عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 01-08-2010, 06:28 PM   #19
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

وما أشك انك تكون وافد البراجم , أو ترجع بصحبة المتلمس

وافد البراجم مثل يضرب فيمن رأى شيئًا ظنه خيرًا ، ولكن كانت فيه هلكته وله قصة

ويقال بأن المثل لعمرو بن هند وكان سويد بن ربيعة التميمي قتل أخا له وهرب فقتلعمرو تسعة من ولده وحلف ليقتلن مائة من قومه فقتل ثمانية وتسعين رجلا منهم إحراقابالنار فرأى رجل من البراجم وهم من تميم الدخان يرتفع فقال إن الملك يطعم الناسفقصده فلما دنا قال له عمرو ممن أنت قال من البراجم قال إن الشقي وافد البراجم وأمربه فألقي في النار.

ويقص ابن زيدون بكلامه هذا أنك يا بن عبدوس ظننت أن اتصالك بولادة خير لك ، ولكن ستعلم أن فيه هلاكك لأنك دخلت منطقة ليست لك (وكأن النساء في غير الزواج حلال على ابن زيدون حرا م على غيره!)

صحيفة المتلمس

المتلمس كان شاعراً ويضرب به المثل للشيء المكتوم الذي يحمل شرك والقصة أن النعمان غضب عليه لأنه ذكر هو وشاعر آخر أخته فكتب النعمان رسالتين حتى لا يكون الإعدام في حضرته فقال جائزتكما عند فلان (يعني أحد ولاته) فالمتلمس شك فقال لصاحبه لنفتح الرسالة فقال صاحبه رسائل الملوك لا تفتح فتخلّف المتلمس وخرج صاحبه وفي الطريق فتح المتلمس الرسالة وفيها أمر قتل صاحب الرسالة فنجا هو وقُتِل صاحبه فصار العرب يضربون المثل

ويقصد ابن زيدون أي أنك ستنال مني شرًا كالذي ناله المتلمس ، لا يقصد الفعل نفسه ولكنه يقصد أن في هذا الأمر شرًا لك من حيث لا تدري.و إن كنت أظنه يلف حول معنى واحد بأساليب تاريخية مختلفة .

أو أفعل بك ما فعله عقيل بن علفة بالجهني حين اتاه خاطبا , فدهن استه بزيت , وأدناهمن قرية النمل .
القصة والمثل يغنيان –في رأيي – عن الشرح

ومتى كثر تلاقينا , واتصل ترائينا , فدعوني اليك ما دعا ابنة الخس الى عبدها من طولالسواد ,
وقرب الوساد !
فدَعَوْني إليك ما دعا ابنة الخس إلى عبدها من طو ل السواد ,وقرب الوساد)
بنت الخس
يعرفهاالمتقدمون بأنها هند بنت الخس بن حابس بن قريط الإيادي وقد يعدها بعضهم من العماليق،وكانت من أكثر نساء العرب حكمة وذكاء وقيلت عنها قصة غير متأكد من صحتها وهي التي ضمنها ابن زيدون كلامه وهذه القصة هي

أنها ارتكبت الاثم مع مولاها. وأنه قيل لها ما حملك على ما فعلت؟ قالت: قرب الوساد، وطولالسِّواد. السواد: المساراة أي المتعة . وابن زيدون يقصد على لسان ولادة ومتى كثر تلاقينا , واتصل ترائينا

أي أنني لست ببنت الخس التي تفعل هذا الفعل لكي أتصل بك ، وفي ذلك تصريح خبيث من جانب ابن زيدون على لسان ولادة بدناءة الغرض الذي يعيش غريمه من اجله



وهل فقَدتُ الاراقم فانكح في جنبٍ , او عَضَلَني همام بن مرة فاقول : زوج من عود , خير من قعود !
ولعمري لو بلغت هذا المبلغ , لارتفعت , عن هذه الحِطة , ولا رضيتبهذه الخطة , فالنار ولا العار ,
والمنية ولا الدنية , والحرة تجوع ولا تاكل بثدييها
فكيف وفي ابناء قومي منكح
وفتيان هِزّان الطوال الغرانقة




وهل فقَدتُ الاراقم فانكح في جنبٍ

هذا المثل يضرب بالشخص الذي لا يجد لابنته الرجل الذي لا يزوج ابنته من شخص كفء لها بسبب أنها في غربة عن أهل المكان ، فيضطرون للقبول بأي فرد وللمثل قصة

وذلك أن مهلهلا نزل في جنب وهو حي وضيع من مذحج . فخطبت ابنته فلم يستطع منعها ، فزوجها فقال :


أنكحها فقدها الأراقم في



جنب وكان الحباء من أدم


..يمكن متابعتها عبر هذا الرابط :

http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=rwd1114.htm

أو كتابة بيت الشعر السابق في محرك البحث ..

لقد كان في أبناء قومك منكح
وشبان هزان الطوال الغرانقة

هذا البيت قاله الأعشى عندما طلق زوجته وكان لا يشك في أخلاقها ولكن لعدم توافق بينهما
و(هزان) قبيلة في السعودية ،الطول : طوال الجسم ، الغرانقة : الغر البيض وهي من سمات الجمال في الشباب
ويقصد الأعشى أن طليقته من أصل طيب . أما ابن زيدون فهو يستخدم موقف الأبيات وليس مضمونها فهو يقصد
بمعنى غير مباشر على لسان ولادة أنه لا إمكانية لاستمرار العلاقة بينهما على افتراض أن من أهل ابن عبدوس أناسًا
طيبي الأصل
.
ما كنت لاتخطى المسك الى الرماد , ولا امتطي الثور بعد الجواد , فانما يتيمم من لم يجد ماء ,
ويرعى الهشيمَ , من عدِمَ الجميم , ويركب الصعب من لا ذلول له , ولعلك انما غرك من علمت صبوتي اليه ,
وشَهِدت مساعفتي له , من أقمار العصر , وريحان المصر , اللذين همُ الكواكب عُلُوّ هممٍ , والرياضُ طيب شيم


ما كنت لاتخطى المسك الى الرماد

كناية عمن يحاول الوصول إلى هدف ثمين غال ولكنه يتخطاه فيصل إلى شيء تافه ، وغالبًا المقصود أن المسك يوضعَ في مجامر ليصبح أكثر انتشارًا في الرائحة ولكن التسخين أو الحرق الزائد عن حده يؤدي إلى تحوله إلى رماد . لكن لا أعلم هل هذا خطأ من ابن زيدون أم لا (إن صح ظني) لأن العود هو الذي يوضع على المجامر ويتطاير منه رماد الحرق وليس المسك السائل .والكلام عل لسان ولادة أي أنني ما كنت لأتخطى الإنسان الجيد لأرتبط بإنسان سيء وفي ذلك تعريض أي إساءة بشكل غير مباشر لابن عبدوس كأنه تقول له (ما كنت مثلك لأتخطى المسك إلى الرماد)

ولا امتطى الثور بعد الجواد : نفس المعنى بشكل غير مباشر ، فالجواد هو الخيل رمز للفروسية والعزة بعكس الثور الذي لا يُركب أساسًا وتعمد ابن زيدون وضع هذه الصورة الساخرة لنكون أمام مفارقة نشعر فيها بتدني قيمة غريمه ابن عبدوس.

يرعى الهشيم من عُدِم الجميم : الجميم هو نبات طويل ، ويقصد ابن زيدون أن ابن عبدوس خائب في مقصده وهو لا يرضى إلا بالهين اليسير والنساء التافهات لأنه لا يستطيع الوصول إلى امرأة بقيمة ولادة .والهشيم هو الرماد ، فالذي يرعى الرماد هو من لا يجد النبات .ويركب الصعب من لا ذلول له : مثل تقوله العرب عمن يضطر إلى شيء لا يحبه ، وهنا إسقاط على ابن عبدوس
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 01-08-2010 الساعة 06:35 PM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس