتم إلا عن طريق الاهتمام بالعنصر البشري من خلال التدريب والتطوير الدائمين.
-رسالة مركز تنمية الموارد البشرية - بيت التمويل الكويتي
المساهمة في تكوين شخصية الموظف النموذجي في المصرف الإسلامي من خلال إحداث تغيير في سلوكياته وتوجهاته بواسطة أنشطة التدريب في إطار استراتيجية واضحة وتوجه شرعي أصيل بهدف التميز في تقديم الخدمة للوصول إلى الرضى الكامل للعميل.
-رسالة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مؤسسة حكومية مستقلة تساهم في دعم مسيرة التنمية في البلاد عن طريق تزويد سوق العمل الكويتي بكوادر كويتية فنية مدربة من العمالة الوسطى، وصولا إلى مستويات تنافسية عالية ترضي سوق العمل الكويتي ( الحكومي والخاص ) وفقا لدقة في تشخيص الاحتياجات، ونمو في تصميم المناهج، وتميز في أداء المعلمين، وتطور في النظام الإداري.
رسالة شركة مصاعد أوتس Otis Elevator Co.
رسالتنا تكمن في نقل الناس والأشياء عموديا وأفقيا عبر مسافات قصيرة نسبيا.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس